اسواق جو -ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهجمات استهدفت سفينتين، بالتزامن مع انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أسابيع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا، أو 0.84%، إلى 89.66 دولارا للبرميل بحلول الساعة 05:53 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتا، أو 0.87%، إلى 83.92 دولارا، بعدما تجاوزت مكاسب الخامين دولارا في وقت سابق من الجلسة.
وجاءت هذه الارتفاعات بعد صعود الخامين بأكثر من دولار عند تسوية الثلاثاء، إلى أعلى مستويات إغلاق لهما منذ 31 تموز، ليواصلا مكاسبهما بعد قفزة بنحو 5% الاثنين، وسط تزايد الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني.
وتلقى السوق دعما إضافيا من تصاعد التوترات في الممرات المائية الاستراتيجية، بعد إعلان الولايات المتحدة وجماعة الحوثي اليمنية عن هجومين منفصلين على سفينتين في مضيقي هرمز وباب المندب، فيما قالت طهران إن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما لم تستجب واشنطن لشروطها لإنهاء الحرب.
وتراجعت حركة الملاحة عبر المضيق الثلاثاء إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تتراوح بين 125 و140 سفينة يوميا، ما يعزز مخاوف السوق من استمرار اضطرابات تدفقات النفط في المنطقة.
ارتفاع المخزونات الأميركية يحد من مكاسب النفط
وفي المقابل، شكلت بيانات المخزونات الأميركية عاملا ضاغطا على الأسعار، إذ أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 9.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 7 آب، بينما تراجعت مخزونات البنزين 1.5 مليون برميل ونواتج التقطير 596 ألف برميل.
وتأتي زيادة مخزونات الخام أعلى بكثير من توقعات السوق، ما قد يخفف، في حال تأكيدها من إدارة معلومات الطاقة، بعض المخاوف المتعلقة بشح المعروض. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية في وقت لاحق الأربعاء.
ويرى محللون أن سوق النفط بات يتحرك بين عاملين متناقضين: مخاوف جيوسياسية متصاعدة تهدد الإمدادات، وبيانات مخزونات أميركية قد تشير إلى توافر كميات أكبر من الخام، وهو ما يفسر استمرار التقلبات الحادة في الأسعار.
وعلى المدى الطويل، تتوقع إدارة معلومات الطاقة استمرار انقطاع نحو 600 ألف برميل يوميا من إمدادات النفط الخام في الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027، ما يبقي مخاطر الإمدادات حاضرة في حسابات السوق.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية وتطورات الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرا في اتجاه أسعار النفط، في وقت تتزايد فيه احتمالات بقاء السوق في حالة تقلب مرتفع ما لم يحدث انفراج دبلوماسي واضح
رويترز