Home مقالاتالأردن وسوريا.. آفاق أكثر اتساعًا

الأردن وسوريا.. آفاق أكثر اتساعًا

نيفين عبد الهادي

by sadmin

اسواق جو – طالما كانت سوريا للأردن حالة خاصة، سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا، ولا نبالغ إذا ما قلنا إن الأردن الأكثر حرصا على استقرارها والأكثر سعيا لإعادة بناء الوطن السوري الحرّ الآمن المستقر، وسيادة سوريا على كل أراضيها لتبني المستقبل الذي يستحقه السوريون بعد عقود من الويل والمعاناة والقهر والدمار، بتأكيدات أردنية لم تتوقف للوقوف مع سوريا الشقيقة في كل جديدها.

أمس الأول، كان يوما أردنيا سوريا بامتياز، ويوما تاريخيا يسجّل في تاريخ البلدين، إذ شهدت العلاقات الأردنية السورية تقاربا كبيرا، ووضعت رؤى متكاملة لتعزيز التعاون المشترك، وتحقيق المزيد من التقارب، تقارب ليس فزعة، وليس مرحليا، إنما تم التأسيس لحالة عميقة من التعاون بمجالات متعددة، وعلى مختلف الأصعدة، علاوة على وضع خطط تنفيذية لأوجه التعاون مؤطرة زمنيا وتنفيذيا، وبطبيعة الحال بحرص أردني على مدّ كافة وسائل العون والسند للأشقاء السوريين لبناء قادمهم.

شهدت عمّان أمس الأول أعمالَ الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية الشقيقة، على المستوى الوزاري، وقد وُقِّع خلالها 10 مذكرات تفاهم واتفاقية تعاون، بحضور 30 وزيرا، إضافة إلى كبار المسؤولين الممثّلين عن أكثر من 20 قطاعاً من كلا البلدين الشقيقين، وقد ترأس هذه الأعمال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الشقيقة أسعد الشيباني، وشكّلت هذه الاجتماعات نهج عمل أكثر قوة وتنظيما وبناء لشراكات استراتيجية تتسم بالديمومة والعمق والطابع العملي.

وضعت أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين الأردن وسوريا، العلاقات الثنائية في مكان أكثر تقاربا، وأكثر انتاجا وتنسيقا، حيث اجتمع وزراء البلدين لبحث كافة القضايا، وسبل التعاون وتذليل أي عقبات تواجه توطيد التعاون، والتركيز على مشاريع وأوجه تعاون استراتيجية، بصيغ عملية، حقيقة وضعت العلاقات الثنائية في مكان متقدّم من التعاون والتنسيق، وفتحت آفاقا واسعة من تنوّع التعاون، واتساع دائرته بين الاقتصادي والسياحة، والخارجية والطاقة والمياه والنقل والصناعة والتجارة والجمارك والزراعة والصحة والاستثمار والإعلام والتعاون الدولي وتكنولوجيا المعلومات والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والأوقاف والتنمية الاجتماعية والعمل وتطوير القطاع العام والشباب،وغيرها ما يجعل منها اجتماعات هامة، برؤى أكثر عمقا واتساعا، برؤية تؤكد الاستمرارية، وتصنع نموذجا عربيا نموذجيا قويا في المنطقة.

أعمال ابتعدت بتفاصيلها عن نمطية الاجتماعات البروتوكولية، لما تضمنته من تفاصيل عملية، دفعت باتجاه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطويرها وبناء شراكة استراتيجية شاملة، تنفيذاً لتوجيهات قيادتي البلدين، لتقود هذه الاجتماعات التي عقدت على مدى يومين العلاقات الثنائية لتفاهمات واتفاقيات تدفع باتجاه مزيد من التعاون، لتصل عمّان ودمشق أمس الأول لآفاق أكثر اتساعا.

You may also like