اسواق جو – بدأت كل من الإمارات والكويت تنفيذ خفض فعلي في إنتاج النفط، مع اتساع تداعيات شبه إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية وتعطل جزء من الإمدادات القادمة من أكبر منطقة منتجة للخام في العالم.
وقالت شركة “أدنوك” في بيان إنها “تعمل على إدارة مستويات الإنتاج البحري بما يلبي متطلبات التخزين”، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي السياق نفسه، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية خفض الإنتاج في الحقول والمصافي بسبب “التهديدات الإيرانية التي تستهدف سلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز”، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
أدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط عملياً إلى إغلاق شبه تام للمضيق أمام حركة السفن، بعد تهديدات إيرانية متكررة استهدفت الملاحة. هذا التعطل تسبب في اختناق صادرات المنطقة ورفع أسعار النفط في لندن إلى أعلى مستوى إغلاق في أكثر من عامين، مقتربة من 93 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من ارتفاع جديد في التضخم العالمي واتساع بحث المستهلكين عن بدائل.
وبحسب مصادر مطلعة، بدأ التخفيض الكويتي بنحو 100 ألف برميل يومياً منذ فجر السبت، على أن يقترب من 3 أضعاف هذا الحجم الأحد، مع احتمال استمرار الخفض التدريجي تبعاً لمستويات التخزين وتطورات الوضع في هرمز. وبلغ إنتاج الكويت نحو 2.57 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، وتعتمد البلاد بالكامل على المضيق كمنفذ لتصدير نفطها.
وتزامناً مع امتلاء الخزانات، خفّضت الكويت أيضاً معدلات التكرير في مصافيها الثلاث: الزور وميناء الأحمدي وميناء عبدالله، التي تبلغ طاقتها المشتركة نحو 1.4 مليون برميل يومياً.
وفي إجراء قانوني لافت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط والمنتجات المكررة، وهو بند يسمح للشركة بعدم الالتزام ببعض العقود نتيجة ظروف خارجة عن السيطرة.
الإمارات تستفيد من خطوط تتجاوز المضيق
أما الإمارات، ثالث أكبر منتج في “أوبك” خلال يناير بإمدادات تجاوزت 3.5 مليون برميل يومياً، ففعلت قدراتها التصديرية التي تتيح تجاوز المضيق، مستفيدة من منشآت التخزين الدولية وخط أنابيب “أدنوك” الذي ينقل 1.5 مليون برميل يومياً إلى ميناء الفجيرة على الساحل الغربي. وأكدت الشركة أن العمليات البرية مستمرة بشكل طبيعي.
التحركات الإماراتية والكويتية تأتي بعد إجراءات مماثلة في المنطقة. فقد خفّضت العراق إنتاجها في وقت سابق هذا الأسبوع نتيجة امتلاء الخزانات، فيما أغلقت السعودية أكبر مصافيها، وأوقفت قطر أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة.
وتتجه السعودية إلى تحويل بعض شحنات النفط نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب المرور عبر هرمز.
تصريحات من واشنطن.. وتوسع في الاستهداف
وفي تعليق منسوب للرئيس الأميركي دونالد ترامب، توقع أن تتراجع أسعار النفط “سريعاً” بمجرد انتهاء الحرب، التي وصفها بأنها “عملية محدودة ستستمر قليلاً”. وأشار ترامب إلى أن ارتفاع الأسعار أمر متوقع، لكنه أضاف: “ستنخفض بسرعة كبيرة… وسنكون قد تخلصنا من ورم خبيث كبير على وجه الأرض”.
وشهدت الإمارات والكويت في الأسابيع الماضية موجة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، طالت مواقع عدة بينها السفارة الأميركية في الكويت والقنصلية الأميركية في دبي، إضافة إلى بنى تحتية أخرى في البلدين، في مؤشر إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
