اسواق جو – حيث لا خيارات، الدخول لعالم التكنولوجيا والرقمنة، بات ضرورة من ضروريات الواقع اليوم، ودونه ستبقى خطوات التقدّم نحو غد مؤكد النجاحات والتحديث والتطوّر متأخرة، إن لم تكن معدومة، فالتوجه نحو هذا العالم هو توجه نحو حتمية النجاح والتطوّر، ومواكبة متطلبات المرحلة والمستقبل في آن واحد، وفي كل خطوة بهذا الاتجاه هو سطر جديد بالإنجازات الوطنية، والتقدّم.
الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني أولى هذا الجانب أهمية كبرى، ووضع رؤية ذكية تتجاوز اليوم وتنتقل بعبقرية إلى المستقبل، بشكل عملي وبأدوات حقيقية تجعل من الأردن دولة متقدّمة تكنولوجيّا تتمتع باقتصاد ومجتمع رقمي مزدهر، وعمليا حقق الأردن قفزات استباقية لمستقبل ستكون التكنولوجيا به أساس تفاصيله، وكان جلالة الملك عبد الله الثاني قد بعث في وقت سابق برسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، كلفه فيها بتشكيل ورئاسة مجلس وطني لتكنولوجيا المستقبل، وبمتابعة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ليكون الأردن بذلك مؤهلا بأعلى درجات التميّز لمستقبل تكنولوجي رقمي.
في هذا السياق الهام، افتتح سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أمس الأول، مدينة العقبة الرقمية، وهي أول مشروع رقمي متكامل في الأردن، وإحدى أكبر مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية في المنطقة، مشروع عظيم في وصفه بلغة عادية تقليل من ضخامته وأهميته، فهو بحاجة إلى وصف بلغة مختلفة تمنحه حقه في التميز والأهمية، مدينة رقمية إحدى أكبر مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية في المنطقة، حتما ستعزز دور الأردن كبوابة رقمية مستقلة ترتبط مباشرة بالشبكات الدولية.
المشروع يبرز بوضوح الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الأمير الحسين ولي العهد لملف التكنولوجيا والرقمنة، ووضع الأردن في مكان متقدم بهذا الشأن، فهذا المشروع الاستثنائي الهام جدا للأردن، سيسهم في تعزيز مكانته التكنولوجية على مستوى عربي ودولي، كونه يضم تفاصيل تكنولوجية هامة حتما تحتاج مساحات كبيرة للكتابة عنها وعن أهميتها، حيث يضم المشروع أكبر مركز بيانات في المملكة بمساحة تقارب 17 ألف متر مربع وبقدرة تشغيلية تصل إلى 12 ميغاواط جاهزة لاستقبال تقنيات الذكاء الاصطناعي، واللافت بهذا الإنجاز العظيم أنه تأسس بكفاءات أردنية، وهذا بحد ذاته إنجاز يجب قراءته بشكل موسّع كونه يؤكد على أن الأردن يملك هذه المهارات، وبأياد أردنية، اليد الأردنية التي تعدّ ثروة وطنية هامة.
وذات المشروع يشتمل على مرافق لتدريب الشباب وتأهيلهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، فضلا عن مراكز للبيانات والذكاء الاصطناعي وتصميم الألعاب الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي، وفي ذلك أيضا إنجاز وطني هام، فمن لا يملك هذه الخبرة، ومن يسعى لاكتسابها واكتساب صناعة حقيقية لصناعة المحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية وغيرها من مهارات الرقمنة، بات مشروع «العقبة الرقمية» يوفر فرصا للتدريب والتمكين والتأهيل، ودخول هذا العالم الهام والأساسي وقد توفّرت له كافة أساسياته بأدوات علمية.
حتما الدخول بتفاصيل علمية فنية لواقع المشروع الهام جوانب هامة تحتاج مختصين، وخبراء فهو ليس فقط علما إنما عالم كبير، لكن ما يمكن التأكيد عليه أنها خطوة متقدمة بل قفزة نوعية نحو التطوّر والرقمنة، وانفرادية أردنية، وانتقال نحو الجيل السادس بخطى علمية عملية هامة، بمتابعة وحرص من سمو الأمير الحسين على تحقيق إنجازات أردنية ضخمة بهذا الشأن، ليكون الأردن مركزا هاما على مستوى إقليمي ودولي تكنولوجيا ورقميا بالمهارات والأدوات والمشاريع وحتى في التدريب والتمكين.
22.7K
previous post
