اسواق جو – الإستراتيجيات الأردني: دراسة للبنك الدولي تكشف أن ربع الشركات الأردنية تستخدم إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي
- الإستراتيجيات الأردني: القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في مستوى توظيفه في أعمال الشركات
- الإستراتيجيات الأردني: لا يزال استخدام الشركات الأردنية للذكاء الاصطناعي عاما، دون دمج حقيقي في العمليات الإنتاجية والقرارات التشغيلية
- الاستراتيجيات الأردني: يؤكد على أهمية بناء المعرفة المتخصصة بأدوات الذكاء الاصطناعي وامكاناتها وتطبيقاتها، وإيجاد حلول عملية لخفض كلف استخدامها
أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة ضمن سلسلة أوراق “بإيجاز” تحت عنوان “طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات الأردنية”، سلط من خلالها الضوء على مستوى تبني القطاع الخاص للذكاء الاصطناعي وفق دراسة البنك الدولي التي أُعِدت على هامش تقرير “التنمية في العالم” 2026 تحت عنوان “وعد الذكاء الاصطناعي”. واستندت نتائج الدراسة إلى مسح شمل (4,205) شركة من القطاع الخاص المنظّم، التي يعمل لديها خمسة موظفين أو أكثر، في سبعة دول هي: الهند، والأردن، وكينيا، والمكسيك، ونيجيريا، وتايلاند، والولايات المتحدة.
وأطلقت الحكومة ومجموعة البنك الدولي، الأربعاء الماضي، من عمّان، تقرير التنمية في العالم لعام 2026 بعنوان “وعد الذكاء الاصطناعي”، في أول فعالية لإطلاق التقرير داخل دولة على مستوى العالم، بما يضع الأردن في موقع متقدم ضمن النقاش الإقليمي والدولي بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي في التنمية.
وذكر المنتدى في ورقته أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشهد نموًّا متسارعًا وانتشارًا واسعًا بين الشركات، إلا أن السؤال الجوهري يكمن في طبيعة هذا الاستخدام؛ ومدى توظيفه لرفع كفاءة الأعمال، وتعزيز الابتكار فيها، وتحسين قدرتها التنافسية.
وأشار المنتدى في ورقته إلى مرتبة الأردن المتوسطة بين الدول السبع المشمولة في المسح من حيث استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أفادت (24%) من الشركات الأردنية المشمولة في دراسة البنك الدولي وعددها 358 شركة، بأنها تستخدم إحدى هذه التقنيات. وتضع هذه النسبة الأردن في مستوى قريب من الهند (23%)، والمكسيك (22%)، لكنها تبقى دون المستويات المسجلة في نيجيريا والولايات المتحدة (43% لكل منهما)، وكينيا (42%).
كما بينت الورقة أن الأردن قد جاء في المرتبة المتوسطة أيضا بين الدول المشاركة في الدراسة من حيث استخدام روبوتات الدردشة أو الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبنسبة بلغت (21%).
ولفت المنتدى إلى أن الصورة تختلف اختلافًا واضحًا عند النظر إلى استخدامات الشركات لتقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدّمًا. إذ بلغت نسبة الشركات الأردنية التي تستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي أو أنظمة التشغيل الآلي (1%) فقط، وهي أقل نسبة بين جميع الدول المشمولة في الدراسة. ما يشير إلى أن استخدام الشركات الأردنية للذكاء الاصطناعي يتركز بدرجة كبيرة على الاستخدام العام، بينما لا يزال محدودا في تطوير الأعمال والقرارات التشغيلية والعمليات التجارية المؤتمتة.
ونوّه المنتدى إلى أهمية تعظيم استفادة الشركات الأردنية من أدوات الذكاء الاصطناعي في رفع إنتاجيتها، من خلال تعزيز معرفتها بكافة أدوات الذكاء الاصطناعي وإمكانياته وتطبيقاته على مستوى العمليات الإنتاجية. مشيرًا الى ضرورة إيجاد حلول عملية أيضًا لخفض كلف استخدام الأدوات المتطورة من الذكاء الاصطناعي، وبالأخص على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما أوصى المنتدى بتعزيز الجاهزية الرقمية للشركات، وكذلك القدرات الإدارية والابتكار والبحث والتطوير للانتقال نحو استخدام أكثر تطورًا. علاوة على أهمية متابعة كيفية إدخال الذكاء الاصطناعي في عمليات الشركات وقياس أثره على مستويات العمل والإنتاجية على حدّ سواء.
المملكة