اسواق جو – أطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية ونقابة المهندسين الأردنيين، اليوم الأحد، الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة بحضور وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة ونقيب المهندسين المهندس عبدالله عاصم غوشة.
وبحسب بيان الوزارة، دعا الخرابشة الى تعميم وتوسيع ثقافة الترشيد أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن أول خطوات تحقيق أمن طاقي شامل هو اتباع ثقافة ترشيد الاستهلاك.
وقال إن نتائج مشروعات التدقيق والترشيد التي نفذها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة التابع للوزارة، بينت أن الترشيد في بعض المصانع حقق وفرا وصل إلى 20 بالمئة وفي بعض الفنادق 50بالمئة، متمنيا أن نصل إلى مرحلة يكون الترشيد جزءا من السلوك في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن ما تم إنجازه في ملف الترشيد ما زال متواضعا في مختلف القطاعات، مؤكدا أن الأردن سجل مؤشرا في كثافة استخدام الطاقة تجاوز المتوسط العالمي بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.
وشدد الخرابشة على أن ترشيد الاستهلاك يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي في دعم الاقتصاد الوطني ورفع الإنتاجية وخلق فرص عمل، داعيا جميع الجهات المعنية تكثيف الجهود لترسيخ ثقافة الترشيد بالتزامن مع إجراء مراجعات تشريعية.
من جهته، قال نقيب المهندسين المهندس عبدالله عاصم غوشة، إن الظروف الإقليمية المحيطة دفعت بملف ترشيد الطاقة إلى صدارة الأولويات الهندسية والوطنية، لافتا إلى أن الأزمات المتلاحقة شكلت منطلقا لإعادة صياغة الرؤية تجاه إدارة الموارد وكفاءة استخدامها، بما يعزز من قدرة الأردن على التكيف والاستجابة لمتغيرات سوق الطاقة.
وأضاف، إن المرحلة الحالية تتطلب تعميق العمل المؤسسي في قطاع الطاقة من خلال ربط مفاهيم الترشيد بجميع مراحل العمل الهندسي، بدءا من إعداد التصاميم والمخططات، مرورا بالتدقيق الطاقي، وصولا إلى تطبيق معايير الاستدامة في الأبنية والمنشآت بما يضمن رفع كفاءتها وتقليل الفاقد وتحقيق وفر ملموس في الاستهلاك.
وشدد على أهمية تطوير وتحديث الكودات والأنظمة الناظمة للقطاع بشكل مستمر، لتواكب التطورات التقنية والمعايير العالمية، مؤكدا أن كفاءة الطاقة لم تعد خيارا فنيا، بل ضرورة وطنية ترتبط بالأمن الطاقي والاقتصادي، وتسهم في دعم مسارات التنمية وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتعتمد الحملة على استهداف جميع فئات مستهلكي الطاقة ( الحكومي، الصناعي، التجاري، التعليمي، السكني) من خلال نهج متدرج ومتكامل يجمع بين سرعة التنفيذ وعمق الأثر والتنفيذ الفوري منخفض الكلفة، عبر ضبط التشغيل في المنشآت والمرافق.
كما تعمل على تقليل الأحمال غير الضرورية وتعزيز إدارة الطلب في أوقات الذروة، بما يسهم بتخفيف الضغط على الشبكات وتقليل الكلف التشغيلية والتحسين لتشغيلي قصير المدى عبر إطلاق برامج عملية تستند إلى التدقيق الطاقي المبسط لتحديد فرص التوفير ورفع كفاءة الأنظمة، لا سيما في مجالات التكييف والإضاءة والتشغيل وإدخال أدوات القياس.
وتركز الحملة على بناء منظومة مؤسسية مستدامة تضمن استمرارية الأثر تشمل تطوير واعتماد معايير وطنية لكفاءة الطاقة والتدرج في إدخال الحلول المستدامة وفقا للأولويات الوطنية الواضحة التي تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
كما تم تصميم مجموعة من الرسائل التوعوية التي تضمن الانتشار والتأثير، وتشمل تنظيم ندوات وورش عمل متخصصة، وإعداد وتوزيع مواد توعوية في الجامعات والمدارس والفعاليات المجتمعية وإنتاج فيديوهات قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وبث رسائل إرشادية مختصرة.
وسيتم تنفيذ الندوات وورش العمل بالتعاون مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص والخبراء داخل الجامعات بما يعزز دور الجيل الجديد في نشر ثقافة ترشيد الطاقة.
–(بترا)
“الطاقة” و”المهندسين” تطلقان الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة
#image_title