اسواق جو – أظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الخميس أن صادرات المركبات اليابانية إلى الشرق الأوسط توقفت تقريبا في أبريل/نيسان بسبب تعطل الشحن نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ويعد الشرق الأوسط منطقة مهمة لشركات السيارات العالمية، ومن بينها تويوتا، ووجهة رئيسية أيضا للسيارات اليابانية المستعملة.
وحدث هذا الانهيار في شحنات سيارات الركاب والشاحنات والحافلات إلى المنطقة عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق وكالة “رويترز”.
وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة اليوم الخميس أن صادرات المركبات إلى الشرق الأوسط انخفضت بأكثر من 90% من حيث القيمة والكميات مقارنة بالعام السابق، مما يسلط الضوء على الاضطرابات التي لحقت بقطاع السيارات نتيجة الحرب.
وكشفت البيانات أن المنطقة شكلت حوالي 14% من صادرات السيارات اليابانية العالمية في عام 2025.
وقال نائب رئيس رابطة شركات تصنيع السيارات اليابانية توشيهيرو ميبي اليوم الخميس إن صناعة السيارات اليابانية تأثرت بالحرب عبر اضطرابات النقل.
وأضاف “التأثير الأكبر الذي نراه سببه إغلاق مضيق هرمز، مما دفع بعض شركات التصنيع إلى خفض إنتاج السيارات المتجهة إلى الشرق الأوسط”.
وأضاف أن رابطة شركات تصنيع السيارات اليابانية تتوقع أن يقتصر التأثير بشكل أساسي على الشحن، مشيرا إلى أنها ستواصل مراقبة الوضع، وأن الحكومة قالت إنها وفرت إمدادات وفيرة من المنتجات الكيميائية بخلاف النافتا وزيوت التشحيم.
وقال محللون إن الحرب قد تدفع شركات تصنيع السيارات إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها على المدى الطويل في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالصراع وإغلاق المضيق.
وقال الباحث في معهد إيتوتشو للأبحاث سانشيرو فوكاو، في إشارة إلى اضطرابات الإمداد والنقل “هذا ليس بالأمر الذي سينتهي على المدى القصير”.
وأضاف “في الاتجاه الأوسع نطاقا، ومع أخذ الشركات مخاطر الشرق الأوسط في الحسبان، قد يحدث تغير في تدفق البضائع”.
ويقول محللون إن منطقة الشرق الأوسط تكتسب أهمية خاصة لشركات تصنيع السيارات اليابانية لأنها سوق مربحة يوجد فيها طلب قوي على الطرازات ذات الهامش الربحي المرتفع، مثل سيارة تويوتا لاند كروزر الرياضية متعددة الأغراض.
تويوتا الأكثر عرضة للتأثر
وقالت محللة السيارات في شركة “بيلام سميذرز أسوشيتس جولي” بوت: “من حيث إجمالي المبيعات، تويوتا هي الأكثر عرضة للتأثر لأنها الشركة الأنجح في المنطقة”.
وأضافت: “لكن نظرا لأن تويوتا متنوعة جيدا على الصعيد الإقليمي، يمثل الشرق الأوسط حوالي 6% من إجمالي مبيعاتها ويمكنها استيعاب هذه الضربة بشكل أفضل من غيرها”.
ورغم أن شركات التصنيع قد تتمكن من تحويل بعض السيارات التي كانت موجهة أصلا إلى الشرق الأوسط إلى أسواق أخرى، من المستبعد أن تعوض بالكامل حجم المبيعات المفقودة.
ومن المقرر أن تعلن تويوتا ونيسان وشركات أخرى الأسبوع المقبل بيانات الإنتاج والمبيعات لشهر أبريل/نيسان.
