اسواق جو – قال الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، الدكتور سامح الترجمان، إن المؤشرات الحالية تعكس وجود رغبة لدى كل من الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات والتطورات الجيوسياسية تنعكس بشكل مباشر على أسواق السلع، وفي مقدمتها الذهب.
تراجعت أسعار الذهب على نحو طفيف اليوم الأربعاء لثاني جلسة على التوالي، إذ أدت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تبدد الآمال في حل سريع للصراع، مما أبقى المخاوف بشأن التضخم قائمة وألقى بظلال من الشك على توقعات أسعار الفائدة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4494.16 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 08:49 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 0.2%إلى 4492.50 دولار.
وأوضح الترجمان أن تحركات المعدن الأصفر لا ترتبط فقط بالتوترات السياسية، وإنما أيضاً بسلوك البنوك المركزية حول العالم، متوقعاً أن يواصل الذهب مساره الصاعد ليصل إلى مستوى 5400 دولار للأونصة بنهاية العام الحالي 2026، مدعوماً باستمرار عمليات الشراء القوية من جانب البنوك المركزية.
أضاف أن الذهب لا يزال يمثل أحد أهم أدوات التحوط وتنويع المخاطر في المحافظ الاستثمارية، مؤكداً أن المستثمرين ينبغي أن يخصصوا له وزناً مناسباً ضمن استثماراتهم.
وأشار إلى أنه من الأفضل ألا تقل نسبة الذهب في المحفظة الاستثمارية عن 5%، باعتباره أداة دفاعية تساعد على مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الاستثمار في الفضة يمكن أن يكون خياراً مكملاً ضمن استراتيجية تنويع الأصول والاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق المعادن الثمينة.
وأكد الترجمان أن اتجاهات البنوك المركزية العالمية ووتيرة الطلب الاستثماري ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الذهب خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات أسعار الفائدة والأوضاع الجيوسياسية العالمية.
