​وقال العوران في تصريح صحفي، إن زيارة رئيس الوزراء للموقع حملت رسالة دعم وتأكيد على وجود إرادة سياسية صلبة وعلى أعلى المستويات في المملكة لدعم أجندة الاستدامة، وحماية الموارد الطبيعية لا سيما ذات الأهمية العالمية منها.

​وأضاف أن هذا الإدراج يُعد تأكيداً ورسالة للعالم على التزام المملكة الثابت بتطبيق وتنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية المعنية بالتنوع الحيوي والتغير المناخي، والتي يُعد الأردن طرفاً وشريكاً فاعلاً فيها.

​وأوضح أن هذا الإنجاز يضيف موقعاً جديداً لسلة المواقع الأردنية المدرجة على قائمة التراث العالمي ليصل عددها إلى ثمانية مواقع، مشيراً إلى أن ما يميز محمية العقبة البحرية هو كونها أول موقع تراث عالمي “طبيعي خالص” في الأردن؛ حيث إن المواقع السبعة الأخرى هي مواقع تراث عالمي “ثقافي” (مثل البترا، أم الجمال، أم الرصاص، والمغطس)، باستثناء وادي رم الذي يُصنف كموقع “مختلط” تجمع بين الأهمية الطبيعية والثقافية.

​وشدد على أن هذا الإدراج يشكل مسؤولية كبيرة، وأن السلطة والمحمية تمتلكان الخبرة والمعرفة الكافية لإدارة المحمية البحرية بكفاءة وفاعلية، مشيرا إلى أن هذه الكفاءة مستمدة من خبرة السلطة الممتدة لأكثر من 10 سنوات في إدارة موقع وادي رم المدرج على قائمة التراث العالمي، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعارف مع إدارة المواقع التراثية الأردنية الأخرى التي تتشارك في عناصر إدارة التراث العالمي.

​وحول الخطوات المستقبلية، أكد العوران أن العمل لم يبدأ بعد الإعلان، بل سبق ذلك وضع خطة عمل واضحة ومحددة للفترة القادمة، تركز على تعزيز الإدارة الفعالة وضمان استمرارية وبقاء محمية العقبة البحرية ضمن قائمة التراث العالمي بتميز واقتدار.

كما أشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء جاءت لتؤكد دعم الحكومة المستمر لجهود السلطة، ولتعكس أهمية هذا المشروع على المستوى الوطني.

​وأوضح أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل تشاركي وتكتل لجهود الجهات المعنية كافة، مبينا أن العملية نفسها بعيداً عن فكرة الإدراج أو الإنجاز ذاته كانت في غاية الأهمية والفائدة، حيث عكست روح التعاون والتشارك، وعمق الحس بالمسؤولية لدى جميع الأطراف المشاركة، حيث ضم هذا العمل التشاركي قطاعات مختلفة شملت المنظمات الدولية والجهات الدولية والأقليمية والصيادين، وأصحاب القوارب الزجاجية، والغواصين، ومراكز الغوص، إضافة إلى جهات البحث العلمي، والجمعيات المعنية، والقوة البحرية، والشرطة البيئية، والأجهزة الأمنية كافة.

​وأعرب العوران عن تقديره لكافة الجهات والقطاعات التي ساهمت بشكل كبير في تحقيق هذا العمل الوطني، والذي جاء نتيجة حتمية للتعاون الملموس بين الجميع.

بترا