اسواق جو – أغلقت بورصة عمان، اليوم الأربعاء، تداولاتها على ارتفاع بنسبة 0.76 بالمئة الى مستوى 2714 نقطة، حيث بلغت الأسهم المتداولة 3.4 مليون سهم، بقيمة 9.4 مليون دينار، نتيجة عقد 2857 صفقة.
وفي مقارنة أسعار الإغلاق للشركات المتداولة أسهمها، تبين أن 25 شركة أظهرت انخفاضا في أسعار أسهمها، بينما ارتفعت أسهم 37 شركة، واستقرت أسهم 33 شركة أخرى.
الأسواق
اظهر تقرير اقتصادي نشر اليوم الثلاثاء تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي لتفقد مكاسب الشهر الماضي في ظل قلق الأميركيين من تدهور الاقتصاد.
ووصلت ثقة المستهلكين في أميركا إلى أقل مستوياتها منذ جائحة فيروس كورونا المستجد قبل 5 سنوات.
وذكر معهد “كونفرانس بورد” المستقل للدراسات الاقتصادية أن مؤشر الثقة تراجع خلال الشهر الحالي بمقدار 5.4 نقطة عن الشهر الماضي إلى 93 نقطة، مقابل 98.4 نقطة خلال مايو، وفق وكالة “أسوشييتد برس”.
وكانت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة قد تراجعت خلال شهر أبريل الماضي إلى أقل مستوى لها منذ مايو 2020، بسبب الخوف من آثار الرسوم الجمركية التي قرر الرئيس دونالد ترامب فرضها على الواردات.
في الوقت نفسه، تراجع مؤشر توقعات الأميركيين لدخولهم على المدى القريب وحالة الأعمال وسوق الوظائف بمقدار 4.6 نقطة إلى 69 نقطة.
كما تراجع مؤشر تقييم المستهلكين للموقف الاقتصادي الحالي بمقدار 6.4 نقطة إلى 129.1 نقطة.
سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم ، مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، ما عزز الطلب على الملاذات الاستثمارية الآمنة، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,384.59 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة الأميركية بنسبة 0.4% لتسجل 3,400.70 دولارًا.
وقال جيفري كريستيان، الشريك الإداري في مجموعة CPM، إن “الارتفاع يعود جزئيًا إلى حالة عدم اليقين السياسي بعد القصف الأميركي لمواقع نووية إيرانية”. وكانت الولايات المتحدة قد شنّت ضربات صاروخية على منشآت نووية في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى إمكانية تغيير النظام الإيراني.
وفي تطور موازٍ،أطلقت إيران صواريخ باتجاه قاعدة “العديد” الأميركية في قطر، فيما شنّت إسرائيل غارة على سجن إيفين شمال طهران، واصفة إياها بأنها أعنف ضربة على العاصمة الإيرانية حتى الآن.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا كأداة تحوّط ضد التضخم وملاذ آمن في أوقات الأزمات. ويتوقع محللون استمرار ارتفاع أسعار الذهب والفضة طالما استمرت التوترات السياسية والاقتصادية، مع إمكانية أن يصل الذهب إلى 3,500 دولار للأونصة خلال الأشهر المقبلة.
كما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.7% لتصل إلى 36.22 دولارًا للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.5% إلى 1,284.08 دولارًا، بينما قفز البلاديوم بنسبة 2.5% ليبلغ 1,070.47 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ 11 يونيو.

تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، وتزايد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، فمع كل تصريح سياسي حاد أو تحرك عسكري مفاجئ، تُعيد الأسواق تقييم مخاطرها، وتعيد البنوك والمؤسسات المالية حساباتها بشأن الأصول الآمنة والمخاطر المحتملة على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.
وقد تزامن هذا التصعيد مع وضع اقتصادي عالمي هش، حيث تواجه الاقتصادات الكبرى ضغوطاً من تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلك، إلى جانب أثر سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما في ما يتعلق بالرسوم الجمركية وتفاقم العجز المالي.
وسط هذه المشاهد المعقدة، تتباين وجهات النظر حول مدى قدرة الأسواق على امتصاص صدمة تدخل عسكري محتمل وأوسع، فهل ستصمد المؤشرات أمام عاصفة جديدة؟
ما السيناريوهات المحتملة؟
يشير تقرير لـ “رويترز” إلى أن الأسواق المالية ربما تشهد موجة بيع مفاجئة إذا هاجم الجيش الأميركي إيران، مع تحذير خبراء اقتصاديين من أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط قد يلحق الضرر بالاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من ضغوط بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
ومع تداول مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن سياسة ترامب التجارية، يخشى بعض المستثمرين من أن الأسهم قد تكون عرضة بشكل خاص لمصادر عدم اليقين العالمي الإضافي.
ونقل التقرير عن الرئيس التنفيذي لشركة هورايزون لخدمات الاستثمار، تشاك كارلسون، قوله إن الأسهم الأميركية قد تشهد انخفاضاً في البداية إذا أمر ترامب الجيش الأميركي بالتدخل بشكل أكبر في الصراع الإسرائيلي الإيراني”.
كما قال كبير اقتصاديي السوق في سبارتان كابيتال سيكيوريتيز في نيويورك، بيتر كارديلو: “لا أعتقد شخصياً بأننا سننضم إلى هذه الحرب.. أعتقد بأن ترامب سيبذل قصارى جهده لتجنبها. ولكن إذا لم يكن ذلك ممكناً فسيكون ذلك في البداية سلبيًا على الأسواق”. وأضاف: “سيرتفع سعر الذهب بشدة، ومن المرجح أن تنخفض العائدات، ومن المرجح أن يرتفع الدولار”.
توقعات بموجة بيع حادة في الأسواق العالمية الاثنين بعد الهجمات الأميركية على إيران
يستعد المستثمرون لاحتمال موجة بيع حادة في أسواق الأسهم العالمية مع انطلاق التعاملات يوم الاثنين، بعد الهجوم الأميركي على إيران، الذي أثار مخاوف من ردود فعل إيرانية محتملة وارتفاع أسعار النفط.
وبحسب وكالة «رويترز»، بات الوضع في الشرق الأوسط محور الاهتمام في الأسواق العالمية، متقدماً على بيانات الاقتصاد الأميركي المنتظرة هذا الأسبوع، مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ بالانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران على المعنويات والتضخم والسياسة النقدية.
ووصف ترمب في خطابه الهجوم بأنه «نجاح عسكري باهر»، مؤكداً أن منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية «تم تدميرها»، وملوحاً باستهداف مواقع أخرى داخل إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام.
من جهتها، أكدت إيران احتفاظها بكل الخيارات للدفاع عن نفسها، محذرة من «عواقب أبدية»، كما كثّفت هجماتها على إسرائيل.
وقال كبير استراتيجيي السوق في «إنترآكتيف بروكرز»، ستيف سوسنك: «من الصعب تصور عدم تأثر الأسهم سلباً… السؤال هو إلى أي مدى؟ سيعتمد ذلك على رد الفعل الإيراني وما إذا كانت أسعار النفط ستقفز». وأضاف: «ما نراقبه الآن هو التأثيرات الثانوية، أسعار النفط، واستقرار السوق، وارتفاع الأسعار عبر الاقتصاد. لا توجد شركة عالمية كبرى تأثرت بشكل مباشر بما حدث الليلة».
ويتداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حالياً دون مستوياته المرتفعة المسجلة في فبراير (شباط) الماضي، رغم تعافيه بقوة من موجة بيع في أبريل (نيسان). لكنه لا يزال أقل بنحو 2.7 في المائة من ذروته السابقة، إذ لم يسجل مستوى قياسياً جديداً منذ 27 جلسة تداول، رغم اقترابه مرات عدة.
ودفعت المواجهة بين إسرائيل وإيران أسعار النفط للارتفاع الحاد، مما زاد من حذر المستثمرين. وحتى الآن، استوعب سوق النفط معظم تأثير الاضطرابات الجيوسياسية، بينما ظلت الأسهم مستقرة نسبياً. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تغذية التضخم ويعرقل خطط خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي).
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من المرجح خفض تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع توقع أن تكون وتيرة التخفيضات أقل مما كان متوقعاً في مارس (آذار)، مشيراً إلى توقعات بارتفاع التضخم نتيجة خطط ترمب الجمركية.
وبينما يتوقع المستثمرون أن تؤدي التوترات في الشرق الأوسط إلى موجة قلق قصيرة الأجل في أسواق الأسهم واتجاه للأصول الآمنة مثل الدولار وسندات الخزانة، يرى بعضهم احتمال حدوث تهدئة لاحقة.
وقال الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سيبيرت فاينانشال»، مارك مالك، إن التطورات قد تكون إيجابية للأسواق: «أعتقد أن هذا سيكون مطمئناً، خصوصاً أنه يبدو عملية واحدة وانتهت، وليس كما لو أن (الولايات المتحدة) تسعى إلى صراع طويل الأمد».
وسيركز المستثمرون أيضاً على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة هذا الأسبوع، بما في ذلك نشاط الأعمال ومبيعات المنازل يوم الاثنين، وأرقام ثقة المستهلكين يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة.
وكانت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة قد تراجعت خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ركود اقتصادي وارتفاع التضخم. لكن مع بقاء التضخم تحت السيطرة، والتوصل إلى هدنة في الحرب التجارية مع الصين، يتوقع المستثمرون تحسناً في المعنويات.
في ظل بيئة عالمية تتسم بازدياد حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ولا سيما الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران الذي يلقي بظلاله على المنطقة، قالت المديرة الإقليمية للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيب الكوقلي، إن «أي صراع؛ خصوصاً في هذه المنطقة، يمكن أن تكون له عواقب سلبية بعيدة المدى»، موضحة أن «التداعيات تتجاوز أسواق الطاقة، كما أن ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط التضخمية، وارتفاع عدم اليقين لدى المستثمرين، هي جميعها نتائج محتملة».
تصريحات الكوقلي لصحيفة «الشرق الأوسط» جاءت في مقابلة على هامش الإطلاق الرسمي لتقرير البنك الدولي حول المستجدات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع «SRMG Think» التابعة لـ«مجموعة البحوث والإعلام» (SRMG).
بخصوص تأثير الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران، شرحت الكوقلي بأن تقرير البنك الدولي صدر في الأول من يونيو (حزيران)، وبالتالي لا يعكس تأثير التصعيد الحالي في المنطقة. وتُؤكد أنه «لا يزال من المبكر تقديم تقييم شامل لتأثيرات الصراع المستمر».
وتُحذر الكوقلي من التداعيات الأوسع لأي صراع، وخصوصاً في المنطقة: «بينما شهدنا بالفعل ارتفاع أسعار النفط، فإن التداعيات تتجاوز أسواق الطاقة. ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة الضغوط التضخمية وارتفاع عدم اليقين لدى المستثمرين، هي جميعها نتائج محتملة. في مثل هذه السياقات، غالباً ما يتبنى المستثمرون نهج الانتظار والترقب، مما يؤخر القرارات ويؤجل إتمام صفقات الاستثمار حتى يعود الوضوح والاستقرار بشكل أكبر. سنواصل مراقبة الوضع من كثب، وتقديم التحديثات مع توفر مزيد من البيانات».
صمود اقتصادي بالقطاع غير النفطي
تُشير الكوقلي إلى أن الجهود الطموحة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي والرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي، ساهمت في التغلب على التقلبات في أسواق النفط، والتخفيف من آثارها على اقتصاداتها. ففي عام 2024، ورغم انكماش القطاع النفطي بنسبة 3 في المائة نتيجة لقرارات «أوبك بلس» خفض الإنتاج، فإن القطاع غير النفطي نما بنسبة 3.7 في المائة، مما أدى إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي إجمالي قدره 1.8 في المائة. «هذا تحسن كبير عن معدل 0.3 في المائة في عام 2023. إن الأداء القوي للقطاعات غير النفطية خفف بشكل كبير من أثر انكماش القطاع النفطي، مما سمح لاقتصادات المنطقة بتحقيق معدلات نمو إيجابية».
آفاق نمو واعدة
ويتوقع تقرير البنك أن تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، و4.5 في المائة في عام 2026. هذا النمو مرده بشكل أساسي إلى التخفيف التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط التي فرضتها «أوبك بلس» واستمرار الأداء القوي للقطاع غير النفطي.
ومع ذلك، تُشدد الكوقلي على أن «هذه التوقعات قد تتأثر بتقلبات التجارة العالمية وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وبالتقلبات في أسعار وإنتاج النفط، بالإضافة إلى مخاطر الصراعات الإقليمية». وتُضيف: «للتخفيف من هذه المخاطر، تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تحقيق التنويع الاقتصادي لتقليل الاعتماد على النفط، كما تحتاج إلى تعزيز التجارة البينية الإقليمية».
وتوضح أن النمو المتوقع سيتعافى أيضاً بفضل «المساهمات الإيجابية من صافي الصادرات والاستثمار والاستهلاك، مما يعكس صموداً محلياً وتعافياً خارجياً تدريجياً».
المخاطر الاقتصادية
تُشدد الكوقلي على أن التوقعات الإيجابية لا تخلو من المخاطر. «تشمل المخاطر قصيرة الأجل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الصادرات، وتقلب أسعار النفط، مما يؤثر على التوازنات المالية والخارجية، ومخاطر التداعيات من الصراعات الإقليمية، والتي يمكن أن تعطل التجارة، وتؤثر على ثقة المستثمرين والسياحة الوافدة إلى دول المنطقة».
أما على المدى الطويل، فتُضيف: «تتمثل المخاطر طويلة الأجل في النمو المحدود في الإنتاجية وبطء التحول الاقتصادي؛ خصوصاً إذا توقفت جهود التنويع، بالإضافة إلى الاعتماد المفرط على النفط، مما يجعل الاقتصادات عرضة للتحولات العالمية في الطاقة».
وللتخفيف من هذه المخاطر، تُوصي الكوقلي بأن «تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بتسريع التنويع والإصلاحات الهيكلية لتقليل التعرض لدورات النفط، والسعي لتنويع الإيرادات، بما في ذلك إدخال ضرائب جديدة وتوسيع الدخل غير النفطي، وتعزيز الروابط التجارية الإقليمية، لخلق روابط اقتصادية أكثر مرونة داخل الخليج ومع المناطق المجاورة».
سياسات مالية ذكية
تؤكد الكوقلي الدور الحيوي للسياسات المالية، قائلة: «أثبتت السياسات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي فعاليتها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال فترات الركود، أي إن السياسات المالية المعاكسة للتقلبات الدورية كان لها تأثير إيجابي».
وتُوصي بأن تستمر دول مجلس التعاون الخليجي في استخدام سياسات الإنفاق المعاكسة للتقلبات الدورية، مع بذل مزيد من الجهود لتنويع قاعدة إيرادات المالية العامة، وتعزيز القدرة على المرونة وتنويع مصادر الدخل. وتُشيد الكوقلي بتجربة سلطنة عمان: «تُقدم سلطنة عمان مثالاً جيداً على قدرة السياسات المالية الجادة على تحقيق نتائج إيجابية في فترة زمنية قصيرة».
وتُلخص قائلة: «تُعد سياسة المالية العامة الذكية ذات الاستثمارات المستهدفة والإدارة المالية الجيدة أمراً بالغ الأهمية لدول مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز الإنتاج في القطاع غير النفطي، والحفاظ على قدرتها على الصمود في وجه التقلبات الاقتصادية العالمية. لا تقتصر سياسة المالية العامة الذكية والمستدامة على إدارة مخاطر اليوم فحسب؛ بل تتعلق بخلق فرص الغد من أجل مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة».
الإنفاق الرشيد وتنويع الإيرادات
بناءً على التقرير، تُقدم الكوقلي توصيات واضحة لدول مجلس التعاون الخليجي؛ خصوصاً خلال هذه الفترة من عدم اليقين: «تُبرز قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على التعامل مع التقلبات العالمية مع تعزيز التنويع الاقتصادي التزامها القوي بتحقيق الازدهار طويل الأجل. يوصي هذا التقرير بأن تعطي دول مجلس التعاون الخليجي الأولوية لسياسات مالية متوازنة، مع النظر إلى جانبي الإنفاق والإيرادات».
وتُضيف: «يدعو التقرير إلى تبني سياسات إنفاقٍ رشيدة، أي أن يُولي صانعو السياسات اهتماماً؛ لا لمستويات الإنفاق فحسب؛ بل أيضاً لنوع الإنفاق العام وتعظيم الإنفاق المُعزِّز للنمو. كما ينبغي أن تكون السياسة المالية مُعاكسة للدورة الاقتصادية، بحيث تتوسع خلال فترات الركود الاقتصادي، وتُعزَّز خلال فترات الرواج. ومع ذلك، ينبغي النظر إلى السياسة المالية كمجموعة من السياسات المُكمّلة بعضها لبعض، من حيث الإنفاق والإيرادات، وذلك لتحسين كفاءة الإنفاق، وتوسيع قاعدة الإيرادات، والحفاظ على الانضباط في إدارة المكاسب غير المتوقعة».
وعن خفض الإنفاق، توضح الكوقلي: «لا ينبغي أن يكون خفض الإنفاق هو الحل الوحيد. الأهم هو الإنفاق الذكي الذي يعزز النمو المستدام ويساهم في التنويع».
السعودية: نمو مستمر
تتطرق الكوقلي إلى الآفاق الاقتصادية للمملكة العربية السعودية؛ حيث «من المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي في التحسن بعد تسجيله 1.3 في المائة عام 2023، ليرتفع إلى 2.8 في المائة عام 2025، في حين يتوقع أن يبلغ متوسطاً قدره 4.6 في المائة في 2026- 2027. كما يتوقع أن يؤدي الإلغاء التدريجي لتخفيضات الإنتاج الطوعية التي أقرتها (أوبك بلس) إلى زيادة نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي إلى 6.7 في المائة عام 2026 و6.1 في المائة عام 2027».
وتُتابع: «في الوقت نفسه، يتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الارتفاع على نحو مطرد بنسبة 3.6 في المائة في المتوسط، بين عامي 2025 و2027؛ حيث تسعى المملكة إلى استكمال تنفيذ برنامج التنويع الاقتصادي في إطار (رؤية 2030)».
ولفتت إلى أنه «بغض النظر عن الأرقام، فقد تابعنا تحول الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط، وهو ما شكّل حجر الزاوية في (رؤية 2030). وكما ذكرنا، ساهمت القطاعات غير النفطية بشكل كبير في مرونة الاقتصاد، ولا سيما في أوقات تقلب أسعار النفط أو انخفاض إنتاجه. ويزداد التركيز الآن على وجود إطار اقتصادي كلي مناسب، وعلى جذب رأس المال الخاص، ولا سيما الاستثمار الأجنبي المباشر، وعلى تعزيز ريادة الأعمال والابتكارات. وهذه كلها تطورات إيجابية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات؛ إذ لا تزال عائدات النفط المصدر الأكبر للإيرادات العامة، كما أن الصادرات غير متنوعة بما يكفي».
وتُؤكد على فعالية «رؤية 2030» في تعزيز النمو في القطاع غير النفطي: «أثبتت (رؤية المملكة 2030) أنها حافز قوي لنمو القطاع غير النفطي. ومنذ إطلاق (رؤية 2030)، ارتفعت حصة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي للسعودية ارتفاعاً كبيراً، من 45.4 في المائة إلى 54.8 في المائة، مما يدل على إحراز تقدم ملموس نحو تنويع النشاط الاقتصادي».
وتُضيف: «كما دفعت (رؤية المملكة 2030) بإصلاحات هيكلية تهدف إلى إعادة تشكيل المؤسسات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وزيادة الفرص المتاحة للشباب والنساء. وتعمل المملكة أيضاً على تهيئة بيئة تعزز الابتكار وريادة الأعمال والاستدامة. وتعكس هذه المبادرات الطموحات الوطنية والعالمية من حيث نطاقها. ونحن في البنك الدولي نفخر بدعم تلك الجهود لتحقيق التحول الاقتصادي من خلال شراكتنا الاستراتيجية مع المملكة».
نجاح عُمان في ضبط المالية العامة
وحول تجربة سلطنة عمان الواردة في تقرير البنك الدولي، تُشير الكوقلي إلى أنها «تمكنت من تحقيق تحوّل في ماليتها العامة بفضل التزامها الجاد بخطة مالية متوسطة الأجل. هدفت الخطة إلى خفض العجز المالي في فترة زمنية قصيرة، وهو هدف تجاوزته عُمان من خلال مزيج من تنويع الإيرادات وإصلاحات كفاءة الإنفاق».
وتُشدد على أن «الإنجاز الرئيسي يتمثل في نجاحها في خفض الدين العام من نحو 68 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 إلى 35 في المائة في عام 2024، باستخدام عائدات النفط. وهذا يُظهر قدرة الدولة على الالتزام بالانضباط المالي والاستخدام الاستراتيجي لعائدات النفط لتحسين الاستدامة على المدى الطويل».
من شيكاغو، يبدو أن الأمور تتحسّن على الورق بالنسبة لريك وولدنبرغ، صاحب شركة ألعاب تعليمية عمرها أكثر من قرن، قضت المحاكم الفيدرالية بعدم شرعية رسوم ترامب الجمركية، والاتفاقات التجارية المؤقتة خفّضت معدلات الضرائب المفروضة على الواردات الصينية، لكن الواقع مختلف تماماً.
تفككت المعدات الحيوية للشركة وتم نقلها مئات الأميال، قبل أن يُعاد شحنها مجدداً في اللحظة الأخيرة، بات فريق العمل المكوّن من نحو 500 موظف في مقر الشركة بضواحي شيكاغو، في سباق دائم لإعادة تقييم أكثر من 2000 منتج وتجميد خطط التوسّع ورفع الأسعار.
فازت الشركة التي تأسست عام 1916 وتضم الآن شركتين هما «ليرنينغ ريسورسز» و«هاند تو مايند»، بدعوى ضد إدارة ترامب بسبب الرسوم المفروضة على الواردات الصينية، إلا أن القرار القضائي معلق، والحكومة طعنت فيه أمام المحكمة العليا.
يصف وولدنبرغ الوضع قائلاً «نُحلّق بالطائرة ونحن نُصلحها»، ويضيف أن أهم سؤالين الآن هما: أين ننقل الإنتاج من الصين؟ وكيف ننقل معدات صناعية تزن نحو 1.5 مليون رطل في الوقت المناسب قبل موسم العطلات؟
ارتفعت قيمة حركات الدفع الإلكتروني عبر “كليك” لتصل إلى 1.64 مليار دينار خلال شهر أيار الماضي، بارتفاع نسبته 10.3% مقارنة بشهر نيسان الماضي الذي بلغت فيه القيمة 1.48 مليار دينار، وفق إحصاءات الشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتسوية (جوباك).
وتشير البيانات التي اطلعت عليها “المملكة” إلى تنفيذ نحو 13.73 مليون حركة مسجلة الشهر الماضي، بارتفاع نسبته 19.2%، مقارنة بـ 11.52 مليون حركة خلال شهر نيسان.
ومنذ بداية العام الحالي، وصل عدد حركات “كليك” المنفذة خلال الأشهر الخمسة الماضية إلى 57.58 مليون حركة، وبقيمة إجمالية بلغت 7.29 مليارات دينار.
وأما بالنسبة إلى قاعدة المستخدمين، فقد ارتفع عدد مستخدمي “كليك” في الأردن إلى 1.85 مليون مستخدم، بزيادة بلغت 1.9% خلال شهر أيار الماضي.
ووفق الإحصاءات، فإن 96.2% من مستخدمي المنصة هم من الجنسية الأردنية، حيث يشكل الأردنيون 1.78 مليون مستخدم، بينما بلغ عدد المستخدمين من جنسيات أخرى 70 ألف مستخدم بنسبة 3.8%.
وكشفت البيانات أن النسبة الأكبر من مستخدمي “كليك” في الأردن هم من الذكور بنسبة 62%، مقارنة بنحو 35.1% من الإناث، فيما تُعد فئة الشباب من 18 إلى 30 عامًا الشريحة الأكثر نشاطًا واستخدامًا للخدمة.
ومن حيث طبيعة العمليات، شكلت عمليات تحويل الأموال 79.1% من إجمالي قيمة حركات كليك، بينما بلغت المشتريات عبر كليك 20.9%.
و”كليك” هو أحدث نظام للدفع الفوري في الأردن، أطلقته “جوباك” في عام 2020، إذ يتيح النظام إرسال الأموال واستقبالها بين الحسابات البنكية في جميع البنوك المشاركة في النظام ومن وإلى المحافظ الإلكترونية في الأردن بشكل فوري.
تعكس هذه النتائج التطور الملحوظ في قطاع الدفع الإلكتروني في الأردن، مما يعزز مكانة الخدمات الرقمية كبديل آمن وفعّال للمعاملات التقليدية، ويؤكد التوجه نحو اقتصاد رقمي متقدم يواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
يُشار إلى أن إجمالي عدد الحركات المنفذة بنظام الدفع الفوري “كليك” خلال العام الماضي بلغ 83.9 مليون حركة، وبقيمة 12.1 مليار دينار أردني.
المملكة

شهدت قطاعات اقتصادية من بينها الصناعة والتجارية والخدمات في المملكة نهضة ملحوظة منذ استقلال المملكة وبفضل الدعم والجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث وصل عدد المنشآت الصناعية قرابة 17 ألف منشأة توظف قرابة 268 ألف عامل، مساهما في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 25 %.
كما يشهد القطاع التجاري والخدمي تطورا لافتا مع وجود 165 ألف منشأة تعمل تحت مظلة القطاع اليوم، وتوظف حوالي 613 ألف عامل، فيما تشكل نسبة 70 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وبدعم من اتفاقيات التجارة الحرة التي تجمع المملكة مع مختلف دول العالم، تمكنت المنتجات الوطنية من الوصول إلى أسواق 150 دولة تضم أكثر من مليار مستهلك الى جانب تنويع مصادر الاستيراد، مما يعكس تنامي دور الأردن في الاقتصاد العالمي.
ويرتبط الأردن باتفاقيات ثنائية وجماعية للتجارة الحرة مع العديد من دول العالم، وفي مقدمتها الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وتحرير التجارة مع الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة للشراكة الأوروبية المتوسطية واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى وسنغافورة.
وأكد مختصون أن الإنجازات التي حققها الأردن في القطاعات التجارية والصناعية والخدمية تعود بشكل رئيسي إلى الدعم الملكي المستمر والتوجيهات السديدة من جلالة الملك عبدالله الثاني، إضافة إلى السياسات الاقتصادية التي شجعت على الاستثمار ووفرت بيئة مناسبة للنمو.
وأوضحوا أن اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها الأردن مع العديد من الدول أسهمت في فتح أسواق جديدة للمنتجات الأردنية، مما عزز مكانة المملكة عالميا.
ولفتوا إلى أن التنسيق الفعال بين القطاعين العام والخاص ساعد في تجاوز التحديات الاقتصادية، مثل كلفة الإنتاج، ما أسهم في تحسين تنافسية الصناعات الأردنية وزيادة فرص العمل، مما انعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك تعد خريطة طريق واضحة لمستقبل الاقتصاد الوطني، مؤكدين أهمية الالتزام في تنفيذ مضامينها لتحفيز النمو وتوسيع القطاعات الإنتاجية، مما يعزز قدرة المملكة على التنافس إقليميا ودوليا.
الحاج توفيق: الأردن اليوم يعد موطنا جاذبا للتجارة والاستثمار
وقال رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان العين خليل الحاج توفيق، إن القطاع التجاري والخدمي حقق إنجازات كبيرة بمختلف المجالات، مدعومة بحرص القيادة الهاشمية على بناء اقتصاد وطني مزدهر ومنفتح على العالم، حيث صعد الناتج المحلي الإجمالي من بضع مئات الملايين عند نيل الاستقلال إلى ما يقارب 34 مليار دينار خلال العام الماضي.
وأكد أن القطاع التجاري والخدمي ظل يلعب دورا رئيسيا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، من خلال تأسيس الشركات والمؤسسات التي وفرت السلع والخدمات للسوق المحلي، وساهمت في خلق فرص عمل، وتشغيل الأيدي العاملة، فضلا عن تعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، وتوطيد الشراكات الاقتصادية مع مؤسسات القطاع الخاص في مختلف دول العالم.
ولفت الحاج توفيق إلى أن الرعاية الملكية السامية التي حظي بها القطاع وفرت له مقومات الاستمرارية والنمو، ومهدت الطريق أمام استقطاب استثمارات كبرى، ما جعله واحدا من أكبر مولدات فرص العمل في المملكة، وشريكا أساسيا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز علاقات الأردن الاقتصادية مع دول العالم، والترويج للمملكة كمركز جاذب للأعمال.
وبين أن الأردن اليوم يعد موطنا جاذبا للتجارة والاستثمار، بفضل ما يتمتع به من أمن واستقرار، ووفرة في الفرص الاقتصادية، وقطاعات حيوية واعدة، إلى جانب برامج إصلاح اقتصادي طموحة، ومشاريع كبرى في البنية التحتية، أبرزها إنشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمدن الصناعية، والمناطق التنموية، والتي شكّلت مجتمعة بيئة محفّزة للاستثمار المحلي واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار الحاج توفيق إلى أن الاقتصاد الوطني استطاع تجاوز العديد من التحديات، محققا قفزات نوعية في النمو والتطور، حيث تحول من مشهد يقتصر على عدد محدود من المحال التجارية المتناثرة، إلى أكثر من 150 ألف شركة ومؤسسة تجارية وخدمية تنتشر اليوم في مختلف مناطق المملكة.
الجغبير: إنجازات في مسار الاعتماد على الذات وتطوير الصناعات وتنويعها
وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير إن الصناعة الأردنية شهدت تطوراً كبيراً، بفضل الدعم والاهتمام الذي تتلقاه من جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث تفخر الصناعة الوطنية بأنها تعمل على تحقيق دعوة جلالته بضرورة الاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالعديد من القطاعات، من خلال تطوير الصناعات الأردنية وتنويعها.
وقال الجغبير إن الأردن استطاع منذ أن نال استقلاله أن يحقق إنجازات اقتصادية كبيرة ونقطة تحول مهمة ساهمت في تحقيق التنمية وتوفير فرص عمل للأردنيين.
وأوضح أن الأداء القوي للقطاع الصناعي جاء جراء مقومات متراكمة لسنوات من التطور المستمر والموثوقية العالمية بالصناعة الوطنية وقدرتها على تحويل التحديات لفرص لتعزيز القدرات الإنتاجية وتحسين البيئة الصناعية.
وأكد الجغبير أن الأردن يزخر بالعديد من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، تتوزع على الصناعات الغذائية والدوائية وصناعة المحيكات، إضافة إلى الصناعات الكيماوية والهندسية والصناعات التعدينية والزراعة والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية.
وأشار الجغبير إلى أن الغرفة تعمل بصورة فاعلة مع الحكومة من خلال التنسيق لتذليل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، لا سيما المتعلقة بكلف الإنتاج وعلى رأسها أثمان الطاقة، بهدف تخفيف العبء عن القطاع الصناعي، ما يسهم في رفع تنافسية الصناعة الأردنية في الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع العام لتطوير مختلف الخدمات والإستراتيجيات التي من شأنها تحسين وتجويد بيئة الأعمال بالمملكة.
وجدد الجغبير التأكيد على مطالب القطاع الصناعي والإجراءات التي تحتاج إلى بعض التعديل والتبسيط وضرورة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وفق محاور وآفاق واضحة وتقييم مسار الإنجاز والبناء على مكتسبات ما أُنجز خلال الفترة الماضية، وترتيب الأولويات.
وأشار الجغبير الى أن الغرفة تعمل بصورة فاعلة مع الحكومة من خلال التنسيق لتذليل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، لا سيما المتعلقة بكلف الإنتاج وعلى رأسها أثمان الطاقة، بهدف تخفيف العبء عن القطاع الصناعي، ما يسهم في رفع تنافسية الصناعة الأردنية في الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع العام لتطوير مختلف الخدمات والإستراتيجيات التي من شأنها تحسين وتجويد بيئة الأعمال بالمملكة.
وبحسب الجغبير ينتج القطاع الصناعي اليوم 1500 سلعة، فيما تصل حصة الصناعة إلى أكثر من 46 % في السوق المحلي، فيما يصدر 1400 سلعة متنوعة من إجمالي 5300 سلعة منتجة ومتداولة في العالم وتشكل صادرات القطاع 90 % من إجمالي الصادرات الكلية للمملكة.
الخضري: الصادرات الأردنية تحقق قفزة نوعية وتعزز مكانة المملكة عالميا
وأكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، العين أحمد الخضري، أن الصادرات الوطنية حققت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، بفضل الجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته المستمرة للحكومة، ما أسهم في تعزيز مكانة الأردن في الأسواق العالمية.
وقال الخضري، إن الصادرات الصناعية الأردنية ارتفعت قيمتها من 500 مليون دينار خلال أواخر القرن الماضي إلى 8.579 مليار دينار حاليا، وأصبحت تلعب دوراً رئيساً في نمو وتطور الصناعة الوطنية.
وأضاف أن استقلال البلاد الذي تحقق بتضحيات القيادة والشعب الوفي، مكن الصناعة الأردنية، التي تعد من الأقدم في المنطقة، من الوصول إلى العالمية، حيث توظف أكثر من ربع مليون عامل جلهم أردنيون يصنعون منتجات تصل إلى أسواق 150 بلدا حول العالم.
وبين الخضري أن الصادرات الأردنية تعد مفتاح النمو الاقتصادي للمملكة وزيادة الإنتاج وتوفير مزيد من فرص العمل للأردنيين، وتعزيز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، واستقطاب استثمارات جديدة.
ولفت الخضري إلى خطط وبرامج الجمعية خلال العام الحالي، والتي تشمل توسيع المشاركة في المعارض الخارجية، وشمول قطاعات متعددة مثل الصناعات الغذائية والهندسية ومستحضرات التجميل والبلاستيكية والدوائية، بالإضافة إلى عقد ورش عمل للتعريف بكيفية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وتنظيم البعثات التجارية.
الطباع: الاستقلال دافع لمزيد من البناء والتنمية واستقطاب الاستثمارات
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع أن استذكار مناسبة استقلال الوطن يمثل روح الانتماء والفخر بكل الإنجازات التي تحققت، كما يحفز على مواصلة العمل والإنتاج والإبداع، والاعتماد على الذات لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تلبي طموحات قيادته المظفرة، وشعبه الوفي.
وقال الطباع إن تضحيات الأردنيين، من أبناء الوطن المخلصين، كانت حجر الزاوية في تحقيق الاستقلال والحفاظ على سيادة المملكة، حيث سطروا أروع الأمثلة في التضحية والصمود أمام التحديات التي واجهت البلاد وكانت تلك التضحيات أساسا لبناء وطن قوي مستقر، يواصل اليوم مسيرة النماء والازدهار.
وبين أن المملكة شهدت على مر العقود الماضية من الاستقلال المجيد إرساء الدعائم الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومنيع قادر على تلبية الاحتياجات التنموية للمملكة وتحسين معيشة المواطنين وتحقيق النمو المستدام لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة رغم التحديات والصعوبات التي تفرضها باستمرار المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني تمثل خريطة طريق واضحة لمستقبل الاقتصاد الوطني، من خلال تحفيز النمو، وتوسيع القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل نوعية، ما يعزز قدرة المملكة على المنافسة إقليمياً وعالميا.
ولفت الطباع إلى أن جمعية رجال الأعمال الأردنيين أخذت منذ تأسيسها على عاتقها دعم الاقتصاد الوطني والترويج للفرص الاستثمارية داخل الأردن وخارجه، من خلال تنظيم الفعاليات وبناء شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص العربي والدولي، إضافة إلى تأسيس مجالس أعمال مشتركة تسهم في جذب الاستثمارات وترجمة رؤية القيادة الهاشمية الحكيمة.
مراد: الجهود الملكية تعزز مكانة الأردن كشريك اقتصادي موثوق مع أوروبا
وأكد رئيس جمعية الأعمال الأردنية الأوروبية، علي مراد، أن العلاقات الاقتصادية بين الأردن والدول الأوروبية تشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.
وقال مراد “إن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، القائمة على الانفتاح والتعاون الدولي، أسهمت في ترسيخ مكانة الأردن كشريك اقتصادي موثوق للدول الأوروبية، ووفرت بيئة مشجعة لتبادل الاستثمارات والخبرات، ما انعكس إيجابا على الاقتصاد الأردني ومجتمع الأعمال.”
ولفت مراد إلى أن الجمعية مستمرة في جهودها لتقوية الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، من خلال تنظيم ملتقيات ومعارض ولقاءات أعمال تسهم في تعزيز التعاون المشترك، وتفتح أبواباً جديدة أمام القطاع الخاص الأردني.
وأشار مراد إلى أن اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية، التي تم توقيعها في عام 2002، تعد من أهم المحطات التي ساهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن والدول الأوروبية وقد أسهمت هذه الاتفاقية في توسيع نطاق التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات.
أسواق جو
أشار تقرير دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 11.7%، والمعاد تصديره بنسبة 10.4%، مما أدى إلى ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 11.6% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
التقرير الشهري حول التجارة الخارجية في الأردن، أوضح أن هذا النمو جاء متزامنًا مع زيادة المستوردات بنسبة 6.6%، وبالتالي زيادة العجز في الميزان التجاري بنسبة 2.2% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية خلال هذه الفترة 2.306 مليار دينار أردني، حيث شكلت الصادرات الوطنية 2.093 مليار دينار أردني، والمعاد تصديره 213 مليون دينار أردني، في حين بلغت قيمة المستوردات 4.679 مليار دينار أردني خلال نفس الفترة.
وعليه يكون العجز في الميزان التجاري (والذي يمثل الفرق بين قيمة الصادرات الكلية وقيمة المستوردات)، بلغ 2.373 مليار دينار أردني خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة مع 2.323 مليار دينار أردني في الفترة المقابلة من عام 2024.
على المستوى الشهري، بلغت قيمة الصادرات الكلية خلال شهر آذار من عام 2025 ما مقداره 856 مليون دينار أردني، منها 784 مليون دينار أردني للصادرات الوطنية و72 مليون دينار أردني للمعاد تصديره، فيما بلغت المستوردات ما قيمته 1.614 مليون دينار أردني، مما أدى إلى عجز في الميزان التجاري بقيمة 758 مليون دينار أردني خلال آذار من عام 2025.
ويعكس ذلك تحسنًا واضحًا مع ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 16.0% مقارنة بنفس الشهر من عام 2024، وارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 18.4%، وكذلك المستوردات بنسبة 4.2%، في حين انخفض المعاد تصديره بنسبة (5.3%)، مما أدى إلى انخفاض العجز في الميزان التجاري بنسبة (6.5%).
– نسبة تغطية الصادرات للمستوردات –
وبلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات 49% خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بنسبة 47% لنفس الفترة من عام 2024، بارتفاع مقداره نقطتان مئويتان. فيما وصلت نسبة التغطية لشهر آذار وحده إلى 53% مقارنة بنسبة 48% في نفس الشهر من عام 2024، بارتفاع مقداره 5 نقاط مئوية.
وأسهم ارتفاع الصادرات الوطنية لكل من “الألبسة وتوابعها”، “الأسمدة الأزوتية أو الكيماوية”، “الحلي والمجوهرات الثمينة”، “البوتاس الخام” في دعم الصادرات الوطنية رغم تراجع صادرات كل من “محضرات الصيدلة”، “الفوسفات الخام”. وعلى صعيد المستوردات، فقد ارتفعت قيمة كل من “الآلات والأدوات الآلية”، “الآلات الكهربائية”، “الحلي والمجوهرات الثمينة”، “الحبوب”، لكن انخفاض كل من واردات “النفط الخام ومشتقاته”، “العربات والدراجات”، ساهم في الحد من ارتفاع المستوردات بشكل أكبر.
وارتفعت الصادرات الوطنية إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بما في ذلك السعودية، ودول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا بما فيها الولايات المتحدة، والدول الآسيوية غير العربية مثل الهند، وكذلك دول الاتحاد الأوروبي ومن ضمنها هولندا.
أما على مستوى المستوردات، فشهدت ارتفاعًا من دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومن ضمنها السعودية، ومن دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، والدول الآسيوية غير العربية بما في ذلك الصين، ودول الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا.
