قطاع المحيكات: برنامج “عمل أفضل” يرسخ الثقة بالصناعة الأردنية

اسواق جو –  أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية و المحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري، إن قرار مجلس الوزراء باستمرار دعم وتمويل برنامج “عمل أفضل” يسهم بترسيخ الثقة بالصناعة الأردنية، ولا سيما الألبسة.

وقال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القرار يأتي بتوقيت مهم لقطاع الصناعات الجلدية و المحيكات ويتجاوز في أثره البعد المتعلق بالامتثال وتحسين ظروف العمل إلى حماية وتعزيز تنافسية أحد أهم القطاعات الصناعية والتصديرية بالمملكة.

وقرر مجلس الوزراء أمس الاحد، الموافقة على التزام الحكومة بدعم وتمويل استمرار برنامج “عمل أفضل” لمدة 3 سنوات، ومضاعفة التمويل المقر لهذا البرنامج ليصبح 5 ملايين دينار بدلا من 1.1 مليون دينار وتكليف وزارة العمل باستكمال الإجراءات اللازمة لغايات اعتماد البرنامج.

ويهدف البرنامج للحفاظ على تنافسية قطاع الألبسة الأردني وتعزيز الصادرات الوطنية، وزيادة مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في هذا القطاع، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى المملكة، وبالتالي توفير فرص المزيد من العمل للأردنيين.

ويقام هذا البرنامج منذ عام 2008، بالشراكة ما بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ومؤسسة التمويل الدولية، ويهدف إلى تعزيز دور القطاع الصناعي وتحديدا قطاع صناعة الألبسة وتحسين ظروف العمل في هذا القطاع وتقوية القدرة التنافسية له.

ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على تنافسية قطاع الألبسة الأردني، وتشجيع الاستثمار فيه والمساهمة بالتوسع في الفروع الإنتاجية المشغلة للعمالة الأردنية.

ولفت المهندس قادري، إلى أن قطاع الصناعات الجلدية و المحيكات يضم أكثر من ألف منشأة ويوفر 96 ألف فرصة عمل، فيما تتجاوز صادراته السنوية 2.4 مليار دولار، منها 2.2 مليار دولار للسوق الأميركية، ما يجعل الولايات المتحدة الشريك والسوق التصديري الأهم للقطاع.

وأشار إلى أن صناعة الألبسة الأردنية استطاعت على مدى سنوات بناء علاقات طويلة الأمد مع كبار المشترين والعلامات التجارية العالمية وأصبحت معايير العمل وحماية حقوق العاملين والشفافية والاستدامة عناصر أساسية في قرارات الشراء والاستثمار لدى هذه الشركات.

ولفت إلى ضمان استدامة البرنامج وتعزيز قدرته على القيام بدوره يسهم بترسيخ الثقة بالصناعة الأردنية، والمحافظة على سمعتها ومكانتها لدى المشترين الدوليين، وتقليل المخاطر أمام المستثمرين، إلى جانب دعم قدرة القطاع على استقطاب استثمارات ومشترين جدد.

وبين أن أهمية القرار تتضاعف في ضوء التطورات الإيجابية الأخيرة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بعد تخفيض الرسوم الإضافية المفروضة على المنتجات الأردنية من 15 إلى 10 بالمئة، واستثناء عدد واسع من منتجات الصناعات الجلدية والمحيكات من هذه الرسوم الإضافية، بما يحافظ على دخول المنتجات المستوفية لقواعد المنشأ ضمن اتفاقية التجارة الحرة دون رسوم جمركية إضافية، ويمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية مهمة في أكبر أسواقها التصديرية.

وقال قادري، إنه يجب النظر إلى هذه التطورات ضمن مسار متكامل من ميزة تجارية ونفاد تفضيلي إلى السوق الأميركية من جهة، ومنظومة قوية للامتثال والثقة والاستدامة من جهة أخرى، وهي معادلة يمكن البناء عليها ليس فقط للمحافظة على صادرات الألبسة القائمة وإنما لاستقطاب استثمارات ومشترين جدد، وتعميق سلاسل القيمة المحلية، والتوسع في منتجات أخرى من القطاع، بما فيها المفروشات والمنسوجات والسجاد والموكيت والحقائب وغيرها.

وأضاف إن هذه الفرصة تنسجم مع المستهدفات الطموحة لقطاع المحيكات ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، والتي تسعى إلى توسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للقطاع ورفع صادراته لنحو 5.5 مليار دولار، واستقطاب استثمارات جديدة بقيمة 3.1 مليار دولار، والوصول إلى 149 ألف فرصة عمل خلال فترة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.

وأكد المهندس قادري أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المزايا التجارية والبيئة الداعمة لنتائج اقتصادية ملموسة من خلال زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات والقيمة المضافة وتعميق الترابطات مع الصناعات المحلية وتوفير المزيد من فرص العمل للأردنيين بما يعزز مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي والصادرات الوطنية.

Related posts

إنجاز 80% من مشاريع النسخة الأولى من البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي

“سند” يتيح الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة فور إعلانها

عطاءات بـ1.5مليون دينار لتأهيل طرق في مأدبا