اسواق جو – أكد وزير النقل الدكتور نضال القطامين، أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الأردن يشكل مكونا رئيسيا للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط تطوير البنية التحتية، والمراكز الحدودية، والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للنقل والربط التجاري في المنطقة.
وبحسب بيان لوزارة النقل، اليوم الأحد، بين القطامين، خلال رعايته افتتاح أعمال الدورة الـ39 للجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل البري، التي عقدت في العاصمة عمان، بحضور خبراء نقل من الدول الأعضاء في الاتحاد والجامعة العربية، أن قطاع النقل من أهم المحركات الاقتصادية في المنطقة، لما له من دور مباشر في دعم التجارة والاستثمار وتعزيز استدامة سلاسل التزويد بين الدول العربية، مشيرا إلى أهمية تطوير هذا القطاع ليواكب التحولات الإقليمية والدولية، وتعزيز كفاءته في خدمة التنمية الاقتصادية.
وشدد على أن الاتحاد العربي للنقل البري يشكل منصة عربية جامعة لتعزيز العمل المؤسسي في قطاع النقل، مؤكدا أهمية استمرار تطوير آليات التعاون بين الدول الأعضاء بما يسهم في رفع مستوى التكامل الاقتصادي العربي وتنسيق السياسات ذات العلاقة.
ولفت إلى ضرورة مواصلة تطوير الممرات اللوجستية، وتوحيد الإجراءات، وتحديث الأنظمة الحدودية والجمركية، بما ينعكس على تسهيل حركة البضائع، وتقليل الكلف التشغيلية، وتسريع زمن العبور بين الدول العربية.
وشمل الاجتماع جلسة افتتاح رسمية، أعقبتها جلسات عمل متخصصة، بالتزامن مع احتفالات مرور 50 عاما على تأسيس الاتحاد، وبمشاركة واسعة من ممثلي وزارات النقل والاتحادات والشركات العاملة في قطاع النقل البري في عدد من الدول العربية.
بدوره، أكد الوزير المفوض ورئيس لجنة النقل والسياحة في جامعة الدول العربية، بهجت أبو النصر، أن الاتحاد العربي للنقل البري أصبح مرجعية أساسية في مجال الأبحاث والدراسات المتعلقة بقطاع النقل في الوطن العربي، مشيرا إلى دوره المتنامي في دعم صناعة القرار وتطوير السياسات اللوجستية على المستوى العربي.
من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري، المهندس مالك حداد، أن الاتحاد، وبعد 5 عقود من العمل، انتقل إلى مرحلة متقدمة من النضج المؤسسي، بات خلالها أكثر قدرة على تطوير أدواته وتعزيز حضوره في منظومة النقل العربي.
وأشار إلى أن إطلاق “وحدة خبراء النقل العربي” يشكل نقلة نوعية في العمل المؤسسي، لما توفره من منصة لتجميع الخبرات العربية وتقديم الدعم الفني لصناع القرار، بما يسهم في رفع كفاءة السياسات وتطوير الأداء في قطاع النقل البري.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على تطوير التعاون العربي المشترك في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والاستدامة، بما يعزز من تنافسية القطاع على المستوى الإقليمي والدولي.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للنقل البري، المهندس خالد الحقيل، أن مرور 50 عاما على تأسيس الاتحاد يمثل محطة مفصلية في مسيرته، عكست تطورا تراكميا في العمل المؤسسي العربي في قطاع النقل البري، وأسهمت في بناء إطار تنظيمي أكثر نضجا لهذا القطاع الحيوي.
وبين أن الاتحاد يشهد مرحلة جديدة تقوم على تطوير أدواته وتعزيز دوره كمظلة عربية جامعة للنقل البري، مشيرا إلى أن قطاع النقل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بشكل مباشر بالتجارة وسلاسل الإمداد والتنمية في الدول العربية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات وتوسيع مجالات التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما يرفع من كفاءة المنظومة اللوجستية ويعزز قدرتها على مواكبة التغيرات العالمية.
وأكد أهمية إطلاق “وحدة خبراء النقل العربي” باعتبارها خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم القرار العربي في قطاع النقل من خلال توفير الخبرات والدراسات الفنية المتخصصة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخدمات والنقل في مجلس النواب، الدكتور أيمن البدادوة، أن ما طرح خلال الاجتماع من ملفات استراتيجية وقضايا جوهرية يعكس مستوى التطور المؤسسي في عمل الاتحاد، وقدرته على مواكبة التحديات التي تواجه قطاع النقل في المنطقة.
وأشار إلى أهمية تنشيط حركة النقل البيني بين الدول العربية، لما لها من أثر مباشر على دعم التجارة والسياحة العربية، بما ينعكس إيجابا على الاقتصادات الوطنية ويعزز الترابط بين الشعوب.
واختتمت أعمال الدورة بالتأكيد على إطلاق “وحدة خبراء النقل العربي” كأحد أبرز مخرجات الاجتماع، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير الممرات اللوجستية وتعزيز التكامل العربي في قطاع النقل البري.
كما أكد الاجتماع أبرز محاور النقاش التي شملت تطوير منظومة النقل البري العربي، وتسهيل حركة العبور والنقل البيني بين الدول العربية، وتحديث الأنظمة والتشريعات المرتبطة بقطاع النقل، إضافة إلى تعزيز التحول الرقمي في الخدمات اللوجستية، وتطوير برامج التدريب والسلامة المرورية، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس توجهات الاتحاد نحو بناء منظومة نقل عربية أكثر تكاملا وكفاءة واستدامة.