اسواق جو –
تلعب الصناديق السيادية (Sovereign Wealth Funds – SWFs) دورًا محوريًا في الاقتصاد العالمي، حيث تمثل صناديق استثمارية تملكها الدول وتُدار بهدف إدارة الفوائض المالية، وتنويع مصادر الدخل، وضمان الاستقرار المالي طويل الأجل. ومع تضخم الفوائض في بعض الدول، تحولت هذه الصناديق من أدوات اقتصادية إلى قوة جيوسياسية واستثمارية مؤثرة.
🔹 أول صندوق سيادي في العالم: بداية كويتية
تأسس أول صندوق سيادي في العالم في الكويت عام 1953 تحت اسم “مجلس الاستثمار الكويتي” في لندن، ثم تطور لاحقًا إلى ما يُعرف اليوم بـ”الهيئة العامة للاستثمار”.
جاء هذا الصندوق قبل استقلال الكويت، بهدف إدارة الفوائض النفطية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
🔸 اسم الصندوق: الهيئة العامة للاستثمار – الكويت
🔸 سنة التأسيس: 1953
🔸 الأصول المُقدّرة (2024): 803 مليار دولار
🔸 مقره الرئيسي: مدينة الكويت
🔹 أهداف الصناديق السيادية
تختلف أهداف الصناديق حسب طبيعة الدولة، لكن أبرز أهدافها المشتركة هي:
◾ 1. استثمار الفوائض المالية
الاستثمار في الأصول الأجنبية والمحلية، لضمان نمو العوائد بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النفط أو الموارد الطبيعية.
◾ 2. تنويع الاقتصاد
تُستخدم كأداة استراتيجية لدعم قطاعات جديدة (مثل التكنولوجيا، الطاقة المتجددة، البنية التحتية)، كما هو الحال في صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
◾ 3. تحقيق الاستقرار الاقتصادي
تُستخدم كصمام أمان في الأزمات، لمواجهة تقلبات أسعار السلع، أو تغطية العجوزات.
◾ 4. الاستثمار لأجيال المستقبل
كما هو الحال في “صندوق التقاعد الحكومي النرويجي”، الذي يدير عائدات النفط لخدمة المواطنين مستقبلاً.
إجمالي أصول الصناديق السيادية عالميًا: أكثر من 11 تريليون دولار (حسب بيانات معهد الصناديق السيادية – SWFI)
🔹 نماذج لصناديق سيادية عربية
◾ السعودية – صندوق الاستثمارات العامة (PIF)
• تأسس: 1971
• الدور الأبرز: محرك أساسي لرؤية السعودية 2030
• أبرز الاستثمارات: شركة Lucid للسيارات الكهربائية، نيوم، الرياض أير
• الأصول: 925 مليار دولار
◾ الإمارات – جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)
• تأسس: 1976
• التنوع الجغرافي: يستثمر في أكثر من 50 دولة
• الأصول: 993 مليار دولار
◾ قطر – جهاز قطر للاستثمار
• تأسس: 2005
• أبرز الاستثمارات: حصص في Volkswagen، Barclays، Heathrow Airport
• الأصول: 475 مليار دولار
🔹 أنواع الصناديق السيادية
هناك اربعة انواع للصناديق السيادية وهي :
صناديق التثبيت ( لمواجهة تقلبات الايرادات مثل اسعار النفط ) مثل صندوق الاستقرار الليبي.
صندوق الادخار ( لتوفير الاصول للا جيال القادمة ) مثل صندوق النرويج .
صندوق التنمية ( لتمويل المشاريع التنموية ) مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي .
صندوق الاحتياط ( تستخدم لسد العجوزات المفاجئة) مثل صناديق بعض دول اسيا .
التحديات التي تواجه الصناديق السيادية• الشفافية والمساءلة: كثير من الصناديق لا تنشر تقارير مفصّلة عن أنشطتها
• التقلبات الجيوسياسية: قد تتأثر استثماراتها بالحروب أو النزاعات
• مخاطر السوق: كأي صندوق استثماري، هناك احتمال للخسارة في فترات الركود.
وتمثل الصناديق السيادية قوة مالية هائلة تؤثر في الأسواق العالمية، وتُستخدم كأدوات استراتيجية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة. وتبرز أهمية الحوكمة والشفافية لضمان الاستفادة القصوى منها، خاصة في الدول النامية والريعية.