متخصصون يدعون لتطوير أدوات التوعية في البيئة الرقمية لمواجهة الأفكار المضللة

#image_title

اسواق جو – أفرزت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءا أساسيا من حياة الشباب والشابات تحديات متزايدة تستدعي ضبط ما ينشر عليها من أفكار قد تؤثر نتائجها السلبية على حياة المجتمع والمواطنين.

وقال الدكتور علاء المخزومي من كلية العلوم التربوية بجامعة اليرموك لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن التوعية في العصر الرقمي تتطلب تطوير أساليب التواصل، بحيث لا تقتصر على نقل المعلومة، بل تمتد إلى الحوار والإقناع وتنمية التفكير الواعي، مع مراعاة خصوصية المرحلة العمرية للشباب والشابات، وما يرافقها من تساؤلات فكرية واجتماعية ونفسية.

ودعا إلى إعداد مواد توعوية رقمية تركز على محاربة خطاب الكراهية والعنف وحسن التعامل مع الآخرين، واحترام التنوع، ومخاطر التنمر الإلكتروني، والشائعات، والابتزاز عبر الإنترنت، وأخلاقيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واستثمار الوقت، وتعزيز قيم المسؤولية والانتماء الوطني.

وأكد أن غياب التوعية في البيئة الرقمية يترك المجال واسعا أمام المصادر غير الموثوقة لتقديم تفسيرات مغلوطة للنصوص الدينية، أو نشر أحكام مجتزأة من سياقها، أو استغلال المشاعر الدينية لدى الشباب لتحقيق أهداف فكرية أو شخصية تتعارض مع قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر.

وحذر الدكتور طارق الناصر من كلية الصحافة و الإعلام بجامعة اليرموك، من مخاطر نشر الأفكار المغلوطة التي تنتشر عبر الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي التي لا يقتصر ضررها على الجانب الفكري فقط، وإنما قد تمتد إلى الحياة الاجتماعية والأسرية، وإثارة الخلافات أو تكريس الأحكام المسبقة تجاه الآخرين.

وطالب المؤسسات الدينية بتطوير أدواتها وأساليبها دون التفريط بثوابتها، والوصول إلى الشباب لتعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيم التسامح والانتماء، واستخدام الوسائل التكنولوجية كوسيلة لنشر الخير والمعرفة وخدمة المجتمع.

وقالت الطالبة بقسم الصحافة والإعلام الرقمي بجامعة اليرموك روعة عبيدات، إن تعزيز الوعي لدى الفتيات والشابات، خصوصا في القضايا المتعلقة بالأسرة والتربية والعلاقات الاجتماعية والتحديات التي يفرضها الاستخدام اليومي للإنترنت تتطلب حوارات حول التنمر الإلكتروني، والشائعات، وخطاب الكراهية والعنف، والعلاقات الأسرية، بالتعاون مع متخصصين في علوم التربية والاجتماع والنفس والإعلام.

وقالت الطالبة بقسم الصحافة والإعلام الرقمي بجامعة اليرموك طيف ابداح، إن التوعية في العصر الرقمي لم تعد خيارا إضافيا، بل ضرورة للحماية من التضليل، وتعزيز الانتماء المجتمعي، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، عبر تطوير أدوات التواصل، وتوسيع الشراكات، والاستماع إلى احتياجات الأجيال الجديدة.

من جهته، قال مدير أوقاف إربد الأولى الدكتور رائد جروان، إن هذا العصر يحتاج إلى تطوير الأساليب، وعدم الاكتفاء بالأدوات التقليدية لمخاطبة جيل الشباب عبر منصاتهم المفضلة، مشيرا إلى أن مديريات الأوقاف تسعى إلى الدمج بين الأصالة والحداثة من خلال تطوير الخطاب عبر الوسائل التكنولوجية في توسيع أنشطتها التوعوية.

وأضاف، إن مديرية أوقاف إربد الأولى تعتمد على عدة محاور رئيسة لضمان وصول رسالتها بفاعلية، منها صناعة المحتوى الرقمي الموجه؛ مثل استغلال منصات التواصل الاجتماعي لبث مواعظ قصيرة مباشرة تناسب طبيعة التصفح السريع لدى الشباب، وتطوير الخطاب الدعوي عبر تدريب الأئمة والوعاظ على التفاعل مع القضايا المعاصرة؛ كالأمن السيبراني، والاستخدام الرشيد للشبكة، ومواجهة الإشاعات.

Related posts

غرفة صناعة عمّان تعزز حضور الصناعة الأردنية في “سوفكس 2026” بمشاركة 8 مصانع وطنية

“الضمان” تدعو الشركات والمراكز التجارية والصناعية للانضمام إلى برنامج خصومات حصرية لمتقاعديها

وزارة الزراعة توقّع اتفاقية تنفيذ مشروع “آفاق اقتصاد الزيتون” لتعزيز استدامة القطاع وتطوير سلاسله الإنتاجية