اسواق جو – تتجه العقود الآجلة للقمح إلى تسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ نحو 3 عقود، في تحول حاد لمسار الحبوب التي قادت موجة صعود في أسعار السلع الزراعية خلال وقت سابق من العام الجاري.
ومن المتوقع حسب وكالات عالمية، أن يصل الإنتاج العالمي إلى ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، ما يخفف المخاوف الأوسع بشأن الإمدادات، لكن تباطؤ الصادرات عبر منطقة البحر الأسود قد يؤثر في الإنتاج على المدى الطويل.
وارتفعت أسعار القمح في آيلول الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ 2023، بعدما أدت الهجمات المتصاعدة على السفن والبنية التحتية في البحر الأسود إلى تقييد الصادرات من أوكرانيا وروسيا.
وتُعد الدولتان من أكبر مصدري القمح في العالم، وأدى نقص الإمدادات الناتج عن تعطل الصادرات إلى تسابق دول عديدة للبحث عن بدائل، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وأثار مخاوف بشأن تضخم أسعار الغذاء.
ورغم استمرار الاضطرابات في البحر الأسود، بدأت علاوة المخاطر في السوق بالتراجع، مع محاولات إدارة ترامب إطلاق محادثات سلام بين موسكو وكييف.
كما بدأت كميات متزايدة من القمح الروسي في الوصول إلى الأسواق العالمية عبر طرق تصدير بديلة، من بينها الموانئ المطلة على بحر البلطيق.
أظهر الطلب على القمح لدى بعض كبار المصدرين ضعفًا نسبيًا، إذ جاءت صافي المبيعات الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 15 تشرين الأول دون التوقعات.
وتراجعت العقود الأكثر نشاطًا للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة 4.7% خلال الأسبوع، لتتجه نحو تسجيل انخفاضها الأسبوعي الثامن على التوالي، وهو ما سيمثل أطول سلسلة خسائر منذ عام 1997، رغم ارتفاعها بنسبة وصلت إلى 1.1% أمس الجمعة.
