اسواق جو – أطلقت هيئة الأوراق المالية ،الأربعاء، “مدونة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة” (ESG Code) في إطار تعزيز مكانة سوق رأس المال الأردني الاستراتيجية ضمن المشهد المالي العالمي ليصبح تطبيقها إلزامياً على الشركات العشرين المكوّنة لمؤشر بورصة عمان (ASE20) اعتباراً من السنة المالية 2027 وفق مبدأ “التطبيق والإيضاح” مع حرص الهيئة على توسيع مظلة التطبيق لتشمل باقي الشركات المدرجة في مراحل لاحقة.
وجاء ذلك خلال حفل نظّمته الهيئة في مقرها رعاه رئيس هيئة الأوراق المالية عماد أبوحلتم، بحضور ممثل السفارة الهولندية وقد طورت هذه المدونة في إطار برنامج تنمية القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) الممول من هولندا، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومؤسسات سوق رأس المال والجهات ذات العلاقة.
وأكد رئيس هيئة الأوراق المالية عماد أبوحلتم على الأهمية المحورية لهذا التحول، مؤكدا أن الاستدامة لم تعد خياراً أو رفاهية، بل أصبحت عاملاً أساسياً في التنافسية وبناء الثقة وتحقيق النمو طويل الأجل المستدام مشيرا إلى أن هذه المدونة تضع معياراً جديداً لسوق رأس المال الأردني تماشيا مع المعايير الدولية للاستدامة، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويسهم في جذب استثمارات نوعية تدعم استقرار الاقتصاد الوطني”.
ودعت هيئة الأوراق المالية مجالس إدارة الشركات المدرجة وإداراتها التنفيذية إلى تبني هذا التحول الاستراتيجي، والاستثمار فيه ودمج مبادئ الاستدامة في صميم عمليات اتخاذ القرار، مؤكدة استمرار الهيئة في تقديم الدعم اللازم وتهيئة البيئة التنظيمية المحفزة لضمان نجاح التطبيق.
وتهدف المدونة إلى اعتماد المعايير الدولية للإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB)، معيار (IFRS S1) المتعلق بالمتطلبات العامة للإفصاح عن المعلومات المالية المتعلقة بالاستدامة، ومعيار (IFRS S2) المتعلق بالإفصاحات المناخية، بما يرفع موثوقية التقارير الصادرة عن الشركات الأردنية ويجعلها قابلة للمقارنة على المستوى الدولي.
وتتمحور ملامح المدونة حول أربعة مجالات رئيسية وهي حوكمة مجالس الإدارة والإدارة العليا، واللجان المتخصصة، وتقارير الاستدامة المستقلة، وحماية المستثمرين.
كما تشمل المدونة أحكاماً تتعلق بإدارة تعارض المصالح، ومدونة قواعد السلوك والأخلاقيات المهنية، وتنظيم بيئة الرقابة الداخلية والتدقيق الداخلي والخارجي، إلى جانب متطلبات الامتثال والشفافية والإفصاح، وإطار الاستدامة الشامل.
المملكة