Home الاقتصاد العالميمحضر “الفيدرالي” يكشف انقسامًا حادًا بين المسؤولين حول خفض الفائدة في ديسمبر

محضر “الفيدرالي” يكشف انقسامًا حادًا بين المسؤولين حول خفض الفائدة في ديسمبر

by sadmin

اسواق جو – نشر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء، محضر اجتماعه شديد الانقسام الذي عُقد في وقت سابق من هذا الشهر، والذي انتهى بالتصويت على خفض أسعار الفائدة مجددًا، في قرار بدا أنه كان أكثر تقاربًا مما تعكسه نتيجة التصويت النهائية،وفقا لتقرير نشرته شبكة “CNBC” الأميركية واطلعت عليه “العربية Business”.

ووفقًا للملخص الذي صدر قبل يوم من موعده المعتاد بسبب عطلة رأس السنة، أبدى المسؤولون آراءً متباينة خلال اجتماع 9 و10 ديسمبر.

وفي النهاية، وافقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بأغلبية 9 أصوات مقابل 3، وهو أكبر عدد من الأصوات المعارضة منذ عام 2019، في ظل نقاشات دارت حول الحاجة إلى دعم سوق العمل مقابل المخاوف المرتبطة بالتضخم. وبموجب القرار، انخفض نطاق سعر الفائدة الرئيسي إلى ما بين 3.5% و3.75%.

وجاء في المحضر أن “معظم المشاركين رأوا أن إجراء تعديلات إضافية نزولًا على النطاق المستهدف لسعر الفائدة سيكون مناسبًا على الأرجح، إذا ما واصل التضخم تراجعه بمرور الوقت كما هو متوقع”.

لكن ذلك ترافق مع تحفظات بشأن مدى وتيرة الخفض في المستقبل.

تباين آراء مسؤولي “الفيدرالي”

وأضاف المحضر: “فيما يتعلق بمدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة، أشار بعض المشاركين إلى أنه، وفقًا لتوقعاتهم الاقتصادية، قد يكون من المناسب الإبقاء على النطاق دون تغيير لبعض الوقت بعد خفضه في هذا الاجتماع”.

وأعرب المسؤولون عن ثقتهم في أن الاقتصاد سيواصل النمو بوتيرة “معتدلة”، مع الإشارة إلى وجود مخاطر هبوطية على التوظيف ومخاطر صعودية على التضخم. وقد أدى تباين تقدير هذين العاملين إلى انقسام صناع السياسات، مع مؤشرات على أن نتيجة التصويت كان يمكن أن تميل لأي من الاتجاهين، رغم فوز قرار الخفض بفارق ستة أصوات.

وجاء في المحضر: “أشار عدد قليل ممن أيدوا خفض سعر الفائدة في هذا الاجتماع إلى أن القرار كان متوازنًا للغاية، أو أنهم كانوا سيؤيدون الإبقاء على النطاق المستهدف دون تغيير”.

مكاسب سلبية طفيفة للأسهم

وبعد صدور المحضر، حافظت الأسهم على مكاسب سلبية طفيفة، في حين رفع المتداولون بشكل محدود رهاناتهم على أن الفيدرالي قد يقدم على خفض جديد في أبريل.

وتزامن التصويت مع التحديث الفصلي لتقرير التوقعات الاقتصادية للجنة، بما في ذلك مخطط «النقاط» الذي يُتابَع عن كثب ويعكس توقعات المسؤولين الفردية لمسار أسعار الفائدة.

وأشار المسؤولون الـ19 الذين حضروا اجتماع ديسمبر – 12 منهم يملكون حق التصويت – إلى احتمال إجراء خفض آخر في 2026، يليه خفض إضافي في 2027، ما قد يدفع سعر الفائدة إلى نحو 3%، وهو مستوى يعتبره المسؤولون محايدًا لا يقيّد النمو الاقتصادي ولا يدفعه بقوة.

مخاوف قد تهدد التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2%

وأعرب الفريق الذي فضّل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عن “قلقه من أن التقدم نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2% قد تعثر خلال عام 2025، أو أنهم بحاجة إلى قدر أكبر من الثقة في أن التضخم يتراجع بشكل مستدام نحو هدف اللجنة”.

وأشار المسؤولون إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب تسهم في رفع التضخم، لكنهم اتفقوا إلى حد كبير على أن هذا الأثر سيكون مؤقتًا ومن المرجح أن يتلاشى خلال عام 2026.

ومنذ التصويت، أظهرت البيانات الاقتصادية أن سوق العمل لا يزال يشهد وتيرة توظيف بطيئة، دون تسارع في عمليات التسريح. وعلى صعيد الأسعار، واصل التضخم التراجع تدريجيًا، لكنه لا يزال بعيدًا عن هدف الفيدرالي البالغ 2%.

الاقتصاد الأميركي يواصل أداءه القوي

في الوقت ذاته، يواصل الاقتصاد الأميركي أداءه القوي، إذ قفز الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث مسجلًا نموًا سنويًا قدره 4.3%، متجاوزًا التقديرات وبنصف نقطة مئوية عن الأداء القوي في الربع الثاني.

غير أن معظم البيانات تصاحبها ملاحظة مهمة، إذ لا تزال التقارير متأخرة بسبب جمع البيانات خلال فترة الإغلاق الحكومي. وحتى البيانات الأحدث نسبيًا من المصادر الرسمية تُقيَّم بحذر نتيجة فجوات المعلومات.

وبناءً على ذلك، تتوقع الأسواق إلى حد كبير أن تبقي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماعات المقبلة، في انتظار المزيد من البيانات. كما شهد موسم العطلات هدوءًا في تصريحات مسؤولي الفيدرالي، مع غلبة نبرة الحذر قبيل العام الجديد.

ومن المقرر أيضًا أن يطرأ تغيير على تركيبة اللجنة، مع تداول أربعة رؤساء بنوك إقليمية جدد إلى مواقع التصويت.

برنامج التيسير الكمي

وفي الاجتماع ذاته، صوتت اللجنة على استئناف برنامج شراء السندات. ووفق الآلية الجديدة، سيقوم “الفيدرالي” بشراء أذون خزانة قصيرة الأجل بهدف تهدئة الضغوط في أسواق التمويل قصيرة الأجل.

وبدأ البنك المركزي البرنامج بشراء سندات بقيمة 40 مليار دولار شهريًا، مع الاستمرار على هذا المستوى لعدة أشهر قبل خفض الوتيرة. وكانت محاولة سابقة لتقليص الميزانية العمومية قد خفّضت حيازات الفيدرالي بنحو 2.3 تريليون دولار إلى مستواها الحالي البالغ 6.6 تريليون دولار.

وأشار المحضر إلى أن عدم استئناف برنامج الشراء – المعروف في الأسواق باسم “التيسير الكمي” – قد يؤدي إلى “تراجع كبير في الاحتياطيات” بما يهبط بها دون المستوى الذي يعتبره الفيدرالي “كافيًا” للنظام المصرفي.

You may also like