كيف يمكن تحفيز المغتربين على الاستثمار في المملكة؟

#image_title

اسواق جو –  بينما ارتفعت حوالات المغتربين الأردنيين في الخارج بنسبة 4.5 % خلال العام الماضي، أكد اقتصاديون ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان نمو الحوالات بوتيرة أكبر، لما لذلك من أثر في دعم استدامة الاقتصاد الوطني

وشدد الخبراء على ضرورة تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين من الخارج، وتعزيز برامج التمويل والقروض الميسرة.
ودعوا إلى ضرورة بناء منصات تواصل فعالة مع المغتربين الأردنيين وإنشاء قاعدة تجمع بياناتهم وإطلاق منصات رقمية تعرض فرصا استثمارية موثقة باعتبارها خطوة أساسية لجذب استثمارات المغتربين وتحويل مدخراتهم الى مشاريع منتجة داخل الأردن.
وأكد الخبراء لـ”الغد” أن الارتفاع المتواصل في حوالات العاملين الأردنيين في الخارج، يمثل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، لما يوفره من تدفقات مستقرة من العملات الأجنبية تساهم في تعزيز احتياطيات المملكة، ودعم ميزان المدفوعات وتخفيف الضغوط على الحساب الجاري.  وأشاروا إلى أن هذه الحوالات، تلعب دورا مهما في تنشيط الطلب المحلي ورفع مستويات الاستهلاك والاستثمار الأسري، ما ينعكس إيجابا على القطاعات التجارية والخدمية، ويساهم في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي ودعم مسار النمو الاقتصادي المستدام.
يأتي ذلك، في الوقت الذي اظهرت فيه  البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي، ارتفاع إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة بنسبة 4.5 % خلال العام الماضي، لتصل إلى 4.472 مليار دولار. في المقابل، سجلت الحوالات الصادرة من المملكة زيادة بنسبة 14.2 %، لتبلغ 1.768 مليار.
925 ألف مغترب أردني معظمهم في دول الخليح
ويبلغ عدد المغتربين الأردنيين في الخارج نحو 925 ألف مغترب يتوزع العدد الأكبر منهم في دول الخليج العربي، 765 ألف مغترب، بما نسبته 81 % من إجمالي المغتربين، في حين يعيش نحو 29 ألف مغترب منهم في مجموعة من الدول العربية غير الخليجية، ويعيش حوالي 140 ألفا منهم في بلدان غير عربية بما نسبته 15.2 %، من إجمالي عدد هؤلاء المغتربين وفق بيانات رسمية.
يشار الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة جاءت في المرتبة الأولى بين الدول المرسلة للحوالات إلى الأردن، حيث شكلت 21.8 % من إجمالي الحوالات الواردة، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 18.9 %، ثم المملكة العربية السعودية بنسبة 18.6 %، ودولة قطر بنسبة 9.6 %، في حين شكلت الدول الأخرى 31.1 % من إجمالي الحوالات الواردة.
حجازي: حوافز ضريبية وجمركية لتشجيع  المغتربين للاستثمار في المملكة
أكد المدير العام لجمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي أن تشجيع العاملين الأردنيين في الخارج على الاستثمار في المملكة، يتطلب تطوير بيئة محفزة تشمل تسهيل الإجراءات القانونية والمالية لفتح المشاريع، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية للمستثمرين من الخارج، وتعزيز برامج التمويل والقروض الميسرة.
وأشار إلى أهمية إطلاق حملات توعية حول فرص الاستثمار ومنافعها للأردنيين المغتربين وأسرهم، بهدف تحويل الحوالات إلى استثمار منتج يخلق فرص عمل ويساهم في النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد في الوقت نفسه، أن الأردن يمتلك المقومات المطلوبة لجذب استثمارات المغتربين وتحويلها إلى قوة دافعة للاقتصاد الوطني.
مخامرة: بناء منصات رقمية  للمشاريع يحفز المغتربين على الاستثمارات
أكد الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن الحوالات تمثل مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية، وتساهم بما يقارب 10 إلى 15 % من الناتج المحلي، الأمر الذي يدعم ميزان المدفوعات ويخفف الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية، ويساعد في استقرار سعر صرف الدينار.
وأشار مخامرة، إلى دور حوالات العاملين الأردنيين في الخارج في تنشيط الاستهلاك المحلي، وتحفيز القطاعات التجارية والخدمية، والحد من الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأشار مخامرة، إلى أن تعزيز الثقة والبيئة التشريعية من خلال استقرار التشريعات الضريبية، ومنح حوافز طويلة الأمد للمغتربين، وتسريع إجراءات الترخيص عبر نافذة استثمارية رقمية وحماية قانونية واضحة للاستثمارات، تمثل خطوات أساسية لجذب استثمارات المغتربين وتحويل مدخراتهم إلى مشاريع منتجة داخل الأردن.
وأوضح أن بناء منصات تواصل فعالة مع المغتربين، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لهم، وإطلاق منصات رقمية تعرض فرصا استثمارية موثقة، وربط الاستثمار بسوق رأس المال من خلال بورصة عمان ومنصات التمويل الجماعي، من شأنه تسهيل اتخاذ القرار الاستثماري وزيادة تدفقات الاستثمار الخارجي المباشر للمملكة.
سلطان: نمو تدفقات حوالات العاملين يعزز متانة الاقتصاد
بدوره، أكد ممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن فراس مروان سلطان، أن الحوالات تساهم في تحسين مستوى معيشة العديد من الأسر عبر رفع القدرة الشرائية وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والاستثمار في المشاريع الصغيرة، الأمر الذي يدعم النشاط الاقتصادي المحلي ويوفر فرص عمل جديدة.
وأشار سلطان إلى أن التطور المتسارع في الخدمات الرقمية وشركات التحويل المالي، خفض كلف التحويل ورفع كفاءتها وعزز جاذبية المملكة كمركز مالي إقليمي.
وبين أن الارتفاع المتواصل في حوالات العاملين إلى المملكة، يشكل ركيزة أساسية للاستقرار المالي والنقدي، لما له من دور مباشر في تعزيز احتياطيات العملات الأجنبية ودعم ميزان المدفوعات وتنشيط مستويات الاستهلاك والنشاط الاقتصادي.
وبين سلطان أن القطاع المصرفي يمتلك بنية تحتية متطورة وأنظمة دفع حديثة قادرة على استيعاب مزيد من التحويلات بكفاءة وأمان، لافتا إلى أن تحويل جزء كبير من هذه التدفقات إلى الدينار الأردني، يرفع الطلب على العملة المحلية ويدعم استقرار سعر الصرف ويعزز متانة الاستقرار المالي.

 

 

Related posts

“تجارة الأردن”: توقيع اتفاقيتَي تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان

اللوزي: 500 فرصة عمل ومنظومة نقل آمنة بحلول 2027

ارتفاع التبادل التجاري بين الأردن وسوريا 185% خلال 2025