اسواق جو – تراجعت مبيعات سيارات نيسان وستيلانتيس في الشرق الأوسط إلى نحو نصف مستويات ما قبل الحرب، ما يظهر بوضوح التأثير المباشر للحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على الطلب على السيارات.
وصرح كبير مسؤولي الأداء في نيسان، غيوم كارتييه، لصحيفة فاينانشال تايمز بأن انخفاض الطلب في أسواق الخليج بات يُشكل مشكلة أكبر من الاضطرابات اللوجستية، إذ تُعد سيارة باترول الرياضية متعددة الاستخدامات من أكثر السيارات مبيعاً في المنطقة.
وقال على هامش فعالية عقدت يوم الثلاثاء لعرض استراتيجية الشركة طويلة الأجل: “انخفض الطلب بنسبة تتراوح بين 40 و60% تقريبًا، وذلك بحسب السوق. نحن قادرون على توفير كل ما نحتاجه تقريباً. السؤال الحقيقي هو: ماذا سيحدث للطلب؟”.
أعلنت شركة ستيلانتيس، المالكة لعلامات بيجو وفيات وجيب، يوم الأربعاء، عن انخفاض شحناتها إلى دول الخليج بأكثر من النصف لتصل إلى حوالي 3000 وحدة خلال الربع الأول، على الرغم من ارتفاع إجمالي المبيعات بنحو 12% على أساس سنوي.
وتُعدّ تقديرات المجموعتين أوضح مؤشر حتى الآن على حجم التداعيات الإقليمية على قطاع السيارات بعد مرور نحو سبعة أسابيع على بدء النزاع.
صعوبات بسبب مضيق هرمز
وتواجه شركات صناعة السيارات، من تويوتا إلى فولكس فاغن، صعوبات لوجستية نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وأفاد كارتييه بأن نيسان تمكنت من شحن سياراتها إلى الشرق الأوسط عبر توجيهها إلى موانئ يسهل الوصول إليها في الفجيرة وجدة.
وإلى جانب التأثير المباشر على المبيعات في الشرق الأوسط، ذكرت مرسيدس-بنز للمستثمرين أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن النزاع قد أدى إلى تردد بعض المستهلكين في شراء السيارات في الولايات المتحدة، وفقًا للمحللين.
وتعد منطقة الخليج سوقاً ضخمة، حيث تُباع فيها 1.3 مليون سيارة سنوياً، بحسب نيسان. تكتسب هذه المنطقة أهمية بالغة بالنسبة لشركة نيسان، التي تستحوذ على أكثر من 10% من حصة السوق، نظراً لمبيعاتها الكبيرة من سيارات الدفع الرباعي الكبيرة في المنطقة.
تعديل بعض الطرازات
وأوضح كارتييه أن انخفاض الطلب دفع نيسان إلى تعديل إنتاج الطرازات التي كانت ستصدر إلى منطقة الخليج لأسواق أخرى. ومن الأمثلة على ذلك تغيير بعض أجزاء سيارة باترول لتصنيع سيارة أرمادا، التي تُباع بشكل أساسي في أميركا الشمالية.
وأضاف كارتييه أنه كان يتوقع انخفاضاً أكبر في الطلب نظراً للدور المحوري الذي يلعبه مشترو أساطيل السيارات، مثل الشركات وشركات تأجير السيارات والهيئات الحكومية.
وجاءت تصريحاته بعد أن كشف الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، إيفان إسبينوزا، عن استراتيجية الشركة للنمو طويل الأجل، والتي تتضمن تقليص تشكيلة سياراتها بنسبة 20%، وتزويد 90% من طرازاتها المستقبلية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتصدير السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين.
وتراهن نيسان على تعزيز التعاون الدولي مع شريكها الصيني في المشروع المشترك، دونغ فينغ، لإطلاق سيارة N7 الكهربائية في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، وشاحنة Frontier Pro الهجينة القابلة للشحن في هاتين السوقين بالإضافة إلى منطقة الخليج.
وتهدف الشركة اليابانية لصناعة السيارات إلى رفع إجمالي مبيعاتها وصادراتها من الصين إلى مليون وحدة بحلول عام 2030، مقارنة بـ 660 ألف وحدة في العام الماضي.
