اسواق جو – أكّد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة، الأربعاء، أن قطاع السياحة يمرّ بإحدى أصعب مراحله، في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت بشكل مباشر على حركة السفر والسياحة في الأردن.
وأوضح الخصاونة لـ”المملكة” أن نسبة إلغاء الحجوزات السياحية خلال شهر آذار الحالي وصلت إلى نحو 90%، مشيرا إلى أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات السلبية، خاصة على السياحة الوافدة الأجنبية خلال شهري نيسان وأيار.
وبيّن أن الجمعية عرضت التحديات التي تواجه القطاع على وزارة السياحة والآثار، حيث تم ترتيب اجتماع مع المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومديرية الشؤون القانونية، جرى خلاله بحث سبل دعم استمرارية مكاتب السياحة والسفر والحفاظ على العاملين فيها.
وأشار الخصاونة إلى أنّ استثمارات القطاع باتت مهدّدة، “سواء بإغلاق المكاتب أو تسريح الموظفين”، مؤكدا الحاجة إلى دعم حكومي مباشر يشمل عدة جهات، من بينها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، إضافة إلى تخفيف الأعباء المتعلقة بفواتير الكهرباء والمياه، وتقديم تسهيلات من البنك المركزي.
وأضاف أن المطالب شملت أيضا إعادة جدولة القروض التي حصلت عليها شركات السياحة خلال جائحة كورونا ضمن برامج حكومية سابقة، والتي لم يتمكن القطاع من سدادها نتيجة عدم تعافيه الكامل حتى الآن، والإعفاء من الغرامات المترتبة على التأخير في دفع الاشتراكات.
وأكد الخصاونة أن الجهات الرسمية أبدت تفهما للمطالب، ووعدت بدراسة التعديلات اللازمة ورفعها إلى رئاسة الوزراء للنظر فيها واتخاذ القرارات المناسبة.
وكان رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، عدنان السواعير، قال في وقت سابق إن نسبة الحجوزات الفندقية في البترا لشهر نيسان المقبل لا تتجاوز 10% من السعة الإجمالية للفنادق، فيما بلغت نسبة إلغاء الحجوزات 100% خلال شهر آذار الحالي، نتيجة الظروف الإقليمية وتأثيرها على الحركة السياحية.
وأضاف السواعير، في تصريح لـ”المملكة” الأربعاء، أن البترا بدأت عام 2026 بمؤشرات واعدة في أعداد السياح، إلا أن هذه الأعداد تراجعت لاحقًا إلى مستويات كبيرة، وبلغت مستويات صفرية في بعض الفترات، بسبب التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن المدينة تُعدّ من أكثر المناطق تأثرًا لاعتماد مجتمعها اقتصاديًا بشكل رئيس على القطاع السياحي.
المملكة