تقارير وتحليلات
التجارة العالمية تحافظ على صمودها غير أنها تشهد تباطؤا حادا في الأوقات الحالية
أسواق جو
مع دخولنا النصف الثاني من العام الحالي، تتباطأ التجارة العالمية جراء تصاعد الظروف المعاكسة. فالقيود التجارية التي استمرت لعقد من الزمن تفاقمت بسبب الزيادة الحادة في التعريفات الجمركية والإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الاقتصادات الكبرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ورغم التراجع عن بعض هذه الإجراءات منذ ذلك الحين وبدء مفاوضات جديدة، ما تزال المؤسسات والشركات تواجه تحديات كبيرة – منها ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسات، وإجهاد سلاسل الإمداد والتوريد، واستمرار التهديد بفرض حواجز جديدة. وفي مواجهة هذا الوضع، نستكشف كيف ستكون هذه الظروف المعاكسة على الأرجح سببا في إعادة تشكيل نمو التجارة في العامين الحالي والمقبل، ونحدد أشد المخاطر في المستقبل، ونسلط الضوء على الجوانب الإيجابية التي قد تساهم في استقرار حركة التجارة.
زيادة تباطؤ نمو التجارة في المستقبل
تشير توقعاتنا إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية بشكل ملحوظ العام الحالي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الآثار التراكمية لارتفاع التعريفات الجمركية وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية. ووصلت حالة عدم اليقين بشأن تلك السياسات إلى مستوى غير مسبوق في أعقاب الإعلان عن التعريفات الجمركية الأميركية في نيسان (أبريل) الماضي، لكنها خفت بعض الشيء منذ ذلك الحين مع تراجع الإدارة الأميركية عن بعض التدابير المقررة ودخولها في مفاوضات تجارية مع العديد من البلدان. وبعد البداية القوية للعام الحالي، التي تعود إلى أسباب عدة، منها التعجيل بعمليات تحميل السلع والبضائع وشحنها قبل البدء في تطبيق الزيادات الكبيرة في التعريفات الجمركية، من المتوقع أن يتباطأ النمو السنوي للتجارة العالمية من 3.4 % في العام الماضي، إلى نحو 1.8 % العام الحالي. وبالمقارنة مع توقعاتنا في كانون الثاني (يناير)، تم تعديل نمو التجارة العالمية للعام الحالي، بالنقصان بنحو 1.3 نقطة مئوية، حيث شهدت جميع مجموعات البلدان تقريبا تعديلات بالنقصان. وبهذه الوتيرة، سيكون التوسع التجاري أقل من نصف المتوسط السنوي البالغ نحو 4.9 %، في العقدين السابقين على جائحة “كورونا”.
وكان التعديل بالانخفاض منذ كانون الثاني(يناير) أكثر وضوحاً في الاقتصادات المتقدمة – حيث من المتوقع الآن أن يبلغ نمو التجارة العام الحالي، نحو نصف التوقعات السابقة، في حين تواجه اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية تعديلا بالنقصان بنحو الربع. وتؤكد البيانات الأخيرة هذا التباطؤ، حيث انخفض حجم واردات السلع العالمية في نيسان (أبريل) بشكل حاد إلى 2.9 % على أساس سنوي (نزولا من 6.7 % في آذار (مارس) ، كما هبطت أحجام واردات السلع الأميركية بنحو 20 % على أساس شهري.
وتعزز المؤشرات عالية التواتر هذا الانخفاض واسع النطاق. فعلى سبيل المثال، تظهر مؤشرات مديري المشتريات في الصناعات التحويلية، التي تعكس سلامة هذا القطاع، تقلص طلبات التصدير الجديدة في أكثر من ثلثي البلدان التي تفصح عن بياناتها. وفي الواقع، تشير المؤشرات إلى أن هذه الطلبات انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال 20 شهرا في نيسان (أبريل)، وأنها ظلت منخفضة في الاقتصادات النامية قدرا أكبر من الصمود وانتعاشا أسرع. وقد ترتفع الصادرات في بعض البلدان المصدرة للنفط مع تخفيف قيود الإنتاج، على الرغم من ضعف الطلب العالمي. ويشير هذا التباين إلى أن الخصائص والسمات المميزة للبلدان وروابطها مع الأسواق، ستؤدي على الأرجح إلى اختلاف ملحوظ في النواتج بين المناطق، حتى مع الظروف المعاكسة التي تعيق أنشطة التجارة العالمية بشكل عام.
ما المخاطر الرئيسية؟
يواجه نمو التجارة العالمية مخاطر تطورات سلبية كبيرة في ظل سياسات سريعة التغير واستمرار حالة عدم اليقين. وقد نشهد رغبة أقوى من البلدان في فرض قيود تجارية مع عودة بعضها إلى ما أعلنته سابقاً من فرض تعاريف جمركية أعلى، أو توسيع نطاق التدابير الانتقامية، ما يترتب عليه آثار غير مباشرة واسعة النطاق. وقد تدفع هذه الإجراءات الأسواق (الخارجية) إلى فرض قيود تجارية خاصة بها لحماية صناعاتها المحلية، مما يضاعف الأثر السلبي على تدفقات التجارة والطلب العالمي. وإلى جانب هذه الضغوط على المدى القريب، فإن أوجه عدم اليقين طويلة الأجل التي تحيط بإعادة تنظيم سلاسل الإمداد والتوريد تفاقم مخاطر التطورات السلبية. فعلى سبيل المثال، قد تقوم الشركات بتأجيل قرارات إعادة هيكلتها بسبب عدم وضوح اتجاهات السياسات، مما يؤدي إلى إبطاء الاستثمار في استراتيجيات الشراء والتوريد الجديدة. وإذا استمرت الاقتصادات الكبرى في انتهاج السياسات التي تركز على شأنها الداخلي فقط، فقد يتمثل أثرها التراكمي في حدوث فترة طويلة من ضعف نمو التجارة، وما يرتبط به من ضعف الاستثمار وتباطؤ مكاسب الإنتاجية.
الاتفاقيات التجارية تكتسب زخما
على الرغم من تزايد القيود التجارية، فقد لجأت المزيد من البلدان إلى اتفاقيات التجارة الإقليمية، حيث يعد التكامل الإقليمي بين اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية مكملا للتكامل العالمي، وقد يكون بمثابة الحاجز الوقائي أمام التجزؤ العالمي. ووفقا لمنظمة التجارة العالمية، دخلت سبع اتفاقيات جديدة حيز التنفيذ في العام الماضي، ارتفاعا من أربع اتفاقيات في العام 2023، لكنها ما تزال أقل من نحو 10 اتفاقيات سنويا شهدها العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وتغطي العديد من اتفاقيات التجارة الإقليمية السلع والخدمات معا – كما يتضح على سبيل المثال في الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وشيلي، وبين الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا، وبين الصين ونيكاراغوا، وبين الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة وبين كل من: مولدوفا وكندا وأوكرانيا. وتركز اتفاقيات أخرى من هذا القبيل، فقط على تجارة السلع، مثل الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي وكينيا، وبين الصين وصربيا، وبين الصين وإكوادور. وتوصلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مؤخرا، إلى اتفاق تجاري يتم بمقتضاه خفض أو إلغاء مجموعة من التعريفات الجمركية والحواجز غير الجمركية. وشهد تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تقدما في العام الماضي مع التوسع في مبادرة التجارة الموجهة، حيث تضافرت جهود جنوب أفريقيا ونيجيريا مع غيرهما من الاقتصادات الرئيسية، من أجل تسريع وتيرة التجارة بين البلدان الأعضاء. واكتسبت بعض المفاوضات التجارية زخما متجددا في الفترة الأخيرة. ففي كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، توسعت الاتفاقية الشاملة والتدريجية للشراكة عبر المحيط الهادئ لتشمل، المملكة المتحدة، وأعربت بلدان عدة أخرى، بما في ذلك الصين وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، عن رغبتها في الانضمام إليها. وحتى العام الماضي، شكل هذا التكتل نحو 15 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي. وبالمثل، يواصل الاتحاد الأوروبي وهو أكبر تكتل تجاري في العالم، إجراء محادثات تجارية واستثمارية جديدة مع الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، وبمشاركة الشركاء مثل، كندا، أستراليا، الصين، الهند وكتلة “ميركسور” التجارية، الفلبين والإمارات العربية المتحدة. كما باشرت الإدارة الأميركية بالتفاوض بشأن إبرام أكثر من اثنتي عشرة اتفاقية تجارية إضافية.
الحفاظ على التجارة كقاطرة للنمو
على الرغم من أن التجارة العالمية ما تزال تحافظ على مرونتها، إلا أن هناك تباطؤا ملحوظا في نموها حاليا. وقد بدأت الحواجز المتزايدة وحالة عدم اليقين على صعيد السياسات، في إلحاق الضرر بالاقتصادات، مما يعرضها لمخاطر سلبية جسيمة. ومع ذلك، فإن الطبيعة غير المتوازنة لهذه الظروف المعاكسة، وتجدد الزخم وراء إبرام اتفاقيات تجارية جديدة وموسعة، تظهر أن الجهود المبذولة على صعيد السياسات جيدة التوجيه، يمكن أن تساهم في ترسيخ الاستقرار، التخفيف من الصدمات التي يتعرض لها النظام التجاري العالمي وتمهيد الطريق لتحقيق التعافي التدريجي.
لطالما كانت التجارة العالمية قاطرة قوية للنمو الاقتصادي على مدى عقود. ولذلك، يجب على واضعي السياسات اتخاذ إجراءات حاسمة الآن. ومن الضروري تخفيف حدة التوترات، وتعزيز المفاوضات التجارية، والحد من القيود، وتنويع سلاسل الإمداد، وفتح أسواق جديدة للحفاظ على هذه القاطرة وتجاوز فترة طويلة مقبلة من ضعف التوسع في التجارة.
* خبراء في البنك الدولي
ظل التعريفات الجمركية
يُذكر أن آخر بيان ختامي لمجموعة العشرين كان قبل عام.
بين المال والقيمة والصحة النفسية.. ثلاثية السعادة التي تحدد مستقبل العمل
أسواق جو
لم يعد الشباب يبحث عن لقب وظيفي مرموق بقدر ما يبحث عن وظيفة ذات قيمة، وراتب يكفي نفقات الحياة اليومية، وبيئة عمل لا تستنزف صحتهم النفسية.
هذا ما كشفه مسح «ديلويت العالمي» لعام 2025 حول جيل زد، الذي صنفهم من مواليد 1995 إلى 2006، وجيل الألفية، أي من هم من مواليد 1983 إلى 1994 بناءً على تصنيفه، واللذين يشكّلان معاً العمود الفقري للقوى العاملة العالمية في السنوات القادمة.
تشمل الدراسة أكثر من 23 ألف شاب وشابة في 44 دولة، وترسم ملامح ثورة ناعمة تقودها هذه الأجيال داخل سوق العمل، لتطالب بثورة «ثلاثية السعادة» المتمثلة في المال، والقيمة، والرفاه.
نظرة تحليلية على أبرز النتائج
أبرز نتائج المسح تكمن في أن التعليم والمهارات أهم من اللقب، إذ فقط 6 في المئة من جيل زد يسعون إلى مناصب قيادية، بينما يركّز 70 في المئة منهم على اكتساب المهارات أسبوعياً لتطوير مسيرتهم المهنية، حتى خارج ساعات العمل.
أصبحت المهارات الشخصية مثل التواصل والتعاطف والقيادة أولوية إلى جانب إدارة الوقت والمعرفة المتخصصة.
يعكس هذا التوزيع تحولاً جوهرياً من الأهداف التقليدية (مثل الترقية) إلى أهداف أكثر واقعية وعملية مثل التوازن المالي والمهني، وهو ما سيدفع الشركات لإعادة تصميم الوظائف وبرامج الاحتفاظ بالمواهب، والتركيز على العمل الهجين والمرن.
كما يرى الجيلان أن على المديرين أن يكونوا مرشدين ومحفزين، لا مجرد مراقبين للمهام اليومية. لكن الواقع يكشف فجوة كبيرة، إذ يشعر كثيرون أن مديريهم يهتمون فقط بإنجاز المهام بدلاً من تطوير الموظفين. باختصار أصبح مديرو اليوم لا يلبّون التوقعات.
وإحدى أهم النتائج، هي أن الشهادة الجامعية لم تعد المسار الوحيد. فقد قرر نحو 31 في المئة من جيل زد و32 في المئة من جيل الألفية قرروا عدم استكمال التعليم العالي، مدفوعين بتكاليفه العالية، 39 في المئة، أو بعدم اقتناعهم بجدواه العملية.
ومع ذلك، فإن من حصلوا على شهادة جامعية يشعرون بثقة مالية أكبر بنسبة 15 نقطة مئوية مقارنة بمن توقفوا عند التعليم الثانوي.
وبالنظر للتطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي، نجد أن أكثر من نصف المشاركين في المسح يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي GenAI في عملهم اليومي، لا سيما في التحليل وصناعة المحتوى.
ورغم أنهم يرون في التكنولوجيا وسيلة لتحسين الإنتاجية والتوازن الحياتي، فإن 63 في المئة من جيل زد و65 في المئة من جيل الألفية قلقون من فقدان وظائف بسبب الأتمتة (أي تحويل العمليات اليدوية إلى عمليات آلية باستخدام التكنولوجيا أو البرامج).
وكنتيجة أخرى للمسح، يشعر 60 في المئة من الشباب بالأمان المالي وصفوا أنفسهم بأنهم «سعداء»، بينما لم تتجاوز النسبة 28 في المئة لدى من يشعرون بانعدام الأمان المالي.
وبالمثل، فإن الذين وجدوا في وظائفهم معنى يتوافق مع قيمهم الشخصية، عبّروا عن مستويات أعلى من السعادة. فالمال بالنسبة لهم لا يعني السعادة دون المعنى.
سبق نحو 44 في المئة من المشاركين أن غادروا وظائفهم لأنها تفتقر إلى «الغرض»، فالصحة النفسية تتآكل في بيئات العمل السامة.
مع تراجع الولاء الوظيفي وارتفاع التوقعات، تحتاج المؤسسات إلى إعادة بناء «العقد الاجتماعي» مع موظفيها عبر توفير بيئات عمل مرنة، واستثمار فعلي في التطوير المهني، ورؤية واضحة ذات مغزى.
أسواق جو
تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة مدفوعة بزيادة الطلب من المستهلكين والبنوك المركزية بالإضافة إلى الحرب التجارية والتوترات السياسية التي تدفع بالمستثمرين نحو الملاذ الآمن.
وبلغ صافي مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب 20 طناً في مايو أيار 2025، وهو أعلى مستوى له في 3 أشهر، ويمثل هذا الشهر الرابع والعشرين على التوالي الذي تقبل فيه البنوك المركزية على شراء المعدن الثمين.
وعلى مدار العام الماضي اشترت البنوك المركزية ما معدله 27 طناً من الذهب شهرياً، وتصدرت كازاخستان قائمة الدول التي اشترت الذهب، تلتها تركيا وبولندا وسنغافورة.
علاوة على ذلك يتوقع 95 في المئة من البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً القادمة، وفقاً لمسح أجراه مجلس الذهب العالمي شمل 73 بنكاً مركزياً.
ولا يزال الطلب على الذهب بين البنوك المركزية قوياً بشكل استثنائي، مدفوعاً بالرغبة من التحوط ضد التوترات السياسية والحروب التجارية خاصة في ظل إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاستمرار في فرض الرسوم الجمركية على العديد من دول العالم ما زاد الموقف الاقتصادي العالمي تعقيداً.
الهروب من الأصول الأميركية للذهب
وارتفعت احتياطيات الصين من الذهب من 1 في المئة إلى 6.5 في المئة من الاحتياطيات منذ عام 2015، بينما انخفضت احتياطيات سندات الخزانة الأميركية إلى النصف من 44 في المئة إلى 22 في المئة.
وبالطبع يعود جزء من هذا الأمر إلى الحرب الاقتصادية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم وإن كانت هناك حالة هدوء مؤقت حالياً.
وخلال الأسبوع الماضي ارتفعت أسعار الذهب بنحو 0.7 في المئة لتسجل الأوقية 3355 دولاراً، منذ عام 2021 ارتفع سعر أوقية الذهب بأكثر من 100 في المئة.
ومنذ بداية عام 2025 شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً بأكثر من 27 في المئة.
في الوقت نفسه يتداول الدولار عند أدنى مستوى له منذ مارس 2022، وانخفض الدولار بنسبة 10.8 في المئة خلال النصف الأول من عام 2025، وهي أسوأ بداية له منذ عام 1973.
وتتحرك العديد من البنوك المركزية والمستثمرين في العالم نحو التخلي ولو بشكل مؤقت عن الأصول الأميركية مثل الدولار وسندات الخزانة والتحول نحو الذهب كأداة تحوط ضد التوترات السياسية.
أسواق جو
بينما دخلت المباحثات الأميركية الأوروبية بشأن اتفاق تجاري مرحلتها الحاسمة، التي على إثرها إما الوصول إلى اتفاق أو إعلان حرب تجارية قد تستمر سنوات، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، إن الاتحاد الأوروبي سيمدد تعليقه للإجراءات المضادة التي سيردّ بها على الرسوم الجمركية الأميركية حتى أوائل أغسطس (آب)، في وقت يفضل فيه التكتل حلّاً تفاوضياً بشأن التجارة مع الولايات المتحدة.
وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب التجارية العالمية، السبت، مهدداً بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على الواردات من الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من الأول من أغسطس، بخلاف الرسوم على قطاعات محددة، على الرغم من إجراء محادثات مكثفة على مدى شهور.
وفاجأت خطوة ترمب دول الاتحاد، أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، الذي كان يأمل في تجنب تصعيد حرب تجارية بعد مفاوضات مكثفة وتصريحات ودية على نحو متزايد من البيت الأبيض.
وأكبر ما يشتكي منه الرئيس الأميركي هو العجز التجاري الأميركي مع الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بالسلع، الذي بلغ 235 مليار دولار عام 2024، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي. لكن الاتحاد أشار مراراً إلى فائض أميركي في الخدمات.
وقالت فون دير لاين، لدى إعلانها عن تمديد تعليق الإجراءات المضادة، للصحافيين، إن التكتل «سيواصل إعداد مزيد من الإجراءات المضادة حتى نكون على أهبة الاستعداد».
الرد الأميركي
أوضح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اطلع على بعض المقترحات لاتفاقات تجارية، ويعتقد أنه يتعين أن تكون أفضل من ذلك.
وأضاف هاسيت أن ترمب سيمضي قدماً في تطبيق الرسوم الجمركية التي هدّد بفرضها على المكسيك والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، في حال عدم تقديم مقترحات أفضل.
وذكر هاسيت، في تصريحات لشبكة «إيه بي سي»: «حسناً، هذه الرسوم الجمركية ستطبق حقّاً إذا لم يتلقَّ الرئيس اتفاقات، يعتقد أنها جيدة بما فيه الكفاية». وتابع: «لكن كما تعلمون، المحادثات مستمرة، وسنرى كيف ستنتهي الأمور».
وقال هاسيت إن تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية تبلغ 50 في المائة على البضائع القادمة من البرازيل، ما يعكس إحباط ترمب من تصرفات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وكذلك من مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة.
تراجع أوروبي
وعلّق الاتحاد الأوروبي أول حزمة من الإجراءات المضادة للرسوم الجمركية الأميركية على الصلب والألمنيوم في أبريل (نيسان)، التي كانت ستؤثر على واردات سلع أميركية تصل قيمتها إلى 21 مليار يورو (24.6 مليار دولار)، لمدة 90 يوماً لإتاحة الوقت للمفاوضات. ومن المقرر أن تنتهي فترة هذا التعليق يوم الاثنين.
ويعمل التكتل على حزمة ثانية منذ مايو (أيار)، تستهدف سلعاً أميركية بقيمة 72 مليار يورو، لكن هذه الإجراءات لم تعلن بعد، وتتطلب القائمة النهائية موافقة الدول الأعضاء.
وقالت فون دير لاين إن الوقت لم يحن بعد لطرح خيار اللجوء إلى أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه.
وتابعت قائلة: «أداة (مكافحة الإكراه) وجدت لحالات استثنائية، نحن لم نصل إلى هذا الحدّ بعد»، في إشارة إلى أداة تسمح للاتحاد الأوروبي بتجاوز الرسوم التقليدية على السلع وفرض قيود على التجارة في الخدمات أيضاً.
كما تسمح هذه الأداة للتكتل باتخاذ إجراءات مضادة بحقّ دول ثالثة إذا مارست ضغوطاً اقتصادية على دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي لتغيير سياساتها.
ومن بين إجراءات الردّ المحتملة فرض قيود على دخول سلع وخدمات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وتدابير اقتصادية أخرى، منها ما يرتبط بالاستثمار الأجنبي المباشر والأسواق المالية وضوابط التصدير.
أدوات للدفاع
من جانبها، أكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الأحد، أن التكتل يمتلك «الأدوات» للدفاع عن نفسه في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، خصوصاً من خلال استهداف «الخدمات» التي تصدّرها الولايات المتحدة إلى الأوروبيين.
وقالت، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبيون ديمانش»: «لطالما سعى الاتحاد الأوروبي إلى حلّ تفاوضي. ولكن إذا لزم الأمر، فهو يمتلك أيضاً الأدوات للدفاع عن مصالحه».
وقالت كالاس: «في قطاع الخدمات، تتمتع أوروبا بموقف قوي».
وأثار تصعيد ترمب الأخير في خضم مفاوضات مع بروكسل، ردود فعل قوية في أوروبا، إذ قد يؤثر على قطاعات اقتصادية رئيسية، مثل السيارات والأدوية والطائرات.
وبالنظر إلى الخدمات فقط، يصبح الوضع معكوساً، إذ تعاني الدول السبع والعشرون المنضوية في الاتحاد من عجز تجاري قدره 150 مليار يورو، خصوصاً بسبب التكنولوجيا، من خلال دفع تكاليف خدمات تكنولوجيا المعلومات واستخدام برمجيات أميركية.
إجراء حاسم
قال وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات «حاسمة» ضد الولايات المتحدة إذا فشلت مفاوضات الرسوم الجمركية، وذلك وسط حرب تجارية متصاعدة.
وقال كلينجبايل لصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية: «إذا لم يتم التوصل إلى حلّ عادل عبر التفاوض، يجب علينا اتخاذ إجراءات مضادة حاسمة لحماية الوظائف والشركات في أوروبا».
وأضاف: «يدنا لا تزال ممدودة، لكننا لن نوافق على كل شيء».
ويرى السياسي الألماني البارز، يورجن هارت، أن مفاوضات ربما تعقد مجدداً بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن، ويتأجل على إثرها فرض رسوم جمركية أعلى على الواردات.
وقال هارت، وهو نائب زعيم الكتلة المحافظة لحزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، بزعامة المستشار فريدريش ميرتس في البرلمان الألماني (البوندستاج): «لعبة التفاوض بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تدخل مرحلتها الحاسمة». وفقاً لـ«رويترز».
وتابع قائلاً: «أراهن على التوصل إلى اتفاق جزئي على الأقل، وعلى تأجيل إضافي قبل الأول من أغسطس. ففي نهاية المطاف، سيكون على المواطنين والشركات الأميركية تحمل تكلفة دفع الرسوم الجمركية المرتفعة، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار والتضخم في الولايات المتحدة».
وقال هارت إن على أوروبا أن تثني ترمب عن «اعتقاده الخاطئ» بأن العجز التجاري الأميركي ناجم عن إجراءات حماية تجارية يتخذها الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الولايات المتحدة لديها فائض في الخدمات بسبب هيمنة قطاع تكنولوجيا المعلومات لديها، وهو ما ساعد في تعويض العجز التجاري إلى حدّ كبير.
ظلت هوية مبتكر البيتكوين ساتوشي ناكاموتو أحد أكبر الألغاز في عصر الإنترنت، ويزعم فيلم وثائقي جديد بعنوان «مُولد المال: لغز البيتكوين» تم عرضه بالأمس على منصة البث «إتش بي أو» أن لديه إجابة.
ولكن بيتر تود، الشخص الذي يرى الفيلم أنه هو مبتكر البيتكوين، يرفض هذا الزعم.
قال بيتر تود، أحد مطوري البيتكوين الأساسيين، لشبكة سي إن إن في بيان، «أنا لست ساتوشي»، واتهم تود الفيلم بأنه «غير مسؤول» ويعرّض حياته للخطر.
وساتوشي ناكاموتو هو اسم مستعار استخدمه الشخص أو الأشخاص الذين طوّروا البيتكوين، وألّفوا ورقته البيضاء، وأنشأوا البرنامج المرجعي الأصلي للبيتكوين ونشروه.
يقول تود إن منصة «إتش بي أو» لم تتصل به في الفترة التي سبقت إصدار الفيلم، ولم تُسنح له فرصة مشاهدة الفيلم قبل بثه ليلة الثلاثاء «يحاول مخرج الفيلم كولين هوباك استخدام بعض المصادفات لتحليل شيء أكبر من ذلك بكثير، هذه هي السمة المميزة للتفكير المتأثر بنظرية المؤامرة».
ولم يستجب متحدث باسم إتش بي أو لطلب سي إن إن للتعليق رغم أن المنصتين تابعتان لشركة واحدة، وهي وارنر برذرز ديسكفري.
لكن مخرج الفيلم تحدث لشبكة سي إن إن وأكد ثقته من استنتاجات فيلمه الوثائقي، كما أنه غير مندهش من إنكار تود.
وقال هوباك لشبكة سي إن إن في بيان: «كان بيتر تود موجود في اليوم الذي أجريت فيه مقابلة معه خاصة بالفيلم، وهو يعرف ما تمت مناقشته، كانت لديه كل الفرص لشرح وجهة نظره»، ويؤكد أنه قام بفحص دقيق للحقائق المذكورة بالفيلم، «لا أعتقد أن هناك أي مخاوف على الإطلاق لأن الفيلم الذي نقدمه يعتمد بالكامل على الأدلة»، ويضيف «يجب على تود أن يشاهد الفيلم حقاً قبل الإدلاء بمثل هذه التعليقات».
وأدّت التكهنات حول منشئ البيتكوين المجهول إلى عدد لا يحصى من النظريات، وقال هوباك إنه قضى سنوات في تعقب النظريات المختلفة حول هوية ساتوشي ناكاموتو قبل أن يستقر أخيراً على تود.
سي إن إن حاورت هوباك لتتعرف على سبب ثقة المخرج في نظريته، وما إذا كان قلقاً بشأن مقاضاته.
سي إن إن: لماذا تهم هوية الشخص الذي ابتكر البيتكوين؟
كولين هوباك: «لو كانت البيتكوين تلاشت، لو لم يتم تبنيها من قبل الدول القومية، ولم يتم دمجها في خطط التقاعد، ستقل أهمية مبتكرها، لكن عملة البيتكوين أصبحت جزءاً من العمود الفقري الرئيسي للنظام المالي العالمي، وهناك شخصية مجهولة الهوية تسيطر على حصة ضخمة منها، لذا من المهم معرفة أفكار ونوايا هذا الشخص».
سي إن إن: ماذا قدمت الهوية المستعارة «ساتوشي ناكاموتو» لسردية البيتكوين؟
هوباك: أعتقد أن الأساطير حول هذه الشخصية المجهولة كانت مفيدة إلى حد كبير في البداية لأنها بدأت تكتسب صفة إلهية تقريباً، وكأن البيتكوين نزلت من السماء من أجل البشرية، وآمن بها الناس، كانت نقية للغاية وكانت نوعاً من الحل لجميع مشكلات العالم، ولكن في المرحلة الحالية ستضر الأساطير بالبيتكوين، الذي اندمج في نظامنا المالي ويؤثّر في حياة معظم الناس.
سي إن إن: ما مدى ثقتك في نظريتك؟
هوباك: «لا أعتقد أن مستوى ثقتي مهم بقدر ما يستخلصه الجمهور عندما يرون الأدلة بأنفسهم».
سي إن إن: «في الفيلم الوثائقي استشهدت بشخص يتكهن بأن هاوياً كتب كود البيتكوين، لكن آخرين تكهنوا بأن الشخص الذي يقف وراء البيتكوين لا بد وأن يكون عبقرياً ومتعدد اللغات، هل تشعر حقاً أن مبرمجاً هاوياً يبلغ من العمر 22 عاماً يمكنه إنشاء البيتكوين من الصفر؟».
هوباك: «الكود الأصلي للبيتكوين لم يبدُ أنه تم صنعه بواسطة مطور محترف، وقد طلبت من مبرمجين محترفين مراجعة الكود، ومراجعة كود المشتبه به والتأكد من أنه شخص يمكنه كتابة هذا».
سباق الذهب.. البنوك المركزية تتخلى عن الدولار
أستراليا والصين.. تقارب حذر في زمن الرسوم
أذربيجان تمد سوريا بالغاز عبر تركيا
أسواق المال تنهي أسبوعاً عاصفاً وسط تصعيد من ترامب
تحركات من عمالقة التكنولوجيا.. ميتا وأبل في الواجهة
معضلة البيضة والدجاجة.. بين المحتوى والتبني الجماهيري
واقع صعب.. خسائر ميتا وتمويل غير مستقر
محتوى غامر.. ولكن ليس للجميع
فرصة جديدة لهوليوود… في زمن الانقسام الرقمي
متى تنفجر لحظة الواقع الافتراضي؟
أسواق جو
قالت وكالة الطاقة الدولية، إن الإمدادات في سوق النفط العالمية ربما أقل مما تبدو عليه، رغم أن التوازن بين العرض والطلب يشير إلى فائض، وذلك مع زيادة المصافي وتيرة نشاط التكرير لتلبية الطلب على السفر والكهرباء في فصل الصيف.
وقالت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، في تقريرها الشهري، إنها تتوقع ارتفاع الإمدادات العالمية من الخام بمقدار 2.1 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري، بزيادة قدرها 300 ألف برميل عن التوقع السابق. وأضافت الوكالة أن الطلب العالمي على النفط سيزيد 700 ألف برميل فقط، مما يشير إلى فائض كبير.
ورغم إدخال تلك التغييرات على توقعاتها، قالت الوكالة إن ارتفاع معدلات تكرير النفط في المصافي لتلبية الطلب على السفر وتوليد الطاقة خلال فصل الصيف يؤدي إلى شح المعروض. وأضافت أن الزيادة الأحدث التي أعلنتها مجموعة أوبك+ يوم السبت لم يكن لها تأثير كبير، وفقًا لـ”رويترز”.
وقالت في التقرير الشهري: “قرار أوبك+ بشأن المزيد من التسريع في وتيرة التخلي عن خفض الإنتاج لم يحرك الأسواق بطريقة كبيرة بالنظر إلى ما تشير إليه العوامل الأساسية من شح في المعروض”. وأضافت الوكالة: “تشير مؤشرات الأسعار أيضاً إلى شح أكبر في سوق النفط الفعلية من الذي يوحي به الفائض الكبير في حساباتنا”.
وقبل أيام، قال وزراء ومسؤولون تنفيذيون من دول أوبك ورؤساء شركات نفط غربية كبرى إن زيادات الإنتاج لا تقود لزيادات في الاحتياطيات، مما يشير إلى تعطش الأسواق للمزيد من النفط. ويوم الاثنين، ارتفع النفط بما يقرب من 2% واتجه نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل على خلفية قرار أوبك+، على الرغم من الزيادة التي تبنتها بأكثر من المتوقع في الإنتاج ومخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي. ويتحرك السعر اليوم في حدود 69 دولاراً للبرميل.
وساقت الوكالة أمثلة على مؤشرات الأسعار التي تدل على شح المعروض، منها ارتفاع هوامش التكرير والأسعار في إطار آلية تطبيق العلاوات على شحنات النفط المخصصة للتسليم الفوري إذا طلب البائعون تأخير تسليمها. وقالت الوكالة: “تلك الآلية واضحة بشكل كبير حالياً وهوامش التكرير لا تزال قوية رغم ما يفترض عن زيادة المخزونات”.
زيادة الطلب في الصيف
يزيد الطلب على النفط عادة في فصل الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي، إذ يزيد السفر ومعدلات قيادة المركبات في العطلات. وقالت الوكالة إن بالنظر إلى الزيادة الموسمية في الطلب، تسجل معدلات التكرير في المصافي زيادة 3.7 مليون برميل يومياً في الفترة من مايو إلى أغسطس لتلبية الطلب على السفر في هذا النصف من العالم.
وفي نفس الوقت، أشارت الوكالة إلى أن شح المعروض سيرتفع أيضاً بسبب الزيادة الكبيرة في معدلات استهلاك المصافي لتلبية الطلب على توليد الكهرباء، لسد الاحتياجات لتكييف الهواء على وجه الخصوص، لتبلغ 900 ألف برميل يومياً تقريباً.
لكن الوكالة قالت إن توقع نمو الطلب العالمي لهذا العام، وهو عند 700 ألف برميل يومياً، هو الأقل منذ 2009، باستثناء 2020 عندما انكمش الطلب بسبب جائحة كوفيد-19.
وقالت الوكالة إن على الرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً على تأكيد إبطاء الرسوم الجمركية الأميركية للطلب على النفط، تشير أحدث البيانات إلى أن أكبر الانخفاضات تأتي من دول “في مرمى نيران اضطرابات الرسوم الجمركية بشكل مباشر” مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والمكسيك.
وتنبؤات وكالة الطاقة الدولية للطلب على النفط عند الحد الأدنى في القطاع، إذ تتوقع انتقالاً أسرع لمصادر طاقة بديلة مقارنة بجهات أخرى في القطاع. وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب 1.3 مليون برميل يومياً هذا العام، أي ما يقرب من مثلي ما تتوقعه الوكالة.
بالنسبة للعام المقبل، توقعت الوكالة أن ينمو الطلب على النفط بمتوسط 720 ألف برميل يومياً بما يقل بنحو 20 ألف برميل يومياً عن توقعها السابق، كما توقعت زيادة النمو في الإمدادات 1.3 مليون برميل يومياً، مما يشير أيضاً إلى فائض.
