جهاز يقيس جزيئات البلاستيك في الجسم

#image_title

اسواق جو – تتزايد عمليات رصد الجسيمات البلاستيكية النانوية والميكرونية في جسم الإنسان، ومع ذلك لا يزال رصدها يمثل تحديًا، إذ غالبًا ما يعتمد على تقنيات جراحية وأجهزة متخصصة.

ويعمل باحثون في معهد علوم الحاسوب بجامعة تارتو في إستونيا على تطوير جهاز لقياس كمية البلاستيك في جسم الإنسان، بحسب تقرير لموقع “Tech Xplore” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.

وتوجد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في كل مكان، في الهواء الذي نتنفسه، والماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، وحتى في الملابس التي نرتديها.

وقد وجدت دراسات حديثة هذه الجسيمات في مختلف أنحاء جسم الإنسان، حتى في مجرى الدم وفي معظم الأعضاء الداخلية. لكن آثارها على صحة الإنسان لم تُفهم بالكامل بعد.

ولا يزال التأثير طويل الأمد للتعرض لهذه الجسيمات البلاستيكية غير معروف إلى حد كبير. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات والخلايا أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة يمكن أن تتراكم في الكائنات الحية، وتنتشر إلى أنسجة مختلفة، وتساهم في الالتهابات، والإجهاد التأكسدي، واضطرابات التمثيل الغذائي، وخاصة في الجهازين الهضمي والتنفسي.

“لهذا السبب نرغب في قياس جزيئات البلاستيك الدقيقة في جسم الإنسان، لنفهم بشكل أفضل كمية البلاستيك الموجودة في أجسامنا، ولنتمكن في المستقبل من توجيه التدخلات أو السياسات للحد من تعرضنا للبلاستيك”، وفقًا لكيفن بوست، الباحث المساعد في مجال الحوسبة السائدة بجامعة تارتو.

تتطلب الطرق الحالية لقياس هذه الجزيئات أخذ عينات دم، إلا أنها صعبة ومكلفة، ولا يرغب أحد في القيام بها بشكل متكرر.

وقال بوست: “نبحث عن طريقة ‘للرؤية من الداخل’ دون سحب الدم. وهذا تحديدًا ما دفعنا إلى استخدام مستشعرات الضوء”.

ويستخدم الجهاز التحليل الطيفي، وهي طريقة تحلل كيفية تفاعل الضوء مع المواد. وقد استُخدم الاستشعار المعتمد على الضوء بالفعل للكشف عن الجسيمات البلاستيكية في العديد من البيئات، مثل التربة والماء.

ووفقًا لبوست فإن هذه التقنية تنجح “لأن أنواع البلاستيك المختلفة تعكس وتمتص الضوء بطرق فريدة. إنها أشبه بأنماط بصرية يمكن للمستشعرات التعرف عليها. ونحن ننقل الفكرة نفسها إلى داخل جسم الإنسان باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية والخواتم الذكية والأساور الذكية”.

وأضاف: “يعتمد نهجنا على مطياف مصغر، وهو في الأساس جهاز صغير يسلط ألوانًا مختلفة من الضوء ويقيس كيفية ارتداد كل لون. ويمكنه رصد كل من الضوء المرئي الذي نراه عادة من حولنا، وأطوال موجية مثل الأشعة تحت الحمراء القريبة والأشعة فوق البنفسجية، وهي غير مرئية للعين البشرية”.

وباستخدام هذه التقنية، نجح الباحثون في اكتشاف جزيئات بلاستيكية مزروعة أسفل سطح جلد اصطناعي قاموا بتصنيعه بأنفسهم.

وقال بوست: “لا يزال أمامنا طريق طويل لتحويل رؤيتنا إلى واقع، لكن هذه النتائج تُظهر بالفعل الإمكانات الكبيرة (للأجهزة) المطيافية القابلة للارتداء. وفي المستقبل القريب، قد تتيح الأجهزة القابلة للارتداء مراقبة غير جراحية وسهلة الوصول للجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان”.

Related posts

“Ensu”.. تطبيق روبوت دردشة بالذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى إنترنت

مجلس الشيوخ يدعو ترامب لحظر تصنيع واستيراد السيارات الصينية بأميركا

“هوندا” تستدعي أكثر من 19 ألف دراجة نارية بسبب خلل قد يهدد السلامة