اسواق جو – دعا رئيس غرفة تجارة عمّان، العين خليل الحاج توفيق، إلى إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي بين القطاع الخاص الأردني والصيني، من خلال تأسيس مجلس أعمال أردني – صيني، ليكون منصة دائمة لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب إنشاء مجلس لرواد الأعمال يعنى بتعزيز التواصل بين الشركات الناشئة ورواد الأعمال في البلدين، لتبادل الخبرات وبناء شراكات مستقبلية خاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
جاء ذلك خلال لقاء مجلس إدارة الغرفة، اليوم الخميس، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة قوه وي، لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الأردنية الصينية، والبناء على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يعزز التعاون بين القطاع الخاص ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة.
وأكد الحاج توفيق أن العلاقات الأردنية الصينية تستند إلى إرث طويل من الصداقة والاحترام المتبادل، وقد شهدت نقلة نوعية منذ إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2015، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال العلاقات الاقتصادية من التركيز على التبادل التجاري إلى شراكة أوسع تقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويعزز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الصين تعد اليوم أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة، مؤكداً أن الأردن، بما يتمتع به من موقع استراتيجي واستقرار وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، يشكل بوابة مناسبة للشركات الصينية نحو أسواق المنطقة، فيما تمتلك المملكة منتجات ذات ميزة تنافسية، وفي مقدمتها البوتاس والفوسفات والأسمدة والأدوية والصناعات الغذائية، بما يوفر فرصاً كبيرة لزيادة الصادرات الأردنية واستقطاب الاستثمارات الصينية النوعية.
وأشاد الحاج توفيق بمخرجات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي (دافوس الصيفي 2026) الذي استضافته مدينة داليان الصينية، وما حمله من رسائل تعزز الانفتاح الاقتصادي والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية البناء على نتائجه من خلال تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال الأردني والصيني، داعياً إلى تنظيم لقاء يجمع المستثمرين والمستوردين الأردنيين مع السفير الصيني والملحق التجاري في السفارة لبحث أبرز التحديات التي تواجه حركة التجارة واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة.
من جهته، أكد السفير الصيني لدى المملكة قوه وي أن العلاقات الأردنية الصينية تواصل تطورها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين منذ أكثر من عقد، وتحظى بدعم قيادتيهما، مشيراً إلى أهمية المواءمة بين مسارات التحديث في الأردن والصين، وترجمة التفاهمات المشتركة إلى برامج ومشروعات عملية تخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وأوضح أن الصين حققت خلال العقود الماضية نقلة نوعية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والابتكار والاستثمار، ما جعلها نموذجاً عالمياً في التنمية، مشيراً إلى أن تجارب عدد من مدنها ومناطقها الصناعية المتقدمة تعكس نجاحها في بناء مراكز متخصصة للتصنيع والتكنولوجيا والتجارة والخدمات اللوجستية، وتفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات وبناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة مع الأردن.
وأكد السفير استعداد السفارة وقسمها الاقتصادي والتجاري لتعزيز التعاون مع غرفة تجارة عمّان، وتسهيل التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، وتشجيع زيادة استيراد المنتجات الأردنية، بما يسهم في توسيع التبادل التجاري وبناء شراكات مستدامة بين القطاع الخاص الأردني والصيني.
كما أكد أهمية جذب استثمارات صينية نوعية إلى المملكة، ولا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة، بما يدعم إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتطوير مهارات الكفاءات الأردنية، وتعزيز قدرة الأردن على التصنيع والتصدير والوصول إلى أسواق المنطقة.
وأشار إلى حرص بلاده على توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الأردن واستكشاف فرص جديدة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والمياه والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن ما يتمتع به الأردن من استقرار وموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية يجعله شريكاً مهماً وبوابة للشركات الصينية نحو أسواق المنطقة.
يذكر إن مستوردات المملكة من الصين بلغت 4.18 مليار دينار، خلال العام الماضي، مقابل 268 مليون دينار صادرات.
