Home أسعار العملات والذهبمنجم السكري في مصر ينتج 500 ألف أونصة ذهب خلال 2025

منجم السكري في مصر ينتج 500 ألف أونصة ذهب خلال 2025

by sadmin

اسواق جو – ارتفع إنتاج منجم السكري من الذهب إلى 500 ألف أونصة خلال العام الماضي، مقارنة مع 481 ألف أونصة في 2024، بنمو سنوي 4% حسبما كشفت بيانات “أنغلو غولد أشانتي” صاحبة امتياز المنجم.

استثمرت شركة “أنغلو غولد أشانتي” صاحبة امتياز منجم السكري 262 مليون دولار خلال العام الماضي، وتستهدف استثمار 126 مليون دولار العام الحالي في المنجم لبرامج إزالة المخلفات.

وسددت “الشركة 53 مليون دولار حقوق امتياز لمنجم السكري بوقع 104 دولارات على كل أونصة مُباعة، بحسب نتائج أعمال الشركة، وذلك بخلاف نصيب مصر في أرباح المنجم والبالغ 50%.

ويقع المنجم -الذي يعد أكبر منجم لإنتاج الذهب في مصر – في قلب صحراء مصر الشرقية، وعلى مسافة تقارب 30 كيلومترًا جنوب مرسى علم على ساحل البحر الأحمر.

في أواخر تسعينيات القرن الماضي، بدأت ملامح أحد أكبر مشروعات التعدين في مصر تتشكل داخل الصحراء الشرقية، قبل أن يبدأ الإنتاج التجاري فعليًا عام 2009.

وتنطلق أولى مراحل إنتاج الذهب بعمليات تفجير الصخور، باستخدام أطنان من المواد المتفجرة لتفتيت كميات تصل إلى 50 ألف طن من الصخور يومياً، لكن قبل التفجير، تمر المنطقة بمرحلة تُعرف ب “تأكيد الخام”، حيث تحدد فرق الاستكشاف نوعية الخام الموجود، سواء عالي التركيز بالذهب أو منخفض المحتوى، ثم تُجرى عمليات الحفر التأكيدي ووضع العلامات الجيولوجية بدقة إذ يحتوي كل طن من الصخور على كميات مغايرة من الذهب تتراوح بين 0.5 و1 غرام وصولاً إلى 3 غرامات ذهب في بعض مواقع الحفر.

عقب ذلك تُوجّه الصخور الحاملة للذهب إلى مراحل المعالجة، بينما تُستخدم الصخور غير الاقتصادية في تشوينات هندسية، أو في بناء أسوار وأحواض مخصصة لعمليات التسريب، بما يرفع كفاءة إدارة الموارد وتقليل الفاقد.

بعد التفجير، تبدأ مرحلة النقل باستخدام عشرات الشحنات العملاقة تنقل الخام إلى مناطق التجميع، تمهيدًا لدخوله إلى المصنع. هناك تستقبل كسارة الصخور الرئيسية الخام لتقليل حجم الصخور لقرابة ما بين 10 و 11 سم مكعب.

وبعد هذه العملية تنتقل الصخور الخام عبر سيور ناقلة إلى مرحلة التكسير الثانوية، حيث يتم تقليص حجمها مرة أخرى حتى تصل إلى 3 سم مكعب، قبل توجيهها إلى أحد مصنعي المعالجة الرئيسيين داخل المنجم.

في المرحلة التالية، تدخل الصخور الخام إلى وحدات الطحن، حيث تُضاف المياه، وتُطحن الصخور إلى حبيبات بحجم يبلغ نحو 150 ميكرون فقط. بعدها تُنقل إلى منطقة التعويم، وهي إحدى أكثر المراحل تعقيدًا، حيث تبدأ عملية فصل الذهب عن باقي المعادن باستخدام تقنيات فيزيائية وكيميائية دقيقة.

وتقترب رحلة استخراج الذهب من نهاية الرحلة داخل غرفة التحليل الكهربائي، وفصل الذهب عن الكربون، وفي هذه المرحلة يكون الذهب ما زال مخلوطًا بنسبة من الشوائب، ويتم إنزال الكميات المستخلصة أسبوعياً عبر مصعد خاص إلى غرفة الذهب.

صب السبائك الذهبية

في غرفة الذهب تُوزن المادة ثم تُجفف داخل أفران خاصة، قبل أن تدخل إلى المصهر الذي يعمل عند درجة حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية، في أسفل المصهر تنتظر مجموعة مدرجات مزودة بقوالب فارغة، تستقبل الذهب المنصهر ليبرد ويتحول إلى سبائك، بدرجة نقاء عالية الجودة.

كل سبيكة يُدمغ عليها الوزن والعيار، وتراقبها جهات رسمية مثل مصلحة الدمغة والموازين، لضمان النزاهة ومطابقة المواصفات قبل أي عملية بيع أو تسليم.

وبعد سبك الذهب وتنقيته تأتي المرحلة التي يكتسب فيها المعدن البعد الاقتصادي الحقيقي وهي التسليم إلى الجهات الرسمية بالبلاد.

بهذه المراحل المتتابعة، يتحول الخام المدفون في أعماق الصحراء إلى ذهب قابل للتداول، في رحلة تجمع بين الجيولوجيا، والهندسة، والتكنولوجيا، وتعكس حجم الاستثمارات التي تقف خلف صناعة التعدين، بوصفها أحد أعمدة الاقتصاد الاستخراجي ومصادر العملة الصعبة لمصر.

You may also like