اسواق جو – ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة نقلا عن مصادر أن شركة سبيس إكس التابعة للملياردير إيلون ماسك أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا.
المناخ والبيئة
اسواق جو – واصلت وزارة البيئة، الأربعاء، تنفيذ برنامجها التنفيذي للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، حيث جرى تسليم 160 حاوية نفايات بسعة 1100 لتر لعدد من المناطق السياحية والحيوية في المملكة.
وبحسب بيان للوزارة، شمل التوزيع 70 حاوية لمحافظة معان، و70 حاوية لمنطقة البترا، إضافة إلى 20 حاوية للمناطق السياحية في برقش وأم النمل، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتحسين واقع إدارة النفايات والحفاظ على النظافة العامة في المواقع ذات الأهمية البيئية والسياحية.
كما تم ضمن البرنامج ذاته، تسليم 50 سلة نفايات معلقة إلى دائرة الآثار العامة، تمهيدا لتوزيعها في المواقع والمناطق الأثرية، بما يسهم في تعزيز النظافة والحفاظ على القيمة الحضارية والتراثية لتلك المواقع.
وأكدت وزارة البيئة أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطتها المستمرة لدعم الجهات المعنية بالبنية التحتية اللازمة لإدارة النفايات، والحد من الممارسات السلبية المرتبطة بالإلقاء العشوائي، مشيرة إلى استمرارها في توزيع الحاويات والسلال خلال المرحلة المقبلة ضمن البرنامج التنفيذي، وبالتعاون مع الشركاء.
بترا
اسواق جو – وزعت وزارة البيئة، الأحد، 255 حاوية نفايات بلاستيكية بسعة 240 لترا على عدد من محافظات الجنوب، في إطار دعم جهود البلديات للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات.
وقالت الوزارة، في بيان، إن التوزيع شمل محافظات: الطفيلة، ومعان، والكرك، وإقليم البترا، لتلبية احتياجات البلديات وتعزيز النظافة في المناطق الحضرية والسياحية، مشيرة إلى أن عملية التوزيع ستستمر خلال المراحل المقبلة لتشمل مناطق إضافية وفقًا للاحتياجات.
وأكدت الوزارة أن توزيع الحاويات يشكل مبادرة وطنية شاملة ومستدامة، تُنفَّذ ضمن البرنامج التنفيذي للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وتهدف إلى تعزيز البنية التحتية البيئية في البلديات والمواقع السياحية والأثرية، بما يحقق الاستدامة البيئية، ويحافظ على صحة المواطنين، ويعزز جمالية المدن.
وشدّدت على أهمية التعاون المشترك بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي لضمان نجاح هذه المبادرات، داعية المواطنين إلى الالتزام باستخدام الحاويات المخصصة، والمساهمة الفاعلة في الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية.
المملكة
اسواق جو – كشف وزير البيئة أيمن السليمان، أنّ ملف إدارة النفايات لم يعد ملفًا خدميًا وإنما ذو علاقة صحية واقتصادية، تمس سمعة المملكة سياحيًا، وتؤثر على الاقتصاد بسبب النفقات على الملف البيئي.
وقال السليمان خلال حديثه لبرنامج ستون دقيقة عبر التلفزيون الأردني، أنّ رؤية التحديث الاقتصادي تهدف إلى تحسين جودة الحياة، وذلك مرتبط بشكل وثيق بإدارة النفايات.
وبين أنّ سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أكد خلال زيارته لوزارة البيئة على أنّ ملف الإلقاء العشوائي للنفايات هو ملف أساسي، ورغم الإنشغالات بالامور الاخرى لكن من ضمن الاولويات.
وأشار الوزير إلى أنّ سلوك الإلقائ العشوائي للنفايات تحول من فردي إلى مجتمعي، حيث ادركت الحكومة على ضرورة وجود حل شامل من كامل الجهات يطبق ويضمن النتائج لأنّ الأردنيين لا يقبلون هذا الوضع.
ونوه إلى أنّ الأيام القادمة ستشهد تحسينًا للبنية التحتية التي تعاني من نقص حاويات النفايات، حيث يتحسن خدمة جمع الحاويات دوريًا، بالإضافة إلى زيادة عددها في المحافظات.
اسواق جو – اختفت غابة السنط، المعروفة بـ”رئة الخرطوم” من الوجود. إذ تحولت هذه المحمية التاريخية إلى أرض عارية، يابسة، صامتة.
فقد وثق مصور سوداني وثق مشاهد صادمة انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي من قلب غابة السنط وسط الخرطوم، كشفت حجم الدمار الشامل الذي لحق بها بعد تعرضها لعمليات قطع جائر منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل (نيسان) 2023.
نطاق طبيعي فريد
علماً أن غابة السنط كانت واحدة من أعرق وأكبر المحميات الطبيعية داخل العاصمة الخرطوم، وقد أُدرجت رسمياً ضمن منظومة المحميات منذ عام 1939.
كما شكلت نطاقاً طبيعياً فريداً، تتكون معظم أشجاره من السنط المعروف بقدرته الاستثنائية على مقاومة الفيضانات التي كانت تغمر الغابة كل خريف، دون أن تكسر شوكتها أو تُسقط هويتها.
وتقع الغابة على مساحة تقدر بنحو 1500 هكتار، على الضفة الشرقية للنيل الأبيض، قرب ملتقى النيلين، في موقع يعد من الأندر جغرافياً وبيئياً في المنطقة.

نظام بيئي كامل
كما تكتسب أهميتها الاستثنائية من نوعية أشجارها ذات القيمة البيئية العالية، وقدرتها الفائقة على التأقلم مع أقسى الظروف المناخية. وبوصفها غابة حضرية نادرة محمية بقانون الحياة البرية، كانت تحتل موقعاً جغرافياً فريداً عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق بمنطقة المقرن، وتمنح الخرطوم مشهداً طبيعياً يكاد يكون بلا نظير. هذه الخصائص مجتمعة أهلتها لتصنف ضمن المواقع ذات القيمة العالمية وفق معايير منظمة اليونسكو.
كذلك تعتبر من الأراضي الرطبة المصنفة عالمياً، إذ كانت تُغمر بالمياه لنحو 6 أشهر سنوياً دون أن تفقد توازنها البيئي. ومنذ عام 1939، صدر قرار رسمي بحجزها ومنع المساس بها بأمر من الحاكم العام البريطاني آنذاك، تقديراً لقيمتها البيئية والسياحية والعلمية.

حرم آمن للطيور المهاجرة
كما كانت تمثل حرماً آمناً للطيور المهاجرة من مختلف أنحاء العالم. إذ كانت تستقبل سنوياً أسراب الطيور العابرة للقارات القادمة من أوروبا وآسيا وإفريقيا، لتتخذ منها محطة “ترانزيت” طبيعية في رحلاتها الطويلة. فيما تخضع هذه الهجرات لرصد دوري من مراكز الأبحاث وشرطة الحياة البرية.
هذا وكانت الغابة أيضاً ملاذاً لعشرات الأنواع من الطيور، من بينها: الإوز، وطير البقر، وخطاف البحر، وأبو منجل، والبط، والنورس النهري، ومالك الحزين، إضافة إلى مئات الأنواع من العصافير والطيور النادرة، فضلاً عن الزواحف والحشرات والحيوانات البرية الصغيرة.
لكن اليوم، كل ذلك انتهى. فقد اختفت الموائل، وسُحقت السلسلة البيئية، وانهار نظام كامل كان يتشكل عبر عشرات السنين.

مؤسسة علمية
يذكر أنه عام 1946، أُنشئت داخل الغابة مدرسة خبراء الغابات، التي خرّجت الرعيل الأول من فنيي الغابات في السودان، وأسهمت في تأسيس مشاريع التشجير في مختلف أنحاء البلاد.
إذ لم تكن الغابة مساحة خضراء فقط، بل كانت مؤسسة علمية حية.
المتنفس الطبيعي الأهم
ولأكثر من قرن، شكلت المتنفس الطبيعي الأهم للعاصمة، وخط الدفاع البيئي الأول ضد التلوث والحرارة والاختناق العمراني. حيث كانت تمتص السموم، وتلطف الجو، وتعيد بعض التوازن إلى مدينة تتآكل إسمنتياً. أما الآن، فالخرطوم مكشوفة، عارية، وتختنق.
وحسب خبراء الغابات فإن قطع الأشجار بهذا الحجم يعني تسريع التصحر، تدمير التنوع البيولوجي، تدهور التربة، تلوث الهواء والمياه، الإخلال بدورة الأمطار، والمساهمة المباشرة في تسارع التغير المناخي. وهو أيضاً إعلان صريح عن موت نظام بيئي كان يحمي مدينة كاملة.
اسواق جو – أفادت دراسة حديثة بأن تغير المناخ، الذي يُعزى في المقام الأول إلى الأنشطة البشرية، يمكن أن يُطيل فصل الصيف في أوروبا بمقدار 42 يوماً بحلول عام 2100. ويعود ذلك إلى أن “التدرج الحراري العرضي” LTG، أو الفرق في درجة الحرارة بين القطب الشمالي وخط الاستواء، الآخذ في التناقص حالياً.
بحسب ما نشره موقع “سبيس” Space نقلاً عن دورية Nature Communications، يؤدي ارتفاع التدرج الحراري العرضي إلى تحريك أنماط الرياح عبر المحيط الأطلسي، مما يُسبب تغيرات موسمية في درجات الحرارة في أوروبا. ومع انخفاض التدرج الحراري العرضي، ستستمر أنماط الطقس الصيفية وموجات الحر لفترة أطول في جميع أنحاء القارة.
سمة متكررة في مناخ الأرض
وأوضحت دكتورة لورا بويال، إحدى الباحثين في الدراسة، في بيان لها: “تُظهر نتائجنا أن هذه ليست مجرد ظاهرة حديثة، بل هي سمة متكررة في نظام مناخ الأرض. لكن ما اختلف حالياً هو سرعة التغير وسببه وشدته”.
وللتعمق في تاريخ مناخ الأرض في أوروبا، حلل الباحثون طبقات الطين في قاع البحيرات. تترسب هذه الرواسب موسمياً، وترسم خطاً زمنياً واضحاً لفصول الشتاء والصيف يعود تاريخه إلى 10000 عام. فقبل حوالي 6000 عام، كانت فصول الصيف الأوروبية تمتد لثمانية أشهر تقريباً بسبب التقلبات الطبيعية في درجة حرارة الأرض.
42 يوماً إضافياً
أما الآن، فيشهد القطب الشمالي ارتفاعاً في درجة الحرارة أسرع بأربع مرات من المتوسط العالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. فمقابل كل درجة مئوية تنخفض فيها درجة حرارة الأرض، يزداد طول فصل الصيف الأوروبي بنحو ستة أيام. وبالتالي، ووفقاً لتوقعات المناخ الحالية، ستشهد أوروبا 42 يوماً إضافياً من الصيف بحلول عام 2100.
وتقول دكتورة سيليا مارتن-بويرتاس، الباحثة الرئيسية من “جامعة رويال هولواي” في لندن: “يُقدّم تدرج درجات الحرارة على مدى آلاف السنين رؤى قيّمة تُساعد في التنبؤ بالتغيرات المستقبلية بدقة أكبر. وتُبرز هذه النتائج مدى ارتباط طقس أوروبا بديناميكيات المناخ العالمي، وكيف يُمكن لفهم الماضي أن يُساعد في مواجهة تحديات كوكب الأرض سريع التغير”.
اسواق جو – سجل مرصد الزلازل الأردني التابع لوزارة الطاقة والثروة المعدنية اليوم الخميس، هزة ارضية بقوة 4 درجات على مقياس ريختر وقع في الغور الصافي /البحر الميت.
وقال رئيس المرصد المهندس غسان سويدان، إن الزلزال وقع تمام الساعة العاشرة صباحا، بعمق 17 كيلو مترا.
— (بترا)
“ميونخ ري” تكشف أكبر الكوارث الطبيعية في 2025 والخسائر عند 224 مليار دولار
اسواق جو – قدرت شركة ميونخ ري الألمانية لإعادة التأمين الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية العام الماضي عند 224 مليار دولار ،موضحة أن العام الماضي شهد أفدح كارثة طبيعية، حيث تسببت حرائق الغابات في لوس أنجلوس في خسائر إجمالية قدرها 53 مليار دولار، منها 40 مليار دولار مشمولة بالتأمين، وهو رقم قياسي لم يسبق أن سجلته حرائق الغابات.
وأفادت الشركة أن زلزال ميانمار بقوة 7.7 درجة جاء في المرتبة الثانية بين أفدح الكوارث، إذ أودى بحياة 4500 شخص وتسبب في خسائر مادية بنحو 12 مليار دولار.
أوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة على الأرض يزيد من حجم الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية، وفق وكالة الأنباء الألمانية “د.ب.أ”.
وذكرت الشركة المدرجة في مؤشر “داكس” في البورصة الألمانية، أن الخسائر المسجلة أقل من المتوسط بعد احتساب تأثيرات التضخم خلال السنوات العشر الماضية (266 مليار دولار)، واعتبر خبراء الشركة ذلك مجرد مصادفة، إذ لم تتعرض الولايات المتحدة لإعصار مدمر رغم تشكل العديد من الأعاصير في شمال الأطلسي.
وأشار خبراء الجيولوجيا في “ميونخ ري” إلى أن الأضرار الناجمة عن “المخاطر الثانوية” ترتفع باستمرار، حيث كان عام 2023 الأغلى حتى الآن في هذا الجانب بخسائر بلغت 166 مليار دولار. وتشمل هذه المخاطر الفيضانات والعواصف الشديدة وحرائق الغابات، وهي أحداث تتكرر بانتظام.
وقال كبير علماء المناخ بالشركة، توبياس جريم: “هذه النوعية من المخاطر كانت المحرك الرئيسي للخسائر في 2023″، مؤكداً أن تغير المناخ يساهم في ذلك، إذ يُفاقم بشكل واضح الظواهر الجوية المتطرفة”، مضيفاً أن العالم في عام 2023 كان محظوظاً في العديد من المناطق لعدم وقوع كوارث كبرى”.
وتقوم الشركة بتوثيق أضرار الكوارث العالمية منذ سبعينيات القرن الماضي، لأن هذه الأرقام مهمة لحساب المخاطر وأقساط التأمين.
وبحسب البيانات، شهد العام الماضي أفدح كارثة طبيعية، حيث تسببت حرائق الغابات في لوس أنجلوس في خسائر إجمالية قدرها 53 مليار دولار، منها 40 مليار دولار مشمولة بالتأمين، وهو رقم قياسي لم يسبق أن سجلته حرائق الغابات.
وقال جريم: “كوكبنا يعاني من ارتفاع في درجات الحرارة، وهذا الارتفاع يُهيّئ الظروف المناخية المدمرة”، مضيفًا أن الأعوام 2023 و2024 و2025 كانت الأشد حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة.
تأثير أقل للأعاصير
وفي العقود الأخيرة، تسببت الأعاصير في إلحاق الدمار الأكبر في أغلب الأحيان. لكن عام 2025 كان استثناء في هذا الصدد؛ فقد نجا الساحل الشرقي للولايات المتحدة على وجه الخصوص، وقال جريم: “موسم الأعاصير في العام الماضي كان لافتًا للانتباه، إذ شهد 13 عاصفة مسماة بينها ثلاث من الفئة الخامسة، لكن أيا منها لم يضرب الولايات المتحدة مباشرة”.
وتتشكل الأعاصير المدارية عندما تصل حرارة سطح مياه البحر إلى نحو 27 درجة مئوية، وكانت درجات الحرارة في 2025 لا تزال أعلى من المتوسط رغم انخفاضها قليلاً عن 2024، بحسب جريم.
وبحسب توزيع الخسائر حسب المناطق، كانت أميركا الشمالية بما فيها الكاريبي و أميركا الوسطى الأكثر تضرراً بخسائر اقتصادية بلغت 133 مليار دولار، تلتها آسيا والمحيط الهادئ بـ73 مليار دولار، فيما جاءت أوروبا أقل تضرراً بخسائر قدرها 11 مليار دولار، أبرزها موجة برد قوية في تركيا (مليارا دولار) وعواصف برد في فرنسا والنمسا وألمانيا (2.1 مليار دولار).
اسواق جو – تبين من دراسة حديثة أن التغير المناخي الذي يشهده العالم يكبد البشرية خسائر هائلة وصادمة وغير متوقعة، وهو ما يُشكل حافزاً إضافياً وجديداً على العمل من أجل التغلب على هذا الوضع المناخي الذي يشهده العالم.
وتسبب التغير المناخي بعدد كبير من الكوارث الطبيعية التي ضربت العالم في السنوات الأخيرة، لا سيما حرائق الغابات والجفاف وموجات الحر التي تسببت بتلف عدد كبير من المحاصيل الزراعية أو أفسدت مساحات واسعة من الأراضي.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة “كريستيان إيد”، فقد كلّفت الكوارث المناخية العشر الأكثر تكلفة العالم وحدها أكثر من 120 مليار دولار في عام 2025.
وقال تقرير نشرته جريدة “ديلي ميل” البريطانية، واطلعت عليه “العربية Business”، إن احتمالية وقوع هذه الكوارث الطبيعية زادت في ظل التغير المناخي الحاد، وزادت فداحة آثارها، نتيجة لتغير المناخ الذي يتسبب فيه الإنسان.
ويحذر العلماء من أن هذه الحسابات لا تعكس سوى الخسائر المؤمن عليها، وأن التكلفة الحقيقية للكوارث الناجمة عن تغير المناخ يُرجّح أن تكون أعلى من ذلك بكثير.
وبحسب تقرير “كريستيان إيد” فقد تحمّلت الولايات المتحدة العبء الأكبر من الأضرار خلال العام الماضي، حيث اجتاحت حرائق باليسيدز وإيتون مدينة لوس أنجلوس في يناير الماضي، حيث تسبب هذا الحريق المدمر وحده في أضرار تجاوزت 60 مليار دولار وأودى بحياة 40 شخصاً.
وتبع ذلك الأعاصير التي ضربت جنوب شرق آسيا، متسببةً في أضرار بلغت 25 مليار دولار ومقتل أكثر من 1750 شخصاً في تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا وفيتنام وماليزيا.
كما سلط الباحثون الضوء على 10 كوارث مناخية أقل تكلفة ولكنها لا تقلّ فظاعة، بما في ذلك حرائق الغابات المدمرة التي ضربت المملكة المتحدة هذا الصيف.
وقد جمع العلماء كماً هائلاً من الأدلة التي تُظهر وجود صلة واضحة لا جدال فيها بين ارتفاع درجة حرارة المناخ وزيادة حدة الكوارث المناخية.
ولا يعني هذا أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري وحده السبب وراء الظواهر الجوية المتطرفة، ولكنه يزيد من احتمالية حدوثها ويزيد من شدتها عند حدوثها.
وقال مدير الأبحاث في فيزياء المناخ في مختبر علوم المناخ والبيئة، دافيد فاراندا: “إن الأحداث الموثقة في هذا التقرير ليست كوارث معزولة أو ظواهر طبيعية. إنها نتيجة متوقعة لارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات، نتيجة عقود من انبعاثات الوقود الأحفوري”.
وفي هذا التقرير، أحصى الباحثون التكاليف الإجمالية لأكبر الكوارث التي تفاقمت بسبب تغير المناخ.
وعلى الرغم من أن الظواهر الجوية المتطرفة في الدول الغنية، حيث أسعار العقارات أعلى، عادةً ما تتسبب في تكاليف أكبر، إلا أن الدول الأكثر تضرراً كانت من الدول الفقيرة.
ومن بين الكوارث المناخية الست الأكثر تكلفة في عام 2025، ضربت أربع منها آسيا بتكلفة إجمالية بلغت 48 مليار دولار. ويشمل ذلك الفيضانات المدمرة التي ضربت الصين في يونيو وأغسطس، وأودت بحياة أكثر من 30 شخصاً، وتسببت بأضرار بلغت 11.7 مليار دولار.
وخلال عام 2025، تعرضت الصين لفيضانات مدمرة في مناطق لم تشهد مثل هذه الظروف الجوية من قبل، حيث أعقبت أشهر من الجفاف هطول أمطار غزيرة غير معتادة.
وشهد هذا العام أيضاً مواجهة منطقة الكاريبي لـ”عاصفة القرن” حيث ضرب إعصار ميليسا جامايكا وكوبا وجزر البهاما، متسبباً بخسائر لا تقل عن 8 مليارات دولار.
وبما أن الأعاصير تتشكل بفعل مياه المحيطات الدافئة، فإن استمرار البشر في إنتاج غازات الدفيئة التي تزيد من حرارة الكوكب يُسهم بشكل مباشر في جعل هذه العواصف أكثر تواتراً وقوة.
وفي عالم أكثر برودة خالٍ من تغير المناخ، كان من الممكن أن يضرب إعصار من نوع ميليسا اليابسة مرة كل 8000 عام، وفقاً للأبحاث، لكن في ظل مناخ اليوم، ومع ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.3 درجة مئوية، أصبح احتمال حدوث ذلك أربعة أضعاف، إذ يُتوقع الآن وقوع حدث مماثل مرة كل 1700 عام.
وتقول البروفيسورة جوانا هايغ، عالمة فيزياء الغلاف الجوي من إمبريال كوليدج لندن، والتي لم تشارك في إعداد التقرير: “هذه الكوارث ليست طبيعية، بل هي نتيجة حتمية للتوسع المستمر في استخدام الوقود الأحفوري والتأخير السياسي”.
وأضافت: “يدفع العالم ثمناً باهظاً لأزمة نعرف بالفعل كيفية حلها. وبينما تصل التكاليف إلى مليارات الدولارات، يقع العبء الأكبر على المجتمعات الأقل قدرة على التعافي”.
اسواق جو – أعلنت استراليا السبت حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد جراء حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.
وشهدت ولاية فيكتوريا (عاصمتها ملبورن) موجة حر شديدة، وتجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، وساهمت رياح حارة في إيجاد ظروف مؤاتية لاندلاع حرائق غابات كما حدث خلال “الصيف الأسود” في أواخر العام 2019 ومطلع العام 2020 في المنطقة نفسها.
وأتى أحد أشد حرائق الغابات فتكاً على نحو 150 ألف هكتار قرب بلدة لونغوود، وهي منطقة تغطيها غابات أصلية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وتمنح حالة الكارثة التي أعلنتها رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلان السبت، عناصر الإطفاء صلاحيات تنفيذ عمليات إخلاء طارئة.
ولفتت “آلان” إلى أن الهدف هو “حماية أرواح سكان فيكتوريا”. وأضافت “هذا يبعث برسالة واضحة: إذا طُلبت منكم المغادرة، فغادروا!”.
وأعلنت آلان العثور على ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، كانوا مفقودين جراء أحد أعنف حرائق الولاية.
وقال مدير حالات الطوارئ في ولاية فيكتوريا تيم ويبوش إن 130 منشأة على الأقل بينها منازل وأكواخ ومبان أخرى دمرت في الولاية.
وأفاد بأن 10 حرائق كبيرة ما زالت مشتعلة، والعديد منها قد يستمر “لأيام، أو حتى لأسابيع”.
وانحصرت أسوأ الحرائق حتى الآن في مناطق ريفية قليلة السكان، لا يتجاوز عدد المقيمين فيها بضع مئات.
وتم حشد مئات من عناصر الإطفاء من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحرائق.
وأفاد باحثون أن الاحترار المناخي في أستراليا زاد بمعدل 1,51 درجة مئوية منذ عام 1910، ما يُؤجج أنماط الطقس المتطرفة التي تزداد تواتراً على اليابسة وفي البحر.
