جامعة إربد الأهلية تُنظّم وقفة وطنية تنديدًا بالجريمة الإرهابية في كنيسة حمود بالكرك

#image_title

اسواق جو –  في موقف وطني يُجسّد أصالة الانتماء للأردن، وعمق التلاحم بين أبنائه، نظّمت جامعة إربد الأهلية وقفة وطنية تنديدًا بالجريمة الإرهابية التي استهدفت كنيسة حمود في محافظة الكرك، تأكيدًا على رفضها المطلق للإرهاب والتطرف، وتضامنًا مع أبناء الوطن، وتمسّكًا بقيم التآخي والتسامح والتعايش التي تشكّل ركيزة أساسية في الهوية الوطنية الأردنية.

وشارك في الوقفة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم المقابلة، والعمداء، وأعضاء من الهيئتين التدريسية والإدارية وجمع من الطلبة، حيث وقف الحضور دقيقة صمت، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، وعبّر الحضور خلالها عن موقف موحّد يرفض استهداف الأبرياء ودور العبادة، ويؤكد أن أمن الأردن واستقراره ووحدة أبنائه ثوابت وطنية لا تقبل المساومة، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، في كلمة ألقاها باسمه وباسم أسرة الجامعة، إدانته الشديدة للجريمة الإرهابية، معربًا عن بالغ الحزن والأسى إزاء هذا العمل الإجرامي، ومتقدمًا بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، سائلًا الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وشدّد على أن الاعتداء على أي مواطن أردني، أيًّا كان دينه أو معتقده، هو اعتداء على الوطن بأسره، مؤكدًا أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، شركاء في بناء الدولة وصون منجزاتها، تجمعهم المواطنة الصادقة والتاريخ المشترك والمصير الواحد، وأشار إلى أن الإخوة المسيحيين مكوّن أصيل في تاريخ الأردن وحاضره ومستقبله، وأن حرمة دور العبادة وكرامة الإنسان قيم راسخة لا يجوز المساس بها.

وأكد اعتزاز الجامعة بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته في حماية الأردن وصون أمنه واستقراره، مشيرًا إلى أن قوة الدولة الأردنية تنبع من تماسك مجتمعها ووعي أبنائها والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية، إلى جانب كفاءة مؤسساتها وقدرتها على مواجهة التحديات.

وثمّن جهود الأجهزة الأمنية والقضائية في حماية الوطن، مشددًا على ضرورة كشف ملابسات الجريمة وملاحقة مرتكبيها وفق أحكام القانون، داعيًا إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنّب الشائعات والخطابات التحريضية التي قد تستغل الأحداث لإثارة الفرقة بين الأردنيين.

وأشار إلى أن الجامعات الأردنية تتحمل مسؤولية وطنية في بناء الوعي وترسيخ قيم المواطنة والحوار واحترام الآخر، مؤكدًا مواصلة جامعة إربد الأهلية دورها في تحصين الشباب من الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح، بما يسهم في حماية السلم المجتمعي وترسيخ الانتماء الوطني.

واختتم أبو زريق كلمته بالتأكيد على أن مواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف المؤسسات الرسمية والتعليمية والمجتمعية والإعلامية، قائلًا: «الأردن وطننا جميعًا، وكرامة كل أردني من كرامتنا، وأمن كل مواطن مسؤولية وطنية مشتركة، ووحدتنا الوطنية خط أحمر لا نقبل المساس به»، مؤكدًا أن الإرهاب لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين أو تحقيق أهدافه في بث الخوف والفتنة.

من جانبه، وصف الأستاذ الدكتور فكري الدويري، عميد كلية العلوم التربوية، الجريمة بأنها عمل إجرامي جبان ومستنكر، يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، مؤكدًا أن الإسلام بريء من الإرهاب والإجرام بجميع أشكالهما، وأن هذه الأعمال لا تمثّل الأردنيين ولا تعكس أخلاقهم ومبادئهم، وأشار إلى العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن، وما تقوم عليه من احترام متبادل وتعاون وتآخٍ، محذرًا من محاولات استغلال مثل هذه الجرائم لإثارة الفتنة الداخلية، وأكد على أن الوعي المجتمعي والتمسك بالقيم الدينية والوطنية يمثلان أساسًا في مواجهة الفكر المتطرف، وأن الأردنيين سيبقون متكاتفين في حماية وطنهم وصون وحدتهم.

بدوره، قدّم الأستاذ الدكتور فرح الزوايدة من كلية العلوم وتكنولوجيا المعلومات، كلمة إنسانية عبّر فيها عن الحزن إزاء الأحداث الأليمة في الكرك، مؤكدًا أن المصاب الذي يُصيب أي أسرة أردنية هو وجع يَشترك فيه أبناء الوطن جميعًا، بعيدًا عن الاختلاف في الدين أو المعتقد، وأعرب عن تقديره لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق ولأسرة الجامعة على هذه الوقفة، التي وصفها بأنها رسالة تضامن ووفاء لأرواح الضحايا، وتجسيد عملي لمعاني الأخوة والمواطنة.

وأضاف أن الأردنيين تقاسموا عبر تاريخهم الأفراح والأحزان، وأن دور العبادة تمثل جزءًا من النسيج الوطني الذي يجمعهم؛ فالاعتداء على كنيسة أو مسجد يمسّ مشاعر المجتمع بأسره، ويستدعي موقفًا موحدًا يحفظ كرامة الإنسان وحرمة المقدسات.

وأكد على أن الإرهاب، مهما حاول بث الخوف والحزن، لن يستطيع انتزاع المحبة بين الأردنيين أو إضعاف إيمانهم بوطنهم، مجددًا الاعتزاز بالقيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والدعاء بأن يحفظ الله الأردن وأهله ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.

وفي ختام الوقفة، أكدت أسرة جامعة إربد الأهلية أن هذه المبادرة تُعبّر عن التزام الجامعة برسالتها الوطنية والإنسانية، وحرصها على تَرسيخ ثقافة التسامح والتعايش وتَعزيز الوعي لدى الشباب، مُجددةً موقفها الثابت في مواجهة الإرهاب والتطرف، ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية السلم الأهلي وسيادة القانون، ودعا الحضور أن يَحفظ الله الأردن عزيزًا آمنًا مستقرًا، وأن يديم على أبنائه نعمة المحبة والتآخي، وأن يَرحم الله الضحايا، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يَمُنّ الله على المصابين بالشفاء العاجل.

 

 

 

Related posts

السفير السعودي يبحث مع جمعية عَون تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين

حزب التغيير يدين حادثة إطلاق النار في الكرك ويؤكد رفضه المطلق لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تمس أمن الوطن

بيان صادر عن حزب العمال