اسواق جو – أظهرت بيانات ومؤشرات صادرة عن البنك المركزي العراقي ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 81.5 مليار دولار في أغسطس/آب الماضي، مسجلة أول زيادة شهرية منذ فبراير/شباط، بالتزامن مع ارتفاع قيمة احتياطيات الذهب بنحو 10% لتصل إلى 32.7 تريليون دينار عراقي.
وذكرت صحيفة “الصباح” الرسمية أن هذه المؤشرات تعكس تطورات إيجابية، مع تراجع الفجوة بين مشتريات البنك المركزي من وزارة المالية ومبيعاته من العملة الأجنبية.
وبلغت مشتريات البنك 3.9 مليار دولار في سبتمبر/أيلول الماضي مقابل مبيعات بقيمة 4 مليارات دولار، لتنكمش الفجوة الشهرية من 5 مليارات دولار إلى 150 مليون دولار.
وأشارت البيانات إلى عودة الودائع للنمو بنسبة 2% خلال الشهر قبل الماضي لتصل إلى 103.1 تريليون دينار.
وتراجع النقد المتداول خارج المصارف إلى 100.2 تريليون دينار، مع انخفاض نسبة العملة إلى الودائع.
كما بلغت السيولة الفائضة لدى المصارف 22.2 تريليون دينار، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2025.
وفي المقابل، تركزت المخاطر في جانب المالية العامة، إذ بلغ الدين العام الداخلي 117.2 تريليون دينار خلال الشهر الماضي، مرتفعاً بنسبة 10.5% خلال ثلاثة أشهر.
وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون المالية والاقتصادية، مظهر محمد صالح، إن هذه المؤشرات تعكس قدرة السياسة النقدية للبنك المركزي على الحفاظ على الاستقرار النقدي من خلال إدارة متوازنة للسيولة وعودة الاحتياطيات إلى النمو.
وأكد صالح أن استدامة هذا النجاح تتطلب مزيداً من الانضباط المالي، وتحسين كفاءة الإيرادات والإنفاق، وتعزيز الائتمان المنتج، مشيراً إلى أن تكامل السياسة النقدية مع سياسة مالية مستدامة يمثل الأساس لترسيخ الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
ويترقب البرلمان العراقي بدء مناقشة مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، والبالغة قيمتها نحو 200 تريليون دينار، منها 150 تريليون دينار لموازنة البنود و50 تريليون دينار لموازنة البرامج والأداء، مع عجز متوقع قدره 64 تريليون دينار، وسعر صرف مستهدف عند 1500 دينار للدولار الأميركي.