
e
eعلنت المفوضية الأوروبية أن 18 دولة في الاتحاد أعربت عن اهتمامها بآلية القروض لتمويل مشتريات عسكرية عبر آلية “سيف” بقيمة تصل إلى 127 مليار يورو.
وأكدت المفوضية أن هذا الإعراب الأولي عن الاهتمام سيسمح بالتحضير لعمليات جمع الأموال من أسواق رأس المال، لكن الدول المعنية لا تزال مطالبة بتقديم طلبات رسمية، ضمن إجراء يبقى مفتوحًا حتى 30 نوفمبر.
وتشمل الدول المعنية كلا من بلجيكا، وبلغاريا، والتشيك، وإستونيا، واليونان، وإسبانيا، وفرنسا، وكرواتيا، وإيطاليا، وقبرص، ولاتفيا، وليتوانيا، والمجر، وبولندا، والبرتغال، ورومانيا، وسلوفاكيا، وفنلندا.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس، في بيان صادر عن المفوضية، إن الاتحاد يظل ملتزمًا بدعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء لتعزيز الأمن الأوروبي.
ويُعد برنامج “العمل من أجل أمن أوروبا – سيف” جزءا من الترسانة الأوروبية الرامية إلى تشجيع المشتريات المشتركة للأسلحة. إذ تتيح هذه الآلية جمع ما يصل إلى 150 مليار يورو من أسواق رأس المال، من أجل تسريع وتسهيل الاستثمارات في قطاع الدفاع.
وقد تم إدماج برنامج “سيف” ضمن خطة أوسع قدمتها المفوضية الأوروبية في مارس تحت عنوان “إعادة تسليح أوروبا”، وتهدف هذه الخطة إلى رفع الإنفاق الدفاعي ليبلغ 800 مليار يورو بحلول عام 2030.
وفي حين يتمثل الهدف الأساسي في دعم صناعة الدفاع الأوروبية من منطلق تعزيز السيادة وتقليص الاعتماد على السوق الأمريكية قدر الإمكان، إلا أنه ليس من المؤكد أن هذه الإجراءات ستكون كافية لتوجيه المشتريات نحو المعدات المنتجة حصرًا داخل أوروبا.
وأشارت منصة “بي إف إم بورص” إلى أن من المرجح أن تستفيد نسبة غير ضئيلة، وربما كبيرة، من هذه النفقات الجديدة لصالح الولايات المتحدة. وأضافت أن البيت الأبيض ذكر في بيان له عقب توقيع الاتفاق مع أوروبا أن الأخيرة وافقت على شراء كميات كبيرة من المعدات العسكرية الأمريكية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن الصادرات الأمريكية إلى أوروبا قد تضاعفت ثلاث مرات في الفترة الممتدة بين 2020 و2024، مقارنة بالفترة ما بين 2015 و2019.
وذكر المعهد أن هذه هي المرة الأولى منذ عقدين التي تستحوذ فيها أوروبا على النسبة الأكبر من صادرات الأسلحة الأمريكية، حيث ارتفعت حصتها من 13% في الفترة 2015-2019 إلى 35% في الفترة 2020-2024.
ومن بين التحديات التي تواجهها الصناعات الدفاعية الأوروبية مسألة تكييف القدرات الإنتاجية مع الارتفاع الكبير في الطلب. إذ أشار تقرير صدر أواخر يونيو عن إحدى الشركات التابعة لصندوق الإيداع الفرنسي إلى أن القاعدة الصناعية والتكنولوجية الدفاعية الفرنسية تفتقر إلى الموارد الكافية لمواكبة هذه الزيادة غير المسبوقة في الاحتياجات، والتي يُفترض أن ترفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، والإنفاق المرتبط بالبنى التحتية وغيرها من النفقات “الملحقة” إلى 1.5%.
وأوضح التقرير أن القاعدة الصناعية والتكنولوجية للدفاع ليست مهيأة لمثل هذا التوسع، وهو تقييم يتقاسمه أحد المحللين الذين تحدثوا إلى شبكة “سي إن بي سي”، حيث أكد أن الشركات الأوروبية لن تتمكن من تلبية جميع النفقات، ما سيؤدي إلى ضرورة تنفيذ عدد من المشتريات عبر شركات تصنيع أمريكية.
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أمراً تنفيذياً زاد بموجبه الرسوم الجمركية على عشرات الدول.
وقال البيت الأبيض إن نسبة الرسوم الجمركية الجديدة تتراوح بين 10% و41%، وقد تصدرت سوريا هذه القائمة الجديدة، إذ فرضت عليها أعلى نسبة من الرسوم، بينما بلغت نسبة التعرفات الجمركية على منتجات كل من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية 15%، في خطوة ترمي إلى “إعادة هيكلة التجارة العالمية بما يعود بالنفع على العمال الأميركيين”، وفق فرانس برس.
كما وقّع ترامب أمراً تنفيذياً زاد بموجبه من 25% إلى 35% الرسوم الجمركية المفروضة على واردات بلاده من المنتجات الكندية غير المشمولة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
وأفاد البيت الأبيض في بيان أن “كندا فشلت في التعاون للحد من تدفق الفنتانيل وغيره من المخدرات” إلى أميركا و”اتخذت إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة”.
من جهته أعلن مسؤول أميركي كبير أن الرسوم الجمركية الإضافية الجديدة التي فرضها ترامب على عشرات الدول سيبدأ سريانها في 7 أغسطس، أي بعد 7 أيام من الموعد الذي كان محدداً أساساً.
وصرح المسؤول للصحافيين أن هذا التأجيل لمدة أسبوع يهدف لمنح الجمارك الأميركية الوقت الكافي للاستعداد لتحصيل هذه الرسوم.
إليكم ما هو مختلف في الرسوم الجديدة
أنغولا: من 32٪ إلى 15٪
بنغلاديش: من 37٪ إلى 20٪
البوسنة والهرسك: من 35٪ إلى 30٪
بوتسوانا: من 37٪ إلى 15٪
بروناي: من 24٪ إلى 25٪
كمبوديا: من 49٪ إلى 19٪
الكاميرون: من 11٪ إلى 15٪
تشاد: من 13٪ إلى 15٪
كوت ديفوار: من 21٪ إلى 15٪
الكونغو الديمقراطية: من 11٪ إلى 15٪
غينيا الاستوائية: من 13٪ إلى 15٪
الاتحاد الأوروبي: من 20٪ إلى 15٪ (لمعظم السلع)
جزر فوكلاند: من 41٪ إلى 10٪
فيجي: من 32٪ إلى 15٪
غيانا: من 38٪ إلى 15٪
الهند: 26٪ إلى 25٪
إندونيسيا: 32٪ إلى 19٪
العراق: 39٪ إلى 35٪
إسرائيل: 17٪ إلى 15٪
اليابان: 24٪ إلى 15٪
الأردن: 20٪ إلى 15٪
كازاخستان: 27٪ إلى 25٪
لاوس: 4٨٪ إلى 40٪
ليسوتو: 50٪ إلى 15٪
ليبيا: 31٪ إلى 30٪
ليختنشتاين: 37٪ إلى 15٪
مدغشقر: 47٪ إلى 15٪
ملاوي: 17٪ إلى 15٪
ماليزيا: 24٪ إلى 19٪
موريشيوس: 40٪ إلى 15٪
مولدوفا: 31٪ إلى 25٪
موزمبيق: 1٦٪ إلى 15٪
ميانمار: 44٪ إلى 40٪
ناميبيا: 21٪ إلى 15٪
ناورو: 30٪ إلى 15٪
نيجيريا: 14٪ إلى 15٪
مقدونيا الشمالية: 33٪ إلى 15٪
باكستان: 29٪ إلى 19٪
الفلبين: 17٪ إلى 19٪
صربيا: 37٪ إلى 35٪
كوريا الجنوبية: 30٪ إلى 15٪
سريلانكا: 44٪ إلى 20٪
سويسرا: 31٪ إلى 39٪
تايوان: 32٪ إلى 20٪
تايلاند: 3٦٪ إلى 19٪
تونس: 2٨٪ إلى 25٪
فانواتو: 22٪ إلى 15٪
فيتنام: 4٦٪ إلى 20٪
زامبيا: 17٪ إلى 15%
زيمبابوي: من 18% إلى 15%.
وبدأت التجارب البشرية في عام 2024 على غرسة الدماغ الخاصة بها بعد حل مخاوف السلامة التي أثارتها إدارة الغذاء والدواء الأميركية، والتي كانت قد رفضت في البداية طلب نيورالينك في عام 2022.
جمعت شركة نيورالينك، التي تأسست في عام 2016، نحو 1.3 مليار دولار من المستثمرين وتقدر قيمتها بنحو 9 مليارات دولار، وفقاً لتقارير إعلامية.
(رويترز)
حققت الولايات المتحدة الأميركية عائدات من الرسوم الجمركية في الأشهر الستة الأولى من عام 2025 تفوق عائداتها في عام 2024 بأكمله، وفقًا لبيانات وزارة الخزانة الأميركية التي جمعتها وكالة “فرانس برس”.
ووفقًا لأحدث البيانات الشهرية الصادرة يوم الأربعاء، تجاوزت عائدات الرسوم الجمركية 87 مليار دولار حتى نهاية يونيو الماضي، مقارنةً بـ 79 مليار دولار جُمعت في عام 2024 بأكمله.
فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بأن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها على دول حول العالم تجعل البلاد “عظيمة وغنية” مجدداً، في الوقت الذي تسابقت فيه الحكومات لإبرام صفقات مع واشنطن قبل أقل من 24 ساعة من الموعد النهائي المحدد في الأول من أغسطس.
وكتب على منصته “تروث سوشيال”: “الرسوم الجمركية تجعل أميركا عظيمة وغنية مجدداً”.
اسواق جو – عقدت لجنة تسعير المشتقات النفطية، اليوم الخميس، اجتماعها الشهري لتحديد أسعار بيع المشتقات النفطية محلياً للفترة من (1-31 آب المقبل).
و استعرضت اللجنة الأسعار العالمية للنفط الخام والمشتقات النفطية خلال شهر تموز ومقارنتها بمثيلاتها لشهر حزيران الماضي، وقد أظهرت معدلات الأسعار العالمية انخفاضاً على أسعار البنزين بنوعيه (90 و95) وارتفاعاً على سعر الديزل خلال شهر تموز الحالي.
وبعد تطبيق المعادلة السعرية وفقاً للأسعار العالمية على كافة المشتقات النفطية، تبين انخفاض سعري البنزين 90 والبنزين 95 بمقدار (10) فلسات/لتر لكل منهما، وارتفاع سعر الديزل بمقدار (15) فلساً/لتر.وعليه، قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية تعديل سعر بيع البنزين أوكتان 90 ليصبح (850) فلساً/لتر بدلاً من (860) فلساً /لتر، وسعر بيع البنزين أوكتان 95 ليصبح (1075) فلساً/لتر بدلاً من (1085) فلساً/لتر، وسعر بيع الديزل ليصبح (690) فلساً/لتر بدلاً من (675) فلساً/لتر، كما قررت الاستمرار في تثبيت سعر بيع الكاز عند سعر 620 فلساً/ لتر، والإبقاء على سعر بيع اسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند سعر 7 دنانير/اسطوانة.وتجدر الإشارة إلى أن معدل سعر خام برنت خلال شهر تموز الحالي بلغ حوالي (70.9) دولار/برميل مقارنة مع معدل سعره في حزيران الماضي والذي بلغ حوالي (71.6) دولار/برميل.
اسواق جو – قرّرت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني في اجتماعها الخامس لهذا العام تثبيت “سعر الفائدة الرئيسي” للبنك المركزي وبقية أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية دون تغيير.
وجاء هذا القرار بعد تقييم شامل للمستجدات الاقتصادية والنقدية والمالية محلياً، إلى جانب مراجعة التطورات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي؛ إذ أظهرت المؤشرات الاقتصادية متانة الاقتصاد الوطني ومرونته في مواجهة التحديات الناجمة عن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.7% خلال الربع الأول من العام الحالي، مرتفعاً بواقع 0.5 نقطة مئوية عن ذات الربع من العام الماضي، مدفوعاً بنمو كافة القطاعات الاقتصادية تقريباً، وتشير توقعات البنك المركزي إلى تسجيل نمو نسبته 2.7% خلال عام 2025 كاملاً مدعوماً بتحسن الطلب المحلي والخارجي.
وتؤكد المؤشرات قوة الاستقرار النقدي في المملكة، مدعوماً بمستوى مرتفع من الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، تجاوز 22 مليار دولار في نهاية حزيران 2025، وهو ما يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات مدة 8.4 شهراً، وحافظ معدل التضخم على استقراره عند مستوى 2% خلال النصف الأول من العام الحالي، مع توقعات باستقراره حول 2.2% خلال عام 2025 كاملاً، ما يسهم في الحفاظ على القوة الشرائية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وعلى نحو مماثل، واصلت مؤشرات القطاع المصرفي أداءها المتين، إذ ارتفع إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك بنسبة 7.1%، على أساس سنوي، ليصل إلى 48.2 مليار دينار مع نهاية شهر حزيران 2025، وكذلك سجلت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك نموًا نسبته 3.9%، على أساس سنوي، لتبلغ نحو 35.5 مليار دينار، وتظهر مؤشرات المتانة المالية صلابة القطاع المصرفي الأردني، إذ يبلغ معدل كفاية رأس المال 18.0%، وهو ضمن النسب المرتفعة في المنطقة، وتبلغ السيولة القانونية 144.7%، متجاوزة النسبة المفروضة من قبل البنك المركزي والبالغة 100%.
وتستمر مؤشرات القطاع الخارجي في تحقيق نتائج إيجابية، حيث ارتفع الدخل السياحي بنسبة 11.9% خلال النصف الأول من العام الحالي ليصل إلى 3.7 مليار دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما سجلت الصادرات الكلية نمواً مرتفعاً نسبته 8.6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لتصل قيمتها إلى 5.6 مليار دولار.
ويؤكد البنك المركزي الأردني التزامه المستمر بمتابعة المُستجدات الاقتصادية والنقدية والمالية على المستويين المحلي والدولي، واتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، بما يضمن تحقيق مستويات تضخم معتدلة ومستقرة، وبما يخدم أهداف النمو الاقتصادي المستدام في المملكة.
اسواق جو – يواصل الأردن ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة، مدفوعا برؤية و اهتمام ملكي واضح يعلي من شأن الابتكار والشراكة بين القطاعات، وذلك رغم التحديات الإقليمية والعالمية.
وشدد جلالة الملك عبدالله الثاني لدى لقائه شخصيات إعلامية، أمس الأربعاء، على أهمية استمرار العمل على تعزيز الاقتصاد وتحفيزه لتحقيق مستقبل أفضل للمواطنين، مؤكدا أن المضي قدما في الحياة لا يعني عدم الشعور بالألم والحزن لما يحصل في غزة.
وفي ظل تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة، على ضرورة مواصلة العمل الجاد لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، شدد عدد من المعنيين بالشأن الاقتصادي على أهمية البناء على مؤشرات التعافي الإيجابية التي حققها الأردن منذ مطلع العام الحالي 2025.
وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن استدامة هذا الزخم تتطلب تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني من خلال تبني سياسات اقتصادية مستقرة وبيئة تشريعية شفافة، إلى جانب تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يسهم بتوليد فرص العمل، وتحقيق نمو شامل يشعر به المواطن.
ودعوا إلى ضرورة تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم القطاعات ذات الأثر العالي مثل الزراعة الذكية والاقتصاد الرقمي والسياحة، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي لتطوير الكفاءات وتحفيز الابتكار.
وأكدوا أن تسريع تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والارتقاء بمخرجات التعليم والتدريب بما يواكب احتياجات سوق العمل، يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات العالمية.
وحسب البنك المركزي الأردني، فأن الاقتصاد الوطني يواصل النمو بثبات، رغم التحديات الجيو سياسية وظروف الإقليم المعقدة، مستندا إلى رؤية إصلاحية متكاملة للتحديث الاقتصادي، أعادت تشكيل فلسفة الإصلاح الاقتصادي في المملكة.
ووفق البنك حقق الاقتصاد الوطني معدلات نمو ربعية أعلى من المتوقع، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بلغت 2.7 بالمئة لكل من الربع الأخير من العام الماضي 2024، والربع الأول من العام الحالي 2025، مدفوعا بقاعدة عريضة ومتنوعة من القطاعات الاقتصادية.
من جانبه ، لفت مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، إلى أهمية المحافظة على مؤشرات الأداء الإيجابية التي حققها الاقتصاد الوطني في إطار مسار التعافي، مشددا على ضرورة البناء على هذا الإنجاز واستدامته، بما ينسجم مع تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني، على أهمية مواصلة العمل الجاد لدفع عجلة الاقتصاد.
وأشار المحروق إلى أن الحفاظ على حالة التعافي يتطلب التركيز على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، موضحا أن هذه الثقة لا تتحقق إلا من خلال تبني سياسات واضحة ومستقرة، وتوفير بيئة تشريعية شفافة، إلى جانب تحسين الأداء الحكومي والرقابي، واكد أهمية الالتزام بثبات السياسات الاقتصادية لضمان جذب الاستثمارات.
ودعا المحروق إلى تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي عبر تسهيل الإجراءات، وضمان استقرار التشريعات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم بخلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية.
وشدد على ضرورة التركيز على القطاعات الاقتصادية ذات الأثر العالي، التي أثبتت أهميتها خلال فترة ما بعد جائحة كورونا، مثل الزراعة الذكية، والاقتصاد الرقمي والإبداعي، والتحول الرقمي، مبينا أن هذه القطاعات تمتلك إمكانيات كبيرة للمساهمة في النمو الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتحقيق نقلة نوعية في بنية الاقتصاد الوطني.
وأكد أهمية دعم التنمية المحلية من خلال تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظرا لدورها المحوري في توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد في المحافظات.
ولفت إلى ضرورة تطوير سوق العمل من خلال التركيز على السياسات ذات الصلة ، وتعزيز التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة، ما يسهم في بناء منظومة سوق عمل مستقرة وجاذبة، قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاحتياجات المستقبلية.
بدوره ،أكد الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) المهندس نضال البيطار، أن الاقتصاد الوطني يحقق منذ مطلع العام الحالي مؤشرات إيجابية تؤكد السير على طريق التعافي.
وأضاف أن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية تحفيز النمو وتعزيز هذا المسار، يتطلب مواصلة وجود إرادة سياسية حقيقية، وتفعيل شراكة ثلاثية فعالة بين القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي.
وقال البيطار: “إن القطاع الأكاديمي يجب أن يكون شريكا رئيسيا في عملية التطوير، ليس فقط عبر إعداد الكفاءات، وإنما من خلال دوره الحيوي في الابتكار والبحث العلمي وتعزيز منظومة البحث والتطوير، ولاسيما بالقطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة”.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الموارد نحو المشرروعات الإنتاجية التي تخلق فرص عمل مستدامة، وتحقق نموا شاملا يشعر به المواطن في حياته اليومية، مؤكدا أن من الإشارات الإيجابية حاليا تسارع خطوات رقمنة الخدمات الحكومية، مع ضرورة أن تتم هذه الخطوات وفق أولويات واضحة وبوتيرة أسرع.
وشدد البيطار على أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية باعتبارها أولوية قصوى، ولا سيما في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مؤكدا ضرورة أن تكون مؤسسات الدولة جاهزة رقميا للتعامل مع هذه التحولات
وأشار إلى أن ضبط الإنفاق العام ورفع كفاءته دون المساس بجودة الخدمات الأساسية، يعد أمرا ضروريا، إلى جانب ضمان استدامة الدين العام ضمن حدود آمنة، مع إعادة توجيه الإنفاق نحو مشاريع رأسمالية منتجة.
ولفت إلى أن تطوير رأس المال البشري يشكل محورا رئيسيا في التحديث الاقتصادي، من خلال مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، لا سيما في المهارات الرقمية والتقنية، مشيرا إلى ضرورة دعم برامج التدريب المهني، وتعزيز التشغيل الذاتي وريادة الأعمال من خلال الحاضنات والمسرعات كجزء من استراتيجية وطنية متكاملة للتشغيل.
وأكد أهمية تسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، وضرورة إشراك القطاع الخاص في رسم السياسات الاقتصادية، باعتباره محركا رئيسيا للنمو، مع تسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالبيئة التشريعية والتنظيمية، خصوصا تلك التي تتعلق بالتحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي.
وأعرب عن تفاؤله الكبير بدور “المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل”، معتبرا أنه سيكون ركيزة محورية في قيادة التحول الرقمي في المملكة وتوجيه السياسات نحو اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة.
وقال البيطار إن “الأردن يسير في الاتجاه الصحيح، لكن الطريق يتطلب تضافر الجهود وتسريع التنفيذ لتحقيق الطموح الذي يستحقه المواطن”.
من جانبه، قال المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي إن ترشيق برامج رؤية التحديث الاقتصادي وتسريع وتيرة تنفيذها لم يعد خيارا قابلا للتأجيل، بل ضرورة وطنية تضع الأردن على مسار جديد من النمو النوعي والاستقرار الاقتصادي.
وبين أن إصلاح القطاع العام يشكل حجر الأساس لهذه المرحلة، وهيكلة التشريعات الاقتصادية وتبسيط الإجراءات الإدارية تمثلان مدخلا رئيسيا لتحرير محركات الاستثمار المحلي، وجعل الأردن بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية النوعية، مدعومة برسائل ثقة وتفاؤل تعزز الإنفاق الاستثماري وتدفع عجلة النشاط الاقتصادي إلى آفاق أرحب.
وفي هذا السياق، يرى الدكتور المجالي ضرورة تمكين الصناعات الأردنية عبر تبني سياسات عملية لخفض تكاليف الإنتاج، وتطوير البنية التحتية الداعمة للصناعة، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة لتقليل الأعباء التشغيلية، بما يرفع تنافسيتها ويمنحها قدرة أكبر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأكد أن هذه الخطوة لا تعني فقط تعزيز الصادرات وزيادة الإيرادات، بل ترسيخ موقع الأردن كمحور اقتصادي إقليمي قادر على تحويل التحديات إلى فرص.
وأكد أن دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وتحفيز الابتكار في القطاعات الواعدة، يمثل محركا جديدا للنمو ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع التحولات العالمية،مشددا على ضرورة أن تكون هذه الخطوات مقرونة بثقة راسخة بأن الاقتصاد الوطني قادر على الانطلاق بقوة نحو المستقبل، وصناعة واقع اقتصادي جديد قائم على الإنتاجية والابتكار.
بدوره، قال الخبير السياحي من كلية السياحة والفندقة في الجامعة الأردنية فرع العقبة، الدكتور إبراهيم الكردي، إن تحفيز جلالة الملك عبدالله الثاني للقطاع السياحي يشكل حجر الأساس في استمرارية عطائه وتطوره، فقد دأب جلالته على بث روح الأمل والثقة في العاملين بالمجال السياحي، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن السياحة ليست فقط قطاعا اقتصاديا، بل رافعة وطنية تستحق الاستثمار والدعم.
وأضاف “يعد قطاع السياحة من الركائز الأساسية لتحفيز الاقتصاد الوطني، لما له من قدرة كبيرة على استقطاب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتنشيط حركة السوق المحلية، حيث شدد جلالته على أهمية مواصلة العمل لتعزيز الاقتصاد، موضحا أن قطاع السياحة يشكل نافذة رئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة “.
واشار الدكتور الكردي، إلى حرص جلالته خلال زياراته الميدانية وتوجيهاته المستمرة خلال اللقاءات، على إشراك جميع الجهات المعنية للنهوض بالسياحة، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز المبادرات الريادية، ما أسهم بابقاء السياحة الأردنية حاضرة وفاعلة رغم التحديات المحيطة.
واوضح، أن تحفيز الاقتصاد من خلال السياحة يتطلب توسيع القاعدة السياحية وتطوير الخدمات المرتبطة بها، إلى جانب تبني خطط تسويقية إبداعية تواكب التغيرات العالمية، لافتا الى حرص جلالة الملك على دعم حملات الترويج للأردن في الخارج، اذ وجه مرارا بتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين في القطاع السياحي، والعمل على تحسين البنية التحتية والخدمات في المواقع السياحية والأثرية، بما يعزز من قدرة المملكة التنافسية على استقطاب السياح رغم الظروف الإقليمية غير المستقرة.
وأضاف الكردي “يؤكد جلالة الملك دائما على أهمية التكيف مع المستجدات العالمية مثل السياحة الرقمية والسياحة المستدامة، حيث منحت هذه الرؤية الملكية القطاع مرونة وقوة للمضي قدما ومواصلة العطاء في أصعب الظروف”، لافتا الى إيمان جلالته بأن السياحة قادرة على أن تكون جزءا من الحل الاقتصادي.
–(بترا)
جميع الحقوق محفوظة اسواق جو aswaqjo