“OTS Capital”: بيتكوين تتحرك في اتجاه هابط وقد تعيد اختبار مستوى 60 ألف دولار

اسواق جو – قال كبير المطورين في OTS Capital علي عسكر إن أداء عملة بيتكوين خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة من الاتجاه الهابط، وهو ما يفسر صعوبة احتفاظ العملة بمكاسبها رغم محاولات الارتفاع التي شهدتها خلال الأيام الماضية.

وتتداول بيتكوين حالياً ضمن نطاق يتراوح بين نحو 65 ألفاً و70 ألف دولار، وتمكنت خلال وقت سابق من الأسبوع الماضي من تجاوز مستوى 73 ألف دولار، إلا أنها فشلت في الحفاظ على تلك المكاسب.

وأضاف عسكر، في مقابلة مع “العربية Business”، أن السبب الرئيسي وراء هذا الأداء يعود إلى أن السوق حالياً في حالة اتجاه هابط، حيث تهيمن عمليات البيع على حركة التداول. وبيّن أن أي ارتفاعات قصيرة الأجل تحدث عندما يتمكن المشترون من دفع الأسعار إلى الأعلى بشكل محدود، إلا أن السوق تعود سريعاً إلى التراجع نتيجة وجود كميات بيع أكبر بكثير من كميات الشراء.

وأشار إلى أن هذا الوضع يجعل الأسعار تميل إلى الانخفاض إلى حد ما، ما لم يحدث عامل خارجي قادر على تغيير الاتجاه، مثل تطورات جيوسياسية أو تغيرات كبيرة في مستويات المخاطر في الأسواق المالية.

ولفت عسكر إلى أن شبكة بيتكوين من حيث العوامل الأساسية ليست في وضع يسمح بارتفاعات قوية في الوقت الحالي، موضحاً أن السوق أخذ بالفعل في الاعتبار عوامل مثل حدث التنصيف (Halving) ومستويات المعروض من العملة، إضافة إلى التطورات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. وأضاف أنه لا يتوقع في المدى القريب أن تكون البيئة مهيأة لارتفاعات كبيرة مشابهة لتلك التي شهدتها العملة في فترات سابقة، على الأقل خلال الأسابيع المقبلة.

تحولات تدفقات صناديق بيتكوين المتداولة

وسجلت صناديق Bitcoin ETFs في بداية التصعيد الجيوسياسي (الحرب على إيران) الأسبوع الماضي تدفقات إيجابية، قبل أن تتحول هذه التدفقات إلى خروج أموال خلال يومي الخميس والجمعة.

وأوضح عسكر أن هذا التحول السريع في تدفقات الأموال يمكن تفسيره بعاملين رئيسيين. العامل الأول يتمثل في أن بعض المستثمرين كانوا يتوقعون في بداية الأزمة ارتفاع سعر بيتكوين، وهو ما انعكس على معنويات السوق وعلى التدفقات الإيجابية نحو الصناديق.

أما العامل الثاني فيرتبط بسلوك المستثمرين بعد فشل العملة في تحقيق الارتفاعات المتوقعة، إذ بدأت الأسعار في التراجع، ما دفع بعض المستثمرين إلى إغلاق مراكزهم أو تفعيل أوامر وقف الخسارة والخروج من صناديق الاستثمار المتداولة.

استراتيجيات التحوط في سوق المشتقات

وأضاف عسكر أن الأسواق شهدت أيضاً ظاهرة أخرى خلال الفترة الماضية تتعلق بمعدلات التمويل في سوق المشتقات، حيث كانت معدلات التمويل سلبية، ما يعني أن المستثمرين الذين يفتحون مراكز بيع على العقود الدائمة يدفعون رسوماً للمستثمرين أصحاب المراكز الشرائية.

وأشار إلى أن بعض المستثمرين الأكثر خبرة استغلوا هذا الوضع عبر تنفيذ استراتيجيات تحوط، تقوم على شراء بيتكوين في السوق الفورية أو عبر الصناديق المتداولة، وفي الوقت نفسه فتح مراكز بيع على العقود الدائمة أو العقود الآجلة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من فروق معدلات التمويل، دون الرهان بشكل مباشر على اتجاه سعر بيتكوين.

توقعات الأسعار في المرحلة المقبلة

وفي ما يتعلق بتوقعاته لمسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، قال عسكر إن استمرار الضغوط الجيوسياسية وبقاء حالة الحذر لدى المستثمرين قد يدفع بيتكوين إلى إعادة اختبار مستوى 60 ألف دولار.

لكنه أوضح أن احتمال حدوث هذا السيناريو ما يزال محدوداً في الوقت الحالي، رغم أنه يظل وارداً.

وأضاف أنه في حال تحسن معنويات السوق أو ظهور مؤشرات إيجابية، سواء من خلال تطورات جيوسياسية أو تحسن شهية المخاطرة مع افتتاح الأسواق، فمن المرجح أن تعود بيتكوين إلى التداول فوق مستوى 70 ألف دولار أو أن تستمر في التحرك ضمن نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة.

Related posts

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية 40 قرشا في التسعيرة الثانية الاثنين

انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 103.5 دينارا

“بيتكوين” ترتد من أدنى مستوياتها في أسبوع