ديجيتال
أجرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي»، اتصالاً هاتفياً مع ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، وناقشا شراكتهما المستقبلية، وفقاً لما ذكره ألتمان في بودكاست لصحيفة نيويورك تايمز.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن مايكروسوفت، الداعم الرئيسي لشركة OpenAI، تناقش معها مراجعة شروط استثمار مايكروسوفت، بما في ذلك حصة الأسهم المستقبلية التي ستمتلكها في الشركة الناشئة.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، أن مايكروسوفت تدرس تعليق المناقشات مع أوبن إيه آي إذا لم يتفق الجانبان على قضايا جوهرية، مثل حجم حصة مايكروسوفت المستقبلية.
وقال ألتمان لصحيفة نيويورك تايمز: «من البدهي أن أي شراكة عميقة تنطوي على نقاط توتر، ونحن نواجهها بالتأكيد، لكن بشكل عام، كان الأمر رائعاً لكلا الشركتين».
وأضاف ألتمان أنه أجرى محادثات مثمرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول الذكاء الاصطناعي، وأشاد بفهمه للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لهذه التكنولوجيا.
وفي يناير الماضي، أعلن ترامب عن مشروع «ستارغيت»، وهو استثمار من القطاع الخاص بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بتمويل من شركات سوفت بنك، وأوبن إيه آي، وأوراكل.
بدأت شركة ديزني جولة جديدة في تسريح الموظفين للمرة الثانية هذا الشهر، وهذه المرة في قطاع المنتجات والتكنولوجيا.
وتقع هذه الجولة تحت إشراف آدم سميث، رئيس المنتجات والتكنولوجيا في قطاعي الترفيه والرياضة في شركة ديزني، وتصل نسبتها إلى أقل من 2 في المئة من المجموعة.
وقال المصدر بالشركة، في تصريح لموقع بيزنس إنسايدر، إن عمليات التسريح تهدف إلى إعادة التوازن للموارد، وتستمر الشركة في التوظيف في مجال المنتجات والتكنولوجيا.
وتم تكليف سميث، الذي انضم العام الماضي من يوتيوب، بتعزيز التقنيات الخاصة بشبكتي ديزني وهولو، وتطوير منتج البث الرائد القادم لـ«ESPN» والذي من المقرر طرحه هذا العام.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قامت شركة الترفيه العملاقة بتسريح عدة مئات من الموظفين، وهي أحدث عملية في سلسلة من تخفيضات أعداد الموظفين في السنوات الأخيرة.
وأثر هذا التخفيض بشكل رئيسي على الأشخاص العاملين في مجال تسويق التلفزيون والأفلام وكان مرتبطاً بالانحدار في مشاهدة التلفزيون الخطي على مستوى الصناعة.
وأجرت شركة ديزني عدة تخفيضات في أعداد الموظفين في السنوات الأخيرة مع انتقال جمهور التلفزيون إلى منصات البث، حيث كانت الأرباح بطيئة في اللحاق بها.
ومهّد الرئيس التنفيذي للشركة بوب إيجر، الطريق لتخفيضات واسعة النطاق عندما عاد في أواخر عام 2022 في جولته الثانية كرئيس تنفيذي، قائلاً في عام 2023 إنه سيخفض 7000 وظيفة.
قال مسؤول كبير سابق إن المزايا التي تمتلكها الصين في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي تضعها على أعتاب موجة من الابتكارات ستُثمر عن أكثر من 100 ابتكار مماثل لنموذج “ديب سيك” خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة.
صرح تشو مين، الذي شغل سابقاً منصب نائب محافظ بنك الشعب الصيني، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين يوم الثلاثاء، أن منتجات البرمجيات الجديدة “ستُغير بشكل جذري طبيعة الاقتصاد الصيني وطبيعته التكنولوجية”.
ويعتقد تشو، الذي تولى أيضاً منصب نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن هذا التحول بات ممكناً بفضل الكفاءات الهندسية داخل الصين، واتساع قاعدتها الاستهلاكية، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة.
سباق التكنولوجيا بين أميركا والصين
تعكس النظرة المتفائلة لمستقبل الذكاء الاصطناعي في الصين استمرار حدة المنافسة مع الولايات المتحدة على الريادة في التقنيات المتقدمة، في وقت يخوض فيه أكبر اقتصادين في العالم حرباً تجارية.
وتعتبر الولايات المتحدة الصين منافساً رئيسياً في ميدان الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد أن أثار نموذج “ديب سيك” دهشة الأوساط التكنولوجية العالمية في يناير الماضي بفضل أدائه القوي وتكلفته المنخفضة.
بالإضافة إلى جهودها لمنع الصين من الحصول على معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، تعمل واشنطن على حظر الشركات الصينية من شراء رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تنتجها شركة “إنفيديا” (Nvidia) لأغراض التدريب، متذرعة بمخاوف الأمن القومي.
في المقابل، تُعول بكين الآن على عمالقة التكنولوجيا المحليين مثل “هواوي تكنولوجيز” (Huawei Technologies) في مساعيها لتطوير رقائق محلية متقدمة.
تأثير “ديب سيك”
أدى ظهور “ديب سيك” إلى موجة ارتفاع في أسهم شركات التكنولوجيا الصينية، ما عزز الآمال بشأن قدرة الصين التنافسية، رغم التوترات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتحديات الاقتصادية المحلية.
تُقدر “بلومبرغ إيكونوميكس” أن مساهمة قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفعت إلى نحو 15% في عام 2024، مقارنة بما يقارب 14% في العام السابق، وقد تتجاوز 18% بحلول عام 2026.
في هذا السياق، استقطب الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة تيانجين، المعروف بـ”دافوس الصيفي”، عدداً من قادة الدول وكبار التنفيذيين العالميين.
ومن المقرر أن يُلقي كل من رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ ورئيس وزراء فيتنام فام مينه تشينه كلمات خلال فعاليات الحدث الذي يمتد لثلاثة أيام. كما يُنتظر أن يتحدث رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال الجلسة الافتتاحية يوم الأربعاء، إلى جانب عقدة لقاءات مع المشاركين في المؤتمر.
الصين تسجل نمواً أقل من المتوقع
على الرغم من التوصل إلى هدنة تعريفات جمركية قبل شهر مع الولايات المتحدة، لا تزال الرسوم الأميركية قائمة عند مستويات مرتفعة، بينما يبقى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد أمراً غير محسوم.
ويتوقع محللون استطلعت “بلومبرغ” آراءهم أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني إلى 4.5% خلال هذا العام، أي أقل بكثير من الهدف الرسمي البالغ نحو 5%، علماً بأن الاقتصاد سجل نمواً بنسبة 5.4% خلال الربع الأول.
صرح تشو للصحفيين على هامش المنتدى قائلاً إن “حالة عدم اليقين التي تسببت بها السياسات الجمركية الأميركية تُعد عاملاً مهماً قد يُفضي إلى انكماش النمو في التجارة العالمية هذا العام”. وأضاف أن “سلسلة الصناعات التجارية بأكملها بدأت في التباطؤ، والاستثمارات بدأت تتوقف، لذا فإن التأثير أكبر من مجرد معدل الرسوم الجمركية نفسه”.
وأشار تشو إلى أن الولايات المتحدة ستشهد على الأرجح ارتفاعاً في معدلات التضخم بدءاً من أغسطس، إذ يستغرق تأثير الرسوم الجمركية وقتاً حتى يظهر في الاقتصاد، وحتى تتمكن الشركات من استهلاك المخزونات التي كانت قد خزنتها قبل أن يرفع ترمب الرسوم.
تعزيز الاستهلاك المحلي أولوية ملحة
رغم الصدمات الخارجية، يُرجح أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الصيني 5% خلال الربع الثاني، وفقاً لما أكده هوانغ يي بينغ، عضو لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الصيني. وأشار خلال مشاركته في جلسة نقاشية أخرى ضمن منتدى تيانجين، إلى أن الأداء الاقتصادي في أبريل ومايو كان قوياً.
لكن بالرغم من أن مبيعات التجزئة في مايو سجلت نمواً غير متوقع هو الأسرع منذ ديسمبر 2023، شدد هوانغ على أن الصين لا تزال بحاجة إلى معالجة مشكلة نقص الاستهلاك.
وأوضح هوانغ، الذي يشغل أيضاً منصب عميد المدرسة الوطنية للتنمية في جامعة بكين، أن “تعزيز الاستهلاك لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، ويعود ذلك جزئياً إلى أن السوق الخارجية العالمية لم تعد منفتحة كما كانت في السابق”.
وأضاف: “بالنسبة لدولة كبيرة، لا يمكنك الاستمرار في تصدير فائض طاقتك الإنتاجية. لذلك، أعتقد أن الأولوية السياسية الآن هي التركيز أولاً على الدورة الاقتصادية المحلية”.
المصدر:بلومبرغ
اصدرت “غوغل ديب مايند”، التابعة لشركة غوغل، يوم الثلاثاء، نموذجًا لغويًا جديدًا يُسمى “Gemini Robotics On-Device”، يُمكنه تنفيذ المهام محليًا على الروبوتات دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.
وبناءً على نموذج “Gemini Robotics” السابق للشركة الذي تم إصداره في مارس، يُمكن لـ “Gemini Robotics On-Device” التحكم في حركات الروبوت.
ويُمكن للمطورين التحكم في النموذج وضبطه بدقة لتلبية احتياجات مُختلفة باستخدام أوامر لغوية طبيعية، بحسب تقرير لموقع “TechCrunch” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وفي اختبارات الأداء، تُشير “غوغل” إلى أن أداء النموذج يُقارب أداء نموذج “Gemini Robotics” المعتمد على السحابة.
وتُشير الشركة إلى أن النموذج الجديد يتفوق على النماذج الأخرى التي تعمل محليًا على الأجهزة في اختبارات الأداء العامة، على الرغم من أنها لم تُسمِّ تلك النماذج.
وفي عرض توضيحي، عرضت الشركة روبوتات تُشغّل النموذج الجديد وتقوم بمهام مثل فتح سحابات الحقائب وطي الملابس. وتُشير “غوغل” إلى أنه على الرغم من تدريب النموذج على روبوتات “ALOHA”، إلا أنها قامت لاحقًا بتكييفه للعمل على روبوت “Franka FR3” ثنائي الذراع، وروبوت “Apollo” الشبيه بالبشر من “Apptronik”.
وتزعم “غوغل” أن روبوت “Franka FR3” ثنائي الذراع نجح في التعامل مع سيناريوهات وأشياء لم يسبق له رؤيتها، مثل تنفيذ مهمة التجميع على حزام صناعي.
ويخوض مطورو نماذج الذكاء الاصطناعي الآخرون غمار الروبوتات أيضًا. وتُنشئ شركة إنفيديا منصة لإنشاء نماذج ذكاء اصطناعي أساسية للروبوتات الشبيهة بالبشر.
زوكربيرغ يدفع 14 مليار دولار مقابل خدمات خبير ذكاء اصطناعي عشريني
في تطوّر صادم لعالم الأمن السيبراني، كشف باحثون عن أكبر عملية تسريب بيانات دخول في التاريخ؛ حيث تم الكشف عن أكثر من 16 مليار بيانات اعتماد، تشمل أسماء مستخدمين وكلمات مرور ورموز جلسات دخول، موزعة على أكثر من 30 قاعدة بيانات، بعضها يحتوي على ما يصل إلى 3.5 مليار سجل فريد.
وتضم البيانات المُسربة حسابات على منصات كبرى مثل «أبل» و«غوغل» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تلغرام» و«غيت هاب» وخدمات «في بي إن» وأدوات تطوير ومواقع حكومية. والأهم من ذلك أن هذه البيانات ليست قديمة أو مكررة، بل حديثة المصدر، وتم جمعها من خلال برامج تجسس «إنفوستيلر» (infostealer) نشطة مؤخراً.
لا اختراق مباشر لأي شركة كبرى
ورغم ذكر أسماء شركات كبرى، مثل «غوغل» و«أبل» و«ميتا»، لم يتم تأكيد اختراق مباشر لأنظمتها. وتُشير التحقيقات إلى أن بيانات المستخدمين جُمعت بشكل غير مباشر من أجهزة مصابة ومصادر متعددة تم تسريبها بشكل مجمّع، إلا أن احتواء التسريب على بيانات تسجيل دخول مرتبطة بشركات كبرى يؤكد حجم التسريب وخطورته.
ما خطورة الأمر؟
يُحذر خبراء الأمن السيبراني من أن هذا التسريب لا يتعلّق فقط بكلمات المرور، بل يُعدّ خريطة طريق كاملة لشن هجمات إلكترونية واسعة، تشمل التصيّد والابتزاز وسرقة الهوية والبرمجيات الخبيثة وهجمات البريد الإلكتروني الاحتيالي.
ويصف أحد الخبراء الأمر بأن «هذه ليست مجرد عملية تسريب… إنها خريطة شاملة للاستغلال على نطاق واسع»، وذلك في إشارة إلى مدى سهولة استخدام هذه البيانات من قِبَل المهاجمين الإلكترونيين.
كيف حدث ذلك؟
تم العثور على معظم السجلات في قواعد بيانات «Elasticsearch» وأوعية تخزين سحابية غير مؤمنة كانت متاحة للجميع عبر الإنترنت، على الأرجح بسبب أخطاء في التكوين. ويُعتقد أن المصدر الرئيسي هو برمجيات «infostealer» الخبيثة التي تُسرق بصمت من أجهزة مصابة، وتجمع كل شيء؛ بدءاً من كلمات المرور المحفوظة في المتصفح وصولاً إلى رموز الجلسات.
ورغم أن التسريب لم يكن مفتوحاً لفترة طويلة، فإنه كان كافياً ليتمكن المهاجمون من نسخ ملايين السجلات الحساسة.
ما عليك فعله الآن؟
يوصي الخبراء باتخاذ خطوات فورية لحماية نفسك من استغلال بياناتك:
– تغيير كلمات المرور، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب، ويفضل استخدام تطبيق مدير كلمات مرور.
– تفعيل المصادقة الثنائية (2FA) باستخدام تطبيقات تحقق أو مفاتيح أمان «FIDO2» «بدلاً من الرسائل النصية القصيرة (SMS)».
– إلغاء الجلسات النشطة وحذف «الكوكيز» وإغلاق الجلسات لتجنب اختراق عبر الرموز المسروقة.
– مراقبة النشاطات عبر تفعيل التنبيهات لأي محاولة دخول غريبة ومراجعة سجل استخدام الحساب.
– تثبيت برامج مكافحة البرمجيات الخبيثة لرصد برمجيات «infostealer» التي قد لا تزال على جهازك وإزالتها.
يعكس هذا التسريب تحوّلاً واضحاً في أساليب المهاجمين، فبدلاً من تسريبات تدريجية عبر مجموعات على الإنترنت، نرى الآن قواعد بيانات ضخمة، تضم ملايين السجلات التي تم جمعها آليّاً.
ويؤكد الحادث أن الكثير من المستخدمين والمؤسسات لا يزالون يفتقرون إلى الحد الأدنى من الوعي الأمني، خصوصاً فيما يتعلّق بحماية بياناتهم، وتكوين بيئات التخزين السحابية بشكل صحيح.
تقنيات مطورة لتوليد فيديوهات الذكاء الاصطناعي المزيفة… تدفع هوليوود إلى تبنِّيها
إن القفزة من فيديوهات الذكاء الاصطناعي المزيفة بشكل واضح إلى محتوى فيديو اصطناعي يكاد يكون من الصعب تمييز حقيقته، تعدُّ واحدة من أغرب القفزات في تاريخ التكنولوجيا الحديث، كما كتبت جاكي سنو في مجل «كوارتز» الأميركية.
فيديوهات مولَّدة اصطناعياً
أصبح للممثل ويل سميث وهو يأكل معكرونة السباغيتي أغرب قصة نجاح في تاريخ التكنولوجيا، ففي عام 2023 انتشر فيديو مُولَّد بواسطة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لأسباب خاطئة تماماً، له وهو يلتهم المعكرونة. وأظهر المقطع الذي أنشأه نموذج ذكاء اصطناعي مبكر يُدعى «ModelScope» شخصية كابوسية تشبه سميث بشكل غامض، وهو يُشوّه المعكرونة بشكل غريب بحركات يد، مع تشوهات مُستحيلة ظهرت على وجهه. كان المقطع مُزيفاً ومُقلقاً بشكل واضح؛ لدرجة أن سميث نفسه سخر منه.
أصبح مقطع المعكرونة المُروع هذا منذ ذلك الحين معياراً غير رسمي للتعرف على تطور فيديوهات الذكاء الاصطناعي، وهو اختبار قياسي يستخدمه المطورون والباحثون لقياس مدى تقدم التكنولوجيا. وهو يقابل في مجال الفيديو بالذكاء الاصطناعي، طلب إجراء اختبارات مدرسية، أو حل مسألة رياضية من روبوت محادثة.
«غوغل- فيو 3»- الصورة مع الصوت
لننتقل سريعاً إلى الشهر الماضي، عندما كشفت «غوغل» عن «Veo 3»، أحدث نموذج لها لتحويل النص إلى فيديو، والذي يمكنه إنشاء نسخة مقنعة من ويل سميث تدور لقطاتها بسلاسة، وقد أضيفت إليها أصوات المضغ.
إلا أن المشكلة الوحيدة هي أن هذا الذكاء الاصطناعي يعتقد أن معكرونة السباغيتي تصدر أصوات قرمشة مثل أصوات أكل رقائق البطاطا. وهذا خلل صغير يكشف عن مدى التقدم الذي أحرزناه في أقل من عامين، من عرض «رعب رقمي» إلى محاكاة شبه مثالية مع غرائب صوتية طفيفة فقط.
كابوس التزييف العميق
حدثت الرحلة من السباغيتي إلى التزييف العميق المقنع من خلال سلسلة من الاختراقات السريعة في عام 2024؛ إذ يمكن لبرنامج «سورا» (SORA) من «أوبن إيه آي» الذي تم إصداره في وقت مبكر من العام، إنشاء لقطات سينمائية سلسة، ولكنها ظلت صامتة، وهي في الأساس صور «GIF» عالية الجودة.
ثم تبعه بعد ذلك برنامج «Movie Gen» من «ميتا» بتناسق أفضل للشخصيات عبر المقاطع الطويلة. وحسَّنت تقنية «Veo 2» من «غوغل» كلا النظامين، ولكنها ما زالت غير قادرة على إنتاج الصوت.
دمج الأصوات مع الصور
وقد مثَّل كل نموذج من تلك النماذج تقدماً تدريجياً، ولكنها لم تهيئ المراقبين لميزة الدمج المفاجئ للصوت المتزامن والحوار الواقعي والمؤثرات الصوتية المحيطة التي وفرها «فيو 3».
وهذه الميزة لم تأتِ في سياق المسيرة الثابتة للتقدم التكنولوجي التي اعتدنا عليها؛ بل إنها قفزة هائلة جعلت الخبراء وصانعي الأفلام والمجتمع يكافحون لفهم ما حدث للتو.
هوليود وقفزة الفيديوهات المزيفة
تُمثِّل القفزة المفاجئة من مقاطع فيديو الذكاء الاصطناعي المزيفة بشكل واضح إلى محتوى اصطناعي يكاد يكون من المستحيل تمييزه، إحدى أكبر القفزات في القدرات في تاريخ التكنولوجيا الحديث.
وأحد المجالات التي يتم فيها تبني هذه التقنية هي «هوليوود»، فإن كان مسؤولو الإعلام الكبار فيها يجلسون بتوتر مع جمهور المؤتمرات، يدونون ملاحظات حول تجارب الذكاء الاصطناعي قبل بضع سنوات، فإنهم يناقشون الآن علناً الاستخدام النشط لهذه الأدوات.
استوديوهات «أمازون» تدمج الذكاء الاصطناعي
وقد أعلنت استوديوهات «أمازون» أخيراً بصراحة عن دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في خطوط إنتاجها الإبداعية، ما يُشير إلى ما وصفه أحد المطلعين على الصناعة بـ«لحظة إدراك»؛ حيث أصبحت التكنولوجيا مفيدة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها.
وهذا التحول منطقي: فعندما تصل تكاليف التصوير اليومية إلى 200 ألف دولار في لوس أنجليس، وتغلق شركات المؤثرات البصرية التقليدية أبوابها، فإن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ابتكار؛ بل هو وسيلة للبقاء.
توفير هائل في النفقات
ولكن التغيير الحقيقي لا يحدث في غرف اجتماعات الاستوديوهات؛ بل يكمن في إضفاء الطابع الديمقراطي الكامل على التلاعب المتطور بالفيديو. فما كان يتطلب في السابق فِرَقاً من فناني المؤثرات البصرية وبرامج باهظة الثمن وميزانيات هوليوود، يمكن إنجازه الآن من قبل أي شخص لديه 1.50 دولار وشبكة اتصال بالإنترنت. يضع هيكل تسعير «Veo 3» إنشاء مقاطع فيديو مزيفة مقنعة في متناول الجميع تقريباً، ما يؤدي إلى انهيار الحواجز التي كانت بمنزلة ضمانات طبيعية ضد التلاعب الإعلامي على نطاق واسع.
كان التهديد يتجسد بالفعل بالنسبة للصور. فبدءاً من عام 2023، حذَّر الممثل توم هانكس متابعيه على «إنستغرام» مراراً وتكراراً من مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي التي تستخدم صورته بشكل زائف، للترويج لعلاجات معجزة وأدوية عجيبة.
خداع بأثمان بخسة
وصنَّفت وزارة الأمن الداخلي التزييف العميق على أنه «تهديد متزايد»، مشيرة إلى أن الوسائط المُصنَّعة لا تحتاج إلى أن تكون متطورة بشكل خاص لتكون فعالة؛ بل تحتاج فقط إلى استغلال «ميل الناس الطبيعي لتصديق ما يرونه». لن تؤدي هذه القفزة الأخيرة في جودة الفيديو إلا إلى تسريع المشكلة، ما يجعل الخداع أرخص وأسرع وأسهل في الوصول إليه.
لا تزال التكنولوجيا تُظهر بعض القيود. فبينما تبدو العروض التوضيحية الفيروسية المتداولة عبر الإنترنت خالية من العيوب، تكشف التجارب المتعمقة أن «Veo 3» يعاني من صعوبة في الاتساق، وغالباً ما يتجاهل المطالبات تماماً.
تحتوي أفضل النماذج على حواجز حماية لن تسمح لك بإنشاء مقاطع فيديو تُظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم. ولكن وتيرة التقدم تشير إلى أن حتى العيوب الحالية ستصبح قديمة قريباً. ولكن حتى حواجز الحماية هذه توجد وسائل لتفكيكها، ما يتركنا مع محتوى مُولَّد بالذكاء الاصطناعي لا يمكن تمييزه عملياً عن الواقع.
موثوقية المراسلات ومرسليها
السؤال ليس ما إذا كان بإمكاننا الوثوق بما نراه ونسمعه بعد الآن؛ بل ما إذا كان بإمكاننا الوثوق بمن يُظهره لنا. في عصرٍ أصبحت فيه تكلفة التلاعب المتطور بالفيديو أقل من ثمن فنجان قهوة، أصبحت المصداقية راسخة؛ ليس في الوسيلة؛ بل في المُرسِل.
لقد أدى النضج المفاجئ لتكنولوجيا الفيديو بالذكاء الاصطناعي إلى تقليص ما توقعه كثيرون بوصفه فترة تكيف مجتمعي طويل الأمد إلى أزمة فورية، الأمر الذي يجبرنا على إعادة بناء أنظمة ثقة جديدة، كانت تفترض أن ما نراه هو صادق حقاً.
البيت الأبيض: ترامب سيوقع أمراً تنفيذياً هذا الأسبوع لتمديد مهلة صفقة “تيك توك”
قال البيت الأبيض يوم الثلاثاء 17 يونيو/ حزيران، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيوقع أمراً تنفيذياً إضافياً هذا الأسبوع لتمديد المهلة الممنوحة لشركة “بايت دانس” من أجل بيع تطبيق “تيك توك” في الولايات المتحدة، لمدة 90 يوماُ إضافية، وذلك بعد تعثر المفاوضات مع الصين بشأن الصفقة.
ويأتي ذلك بعد نحو أسبوع من إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى إطار رئيسي لاتفاق تجاري مع الصين بعد مفاوضات عُقدت في لندن، والذي يتضمن تزويد بكين الولايات المتحدة بالمواد المغناطيسية والمعادن الأرضية النادرة، مقابل السماح للطلاب الصينيين بالالتحاق بالكليات والجامعات الأميركية.
اقرأ أيضاً: ترامب: تم الاتفاق مع الصين.. وسنحصل على رسوم جمركية إجمالية تبلغ 55%
كما يتضمن الإطار فرض رسوم جمركية أميركية إجمالية بنسبة 55% على الواردات من الصين، بينما ستحصل الصين على رسوم جمركية بنسبة 10%.
كان ترامب أعلن خلال شهر مايو/ أيار، أنه سيمدد الموعد النهائي الذي ينتهي في 19 يونيو بعد مساعدة TikTok له في استقطاب الناخبين من فئة الشباب خلال الانتخابات الرئاسية خلال عام 2024. كما أكد الرئيس الأميركي على أمر التمديد خلال تعليقاته للصحفيين في طائرة الرئاسة يوم الثلاثاء.
وعند سؤال عن تمديد الموعد النهائي لصفقة TikTok، قال الرئيس الأميركي: “ربما، نعم… ربما يتعين الحصول على موافقة الصين، لكنني أعتقد أننا سنحصل عليها. أعتقد أن الرئيس شي سيوافق في النهاية”.
وقبل ذلك أتاح ترامب مهلة مرتين لتأجيل تطبيق الحظر المفروض من الكونغرس على TikTok، والذي كان من المقرر دخوله حيز التنفيذ خلال شهر يناير/ كانون الثاني.
اقرأ أيضاً: الرئيس الأميركي يمنح تطبيق تيك توك مهلة إضافية للعمل في الولايات المتحدة
وألزم القانون تطبيق TikTok بالتوقف عن العمل بحلول يوم 19 يناير، في حالة عدم إكمال شركة ByteDance تصفية أصول التطبيق في الولايات المتحدة.
أعلنت هيئة المنافسة والأسواق في المملكة المتحدة أنّ الالتزامات التي فرضتها على غوغل في عام 2022 لم تعد ضرورية.
السبب؟ تراجع «غوغل» في أبريل نيسان الماضي عن تنفيذ خطتها المتعلقة بإلغاء ملفات الارتباط (كوكيز) الخاصة بالجهات الإعلانية الخارجية من متصفح «كروم».
يأتي القرار، الذي ما زال قيد التشاور قبل أن يصبح نهائياً، بعد أن رأت الهيئة أن تخلّي «غوغل» عن نافذة التفعيل الخاصة بالكوكيز للجهات الثالثة قد ألغى مخاوفها الرئيسية من أن التغيير كان سيؤدي إلى تقويض المنافسة العادلة في سوق الإعلانات الرقمية، وهو ما كانت تُطلق عليه الشركة اسم «خصوصية الساندبوكس».
ويُذكر أنه في عام 2022 أثارت خطط «غوغل» لاستبدال ملفات الكوكيز التقليدية في متصفح «كروم» ببدائل أكثر تحفظاً للخصوصية مخاوف واسعة من احتكارها سوق الإعلانات الرقمية الذي يعتمد على أدوات تتبع سلوك المستخدمين عبر المواقع.
أظهرت بيانات الجمارك أن جميع أجهزة آيفون التي صدّرتها شركة فوكسكون تقريباً من الهند ذهبت إلى الولايات المتحدة بين مارس آذار ومايو آيار، وهو ما يفوق بكثير متوسط عام 2024 البالغ 50 بالمئة، ويمثل علامة واضحة على جهود أبل لتجاوز الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة المفروضة على الصين.
وخلال الفترة من مارس إلى مايو، صدّرت فوكسكون أجهزة آيفون بقيمة 3.2 مليار دولار من الهند، بمتوسط شحن 97 بالمئة إلى الولايات المتحدة، مقارنة بمتوسط عام 2024 البالغ 50.3 بالمئة.
