اسواق جو – فتحت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، برئاسة النائب الدكتور أيمن أبو هنية، ملف المعايير الفنية والرقابية المفروضة على المعدات والأجهزة الكهربائية ومستلزمات قطاع الطاقة، بهدف تعزيز الرقابة وضمان مطابقة السلع المتداولة في السوق المحلية لمتطلبات السلامة العامة والحد من الحوادث المنزلية. وخلال الاجتماع الذي خصص لمناقشة آليات الرقابة على الأجهزة الكهربائية ومعدات الطاقة، شدد رئيس اللجنة الدكتور أيمن أبو هنية على الأهمية البالغة لإلزامية توفير خرطوم ومنظم غاز (ساعة) خاصين ومطابقين لكل مدفأة تباع في الأسواق.
وأشار إلى أن تقارير الدفاع المدني تؤكد بشكل قاطع أن السبب الرئيس لغالبية الوفيات الناجمة عن وسائل التدفئة يعود إلى عدم الاحتراق الكامل للغاز وما ينتج عنه من انبعاثات غازية سامة، وهو ما يتطلب حزمًا رقابيًا لا تهاون فيه.
من جانبها، كشفت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة، وفاء المومني لـ«الدستور» عن حزمة من الإجراءات المشددة التي اتخذتها المؤسسة مؤخرًا لضمان سلامة الأجهزة في السوق الأردنية.
وأعلنت المومني أن المؤسسة ألزمت المصانع المحلية بإرسال عينات من منتجاتها للفحص في مختبرات معتمدة خارج المملكة، للتأكد من تغطية كافة البنود الواردة في المواصفات القياسية الأردنية، مؤكدة أنه تم منع بيع أو إنتاج أي مدفأة في الأسواق ما لم يثبت مطابقتها التامة للقواعد والتعليمات الفنية كإجراء أولي وصارم.
وفي سياق متصل، أشارت المومني إلى تعميم المؤسسة على غرف الصناعة والتجارة بضرورة تثبيت تحذيرات واضحة باللغة العربية على كافة الأجهزة الكهربائية، وطباخات الغاز، والمدافئ، توضح طريقة الاستعمال الآمن.
وبينت أن هذا الإجراء جاء بعد أن ثبت بالدليل أن سوء الاستخدام وعدم اتباع نصائح الشركات الصانعة هما المسببان الرئيسيان للمخالفات والحوادث الخطيرة، مؤكدة إلزام كافة المنتجات -سواء كانت مستوردة أو مصنعة محليًا- بهذه التعليمات. وفي خطوة عملية للحد من حوادث الاختناق والحرائق، أكدت المومني إلزامية إرفاق خرطوم غاز ومنظم غاز (ساعة) أصليين مع كل مدفأة تعمل بالغاز عند البيع، وحظر بيع أي مدفأة دونهما.
وعللت المومني هذا القرار بالقول: «لقد أظهرت معاينتنا للعديد من الحوادث المؤسفة استخدام المواطنين لخراطيم مياه أو هواء كبدائل لخراطيم الغاز، وهي غير مناسبة بتاتًا وتتفاعل مع الغاز مما يتسبب بالتسريب والحرائق». وأضافت أن المؤسسة تطلب تقارير فحص من الجمعية العلمية الملكية وجهات خارجية معتمدة لإثبات مطابقة هذه المستلزمات قبل طرحها.
وعلى صعيد ضبط مدخلات الإنتاج، كشفت المومني عن تنسيق عالي المستوى مع دائرة الجمارك الأردنية لوقف عمليات التحايل التي تتم عبر استيراد مدافئ وطباخات غاز على شكل «قطع مفككة» وتجميعها لاحقًا في مصانع غير مرخصة أو مصانع مرخصة لا تقوم بعملية تصنيع حقيقية.
وأعلنت في هذا السياق عن نجاح الجهود المشتركة في منع إدخال شحنة ضخمة تضم ما يقارب 50 ألف مدفأة كانت مفككة داخل حاويات، حيث ثبت نية تجميعها محليًا دون مراعاة شروط السلامة، مؤكدة أن هذه الشحنة حاليًا تحت ولاية وإجراءات دائرة الجمارك لمنع دخولها النهائي للمملكة.
كما شددت على منع استيراد قطع الغيار المخصصة لتصنيع المنتجات التي تعمل بالغاز إلا من قبل مصانع مرخصة ومعتمدة تمتلك معدات تصنيع حقيقية وفعلية، لضمان عدم تسرب قطع غيار رديئة الجودة إلى الأسواق تحت أي مسمى.