وقال سلطان، إنّ تثبيت التصنيف في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يمثل مؤشرا إيجابيا على قدرة الاقتصاد الأردني على التعامل مع التطورات والمتغيرات المحيطة ويؤكد أهمية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أنّ تأكيد الوكالة على مرونة الاقتصاد الأردني وارتفاع مستويات الاحتياطيات الأجنبية واستمرار الدعم القوي من الشركاء الدوليين، تشكل عوامل مهمة في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ودعم استقراره المالي والنقدي.

وبيّن أن توقع وكالة ستاندرد آند بورز نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 2.5 بالمئة خلال العام الحالي وتسارع متوسط النمو إلى نحو 3.2 بالمئة خلال الفترة 2027-2029، يعكس وجود مقومات حقيقية للنمو خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع إعادة توجيه حركة التجارة الإقليمية عبر المملكة وتعزيز دور ميناء العقبة إلى جانب استمرار قوة تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج.

وأضاف، إن مساهمة قطاعات الصناعة والتعدين والمشاريع الكبرى في دعم النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحسن حركة التجارة يمكن أن تعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة وتوفر المزيد من الفرص أمام القطاع الخاص ومختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد سلطان، أن استقرار سعر صرف الدينار الأردني المرتبط بالدولار الأميركي يمثل أحد أهم عناصر الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، مشيرا إلى أن توقع الوكالة وصول الاحتياطيات الأجنبية الإجمالية إلى نحو 26 مليار دولار بنهاية العام الحالي يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية ويدعم الثقة بالعملة الوطنية.

ولفت إلى أن توقع استقرار متوسط التضخم نحو 2.4 بالمئة خلال الفترة 2026-2029، يؤكد استمرار قدرة الاقتصاد الأردني على المحافظة على مستويات مستقرة للأسعار في ظل السياسات الحكومية الهادفة إلى الحد من انعكاس ارتفاع أسعار النفط على الأسعار المحلية.

وأوضح أن القطاع المالي والمصرفي ينظر بإيجابية إلى تثبيت التصنيف الائتماني للأردن، لما له من أهمية في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بالاقتصاد الوطني، ودعم البيئة الاستثمارية وتعزيز قدرة المملكة على استقطاب مزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، مشددا على أن الاستقرار النقدي والمالي إلى جانب قوة الجهاز المصرفي والاحتياطيات الأجنبية والدعم الدولي يشكل قاعدة مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على تجاوز التحديات الإقليمية والاستفادة من الفرص المتاحة خلال المرحلة المقبلة.

يذكر أن وكالة “ستاندارد آند بورز” تعدّ إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال تقييم التصنيف الائتماني المستقل للشركات وتشتهر بإصدار أهم مؤشرات أسواق الأسهم والشهير باسم ” S&P 500″ الذي يشمل أسهم أكبر وأهم 500 شركة مدرجة ضمن أسواق التداول الأميركية.

بترا