اسواق جو – أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.5% في وقت أرسل إشارات واضحة إلى توجه أكثر تشدداً مع تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار النفط.
وجاء قرار أعضاء البنك منقسماً، بعدما طالب عضوان في لجنة السياسة النقدية برفع الفائدة، في خطوة عززت توقعات الأسواق بإمكانية بدء دورة تشديد نقدي خلال الأشهر المقبلة.
كما رفع البنك من توقعاته للتضخم خلال العام الحالي إلى 2.7% مقارنة مع 2.2% سابقاً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة بعد اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن هذه هي المرة الثامنة على التوالي التي يقرر فيها البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حتى في ظل استمرار البنك المركزي في دورة التيسير النقدي.
بدأ بنك كوريا المركزي التيسير النقدي في أكتوبر/تشرين الأول 2024 وبلغ الخفض التراكمي في سعر الفائدة الرئيسية منذ ذلك الوقت 100 نقطة أساس لدعم النمو الاقتصادي، لكنه يبقي على السعر دون تغيير منذ يوليو/تموز 2025.
وقال الخبراء إن البنك المركزي سيغير مسار سياسته النقدية، حيث بدأت الآثار الاقتصادية للصراع المطول في الشرق الأوسط تظهر في الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، مما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية.
في الوقت نفسه سجل الاقتصاد الكوري الجنوبي نموا بمعدل 1.7% في الربع الأول من العام الحالي، وهو أقوى نمو ربع سنوي منذ الربع الثالث من عام 2020.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الذي يقيس التضخم بنسبة 2.6% سنويا في أبريل/نيسان، مسجلا أعلى مستوى له في 21 شهراً، بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، ومدعوما بالصادرات القوية وسط دورة فائدة لأسواق أشباه الموصلات وتحسن الطلب المحلي بقيادة الحكومة.