اسواق جو – لم تعد الأسواق الأوروبية مجرد وجهة جديدة للصادرات الأردنية، بل أصبحت ساحة يرسخ فيها المنتج الوطني حضوره تدريجيا.
وتشق الصادرات الأردنية طريقها نحو مرحلة جديدة تتجاوز مجرد النفاذ إلى الأسواق، إلى تعزيز التموضع داخلها، من خلال بناء شراكات إنتاجية واستثمارية أعمق والاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية.
ومن المقرر أن يعقد مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي في 19 تشرين الثاني المقبل، بمنطقة البحر الميت، تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي التي أطلقت مطلع العام الماضي.
وأكد اقتصاديون أن الفرصة الأكبر لا تكمن في زيادة الصادرات فحسب، بل في تحويل الأردن إلى شريك إنتاجي واستثماري قادر على الاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية والإقليمية.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الارتفاع المتواصل في الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي، يعكس تطورا في تنافسية المنتج الوطني وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق الأوروبية.
ووفق معطيات إحصائية لغرفة تجارة عمان، بلغت حصة الاتحاد الأوروبي من إجمالي مستوردات الأردن نحو 15.4 بالمئة خلال 2025، فيما بلغت حصته من إجمالي الصادرات الأردنية 6.5 بالمئة لنفس العام.
وتتصدر السوق الإيطالية وجهات الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي، تليها هولندا ثم بلجيكا ثم ألمانيا ثم اليونان، فيما تتصدر ألمانيا مصادر المستوردات الأردنية من دول الاتحاد الأوروبي، تليها إيطاليا ثم رومانيا ثم فرنسا ثم إسبانيا.
ومن أبرز الصادرات: اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها والألبسة والأسمدة والمواد الكيميائية غير العضوية، والألمنيوم ومصنوعاته.
وتشمل المستوردات؛ السيارات والمركبات وأجزاءها والآلات والمعدات الميكانيكية والحبوب والمنتجات الصيدلانية، والآلات والمعدات الكهربائية.
وقال رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن (يورو تشام)، المهندس محمد الصمادي، إن المؤشرات التجارية بين الأردن والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تعكس تحولا إيجابيا في مسار الصادرات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية، بعد عقود كانت فيها العلاقة التجارية تميل بصورة واضحة لصالح الصادرات الأوروبية.
وأوضح أن واردات الاتحاد الأوروبي من الأردن ارتفعت إلى نحو 900 مليون يورو في 2025، مقارنة مع نحو 408 ملايين يورو في 2021، فيما سجلت الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوروبي نموا بنسبة 39.3 بالمئة خلال 2025 مقارنة مع عام 2024، ما يعكس تحسنا ملموسا في قدرة المنتج الأردني على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وأضاف إن هذا النمو جاء بفعل مجموعة من العوامل، أبرزها اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية، وتبسيط قواعد المنشأ، إلى جانب تطور جودة المنتجات الوطنية وارتفاع تنافسيتها، وتمكن عدد من القطاعات الصناعية الأردنية من تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الترويج العام للأردن إلى استهداف أسواق أوروبية محددة وقطاعات ومنتجات بعينها، من خلال دراسة احتياجات كل سوق على حدة، وتحديد المنتجات القادرة على المنافسة، ومعالجة التحديات الفنية واللوجستية ومتطلبات المواصفات التي قد تعيق دخول الشركات الأردنية إلى تلك الأسواق.
ولفت إلى أهمية النظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره 27 سوقا مختلفة، لكل منها خصائصها واحتياجاتها وفرصها الاستثمارية والتجارية، الأمر الذي يستدعي تعزيز العلاقات المباشرة بين الشركات الأردنية والمستوردين والموزعين والمصنعين الأوروبيين، ومتابعة نتائج البعثات واللقاءات الاقتصادية بما يضمن تحويلها إلى شراكات وعقود تجارية حقيقية.
وقال إن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون منصة إقليمية للأعمال والاستثمار، وليس مجرد سوق محلي، مستفيدا من شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة والعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة والأسواق العربية ودول الخليج، مضيفا إن الموقع الجغرافي للمملكة وعلاقاتها الاقتصادية مع العراق، إلى جانب الفرص المستقبلية المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، تعزز من جاذبية الأردن كمركز إقليمي للتصنيع والخدمات اللوجستية والتوزيع للشركات الأوروبية الراغبة في التوسع بالمنطقة.
ولفت الصمادي إلى أن نجاح العلاقات الاقتصادية الأردنية الأوروبية يجب أن يقاس بحجم الاستثمارات المستقطبة ونمو الصادرات الوطنية، وعدد الشركات الأردنية التي تنجح في دخول الأسواق الأوروبية، وفرص العمل التي يتم توفيرها، والقيمة المضافة التي تنعكس على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن المؤشرات الحالية إيجابية، إلا أن الإمكانات المتاحة ما تزال أكبر وتتطلب عملا مشتركا لتحويل قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الجانبين إلى نتائج اقتصادية وتجارية ملموسة.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة المعهد الأوروبي الأردني لتطوير الأعمال (إيجابي) تميم القصراوي، إن نمو الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها التعديلات التي أجريت على قواعد المنشأ الخاصة بالاتفاقية التجارية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والتي بدأت عام 2016 وتبعتها إجراءات إضافية لتبسيط القواعد وتسهيل متطلبات العمالة، ما انعكس إيجابا على قدرة المنتجات الأردنية على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن الصادرات الأردنية لم تشهد نموا في الحجم فحسب، بل اتجهت أيضا نحو منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، لافتا إلى بروز قطاعات جديدة في السوق الأوروبية، من بينها المجوهرات، إلى جانب تطور صادرات الألبسة والصناعات الغذائية.
وأكد أن هناك فرصا كبيرة لزيادة الصادرات الأردنية، ما يستدعي تعزيز التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، وإعادة تقييم وتطوير بعض بنود الاتفاقية التجارية بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز تنافسية المنتجات الوطنية، مشيرا إلى أن الدراسات التي أعدها المعهد تظهر وجود فرص تصديرية غير مستغلة تتجاوز قيمتها مليار دولار، يتركز أكثر من ربعها في قطاع الألبسة، ما يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة أمام الصادرات الأردنية في الأسواق الأوروبية.
ولفت إلى أهمية الإسراع في استكمال نظام التتبع للمنتجات الغذائية، باعتباره متطلبا أساسيا لتمكين الأردن من تصدير اللحوم ومنتجات الألبان والأجبان إلى الأسواق الأوروبية، مبينا أن تسريع العمل بهذا الملف سيفتح آفاقا جديدة أمام الصادرات الوطنية.
بدوره، قال صاحب شركة نجم البحر لصناعة وتجارة المواد الغذائية، سند أبو عودة، إن تطور التجارة بين الأردن والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة يعكس تحسنا حقيقيا في قدرة المنتج الأردني على الوصول إلى الأسواق الأوروبية، إلا أن قراءة هذه المؤشرات تتطلب النظر إلى تفاصيل الأرقام واتجاهاتها على المدى المتوسط والطويل.
وعزا أبو عودة الذي يعتبر من كبار المصدرين للسوق الأوروبية نمو الصادرات، إلى تطور قدرات المصانع الأردنية وارتفاع مستويات الالتزام بالمواصفات الأوروبية، وتحسن أنظمة الجودة وسلامة الغذاء والتتبع والتعبئة والتغليف، إلى جانب الخبرة المتراكمة للشركات الأردنية في التعامل مع المستوردين الأوروبيين والمشاركة في المعارض والأسواق الدولية.
وأكد أن نجاح الشركات الأردنية في الأسواق الأوروبية يعتمد على المحافظة على الجودة والمواصفة والالتزام بمواعيد التوريد بشكل مستمر، وهو ما أصبح عاملا حاسما في بناء الثقة مع المستوردين الأوروبيين، إلى جانب زيادة عدد المصانع المؤهلة للتصدير، وتوسع المنتجات الأردنية في الأسواق الأوروبية، ونمو العقود التصديرية طويلة الأجل، وما يرافق ذلك من قيمة مضافة وفرص عمل جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز تنافسيته.
وأشار إلى أن دخول الأسواق الأوروبية يتطلب تطبيق أنظمة متقدمة لسلامة الغذاء وضبط الجودة، مبينا أن الشركة تعمل وفق أنظمة وشهادات دولية متخصصة، إلى جانب الالتزام بالفحوصات المخبرية ومتطلبات التتبع والوثائق الفنية والمواصفات الخاصة بكل سوق.
ورأى أن الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي مرشحة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، بمعالجة عدد من التحديات، من بينها خفض تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، وتطوير المختبرات والاعتمادات الفنية، وتسهيل إجراءات شهادات المنشأ، وتوفير أدوات تمويل وضمان ائتمان الصادرات، إضافة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول المباشر إلى المستوردين الأوروبيين.
من جانبه، قال المتخصص بالشأن الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي، إن مؤشرات التجارة الخارجية تعكس تطورا إيجابيا في العلاقات التجارية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، في ظل النمو الملحوظ الذي حققته الصادرات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، ما يشير إلى تحسن قدرة المنتجات الأردنية على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية وتعزيز حضورها فيها، رغم استمرار الفجوة التجارية بين الصادرات والمستوردات.
وبين أن الاتحاد الأوروبي يمثل أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة، ويشكل سوقا واعدة لتوسيع قاعدة الصادرات الأردنية وتنويعها، لافتا إلى أن هيكل التجارة بين الجانبين يكشف عن فرص كبيرة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق والمنتجات، وعدم الاعتماد على عدد محدود من الدول أو السلع، لا سيما في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية والأسمدة والألبسة.
وأشار إلى أن قراءة المستوردات الأوروبية يجب ألا تقتصر على جانب العجز التجاري، إذ إن جزءاً مهماً منها يتمثل في الآلات والمعدات والتكنولوجيا، ومدخلات الإنتاج التي يمكن أن تسهم في تطوير القاعدة الصناعية الأردنية ورفع مستويات الإنتاجية وتعزيز القدرة التصديرية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، شريطة توظيفها في توسيع الإنتاج المحلي وتعميق الروابط بين القطاعات الاقتصادية.
وأكد أن اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية وما رافقها من ترتيبات لتبسيط قواعد المنشأ، وفرت فرصا مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه المزايا يتطلب استقطاب المزيد من الاستثمارات الأوروبية الموجهة للتصدير، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، وخفض تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تمكين المنشآت الأردنية من الالتزام بالمعايير والمواصفات الأوروبية.
وبين المجالي أن تعزيز تنافسية المنتج الأردني ورفع جاهزية الشركات الوطنية للتعامل مع متطلبات الأسواق الأوروبية، سيفتح المجال أمام وصول المزيد من المنتجات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي، ويسهم في زيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي.
اقتصاد
اسواق جو – اختتم وفد وزاري أردني، الجمعة، جولة عمل في مدينة ميونيخ الألمانية، بحث خلالها توسيع الشراكات الاستثمارية وتعزيز المشاركة الألمانية في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي المقرر عقده في البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل.
وضم الوفد وزير النقل والعمل نضال القطامين، ووزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، ووزير الاستثمار طارق أبو غزالة، إلى جانب السفير الأردني في ألمانيا فايز خوري ورئيس مجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية عبيد ياسين، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص الأردني.
وركزت اللقاءات على بحث فرص الاستثمار والشراكة مع الشركات الألمانية، وربط خطط توسعها بالمشروعات والفرص المتاحة في الأردن، خصوصا في قطاعات النقل والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وشارك الوفد في ملتقى ميونيخ للأعمال والتكنولوجيا، بحضور نائب رئيس وزراء ولاية بافاريا ووزير الاقتصاد هوبيرت أيفانغر، وعدد من ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية والتكنولوجية الألمانية، حيث عرض المزايا التنافسية والفرص الاستثمارية في الأردن.
كما شارك في مائدة مستديرة أردنية–ألمانية للاستثمار في وزارة الاقتصاد بولاية بافاريا، تناولت فرص تطوير مشروعات مشتركة في قطاعات عدة، إضافة إلى زيارة المقر الرئيسي لشركة سيمنس في ميونخ لبحث التعاون في البنية التحتية الذكية والطاقة والنقل والرقمنة الصناعية ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وقال وزير النقل والعمل نضال القطامين، إن الأردن يمتلك خططا لتطوير قطاع النقل وربط المرافق التجارية والاقتصادية والصناعية بشبكة نقل متكاملة، مشيرا إلى أهمية التعاون مع الشركات الألمانية في البنية التحتية وتوظيف الحلول الذكية.
من جهته، استعرض وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة فرص الاستثمار في قطاع الطاقة وأولويات المملكة للتحول في هذا القطاع، مؤكدا أهمية الشراكات طويلة الأمد لتعزيز أمن التزويد ورفع الكفاءة وتنويع مصادر الطاقة.
وقال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، إن الأردن يوفر للشركات الألمانية بيئة استثمارية مستقرة وقاعدة للتوسع في أسواق المنطقة، مشيرا إلى العمل على مواءمة الفرص الاستثمارية مع اهتمامات المستثمرين وتسهيل وصولهم إلى المعلومات والشركاء والإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروعات.
وأضاف أن موقع الأردن وشبكة اتفاقياته التجارية والعنصر البشري المؤهل تعزز فرص التوسع من المملكة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
ودعا الوفد الشركات والمؤسسات الألمانية إلى المشاركة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي، واستكشاف الفرص المطروحة خلال اللقاءات التي تجمع المستثمرين بأصحاب المشروعات والجهات الحكومية والتمويلية.
المملكة
اسواق جو -عمان
ليست كل المبادرات تُقاس بقيمة الدعم المالي فبعضها يقاس بعدد الأرواح التي يمنحها فرصة جديدة للحياة ومن هذا المنطلق جاء دعم شركة الفوسفات الأردنية لمركز الحسين للسرطان لتنفيذ برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في محافظات الكرك والطفيلة ومعان والعقبة باعتباره موقفا إنسانياً قبل أن يكون مسؤولية مجتمعية.
لسنوات طويلة، كانت سيدات الجنوب يواجهن معاناة إضافية فالى جانب القلق من المرض رحلة السفر إلى العاصمة عمان عبر الطريق الصحراوي وما يرافقها من كلفة مالية وجهد جسدي ووقت طويل كانت هذه الرحلة الشاقة تشكل عبئا كبيرا على كثير من الأسر وتدفع بعض السيدات إلى تأجيل الفحص أو العدول عنه وهو ما قد يحرمهن من فرصة الاكتشاف المبكر الذي يمثل مفتاح النجاة من سرطان الثدي الذي يشكل خطرا محدقا بالنساء .
اليوم غيرت شركة الفوسفات في المعادلة ليصبح الحق في العلاج أكثر عدالة وتصبح الوقاية متاحة للجميع بغض النظر عن مكان السكن أو الإمكانات المادية وهذه هي القيمة الحقيقية لهذه المبادرة.
إن نقل خدمات الكشف المبكر إلى محافظات الجنوب ليس مجرد إجراء صحي بل رسالة وطنية تؤكد أن المرأة الأردنية أينما كانت تستحق أفضل خدمات الرعاية الصحية وأن العدالة الصحية لا ينبغي أن تبقى محصورة في العاصمة بل تمتد إلى كل مدينة وقرية وبادية.
لقد أدركت شركة الفوسفات ن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان ولذلك فإن مساهمتها في هذا البرنامج تعكس فهما عميقاً لدور القطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة،وترسيخ مفهوم الشراكة مع المؤسسات الصحية الوطنية مثلما
أن الشراكة مع مركز الحسين للسرطان تمنح هذه المبادرة بعدا علميا ومهنيا رفيعا، فالمركز يمتلك خبرة كبيرة في برامج التوعية والكشف المبكر ويعد نموذجا وطنيا في مكافحة السرطان والحد من آثاره بل والانتصار عليه .
إن انتصار هذه المبادرة يكمن في أنها ستمنح آلاف السيدات الطمأنينة وستزيد من فرص اكتشاف المرض في مراحله الأولى حيث ترتفع نسب الشفاء بشكل كبير وتقل المعاناة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي يفرضها المرض إذا تأخر تشخيصه او تركه دون متابعة طبية حثيثة .
يستحق الجنوب أن تحظى نساؤه بخدمات صحية متقدمة تحفظ لهن الحياة والكرامة وتمنع استنزاف اعمارهن في رحلة البحث عن علاج وما قامت به شركة الفوسفات هو رسالة وفاء لهذه الأرض وأهلها وانتصار حقيقي لوجع سيدات الجنوب.
فكل سيدة تُطمئنها نتيجة فحص وكل أم تُمنح فرصة للعلاج المبكر وكل أسرة تنجو من ألم الفقد هي شهادة جديدة على أن المسؤولية المجتمعية حين تُمارس بإخلاص تتحول إلى حياة… وإلى أمل.
سفير الاتحاد الأوروبي: 200 رئيس تنفيذي أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي
اسواق جو – قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير-كريستوف تشاتزيسافاس إن 200 رئيس تنفيذي على الأقل أكدوا مشاركتهم في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، أكثر من نصفهم أوروبيون، فيما تتواصل الاستعدادات للمؤتمر “بأقصى سرعة”، مؤكداً أن تأجيله بسبب التطورات الإقليمية “ليس ضمن الخطة”.
وأكد تشاتزيسافاس، خلال لقائه عدداً من الصحفيين، مشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مشيراً إلى أن عدد المشاركين المؤكدين يوفر “الكتلة الحرجة” المطلوبة لنجاح المؤتمر، لافتاً النظر إلى أن أكثر من 100 رئيس تنفيذي أوروبي أكدوا وسجلوا مشاركتهم حتى اليوم.
وأضاف أن الاستعدادات لم تتأثر بالوضع الإقليمي، مشدداً على أن المؤتمر أُعيدت جدولته مرة واحدة بالفعل بعد أن كان مقرراً في نيسان الماضي، وأن الاتحاد لا يريد أن تعطل التطورات الحالية التحضير له.
محفظة بقيمة 15 ملياراً
وقال السفير إن الحكومة الأردنية تواصل جولات ترويجية في عواصم أوروبية لعرض محفظة استثمارات بقيمة 15 مليار دولار موزعة على قطاعات متعددة.
وأوضح أن عدداً من المشاريع أصبح جاهزاً للاستثمار، خصوصاً في الطاقة والقطاع الرقمي، فيما لا تزال مشاريع أخرى قيد النقاش.
وأشار إلى أن هذه الجولات تستهدف التواصل المباشر مع القطاع الخاص الأوروبي ورفع مستوى الاهتمام بالمشاريع الأردنية.
وقال تشاتزيسافاس إن النتائج بدأت تظهر من خلال تسجيل أكثر من 100 رئيس تنفيذي أوروبي للمشاركة في المؤتمر.
صفقات ملموسة
وأكد السفير أنه يتوقع الإعلان عن “صفقات ملموسة” خلال المؤتمر، خصوصاً في القطاعات الرقمية والطاقة، بما فيها الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، والنقل.
وأشار كذلك إلى المياه والذكاء الاصطناعي ضمن القطاعات التي تحظى باهتمام، موضحاً أن بعض الصفقات ستحظى بدعم أوروبي.
وقال السفير إن مشروع الناقل الوطني للمياه من المشاريع القريبة من التقدم نحو الإنجاز، معرباً عن أمله في الوصول إلى ذلك بحلول منتصف تشرين الثاني.
وأضاف: “نأمل أن نكون قد أنجزنا الناقل الوطني بحلول منتصف تشرين الثاني”.
وقال تشاتزيسافاس إن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة دعم يريد الإعلان عنها بالتزامن مع المؤتمر، مبيناً أن الحزمة ستتضمن “منحاً وقروضاً”، إضافة إلى إمكان مزج الأموال العامة بالاستثمارات الخاصة.
وأضاف أن الاتحاد يعمل كذلك على أداة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية والقانونية وبيئة الأعمال في الأردن.
وقال إن نجاح مؤتمر الاستثمار يتطلب عرضاً مالياً واستثمارياً ملموساً يستطيع القطاع الخاص الاستجابة له، إلى جانب مساهمة من القطاع العام تجعل المشاريع قابلة للتنفيذ.
3 مليارات يورو
وأوضح السفير أن حزمة الثلاثة مليارات يورو ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة تشمل قرضاً ومنحاً واستثمارات.
وقال إن جزء المساعدة المالية الكلية يتكون من شريحتين بقيمة 500 مليون يورو لكل منهما، بإجمالي مليار يورو، مشيراً إلى إتمام صرف دفعة في بداية العام، إضافة إلى صرف 150 مليون يورو في 10 أيلول.
وقال تشاتزيسافاس إن الشريحة البالغة 500 مليون تمت الموافقة عليها وهي قيد التنفيذ، فيما يجري العمل على مذكرة التفاهم الخاصة بالشريحة الثانية، مضيفاً أن المليار يورو كاملاً موجود “في خط التنفيذ”.
وأوضح أن المنح تنفذ تدريجياً على مدى ثلاث سنوات، فيما سيكون مؤتمر الاستثمار اختباراً لقدرة الاتحاد على حشد الاستثمارات والمنح والقروض الاستثمارية ضمن الحزمة.
وأكد أن التنفيذ “على المسار الصحيح”، حتى من دون احتساب مشروع الناقل الوطني للمياه.
وشدد السفير على أن مؤتمر الاستثمار “ليس نهاية الطريق” ولا “نهاية الرحلة”، مؤكداً ضرورة إنشاء آلية جدية لمراجعة التعهدات ومتابعة ما يتم تنفيذه فعلياً.
دعم السياحة الدينية
وقال تشاتزيسافاس إن الاتحاد ينفذ مشروعاً بقيمة 10 ملايين لدعم الحفاظ على موقعي مكاور وأبيلا، ضمن برنامج أوسع يستهدف تطوير المواقع والمنتجات والسياسات المرتبطة بالسياحة في المملكة.
وأوضح أن البرنامج يتضمن أيضاً دعماً لمنظمات المجتمع المدني، إلى جانب برنامج توأمة مع وزارة السياحة يتيح تبادل الخبرات والممارسات والسياسات بين الموظفين الأوروبيين ونظرائهم الأردنيين.
وقال إن التعاون يشمل كيفية جذب السياح، والتعامل مع الطيران المدني، وتصميم الحزم السياحية، إضافة إلى تطوير الإطار التنظيمي والمنتجات والسياسات والمواقع.
وأكد أن المرحلة الحالية يجب أن تركز على التنفيذ، قائلاً: “الأمر لا يتعلق فقط بالإعلان عن الأموال. علينا الآن أن نعمل على المواقع وأن نضمن تنفيذ ما تعهدنا به”.
وتحدث السفير عن الحفل الموسيقي الذي نظم في مكاور، قائلاً إن الهدف لم يكن مجرد إقامة فعالية، بل استخدام الحدث في بناء صورة الموقع والترويج له.
وأوضح أن الهدف الأولي كان استقطاب ألفي أردني، فيما وصل عدد الحضور إلى 3 آلاف. وقال: “إنها طريقة لبناء هوية الموقع. طريقة لتسويق الموقع”.
وقال السفير إن هناك عملاً كبيراً مطلوباً في موقع عماد المسيح، ولا سيما فيما يتعلق بسهولة الوصول وتنظيم حركة السياح، مضيفاً أن إدارة تدفق الزوار إلى الموقع يمكن تحسينها والحكومة أنشأت لجنة مشتركة للعمل على أفكار تتعلق بتطوير العلامة السياحية للأردن.
وقال تشاتزيسافاس إن أحد التحديات الرئيسية أمام السياحة الأردنية يتمثل في أن كثيراً من البرامج السياحية المبيعة في الخارج تضع الأردن ضمن حزم إقليمية تشمل وجهات أخرى، مؤكداً أن على الأردن، خصوصاً في السوق الأوروبية، التركيز بصورة أكبر على تسويق نفسه كوجهة قائمة بذاتها.
وقال: “الجهد الذي يحتاج الأردن إلى بذله، ولا سيما تجاه الأوروبيين، هو تسويق الأردن كما هو: وجهة مستقلة قائمة بذاتها”.
وأضاف أن الأردن يستحق برنامج زيارة يمتد لعشرة أيام، مشيراً إلى العقبة ووادي رم والبترا وجبل نيبو ومكاور وموقع المعمودية وأم قيس وعجلون وجرش والشوبك.
المملكة
اسواق جو – تفقد وزير المالية الدكتور عبد الحكيم الشبلي، الخميس، مديرية أراضي شمال عمان للاطلاع على سير العمل ومستوى تقديم الخدمات للمواطنين، والوقوف على الإجراءات المتبعة وآليات تقديم الخدمات ومدى سرعة إنجاز المعاملات.
وأكد الشبلي خلال الزيارة ضرورة مواصلة العمل على تسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة للمواطنين، وإنجاز معاملاتهم بالسرعة الممكنة، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمة المقدمة، مشدداً على أهمية التعامل مع احتياجات المواطنين وملاحظاتهم بما يسهم في تطوير الخدمات الحكومية.
وشدد على ضرورة التوسع في تفعيل جميع الخدمات الإلكترونية المتاحة وتسهيل استخدامها من قبل المواطنين، وخصوصا الخدمات العديدة التي يقدمها تطبيق “سند” الذي يوفر الوقت والجهد على المراجعين ويضمن سرعة ودقة الإنجاز ووجه وزير المالية المسؤولين في دائرة الأراضي والمساحة إلى تعزيز التوعية بالخدمات الإلكترونية والتعريف بآليات الاستفادة منها، من خلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم إلكترونياً دون الحاجة إلى مراجعة المديريات إلا عند الضرورة.
وأشار إلى أن التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية يأتي في إطار التوجهات الحكومية لتعزيز التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين تجربة متلقي الخدمة.
واطلع الوزير بحضور مساعد مدير عام دائرة الأراضي والمساحة لشؤون التسجيل ومدير تسجيل أراضي شمال عمان على سير العمل في مختلف أقسام المديرية، واستمع إلى ملاحظات الموظفين والتحديات التي تواجههم، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير بيئة العمل وتعزيز كفاءة الأداء بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المملكة
اسواق جو – وقعت المملكة المتحدة، الخميس، مساهمة جديدة بقيمة 2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، لتمديد الشراكة بين الجانبين ثلاث سنوات إضافية لدعم تعليم اللاجئين والأطفال الأكثر عرضة للتهميش في الأردن، من تشرين الأول 2026 حتى آب 2029.
وقالت اليونيسف، في بيان، إن التمويل سيدعم توفير خدمات تعليمية آمنة وشاملة لنحو 20 ألف طفل من اللاجئين في مخيمات الأزرق والزعتري والحدائق، إلى جانب مساعدة وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية على تعزيز مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية من خلال نظام وطني للتعليم العلاجي بقيادة وطنية.
كما يشمل التمويل إنشاء نظام للإنذار المبكر لتحديد الأطفال المعرضين لخطر التسرب المدرسي وتقديم الدعم اللازم لهم، وتوفير بيئات تعلم صحية تتوافر فيها مرافق المياه والصرف الصحي، إلى جانب خدمات حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي.
وفي مجال المهارات الأساسية، سيساعد التمويل الوزارة على تطوير نموذج وطني للتعليم العلاجي والتحقق من فاعليته، بالاستناد إلى الأدلة المستخلصة من برنامجي اليونيسف “تعافي القراءة” و”تسريع تعلم الرياضيات”، واستخدام مسارات موحدة لتحديد المخاطر والإحالة، فضلا عن تكييف المواد التعليمية وبرامج تدريب المعلمين وأدوات التقييم لدعم الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.
وقال ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين إن التعليم حق لكل طفل، لكن الوصول إليه وحده لا يكفي، بل يجب ضمان تعلم الأطفال واستمرارهم في الدراسة.
وأضاف أن الشراكة تربط بين الدعم الأساسي المقدم للأطفال اللاجئين والإصلاحات طويلة الأمد، عبر تعزيز التعلم الأساسي بالاستناد إلى الأدلة، وتحديد الأطفال المعرضين للخطر في وقت مبكر، وجعل التعليم أكثر شمولا، معربا عن شكره للمملكة المتحدة على دعم حلول يمكن أن تحقق نتائج مستدامة للأطفال الأكثر هشاشة.
وقال السفير البريطاني لدى الأردن فيليب هول إن المملكة المتحدة تدعم التعليم في الأردن، بدءا من القراءة والحساب في المراحل المبكرة وصولا إلى الدراسات العليا.
ويتوافق البرنامج الممدد مع خطة قطاع التعليم في الأردن 2026-2030، وخطة عمل إصلاح التعليم، وبرنامج تعزيز المرونة والوصول إلى فرص التعليم الشامل والآمن، واستراتيجية التعليم الدامج، ومبادرة الأطفال خارج المدرسة.
المملكة
اسواق جو – أكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة محمد أبو عمر أن السلطة تواصل دعم المستثمرين والمشاريع القائمة بما يعزز توسعها وزيادة طاقاتها الإنتاجية، ويفتح المجال أمام توفير فرص عمل جديدة ونوعية لأبناء العقبة، خصوصا في الوظائف الإدارية والفنية والتخصصية.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها أبو عمر، يرافقه مدير خدمات المستثمر صابر عليوه ومدير التخزين رائد الذيابات، لعدد من مصانع الألبسة العاملة في المنطقة، شملت مصنع سيدني للألبسة، ومصنع جيا، ومصنع الأصدقاء.
وبحثت الزيارة خطط التوسع المستقبلية وملف التشغيل والاحتياجات المرتبطة بالكوادر البشرية، بما يسهم في استيعاب الكفاءات الموجودة في العقبة في الوظائف الإدارية والفنية المتخصصة.
وقال أبو عمر إن الزيارة تأتي ضمن نهج سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في الرعاية اللاحقة للمستثمرين، والوقوف مباشرة على احتياجاتهم وخططهم المستقبلية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجههم بما يمكنهم من التوسع وزيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة ونوعية لأبناء المجتمع المحلي.
وأضاف أن ملف التشغيل يحظى بأهمية خاصة لدى السلطة، انطلاقا من الحرص على ربط نمو الاستثمارات باحتياجات سوق العمل المحلي والاستفادة من الكفاءات والخبرات الموجودة في العقبة، خصوصا في الوظائف الإدارية والفنية التي تتطلب مهارات وتخصصات نوعية.
وأشار أبو عمر إلى أن السلطة تنظر إلى المستثمر كشريك في التنمية، وتعمل على توفير بيئة استثمارية داعمة تساعد المشاريع القائمة على النمو والتوسع، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية والإنتاجية إلى المنطقة، بما ينعكس على الاقتصاد المحلي ويوسع قاعدة فرص العمل.
وبين أن المتابعة الميدانية للمشاريع الاستثمارية القائمة وتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين يمثلان نهجا مستمرا لدى السلطة، بما يسهم في دعم استدامة الاستثمارات وتوسيع أثرها الاقتصادي والتنموي، وترسيخ مكانة العقبة كوجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية والإنتاجية، وبما يضمن أن يرافق نمو هذه الاستثمارات خلق فرص عمل نوعية تلائم قدرات وكفاءات أبناء العقبة.
المملكة
اسواق جو – قال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك جون وليامز، الخميس، إن من المنطقي توقع رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، للمساعدة في خفض مخاطر التضخم.
وأضاف وليامز خلال مؤتمر في لندن نظمه المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن توقعات المشاركين في الأسواق تشير إلى أن المستثمرين يرون أن رفع الفائدة مرة أخرى قد يكون مناسبا بحلول نهاية العام، وقال: “يبدو لي أن هذا التفكير منطقي”.
وتابع: “علينا أن ننتظر لنرى. سنجمع البيانات ونكرر ما فعلناه بين شهري تموز وأيلول”.
وتحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش، رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75% و4%، فيما أشار 16 من أصل 18 من صناع السياسة النقدية إلى أن المجلس سيحتاج على الأرجح إلى رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل قبل نهاية 2026.
رويترز
“تجارة الأردن”: قطاع الكهربائيات شهد تطورات زاهرة بالسنوات الأخيرة فاقت دول المنطقة
اسواق جو – أكد ممثل قطاع الكهربائيات والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن حاتم الزعبي، أن القطاع شهد بالسنوات الخمس الأخيرة تطورات زاهرة ومتسارعة جعلته يدخل بمرحلة عصرية متقدمة وحديثة فاقت غالبية دول المنطقة.
وقال الزعبي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن القطاع شهد قفزات لافتة لجهة توفير أحدث الأصناف بالمملكة، لا سيما فيما يتعلق بالطاقة المتجددة والإنارة الحديثة والذكية، والأجهزة الكهربائية الذكية، ودخول التكنولوجيا، بفعل الخبرات المتراكمة لدى التجار والمستوردين.
وأشار إلى أن سوق الأجهزة الكهربائية يشهد منافسة قوية بفعل تنوع مصادر الاستيراد وكثرة العاملين فيه، حيث يزيد عددهم على 3 آلاف تاجر في العاصمة عمان والمحافظات، ويوفرون نحو 25 ألف فرصة عمل، مؤكدا أن العاملين بالقطاع حريصون على استيراد أحدث الموديلات من الأجهزة ومن مناشئ متعددة تلبي احتياجات الجميع.
وأوضح أن القطاع يعد ركنا أساسيا في القطاع التجاري برمته ويشكل أحد أذرعه القوية، ويتشابك مع القطاعات التجارية والخدمية، لا سيما الإسكانات والإنشاءات.
وأشار إلى أن الطلب على اقتناء الأجهزة الكهربائية وشراء مستلزمات الإنارة بمختلف أنواعها وأصنافها بحالة متوسطة منذ بداية العام الحالي، مقارنة مع مواسم ماضية، بسبب تراجع القدرة الشرائية لدى المستهلكين والمنافسة العالية بين تجار القطاع.
وبين أن أسعار الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية ظلت مستقرة لتوفر مخزون كبير منها، على الرغم من ارتفاع كلف التشغيل والمصاريف، وزيادة أجور النقل والشحن ورسوم التأمين وتأخير وصول البضائع وارتفاع أثمانها في بلاد المنشأ جراء التوترات الإقليمية.
وقال الزعبي إن المستوردين وتجار الجملة يضطرون في بعض الأحيان للبيع بسعر التكلفة للمحافظة على استمرارية التوريد وتزويد السوق المحلية باحتياجاتها من مختلف الأصناف، مؤكدا أن البضائع متوفرة وبكميات كبيرة، وهناك منافسة عالية تصب بمصلحة المواطنين.
ولفت إلى الجهود التي يبذلها التجار والمستوردون لضمان استمرارية توفر السلع وتنوعها بالسوق المحلية، مشددا على ضرورة توفير تسهيلات بخصوص الفحوصات، وأهمية اعتماد الشهادات التي تحصل عليها البضائع من بلاد المنشأ وتكون مصدقة ومطابقة لإجراءات الفحص التي تتم لدى الجهات المعنية بالمملكة، ما يخفض الكلف.
وأشار إلى ضرورة تدريب وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بعمليات الاستيراد والفحص، وبما يتلاءم مع التطور المستمر في تكنولوجيا الأجهزة الكهربائية ومستلزمات الإنارة الحديثة والذكية والتطور التكنولوجي المستمر بالقطاع، بما يسهم في تسهيل عمليات الاستيراد وتسهيل حركة انسياب البضائع للسوق المحلية وبما ينعكس على جودة الأجهزة التي يحصل عليها المواطن.
وأكد أن البضائع والأجهزة الكهربائية ومستلزمات الإنارة التي تصل المملكة وتدخل للسوق المحلية تتمتع بجودة وكفاءة ومواصفات عالية، وتخضع لفحوصات ورقابة عالية ومستمرة من مؤسسة المواصفات والمقاييس.
ولفت إلى وجود تعاون دائم مع المؤسسة ودائرة الجمارك لتسهيل عمليات انسياب البضائع للسوق المحلية وإنجاز المعاملات بأسرع وقت ممكن، علاوة على التنسيق مع وزارتي الصناعة والتجارة والتموين، والطاقة والثروة المعدنية، ما أسفر عن تذليل ومعالجة العديد من الصعوبات التي واجهها القطاع.
وأوضح أن متابعة قضايا القطاع والعمل على معالجة التحديات التي تواجه التجار والمستوردين تمثل أولوية مستمرة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع والتغير في طبيعة المنتجات وأنماط التجارة والاستهلاك.
وأكد الزعبي أن متابعة قضايا القطاع تتطلب تواصلا مستمرا مع الجهات الرسمية المعنية، وطرح الملاحظات والمقترحات التي يقدمها التجار والمستوردون، والعمل على إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه نشاطهم، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز استقرار السوق.
وأشار إلى أهمية مواصلة تطوير التشريعات والتعليمات والمواصفات الناظمة للقطاع، بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة وطبيعة المنتجات الحديثة، ويحقق التوازن بين حماية المستهلك وتسهيل ممارسة النشاط التجاري.
وقال “إن غرفة تجارة الأردن تضطلع بدور مهم في متابعة قضايا القطاعات التجارية ونقل مطالبها وملاحظاتها إلى الجهات الرسمية، من خلال الحوار والتنسيق ومتابعة الملفات المتعلقة بالتشريعات والمواصفات وإجراءات الاستيراد وغيرها من القضايا التي تؤثر في النشاط التجاري”.
وأكد أن العاملين بالقطاع يلعبون دورا مهما في خدمة المستهلك، من خلال توفير السلع وخدمات الضمان والصيانة وما بعد البيع، إلى جانب مساهمته في تشغيل العمالة وتحريك قطاعات النقل والتخزين والخدمات المرتبطة بالنشاط التجاري، وهو ما يستدعي توفير بيئة أعمال تساعد المنشآت على الاستمرار والتطور.
وأشار إلى أهمية مواصلة الحوار بين القطاع الخاص والجهات الرسمية، والبناء على ما تم طرحه من قضايا وملاحظات، وصولا إلى بيئة تجارية أكثر مرونة واستقرارا، تدعم نمو القطاع وتحافظ على مصالح التجار والمستهلكين والاقتصاد الوطني.
وأوضح الزعبي أن غرفة تجارة الأردن تضطلع بدور مهم في متابعة قضايا القطاعات التجارية ونقل مطالبها وملاحظاتها إلى الجهات الرسمية، من خلال الحوار والتنسيق ومتابعة الملفات المتعلقة بالتشريعات والمواصفات وإجراءات الاستيراد وغيرها من القضايا التي لها صلة بالنشاط التجاري.
— (بترا)
الأردن يستـعيــد دوره المـحـوري فـي النــقـل الـبــري و «التــرانــزيـت»
اسواق جو – يقوم الأردن اليوم بإستعادة دوره المحوري في حركة النقل البري والترانزيت عبر الأراضي السورية، وذلك من خلال لقاءات واتفاقيات عقدت خلال الفترات الماضية مع الجانب السوري من جهة والجانب التركي من جهة أخرى، كان أخرها أمس الأربعاء حيث بحثت وزارة النقل مع جمعية الناقلين الأتراك إنشاء ممرات لوجستية متكاملة تربط الأردن، وسوريا، وتركيا، والسعودية لتعزيز حركة التجارة الإقليمية.
والتقى أمين عام وزارة النقل فارس أبو دية، أمس الأربعاء، وفدا من جمعية الناقلين الدوليين الأتراك ضم نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية كمال جول، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون الأردني التركي في مجال النقل البري والترانزيت، وتسهيل حركة الشاحنات والبضائع بين البلدين، بحضور أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد.
وأكد أبو دية خلال اللقاء، أهمية العلاقات التي تربط الأردن وتركيا في قطاع النقل، مشيرا إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة عززت أهمية النقل البري والممرات اللوجستية البديلة، ودور الأردن وتركيا في دعم حركة التجارة والترانزيت بين دول المنطقة وأهمية تطوير ممرات لوجستية متكاملة تربط الأردن وتركيا وسوريا والسعودية.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع الإجراءات وآليات التنفيذ التي تسهم في تخفيض كلف النقل وتعزيز انسيابية حركة الشاحنات والتبادل التجاري بين البلدين.
كما جرى خلال اللقاء عرض واقع حركة الشاحنات التركية عبر الأراضي الأردنية، حيث أشاد الجانب التركي بالتسهيلات المقدمة للناقلين الأتراك، والتحسن الذي طرأ على إجراءات العبور في مركز حدود جابر وانخفاض مدد الانتظار.
من جانبه، أكد حداد أهمية تعزيز الشراكة بين الناقلين الأردنيين والأتراك والاستفادة من الظروف الإقليمية الراهنة لتطوير الممرات البرية البديلة، بما يعزز دور الأردن كمحور لوجستي إقليمي.
وقامت الحكومة بتقديم تسهيلات وتحسين إجراءات العبور على الحدود الأردنية السورية، الأمر الذي أدى إلى زيادة حركة المعابر الحدودية حيث شهد مركز حدود جابر تحسناً ملحوظاً وانخفاضاً في مدد انتظار الشاحنات وذلك نتيجة التسهيلات المستمرة من الأردن وسوريا لتنشيط حركة الترانزيت.
بدوره أكد رئيس نقابة أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداود أن المرحلة الجديدة التي تشهدها سورية، وما رافقها من تطورات على المستوى الاقتصادي، تفتح آفاقاً واسعة أمام قطاع النقل البري الأردني، لافتاً إلى أن أي انفتاح اقتصادي وزيادة في حركة التجارة ستنعكس بصورة مباشرة على حركة الشاحنات والنقل والترانزيت بين البلدين وعبر الأراضي السورية.
وأضاف الداوود في لقاء خاص لـ(الدستور ) أن سوريا لا تمثل بالنسبة للأردن سوقاً مجاورة فحسب، وإنما تشكل ممراً جغرافياً مهماً نحو عدد من الأسواق الإقليمية، الأمر الذي يمنح قطاع النقل الأردني فرصة لاستعادة جزء مهم من حركة الترانزيت، خصوصاً مع الأسواق الشمالية.
وبين أن زيادة النشاط التجاري بين الأردن وسورية، وعودة حركة البضائع والترانزيت عبر الأراضي السورية، يمكن أن تنعكس على أسطول الشاحنات الأردني من خلال زيادة الرحلات ورفع معدلات التشغيل، إلى جانب تحريك قطاعات مرتبطة بالنقل، من بينها التخليص الجمركي والتخزين والصيانة وقطع الغيار والخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن المؤشرات الإيجابية في حركة التجارة يجب أن تقاس باستمرارية النشاط وحجم البضائع وليس فقط بأعداد الشاحنات اليومية، مشيراً إلى أن استقرار الحركة التجارية وتوفير بيئة نقل مستقرة وواضحة سيشكلان العامل الأهم في زيادة الطلب على النقل الدولي.
وأضاف الداوود أن معبر جابر يمثل نقطة محورية في حركة التجارة والنقل بين البلدين، وأن أي ارتفاع مرتقب في حركة البضائع يستوجب مواصلة تطوير مرافقه وساحاته وخدماته، بما يضمن التعامل مع الزيادة المتوقعة دون حدوث اختناقات أو ارتفاع في فترات الانتظار.
وأكد رئيس النقابة أن قطاع النقل الأردني قادر على التعامل مع زيادة النشاط التجاري، إلا أن الارتفاع الكبير والمستمر في الطلب سيحتاج إلى مواصلة تحديث أسطول الشاحنات وتطوير الخدمات اللوجستية، موضحاً أن المطلوب ليس فقط زيادة عدد الرحلات، وإنما رفع كفاءة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية.
ودعا الداود إلى تطوير الإجراءات على المعابر والطرق، وتقليل فترات الانتظار، وتبسيط إجراءات التفتيش والتخليص، مؤكدا أن توحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية والحدودية بين البلدين يعد من أهم المتطلبات لضمان انسياب البضائع، وأهمية وجود آليات واضحة تبدأ من دخول الشاحنة إلى المعبر وحتى وصولها إلى مقصدها، بما يقلل الوقت والكلف .
وأضاف أن النقابة مع مراجعة الرسوم والبدلات التي تؤثر بصورة مباشرة على كلف النقل الدولي، وصولاً إلى مستويات عادلة ومدروسة تحافظ على حقوق الدولة وتدعم في الوقت ذاته تنافسية الشاحنة الأردنية.
وألمح إلى ضرورة التوسع في إنشاء وتطوير المراكز اللوجستية بالقرب من المعابر الحدودية، بحيث توفر خدمات التخزين والتوزيع والتخليص والخدمات المساندة، مؤكداً أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة الإقليمية بحكم موقعه الجغرافي وشبكة طرقه وميناء العقبة.
وأكد الداود أن حماية مصالح قطاع النقل الأردني لا تعني إغلاق باب المنافسة، وإنما ضمان أن تكون المنافسة عادلة ومتوازنة، بحيث لا يتحمل الناقل الأردني أعباء أو رسوماً أو إجراءات تجعله أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالناقلين الآخرين.
وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى اتفاقيات واضحة ومنظمة بين الأردن وسورية لتنظيم دخول الشاحنات وحركة البضائع والعبور والترانزيت، مبيناً أن وضوح الاتفاقيات والإجراءات يقلل مساحة الاجتهاد ويحد من المشكلات التي قد تظهر عند التطبيق على المعابر.
وبين أن وجود لجنة نقل بري مشتركة تضم الجهات الحكومية وممثلي قطاع النقل والنقابات والغرف التجارية والجهات ذات العلاقة يمكن أن يشكل آلية فاعلة لمعالجة المشكلات بصورة مباشرة، ووضع حلول سريعة وواقعية لأي تحديات تظهر على جانبي الحدود.
وأشار الداود إلى أن عودة النشاط الاقتصادي في سورية ستنعكس على قطاعات واسعة في الأردن، موضحاً أن زيادة حركة الشحن تعني زيادة الحاجة إلى السائقين وورش الصيانة وقطع الغيار والتخليص والتخزين والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يجعل قطاع النقل جزءاً من منظومة اقتصادية أوسع.
واستعرض الداوود الفرص التي يمكن أن يوفرها إعادة الإعمار في سورية، للقطاعات الأردنية المختلفة خصوصاً مع ارتفاع الطلب المتوقع على مواد البناء والمعدات والمواد الأولية والسلع.
ولفت إلى أن الأردن يمتلك مقومات تمكنه من تعزيز موقعه كممر لوجستي إقليمي، بدءاً من ميناء العقبة مروراً بشبكة الطرق وصولاً إلى مركز حدود جابر، وان ذلك يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل الطرق والمعابر والتخليص والساحات والخدمات اللوجستية.
وأكد الداوود أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في إعداد خطة نقل أردنية سورية متكاملة، تتضمن تقديرات لحجم الحركة التجارية المتوقعة، واحتياجات المعابر، وآليات دخول الشاحنات، والرسوم والتخليص والعبور والترانزيت.
وقال إن قطاع النقل لا يريد أن يبقى مجرد ناقل للبضائع، بل يسعى إلى أن يكون شريكاً أساسياً في بناء منظومة لوجستية إقليمية تجعل الأردن مركزاً لحركة التجارة بين الخليج وسورية وتركيا والعراق والأسواق المحيطة.
