اسواق جو – أكد الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات”إنتاج”‘، المهندس نضال البيطار، أن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي انطلقت منذ عام 1999 عبر مبادرة “REACH”، شكلت نقطة التحول الأهم في مسيرة الاقتصاد الرقمي الأردني وأسست لقطاع بات اليوم أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي والتشغيل في المملكة.
وبحسب بيان الجمعية اليوم الأربعاء، قال البيطار إن مبادرة”REACH” وضعت خارطة طريق واضحة لتطوير القطاع، وأسفرت عن مخرجات استراتيجية مهمة، أبرزها إنشاء وزارة متخصصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تأسيس مظلة تمثل شركات القطاع الخاص التي تجسدت لاحقا في جمعية “إنتاج” التي تأسست عام 2000.
وأضاف، إن العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وفق مؤشرات أداء وخطط استراتيجية واضحة، أسهم بتحقيق قفزات نوعية خلال السنوات الـ27 الماضية، حيث ارتفع عدد العاملين في القطاع من نحو 8 آلاف موظف مطلع الألفية إلى أكثر من 46 ألف موظف حاليا.
وأشار إلى أن إيرادات القطاع ارتفعت من نحو 320 مليون دولار فقط في بداية المسيرة إلى نحو 3.6 مليار دولار اليوم، ما يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع وقدرته على التحول إلى رافعة اقتصادية رئيسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح البيطار أن الأردن نجح خلال هذه الفترة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، شملت إدخال خدمات الجيل الخامس، وتعزيز صادرات التكنولوجيا، وتطوير منظومة الأمن السيبراني، إلى جانب الارتقاء بمخرجات التعليم التقني وإعداد الكفاءات البشرية المؤهلة لسوق العمل المحلي والعالمي.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار إلى أن إنشاء المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل مطلع عام 2025 شكل خطوة مهمة لتسريع تنفيذ المشروعات الرقمية الاستراتيجية.
وأوضح أن من أبرز المبادرات التي جرى إطلاقها خلال الفترة الماضية المساعد الافتراضي الذكي “سراج” في قطاع التعليم، والذي يستخدمه نحو 200 ألف طالب ومعلم، إضافة إلى مشروعات التوقيع الرقمي، والسند الإلكتروني، ومركز الصحة الرقمية، وغيرها من المبادرات التي تعزز التحول الرقمي في المملكة.
وأكد البيطار أن قطاع التكنولوجيا المالية بالأردن من أكثر القطاعات تقدما على مستوى العالم، بفضل البيئة التشريعية الداعمة والتعاون بين الجهات المعنية، مبينا أن الحوافز الضريبية والتشريعية التي حصل عليها القطاع لعبت دورا محوريا في جذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات وتوسيع أعمال الشركات الأردنية إقليميا وعالميا.
وفي ملف الأمن السيبراني، أشار إلى أن المملكة حققت قفزة نوعية في المؤشرات العالمية، حيث تقدمت 44 مركزا على مؤشر الأمن السيبراني وأصبحت الأول عربيا وضمن أفضل الدول عالميا في هذا المجال، ما يعكس الجهود الكبيرة المبذولة لحماية البنية الرقمية الوطنية وتعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي.
وشدد البيطار على أن القطاع يواصل العمل لمواكبة المتغيرات التكنولوجية المتسارعة عالميا، كما أن الجامعات الأردنية تخرج سنويا نحو 12 ألف طالب وطالبة في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فيما تتواصل الجهود لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.
