التصنيف الوطني الأخضر الأردني هو نظام تصنيف وطني موحد يحدد متى تكون الأنشطة الاقتصادية خضراء أو مستدامة بيئياً، ومتوافقة مع الأهداف الاستراتيجية والبيئية للأردن، وقد اعتمده مجلس الوزراء في 1 شباط/ 2026، وأصدر البنك المركزي الأردني تعميماً للبنوك وشركات التمويل المرخصة لتطبيقه في تصنيف المشاريع الخضراء، وإعداد التقارير المتعلقة بالتمويل الأخضر، وإدارة مخاطر المناخ.
أُعد المشروع بإشراف مشترك من البنك المركزي الأردني ووزارة البيئة، بالتعاون مع فريق عمل التصنيف الأخضر الوطني الذي يضم جهات حكومية وخاصة، وبدعم فني من البنك الدولي وشركاء آخرين. وهو أول تصنيف أخضر وطني في الأردن.
أفضل السبل للتحول إلى الاقتصاد الأخضر في الأردن ترتكز على استغلال موارده الطبيعية (خاصة الطاقة الشمسية والرياح)، ومعالجة تحديات ندرة المياه والطاقة المستوردة، ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي 2023-2033 والخطط الوطنية مثل الخطة الوطنية للنمو الأخضر واستراتيجية قطاع الطاقة 2025-2035.
الأردن حقق تقدماً ملحوظاً: حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء وصلت إلى 27-28.5% (من أقل من 1% قبل عقد)، ويستهدف 40% بحلول 2035 (مع سيناريو طموح 50%). كما يتقدم في الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، والتمويل الأخضر، والتصنيف الوطني الأخضر.
1. الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر (الركيزة الأساسية)
• التوسع في الطاقة الشمسية والرياح مع التركيز على التخزين (بطاريات وأنظمة ضخ مائي) لحل مشكلة التقطع وقيود الشبكة.
• تطوير الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء كقطاع تصديري استراتيجي، مستفيداً من ميناء العقبة والأراضي الواسعة والإشعاع الشمسي العالي. هناك مشاريع قيد التنفيذ بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات، تستهدف بدء الإنتاج التجاري حوالي 2030 ورفع الكميات تدريجياً إلى مئات الآلاف من الأطنان سنوياً.
• رفع كفاءة الطاقة في المباني والصناعة والنقل، وتشجيع السخانات الشمسية والمركبات الكهربائية (هدف رفع حصة السيارات الكهربائية في المبيعات الجديدة).
• دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تبني الطاقة المتجددة عبر تمويل ميسر وإجراءات ترخيص مبسطة.
2. إدارة المياه والأمن المائي (التحدي الأكبر)
الأردن من أكثر الدول ندرة في المياه عالمياً، وقطاع المياه يستهلك نسبة كبيرة من الكهرباء مع فاقد مرتفع (40-45%).
• التوسع في التحلية (خاصة المرتبطة بالطاقة المتجددة)، إعادة استخدام المياه المعالجة، الحصاد المائي، وخفض الفاقد.
• مشروع الناقل الوطني وتنويع المصادر.
• الزراعة الذكية: الزراعة المائية (هيدروبونيك) التي توفر حتى 85% من المياه، والتعاونيات النسائية، والمحاصيل المقاومة للجفاف.
3. الزراعة المستدامة والاقتصاد الدائري
• التحول إلى الزراعة الدقيقة والذكية مناخياً، وإعادة استخدام المياه في الزراعة حول محطات المعالجة.
• إدارة النفايات: تعزيز إعادة التدوير والاقتصاد الدائري، ومشاريع (صفر نفايات)، ومعالجة النفايات العضوية والبلاستيكية.
• الصناعات الخضراء منخفضة الكربون، بما في ذلك التخلص من المواد المستنفدة للأوزون (حقق الأردن تقدماً كبيراً هنا بدعم البنك الدولي).
4. النقل والمدن المستدامة
• تشجيع النقل العام الكهربائي والسكك الحديدية لنقل البضائع، وزيادة حصة المركبات الكهربائية.
• تخطيط حضري ذكي ومدن مرنة في الخطة الوطنية للنمو الأخضر: ممرات نمو أخضر، مدن ذكية، مرونة ريفية.
• كفاءة المباني والمعايير الخضراء في البناء.
5. التمويل والسياسات والحوكمة
• تفعيل التصنيف الوطني الأخضر واستراتيجية التمويل الأخضر للبنك المركزي لتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة المستدامة.
• جذب التمويل المناخي الدولي (صندوق المناخ الأخضر، شراكات الاتحاد الأوروبي، سندات وصكوك خضراء، مبادلة الديون بالمناخ).
• شراكات القطاع العام- الخاص وإعفاءات ضريبية وجمركية لمعدات الطاقة المتجددة والهيدروجين.
• تطوير السياسات والتشريعات، وربطها برؤية التحديث الاقتصادي (هدف خفض الانبعاثات بنسبة 31% على الأقل بحلول 2030).
• دعم ريادة الأعمال الخضراء والشباب والنساء عبر برامج احتضان وتمويل (مثل برامج مدعومة أوروبياً).
6. بناء القدرات والتوعية والعدالة الانتقالية
• تدريب الشباب على المهارات الخضراء (طاقة، زراعة ذكية، إدارة نفايات، هيدروجين).
• دمج الاستدامة في التعليم والمنشآت الصناعية.
• ضمان انتقال عادل يشمل المحافظات والمناطق الأقل حظاً واللاجئين، لخلق فرص عمل خضراء.
التحديات الرئيسية التي يجب معالجتها
• قيود الشبكة الكهربائية والتخزين.
• ندرة المياه وتكاليف التحلية المرتبطة بالهيدروجين.
• التمويل والبيروقراطية للمشاريع الصغيرة.
• الوعي والطلب المحلي على المنتجات والخدمات الخضراء.
• التنسيق المؤسسي بين الوزارات.
الأولوية القصوى هي تسريع الطاقة المتجددة والتخزين والهيدروجين الأخضر كمحرك للنمو والتصدير، بالتوازي مع حلول المياه والزراعة الدائرية. النجاح يعتمد على التنفيذ السريع للمشاريع الكبرى، وتبسيط الإجراءات، وجذب الاستثمارات الخاصة والدولية، وبناء رأس المال البشري.
الأردن في موقع جيد ليصبح نموذجاً إقليمياً في هذا المجال إذا استمر الزخم الحالي في السياسات والمشاريع.
القطاعات والأنشطة المشمولة
يغطي تسعة قطاعات رئيسية (قابلة للتوسع مستقبلاً)، ويشمل نحو 51 نشاطاً اقتصادياً:
• الزراعة وإعادة التشجير والاستدامة
• التصنيع
• الطاقة
• إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات
• النقل
• السياحة
• البناء
• تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
• التعدين
ولكل نشاط معايير فحص فنية تحدد إذا كان يساهم مساهمة جوهرية في أحد الأهداف البيئية.(الراي)