أعلن المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، عن الاقتراب من إنهاء مرحلة البنية التحتية لميناء الفاو الكبير والتوجه لاختيار مشغل عالمي لتنفيذ البنية الفوقية.
وقال الفرطوسي إن “ممثلة المنظمة البحرية الدولية جيراردين ديلانوي زارت العراق قبل عدة أشهر وعقدت عدة اجتماعات، كان أهمها مع الاستشاري الإيطالي الذي وضع المواصفات الفنية للعلامات الملاحية الخاصة بالقناة الملاحية لميناء الفاو، إذ إن هناك متطلبات دولية تقوم بإنفاذها المنظمة البحرية الدولية المسؤولة عن ملف تنظيم الملاحة في القنوات البحرية”.
وأضاف أن “نتائج الاجتماعات كانت إيجابية جدًا، وقد أكد الجانب الدولي أننا نسير بالاتجاه الصحيح، وتم التواصل مع المستشار البحري في لندن، الذي أكد عزمه زيارة العراق مجددًا في شهر نوفمبر المقبل.
وأشار الفرطوسي إلى أن “الشركة العامة لموانئ العراق ستنفذ منظومة متكاملة من العوامات والمستشعرات لضمان اهتداء السفن بأمان وكفاءة من وإلى ميناء الفاو”، موضحًا أن “نظام الإضاءة في هذه المنظومة سيكون مشابهًا لمدارج الطائرات، حيث يتميز بقدرته على اختراق الرؤية المحدودة بسبب الضباب أو الرطوبة العالية، وهي ظروف شائعة في البحر”.
وقال إن “حجم السفن الكبير وعمق المياه العالي يتطلب دقة كبيرة في تنظيم المسار الملاحي، ما دفع شركة الموانئ إلى تقليص المسافات بين العوامات إلى 1.5 إلى 2 ميل بحري، بدلًا من النظام المتبع في قناة خور عبد الله (كل 3 أميال بحرية)”.
وأوضح أن “الشركة تعمل على تطبيق نظام المراقبة العالمي لمتابعة حركة السفن داخل المياه الإقليمية العراقية، مما يساهم في السيطرة على الممرات البحرية”.
وأضاف أن “التصميم العام لميناء الفاو يشمل ثلاث مراحل، وقد تم أخذ التطورات المستقبلية في عالم النقل البحري بنظر الاعتبار، خاصة مع دخول بواخر بعمق يصل إلى 16.4 مترًا إلى الخدمة”.
وقال إن “مرحلة البنية التحتية في ميناء الفاو أوشكت على الاكتمال، وسيتم قريبًا التعاقد مع مشغل عالمي لبدء تنفيذ البنية الفوقية”، كما أشار إلى “إنجاز عدد من مشاريع الطريق الرابط بنسبة 100%، بالإضافة إلى الأرصفة التي تم الإعلان عن اكتمالها بنسبة 100%”.
وأوضح أن “عملية الاختيار تمت بعد إرسال دعوات موجهة لـ 11 شركة عالمية، وسيتم ترسية العقد على من يتوافق مع المتطلبات التشغيلية والتجارية للميناء، ويقدم دراسة دقيقة تلبي متطلبات الحجم والعائد”.