146
في عالم يتسم بالتغير، يواصل الاقتصاد العالمي إعادة تشكيل موازينه مع صعود دول وتراجع أخرى مع حفاظ بعض القوى التقليدية على موقعها.
ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي (إصدار أبريل نيسان 2025)، فإن أكبر خمس اقتصادات في العالم تسجل ناتجاً محليًا إجمالياً يفوق 62 تريليون دولار، ما يعكس حجم القوة الاقتصادية لدى هذه الدول، وهو ما يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للعالم أجمع الذي وصل لنحو 113.8 تريليون دولار.
الولايات المتحدة 30.34 تريليون دولار
تصدرت الولايات المتحدة الأميركية قائمة أكبر اقتصاد في العالم بفارق كبير، إذ بلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 30.34 تريليون دولار في أبريل نيسان 2025، وهو ما يعود إلى اقتصادها المتنوع الذي يعتمد على التكنولوجيا والخدمات والصناعات المتقدمة، إضافة إلى قوتها في الابتكار والاستثمار.
الصين 19.53 تريليون دولار
جاءت الصين في المركز الثاني رغم تباطؤ بعض المؤشرات، بناتج يبلغ 19.53 تريليون دولار وسط استمرار قوتها الصناعية والتجارية، وتوسع استثماراتها في البنية التحتية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ألمانيا 4.92 تريليون دولار
تبقى ألمانيا القوة الاقتصادية الأكبر في أوروبا، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.92 تريليون دولار تقريباً، إذ تعتمد على قاعدة صناعية متطورة، خاصة بمجالات السيارات والهندسة، إلى جانب دورها الكبير في التجارة على مستوى العالم.
الهند 4.39 تريليون دولار
تقدمت الهند بشكل سريع مؤخراً لتصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي متجاوزة اليابان، فيما يرجعه المحللون إلى الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، والنمو المتسارع لقطاع التكنولوجيا والخدمات.
اليابان 4.27 تريليون دولار
رغم تخليها عن المركز الرابع لصالح الهند، حافظت اليابان على موقعها ضمن الخمسة الكبار بناتج محلي تجاوز 4.2 تريليون دولار، لكن تحديات شيخوخة السكان وتباطؤ النمو الاقتصادي تشكل ضغوطاً متزايدة. ومع ذلك، تظل اليابان لاعباً رئيسياً بفضل صناعاتها التكنولوجية والسيارات.
تكشف هذه الأرقام أن خريطة الاقتصاد العالمي باتت أكثر تنوعاً حيث تستمر أميركا والصين في قيادة المشهد، بينما يبرز صعود الهند كقوة اقتصادية صاعدة، في حين تحافظ ألمانيا واليابان على موقعيهما رغم التحديات.
ومن المرجح أن تشهد السنوات المقبلة تغيرات أكبر، مع انتقال الثقل تدريجياً نحو الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل وجنوب إفريقيا وإندونيسيا، ما يعيد تشكيل موازين القوى العالمية.
