اسواق جو – قال المدير التنفيذي للبرامج في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” زياد المصري، إن أكثر من 60 بالمئة من شركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية تدمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وخدماتها، فيما تعمل 20 بالمئة من الشركات على تطوير حلول إنترنت الأشياء، التي يدعم توسع شبكات الجيل الخامس نمو تطبيقاتها.
وبحسب بيان الجمعية اليوم الأربعاء، بين المصري أن فرص النمو في القطاع تشمل أيضا التكنولوجيا المالية والخدمات السحابية وتعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات وعمليات الأعمال.
وأشار إلى أن الأردن يحتل المرتبة 29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي، والمرتبة 49 عالميا والثانية عربيا في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول، كما يندرج ضمن الفئة الأولى “النموذجية” في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، ويحتل المرتبة الخامسة في المؤشر الوطني للأمن السيبراني بدرجة 93.33 نقطة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات “اكتشف الأردن الرقمي 2026″، الذي نظمته وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بمشاركة 15 من القيادات التنفيذية والمؤسسين والمستثمرين في قطاع التكنولوجيا من 4 قارات.
واستكمالا لمؤشرات موقع الأردن الرقمي، بين المصري أن المملكة تحتل المرتبة 21 عالميا والرابعة عربيا في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية الصادر عن البنك الدولي والمرتبة 65 عالميا والسادسة عربيا في مؤشر الابتكار العالمي، إلى جانب المرتبة 44 عالميا في التنافسية الرقمية والمرتبة 15 في مرونة الأعمال.
وفي عرضه لفرص التوسع في الخدمات الرقمية، أوضح المصري، أن الطلب المتزايد على البنية التحتية السحابية والبرمجيات بوصفها “خدمة ومراكز بيانات في المنطقة” يوفر فرصا للشركات الأردنية، بالتوازي مع توسع حلول الدفع الرقمي ومبادرات الشمول المالي، والبناء على تجربة نظام الدفع بواسطة الهاتف النقال.
وقال إن قاعدة استخدام الخدمات الرقمية في المملكة تضم 3.03 مليون مستخدم للمحافظ الإلكترونية و3 ملايين هوية رقمية عبر تطبيق “سند”، فيما يصل عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى 6.8 مليون، وتبلغ نسبة الأسر التي تمتلك هواتف ذكية 97.5 بالمئة.
وأشار إلى أن هذه البيئة تستند إلى استثمارات في البنية التحتية الرقمية، تشمل التوسع في شبكات الألياف الضوئية ومراكز البيانات، وإطلاق خدمات الجيل الخامس تجاريا عام 2023، موضحا أن متوسط سرعة الإنترنت المتنقل يبلغ 47.39 ميغابت في الثانية، مقابل 186.38 ميغابت في الثانية للإنترنت الثابت.
وعلى صعيد حجم القطاع ومساهمته الاقتصادية، أكد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يحقق إيرادات سنوية تتجاوز 4.1 مليار دولار، ويسهم بنسبة 4 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي ويضم أكثر من ألفي شركة نشطة ويوفر ما يزيد على 46 ألف فرصة عمل مباشرة، موضحا أنه يشكل أحد مرتكزات رؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي في المملكة وتستهدف الرؤية وصول عدد العاملين فيه إلى 101 ألف بحلول 2033 بما يعكس إمكانات التوسع في الأعمال والخدمات الرقمية.
وفيما يتعلق بقاعدة الكفاءات التي تدعم هذا التوسع، أوضح أن 81 بالمئة من الجامعات تقدم برامج مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، وأن 22 بالمئة من الخريجين يحملون درجات في تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب والهندسة، فيما تشكل الإناث أكثر من 40 بالمئة من خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وبين أن البرامج الجامعية تغطي مجموعة واسعة من التخصصات، إذ تقدم 28 جامعة تخصص علوم الحاسوب و19 جامعة هندسة البرمجيات و18 جامعة تخصصات الأمن السيبراني وأمن الشبكات، فيما تقدم 15 جامعة تخصصات علوم البيانات وتعلم الآلة والذكاء الاصطناعي.
وربط المصري توافر هذه المهارات بفرص التوسع في التعهيد، مؤكدا أن محفظة الخدمات الأردنية تشمل الأمن السيبراني والبيانات وخدمات الأعمال وتطوير التطبيقات والبرمجيات والبنية التحتية، وتستند إلى كفاءات مؤهلة وقوى عاملة متعددة اللغات وخبرات في تقديم الخدمات للأسواق العالمية.
وفي الجانب الاستثماري، أشار إلى أن الحوافز المخصصة لأنشطة تكنولوجيا المعلومات تشمل خفض ضريبة الدخل إلى 5 بالمئة وإعفاء دخل الصادرات من ضريبة الدخل وتطبيق ضريبة مبيعات بنسبة صفر على مبيعات خدمات تكنولوجيا المعلومات محليا وعلى السلع والخدمات الداخلة في الإنتاج، إضافة إلى إعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية وإلغاء اشتراط الحد الأدنى لمساهمة المستثمر الأجنبي في رأس المال.
وأضاف إن “إنتاج” التي تأسست عام 2000، تواصل دورها بتمثيل الشركات وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني من خلال 8 محاور تشمل المناصرة والتأثير في التشريعات والسياسات بما يخدم نمو القطاع، وتمكين الاقتصاد الرقمي وإتاحة البيانات والمعلومات، ودعم الريادة والابتكار وإعداد الكفاءات والتوسع في الأسواق وتعزيز خدمات التعهيد وتمكين المرأة في التكنولوجيا.
