عوائد الخزانة الأمريكية قرب 5.33%.. الأسواق تترقب اختباراً جديداً للطلب على الدين

#image_title

 

اسواق جو – واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات التداول قرب 5.33%، اليوم الخميس، بعد تسجيل أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقدين في الجلسة السابقة، في وقت تواجه فيه أسواق الدين ضغوطاً متزامنة من تشدد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد احتياجات الاقتراض الحكومي.

وسجل العائد 5.331%، متراجعاً 3.4 نقطة أساس عن ذروة الأربعاء عند 5.365%، لكنه ظل أعلى من مستويات بداية الأسبوع، ما يشير إلى استمرار الضغوط على سوق السندات رغم تراجع العوائد من القمة.

وجاءت الحركة بعد محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر أن غالبية أعضاء اللجنة يرون أن رفعاً إضافياً للفائدة قد يكون مناسباً قبل نهاية العام. وتسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 80% لرفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول.

النفط يعقد مهمة الفيدرالي

وتزامن صعود العوائد مع ارتفاع أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت 103 دولارات للبرميل، وسط تقارير عن استعدادات أمريكية مرتبطة باحتمال استئناف العمليات العسكرية.

ويزيد ارتفاع الطاقة من مخاطر عودة التضخم إلى الارتفاع، ما قد يبقي السياسة النقدية أكثر تشدداً لفترة أطول ويحد من قدرة عوائد السندات طويلة الأجل على التراجع.

مزاد قوي.. لكن العوائد لا تزال مرتفعة

وساعد مزاد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار على وقف صعود العوائد مؤقتاً، بعد أن أظهر طلباً قوياً.

لكن السوق يستعد لاختبار جديد مساء الخميس مع طرح سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار، في وقت وصل فيه عائد هذا الاستحقاق إلى نحو 5.724%.

ويكتسب المزاد أهمية خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض الأمريكي، وترقب المستثمرين مدى استعدادهم لامتصاص الإصدارات طويلة الأجل عند هذه المستويات من العائد.

الدولار ينتظر محفزاً جديداً

وحافظ الدولار على تماسكه قرب أعلى مستوى في 18 شهراً، بعدما تراجع قليلاً من قمته الأخيرة.

ويترقب المتعاملون بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في 14 أكتوبر، والتي قد تؤثر في توقعات الفائدة والعوائد والدولار قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر.

فرنسا.. الضغط ينتقل إلى أوروبا

وفي أوروبا، عاد الضغط إلى سوق السندات الفرنسية بعد تراجع مؤقت في العوائد.

وبلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نحو 4.83%، مقابل 3.49% للسندات الألمانية، ليصل الفارق إلى نحو 134 نقطة أساس.

وكان العائد الفرنسي قد تجاوز 5% لفترة وجيزة في الأول من أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2002، بينما اتسع الفارق مع ألمانيا إلى نحو 159 نقطة أساس.

وتتركز المخاوف حالياً على قدرة الحكومة الفرنسية على تمرير موازنة تستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي في 2027، من 5.4% في 2026، وسط تحديات سياسية وتحذيرات بشأن بعض الافتراضات المالية.

اختبار مزدوج لأسواق الدين

وتواجه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة اختباراً مزدوجاً: الولايات المتحدة أمام تحدي الحفاظ على الطلب على ديونها مع تجاوز العوائد طويلة الأجل 5.3%، وفرنسا أمام مهمة احتواء علاوة المخاطر المرتفعة على ديونها مقارنة بألمانيا.

وتبقى 14 أكتوبر، موعد صدور التضخم الأمريكي، و28 أكتوبر، موعد اجتماع الفيدرالي، إلى جانب تطورات الموازنة الفرنسية، أبرز المحطات التي قد تحدد الاتجاه التالي لعوائد السندات والدولار.

وبينما تظل العوائد الأمريكية قرب مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من عقدين، فإن تحركات السندات الفرنسية تعكس بشكل متزايد حساسية المستثمرين تجاه المخاطر المالية والسياسية في الاقتصادات الكبرى… المصدر (وكلات)

Related posts

روسيا تخفض سعر الروبل.. وتباطؤ في معدل التضخم السنوي

فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول

العراق يخفض قيمة الدينار أمام الدولار وسط ضغوط على إيرادات النفط