اسواق جو – أكد ممثلون لفاعليات اقتصادية، أن الجولات واللقاءات الدولية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني تشكل رافعة إضافية لمسار رؤية التحديث الاقتصادي بعد أن قطع الأردن خطوات مهمة في تنفيذها.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد للحكومة تؤكد أهمية البناء على جهود جلالة الملك في فتح آفاق اقتصادية وتجارية جديدة، وترجمة هذه الجهود إلى برامج وخطط تنفيذية تسهم في زيادة الصادرات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وأضافوا، أن جولات وزيارات جلالته تمثل بوابات واسعة لبناء شراكات تجارية مع الحكومات ومؤسسات التمويل ومجتمعات الأعمال العالمية، بما يفتح المجال أمام الشركات الأردنية لاستكشاف أسواق جديدة وتعزيز تنافسية المنتج والخدمات الوطنية.
وشددوا على أن الاستفادة الكاملة من هذه التحركات الميدانية تتطلب بناء منظومة وطنية واضحة تتولى حصر ومتابعة مخرجات الجولات والاتصالات الملكية من اتفاقيات ومذكرات تفاهم وفرص استثمارية.
وأشاروا إلى أهمية تصنيف هذه الفرص حسب القطاعات والأسواق وتحديد جهات مسؤولة عنها مع وضع مؤشرات أداء وجداول زمنية محددة، ضماناً لتحويلها إلى مشاريع فعلية، واستثمارات نوعية، وعقود تصديرية تخدم الاقتصاد الوطني.
وخلال ترؤس نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، الأربعاء الماضي جانباً من جلسة مجلس الوزراء، تحدث سموه عن تركيز جلالة الملك على فتح آفاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم.
ووجه سموه الحكومة إلى متابعة هذه الجهود والبناء عليها وإعداد خطط تنفيذية مدروسة والمرتبطة بأطر زمنية، إذ أكد ضرورة وضع مصلحة المواطنين في مقدمة الأولويات وتحسين المستوى المعيشي لهم.
وجدد جلالة الملك والرئيس الفرنسي في ختام مباحثاتهما أمس بالعاصمة باريس التعبير عن رغبة البلدين في توسيع التعاون الاقتصادي وتطوير شراكات اقتصادية تعود بالنفع عليهما.
وأشار الزعيمان في البيان الختامي الذي صدر في ختام المباحثات، إلى أهمية التعاون في مشروع الناقل الوطني الذي تدعمه فرنسا ويمثل مشروعاً استراتيجياً حيوياً للأردن لمعالجة تحدي الإجهاد المائي.
وأكدا رغبتهما في التعاون من أجل تعزيز سلاسل الإمداد وتنويعها بين منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط من جهة، وأوروبا من جهة أخرى، سعياً إلى تعزيز التجارة والترابط والازدهار والتكامل الإقليمي.
وقال رئيس جمعية المصدرين الأردنيين العين أحمد الخضري، إن توجيهات سمو ولي العهد تؤكد أهمية البناء على جهود جلالة الملك في فتح آفاق اقتصادية وتجارية جديدة مع مختلف دول العالم، وترجمة هذه الجهود إلى برامج وخطط تنفيذية تسهم في زيادة الصادرات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وأضاف، أن تعزيز الاستفادة من جولات جلالة الملك ولقاءاته مع قادة وممثلي مختلف الدول يتطلب التركيز على زيادة الصادرات والبحث عن أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية، من خلال تكثيف المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة وتنظيم البعثات التجارية، بما يتيح للقطاع الخاص التعرف على الأسواق المستهدفة وبناء شراكات تجارية جديدة.
وأكد، أهمية الدور الذي يقوم به جلالة الملك في فتح الأسواق وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الجهود تفتح المجال أمام الشركات الأردنية للتعرف على أسواق جديدة وبناء شراكات تجارية واقتصادية تسهم في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج الأردني.
وقال، إن متابعة سمو ولي العهد لهذه الملفات الاقتصادية وتوجيهاته للحكومة بضرورة البناء على الجهود الملكية وترجمتها إلى خطط تنفيذية تعطي زخماً إضافياً للقطاع الخاص، وتؤكد أهمية التكامل بين الجهود الرسمية والقطاع الخاص للاستفادة من الفرص التي تتيحها العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف الدول.
ولفت إلى أن ترجمة نتائج جولات جلالة الملك إلى أثر اقتصادي ملموس تتطلب متابعة ما يتم بحثه خلال هذه الجولات من خلال القطاعين العام والخاص، وتحويل الفرص التي تفتحها العلاقات السياسية والاقتصادية إلى شراكات تجارية واستثمارية ومشروعات تصديرية تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وشدد الخضري على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود بين الجهات المعنية بالتصدير والترويج التجاري والقطاع الصناعي، ووضع أجندة واضحة للأسواق المستهدفة والمعارض ذات الأولوية، بحيث ترتبط المشاركة في هذه الفعاليات بأهداف محددة ونتائج عملية تسهم في زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الأردني.
من جهته، قال رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن، المهندس محمد الصمادي، إن توجيهات سمو ولي العهد للحكومة بمتابعة جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في فتح آفاق اقتصادية مع مختلف دول العالم والبناء عليها، تعكس نهجاً واضحاً في تعظيم الأثر الاقتصادي للعلاقات الدولية للمملكة، وربط الفرص التي تتيحها بالمشاريع والبرامج الجاري تنفيذها ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد الصمادي، أن الأردن قطع خطوات مهمة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وأن الجولات واللقاءات التي يقودها جلالة الملك تشكل رافعة إضافية لهذا المسار، بما تفتحه من قنوات مع الحكومات ومؤسسات الاستثمار والتمويل ومجتمعات الأعمال العالمية، وما توفره من فرص لاستقطاب استثمارات نوعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الأردنية.
وأوضح، أن المرحلة الحالية تتطلب البناء بصورة مؤسسية على مخرجات هذه الجولات، من خلال ترجمة الفرص التي تنتج عنها إلى مسارات متابعة واضحة، وربط كل فرصة بالقطاع والمبادرة ذات العلاقة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، وتحديد الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص المعنية بمتابعتها ضمن أطر زمنية ومؤشرات أداء محددة.
وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي وفرت للأردن إطاراً واضحاً للأولويات والقطاعات المستهدفة، الأمر الذي يجعل المملكة اليوم أكثر قدرة على الاستفادة من الزخم الذي تولده الجولات الملكية، من خلال تقديم فرص ومشاريع محددة للمستثمرين والشركات الدولية تتوافق مع أولويات الاقتصاد الوطني.
وأضاف، أن المطلوب لا يقتصر على استقطاب الاستثمار الأجنبي، بل يشمل أيضاً زيادة الصادرات الأردنية، وربط الشركات والمصانع الوطنية بسلاسل التوريد العالمية، واستقطاب التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير شراكات بين الشركات الأردنية ونظيراتها الدولية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرفع القيمة المضافة المحلية.
وشدد على أهمية دور القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة ومؤسسات الأعمال في استكمال هذه الجهود، من خلال البناء على العلاقات التي تؤسس لها الدولة، وتحويلها إلى علاقات مباشرة بين مجتمعات الأعمال ومشاريع وشراكات وفرص تجارية قابلة للتنفيذ.
وقال الصمادي: “الأردن اليوم يمتلك رؤية اقتصادية واضحة يجري تنفيذها، وفي الوقت ذاته يقود جلالة الملك حراكاً دولياً واسعاً يفتح باستمرار آفاقاً جديدة أمام المملكة، والفرصة أمامنا هي تعظيم التكامل بين المسارين، بحيث تشكل كل زيارة وكل علاقة اقتصادية جديدة رافعة إضافية لتسريع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.”
وأضاف، أن نجاح هذا التكامل يمكن قياسه بحجم الاستثمارات الجديدة، والأسواق التي تدخلها الصادرات الأردنية، والشراكات التي تنشأ مع الشركات العالمية، وما ينتج عنها من توسع في النشاط الاقتصادي وفرص عمل جديدة.
وأكد الصمادي، أن توجيه سمو ولي العهد بوضع مصلحة المواطنين وتحسين مستواهم المعيشي في مقدمة الأولويات يحدد الغاية الأساسية من هذه الجهود، وهي تحويل النمو والاستثمار والتجارة إلى أثر اقتصادي ملموس ينعكس على فرص العمل والدخل وننوعية حياة المواطن.
بدوره، أكد أمين سر جمعية رجال الأعمال الأردنيين المهندس عبد الرحمن أبو طير، أن جولات جلالة الملك واتصالاته الدولية تمثل رصيداً سياسياً واقتصادياً مهماً للأردن، وتفتح أبواباً واسعة أمام بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مع مختلف دول العالم، إلا أن التحدي الحقيقي اليوم هو تحويل هذا الرصيد إلى نتائج اقتصادية ملموسة يشعر المواطن والقطاع الخاص بأثرها.
وقال، إن توجيهات سمو ولي العهد للحكومة بضرورة البناء على الجولات الملكية وإعداد خطط تنفيذية مرتبطة بأطر زمنية، تمثل منهجاً عملياً للانتقال من مرحلة فتح الأبواب والترويج للفرص إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.
وأوضح، أن المطلوب هو منظومة وطنية واضحة لمتابعة مخرجات الجولات والاتصالات الملكية، تتولى حصر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والفرص الاستثمارية والتجارية التي يتم بحثها، وتصنيفها حسب القطاعات والأسواق، وتحديد جهة مسؤولة عن كل فرصة، مع وضع مؤشرات أداء وجداول زمنية واضحة، وصولاً إلى تحويلها إلى مشاريع واستثمارات وعقود تصديرية فعلية.
وأكد، أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكاً أساسياً في هذه المنظومة، وليس مجرد متلقٍ لمخرجاتها، باعتباره الأقدر على تحديد احتياجات الأسواق الخارجية، وبناء الشراكات مع الشركات والمستثمرين الدوليين، وتقييم الفرص وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن دور الحكومة في هذا المسار يجب أن يتركز على تهيئة البيئة الاستثمارية، وتسهيل الإجراءات، وتوفير المعلومات والحوافز، وإزالة المعوقات أمام المستثمرين، فيما يقود القطاع الخاص جانباً رئيسياً من عملية الاستثمار والتنفيذ والتوسع.
وقال، إن الأردن بحاجة إلى التركيز على القطاعات التي يمتلك فيها مزايا تنافسية وقابلية حقيقية للنمو والتصدير، وبمقدمتها الصناعات ذات القيمة المضافة، وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الرقمية، والطاقة والمياه، والسياحة، والخدمات الصحية والتعليمية، واللوجستيات، والصناعات الغذائية والدوائية، والخدمات المهنية، إلى جانب العمل بصورة أكثر استهدافاً على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات الأردنية.
وأوضح أبو طير، أن الأردن بحاجة لتطوير أسلوب الترويج للاستثمار في الخارج، بحيث لا يقتصر على تقديم صورة عامة عن المملكة كبيئة مستقرة وآمنة، وإنما الانتقال إلى تقديم فرص استثمارية محددة وجاهزة ومدروسة، تتضمن دراسات الجدوى، ونماذج الأعمال، والحوافز، والمزايا التنافسية، والجهات المسؤولة، والجداول الزمنية، بما يختصر الطريق أمام المستثمر ويسرّع اتخاذ القرار.
من جهتها، أكدت غرفة صناعة الأردن أن الجولات واللقاءات التي يقودها جلالة الملك تمثل إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الاقتصادية الأردنية، لما تحمله من قدرة على فتح الأبواب أمام الأردن في مختلف دول العالم، وتعزيز الثقة بالمملكة، وبناء علاقات مباشرة مع الحكومات ومجتمعات الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية الدولية.
وبينت الغرفة، أن الاهتمام الملكي المستمر بالملف الاقتصادي، وما يطرحه جلالة الملك خلال زياراته ولقاءاته من فرص وإمكانات يمتلكها الأردن، يوفر زخماً كبيراً للاقتصاد الوطني، ويفتح مساحات جديدة أمام الاستثمار والتجارة والصادرات والشراكات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكدت الغرفة أن توجيهات سمو ولي العهد بضرورة البناء على هذه الجهود ضمن خطط تنفيذية وأطر زمنية واضحة يشكل خطوة بالغة الأهمية لضمان ترجمة هذا الزخم إلى نتائج فعلية على أرض الواقع.
وبينت، أن الجهود الملكية تفتح أبواباً وفرصاً واسعة أمام الاقتصاد الوطني، لذلك يُطلب متابعة حقيقية ومتكاملة على مختلف المستويات سواء الحكومية أو القطاع الخاص والبعثات الدبلوماسية، بحيث تتم متابعة مخرجات كل زيارة والجهات والشركات التي جرى التواصل معها، والفرص التي تم طرحها، وتحويلها لمسارات عمل محددة ومسؤوليات واضحة وبرامج زمنية للمتابعة والتنفيذ.
وأكدت الغرفة، أن القطاع الخاص يجب أن يكون شريكاً أساسياً في هذه العملية، ليس فقط باعتباره المستفيد النهائي من الفرص، وإنما باعتباره الطرف القادر على تحويلها إلى استثمارات وتجارة ومشاريع وشراكات فعلية.
وأشارت إلى أن القطاع الخاص حريص على المشاركة في الزيارات والفعاليات الاقتصادية المصاحبة للجولات الملكية، والتي كان آخرها المشاركة في منتدى الأعمال البريطاني، ما يتيح التواصل المباشر مع الشركات والمستثمرين والتعريف بالفرص المتوفرة وبناء علاقات يمكن تطويرها إلى شراكات اقتصادية حقيقية.
ورأت الغرفة، أن المرحلة التالية لكل زيارة ملكية لا تقل أهمية عن الزيارة نفسها، وتتطلب متابعة الاتصالات التي بدأت خلالها، وربط المستثمرين والشركات بنظرائهم في الأردن، وتقديم الفرص الاستثمارية والمشاريع بصورة جاهزة وواضحة، ومتابعة أي معيقات أو متطلبات حتى الوصول إلى قرارات استثمارية أو تجارية فعلية.
وشددت الغرفة على ضرورة البناء على الجولات الملكية في تنويع الأسواق التصديرية، واستقطاب الاستثمارات النوعية والموجهة للتصدير، وتعزيز ارتباط الشركات الأردنية بسلاسل القيمة العالمية، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير شراكات طويلة الأمد، للوصول للغاية الأهم التي أكد عليها سمو ولي العهد، وهي تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتعزيز أثر النمو الاقتصادي على حياتهم.
–(بترا)