الحر يضرب أوروبا.. إنذارات حمراء في إيطاليا واقتصاد ألمانيا في دائرة الخطر

#image_title

اسواق جو – أدرجت وزارة الصحة الإيطالية اليوم الخميس روما وفلورنسا وبولونيا وتورينو، عند المستوى الأحمر من سلم الإنذار، وهو الثالث والأعلى، بسبب موجة الحر التي تجتاح أوروبا.

ويُتوقَّع أن تصل الحرارة المرتفعة بشكل غير اعتيادي لأواخر مايو، إلى 33 درجة مئوية في شمال تورينو، و32 درجة مئوية في فلورنسا وبولونيا (مع حرارة محسوسة تصل إلى 35 درجة مئوية)، و31 درجة مئوية في روما (مع حرارة محسوسة تبلغ 33 درجة مئوية).

وأوضحت وزارة الصحة أن المستوى الثالث يشير إلى “حالة طوارئ (موجة حر) يُحتمل أن يكون لها آثار سلبية على صحة الأصحاء والناشطين، وليس فقط على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة”.

ويتم تفعيل أعلى مستوى من التأهب عندما تستمر درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجوية غير المعتادة لثلاثة أيام متتالية أو أكثر.

ومنذ 25 مايو، تصدر وزارة الصحة الإيطالية يوميا نشرة حول موجات الحر، تقيّم عبرها الوضع في 27 مدينة إيطالية، مع توقعات لـ24 و48 و72 ساعة.

ومنذ بداية الأسبوع، تجتاح موجة حرّ غير مسبوقة في هذه الفترة من السنة دولا أوروبية منها فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، نتيجة لظاهرة “القبة الحرارية”، وهي منطقة ضغط جوي مرتفع تحجز الهواء الذي يصل من شمال إفريقيا.

ارتفاع درجة الحرارة صيفاً

ويجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج من النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات.

مشكلة متزايدة للاقتصاد الألماني

فيما كشفت دراسة أجرتها شركة “أليانز تريد” العالمية لتأمين الائتمان أن موجات الحر الشديد أصبحت تمثل مشكلة متزايدة للاقتصاد الألماني، مشيرة إلى أن الشركات تواجه عبئا مزدوجا يتمثل في تراجع الإنتاجية من جهة وارتفاع تكاليف الطاقة من جهة أخرى.

ووفقا للدراسة، فإنه إذا تكررت موجات الحر التي شهدها العقد الماضي، فقد يتكبد الاقتصاد الألماني خسائر تصل إلى نحو 112.5 مليار يورو بحلول عام 2030.

وقال رئيس “أليانز تريد” في ألمانيا والنمسا وسويسرا، ميلو بوجارتس: “الحر الشديد لم يعد مجرد ظاهرة جوية قصيرة الأجل، بل أصبح صدمة اقتصادية هيكلية”، مضيفا أن أكبر الأضرار لن تظهر اليوم، بل غداً، لأن تراجع توقعات العائدات يحد من الاستثمارات، وبالتالي يضعف الإنتاجية المستقبلية والقدرة التنافسية.

وأوضحت الدراسة أن الإنتاجية تنخفض بنحو 3% مع كل درجة حرارة إضافية تتجاوز 30 درجة مئوية، بينما ترتفع تكاليف الطاقة بنحو 1.2% لكل درجة إضافية بسبب زيادة الحاجة إلى التبريد. كما أن لذلك انعكاسات على المالية العامة، إذ يتراجع وضع الموازنة في المتوسط بنحو 0.9% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا بسبب الحر.

وحذر كبير خبراء اقتصاد المناخ في “أليانز ريسيرش” حازم كريشين من أن “الأداء الاقتصادي في ألمانيا قد يتراجع بشكل ملحوظ بسبب موجات الحر بحلول عام 2030، إذ قد تصل خسائر الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الأربعة المقبلة إلى 3%”.

وأشار كريشين إلى أن ألمانيا تقع في منتصف الترتيب الأوروبي من حيث التأثر بالحر، خلف الدول الشمالية الأكثر برودة مثل أيرلندا وفنلندا، لكنها أفضل حالا من دول جنوب أوروبا الأكثر حرارة مثل إسبانيا وإيطاليا.

Related posts

300 كاميرا متحركة لرصد المخالفات – تفاصيل

القطارنة: تعديلات “نظام البيئة الاستثمارية” جاءت لتحسينه ولتخفيف البيروقراطية

وزير الداخلية: بدء التحضير لصيف آمن من الحرائق