البنوك المركزية عالقة بين التضخم والحرب ومخاطر الركود التضخمي

#image_title

اسواق جو – قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، إن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية يضع البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، أمام معضلة متزايدة تتعلق بمسار التضخم وأسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح قناص، في مقابلة مع “العربية Business”، أن البنوك المركزية تميل حالياً إلى تثبيت أسعار الفائدة وانتظار اتضاح مسار الحرب وتأثيرها على التضخم، مشيراً إلى أن المخاوف تتزايد من استمرار الضغوط التضخمية حتى في حال توقف الحرب، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والأجور وتغير أنماط الاستهلاك والاستثمار.

وأضاف أن التضخم بقي بعيداً عن المستهدف البالغ 2% خلال السنوات الماضية، معتبراً أن الأسواق والبنوك المركزية باتت تتقبل ضمنياً مستويات تضخم قرب 3% باعتبارها “الوضع الطبيعي الجديد”.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً صدمات مرتبطة بجانب العرض وليس الطلب، موضحاً أن رفع أسعار الفائدة لن يكون حلاً فعالاً لأزمة الطاقة وسلاسل الإمداد، بل قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو حالة “ركود تضخمي”.

وفي ما يتعلق باليابان، قال قناص إن بنك اليابان يواجه معضلة حقيقية بين دعم النمو الاقتصادي ومحاربة التضخم، خاصة مع ضعف الين وارتفاع تكاليف الواردات والطاقة، لافتاً إلى أن استمرار التضخم عند المستويات الحالية قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع الفائدة رغم عدم رغبتها في ذلك بسبب المخاطر الاقتصادية.

ورجح أن يؤدي أي تهدئة جيوسياسية أو توقف للحرب إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة والتضخم، بما يسمح للبنوك المركزية بالعودة إلى سياسة التثبيت أو حتى خفض أسعار الفائدة.

وحذر في الوقت نفسه من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على أسواق الأسهم والسندات ويدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي فعلي.

Related posts

“المركزي” الكوري يثبت أسعار الفائدة مع انقسام بين صناع القرار

البنك الدولي: 75% نسبة استمرار مستفيدي البرنامج الوطني للتشغيل في سوق العمل

البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 100 مليون دينار الأحد