Home الاقتصاد العالميميزانية سلطنة عُمان لعام 2026 تسجل جملةُ إيرادات تتجاوز 11.4 مليار ريال

ميزانية سلطنة عُمان لعام 2026 تسجل جملةُ إيرادات تتجاوز 11.4 مليار ريال

by sadmin

اسواق جو – أكد سُلطان بن سالم الحبسي وزير المالية بسلطنة عُمان على أن نشاط الاقتصاد العُماني واصل نموه؛ إذ تشير البيانات الإحصائية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة المتوقع حتى نهاية عام 2025م سجل نحو 39.2 مليار ريال عُماني مقارنة بـ 34.5 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2021م، ليحقق نموًّا بنسبة 14 بالمائة منذ بداية الخطة. كما استقرت معدلات التضخم في الحدود المستهدفة وبلغ متوسط التضخم حتى شهر نوفمبر من عام 2025م نحو 0.9 بالمائة، نتيجة للسياسات الحكومية بدعم المنتجات النفطية ودعم الكهرباء والمياه ودعم أسعار المواد الأساسية.

جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي عُقد ا بوزارة المالية للإعلان عن تفاصيل الإطار المالي لخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030) والميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026م، بالإضافة إلى النتائج الأولية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025م.

وأضاف في كلمته أنه نتيجة لتسهيل بيئة الأعمال وتقليل الإجراءات وتنامي الثقة في الاقتصاد العُماني إلى جانب الجهود التي بذلت من قبل المختصين بجذب الاستثمارات فإن البيانات تشير إلى نمو حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان حتى الربع الثالث من عام 2025م ليبلغ 30.3 مليار ريال عُماني مرتفعًا بنحو 71 بالمائة عن الفترة ذاتها من عام 2021م.

فقد بلغت جملةُ الإيرادات المقدّرة للميزانية العامّة لسلطنة عُمان لعام 2026م التي تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولارًا أمريكيًّا للبرميل نحو 11 مليارًا و447 مليون ريال عُماني بارتفاع نسبته 2.4 بالمائة عن الإيرادات المعتمدة لعام 2025م.

وبلغ إجمالي الإنفاق العام نحو 11 مليارًا و977 مليون ريال عُماني مرتفعًا بنسبة 1.5 بالمائة عن الإنفاق المعتمد لعام 2025م، في حين قُدر عجز ميزانية 2026م بنحو 530 مليون ريال عُماني منخفضًا بنسبة 14.5 بالمائة عما هو معتمد في ميزانية 2025م، مشكلًا 4.6 بالمائة من جملة الإيرادات و1.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي

وقال وزير المالية بسلطنة عُمان إنه فيما يتعلق بالاستثمارات الحكومية، فقد أسهم جهاز الاستثمار العُماني في النمو الاقتصادي من خلال إعادة هيكلة الشركات الحكومية وإدارة الاستثمارات الداخلية والخارجية، حيث نمت أصول الجهاز لتبلغ نحو 21 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2025م، كما تنوعت المحفظة الاستثمارية في حوالي 50 دولة مشكلة بذلك تحالفات اقتصادية واستثمارية تعود بالنفع المباشر وغير المباشر على تنمية الكوادر البشرية العُمانية المتخصصة ونقل المعارف والتكنولوجيا إلى سلطنة عُمان للاستفادة منها وتوطينها في مجالات متعددة، إضافة الى رفد الميزانية العامة للدولة بأكثر من 4.4 مليار ريال عُماني خلال الخطة الخمسية العاشرة، مشيرًا إلى أن صندوق عُمان المستقبل أسهم بشكل مباشر في جذب عدد من الاستثمارات ودعم مؤسسات القطاع الخاص وتسريع وتيرة نمو المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة محليًّا وخارجيًّا، وبلغ اجمالي الاستثمارات التي اعتمدها الصندوق حتى نهاية عام 2025م لـ 164 مشروعًا بالتزام مالي يبلغ 462 مليون ريال عُماني، متضمنة 104 ملايين ريال عُماني استثمارات في الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

وأكد وزير المالية العُماني على أن سلطنة عُمان شهدت تحسنًا ملموسًّا في مؤشراتِها الاجتماعية والمالية والاقتصادية، مدفوعًا بتحسّن أسعار النفط العالمية، وبالسياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستدامة المالية، حيث انخفضت نقطة التعادل في الميزانية العامة من أكثر من 100 دولار أمريكي قبل الخطة الخمسية العاشرة إلى نحو 68 دولارًا أمريكيًّا لبرميل النفط الخام في عام 2025م، مع استمرار العمل على خفضها إلى مستويات أدنى للحد من مخاطر الصدمات المالية، مشيرًا إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة إجراءات ضبط الإنفاق ورفع كفاءته، إلى جانب تنمية الإيرادات غير النفطية، التي ارتفعت من 2.1 مليار ريال عُماني في عام 2020م إلى نحو 3.5 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2025م، محققة نموًّا يقارب 41 بالمائة.

وقال :إنه نتيجة للتحسن في أسعار النفط خلال الخطة الخمسية العاشرة 2021 – 2025 حققت الميزانية العامة إيرادات إضافية بلغت 11 مليارًا و291 مليون ريال عُماني، إذ استطاعت الحكومة استغلال تلك المبالغ بطريقة متوازنة بين الابعاد الاقتصادية والاجتماعية وتخفيف المديونية، وتم تعزيز الإنفاق الاجتماعي بمليارين و687 مليون ريال عُماني والإنفاق الاقتصادي 3 مليارات و837 مليون ريال عُماني، أما الباقي البالغ 4 مليارات و767 مليون ريال عُماني فتم استغلاله لخفض الدَّيْن العام.

وأضاف الوزير العُماني أن إجمالي المبالغ المعتمدة لتنمية المحافظات حتى نهاية عام 2025م بلغ 983 مليون ريال عُماني مقارنة بما كان معتمدًا في عام 2021م البالغ 285 مليون ريال عُماني متضمنة مشروعات منهية وأخرى في مراحل الإنجاز. وفيما يتعلق بالجوانب الاجتماعية، أوضح وزير المالية بسلطنة عُمان أن الحكومة وجهت اهتمامها للمشروعات التي لها علاقة مباشرة بالمواطن للارتقاء بالمنظومة الاجتماعية والتعليمية والصحية، إلى جانب مشروعات قطاعي الطرق والإسكان حيث تم تقديم دعم منظومة الحماية الاجتماعية التي يستفيد من برامجها حاليًّا أكثر من 1.5 مليون مواطن بنحو 577 مليون ريال عُماني لعام 2025م، وارتفعت في ميزانية عام 2026م إلى حوالي 614 مليون ريال عُماني ليستفيد من هذه البرامج أكثر من 1.6 مليون مواطن.

وقال إنه تم إسناد مناقصات إنشاء 113 مدرسة جديدة خلال الخطة الخمسية العاشرة، وتم استلام منها 49 مدرسة والمتبقي 64 مدرسة سيتم استلامها تباعًا خلال هذا عامي 2026 و2027.

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار إلى أنه تم اعتماد إنشاء 11 مستشفى و19 مركزا ومؤسسة صحية خلال الخطة الخمسية العاشرة، وتم استلام 4 مستشفيات منها و12 مركزا ومؤسسة صحية خلال سنوات الخطة، بالإضافة إلى أنه من المخطط استلام 5 مستشفيات و5 مراكز ومؤسسات صحية خلال هذا العام 2026م.

كما تم استحداث مسار في الميزانية الإنمائية لمشروعات التحول الاقتصادي التي تدعم تعظيم العائد الاقتصادي للمحافظات والقطاعات الاقتصادية المستهدفة، وخصص لهذا المسار مبلغ 400 مليون ريال عُماني سنويًّا.

وقال وزير المالية بسلطنة عُمان إنه في حال تحقيق عوائد ناتجة عن زيادة في أسعار النفط خلال العام الجاري، سيتم استغلالها لتغطية العجز المقدر في الميزانية العامة للدولة والمقدّر بـ 530 مليون ريال عُماني، وسداد أقساط القروض الواجبة السداد من أجل مواصلة الجهود المبذولة لخفض حجم الدّين العام وإبقائه في حدوده المعتدلة والمستدامة والداعمة للنمو، والمقدر أن يبلغ في نهاية هذا العام نحو 14.6 مليار ريال عُماني في حدود 36 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

من جانبه استعرض عبد الله بن سالم الحارثي وكيل وزارة المالية النتائج الأولية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025م التي تشير إلى ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 5 بالمائة لتبلغ نحو 11 مليارًا و760 مليون ريال عُماني، مقارنةً بالإيرادات المعتمدة في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025م بنحو 11 مليارًا و180 مليون ريال عُماني.

وذكر أن النتائج الأولية للأداء المالي لعام 2025م أشارت إلى ارتفاع إجمالي الإنفاق العام بنسبة 4 بالمائة مسجلًا نحو 12 مليارًا و240 مليون ريال عُماني مقارنةً بالمعتمد في الميزانية العامة للدولة بنحو 11 مليارًا و800 مليون ريال عُماني.

وبيّن أنه بإضافة المشروعات ذات الأثر التنموي فإنه من المتوقع أن تبلغ المصروفات الاستثمارية نحو مليار و400 مليون ريال عُماني، وارتفاع إجمالي المساهمات والنفقات الأخرى بنسبة 6 بالمائة، لتصل إلى نحو مليارين و475 مليون ريال عُماني، مقارنة بالمعتمد في الميزانية والبالغ نحو مليارين و345 مليون ريال عُماني نتيجة لتعزيز مخصصات دعم المنتجات النفطية بنحو 55 مليون ريال عُماني ليبلغ نحو 90 مليون ريال عُماني، وتعزيز دعم قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بنحو 65 مليون ريال عُماني ليبلغ الإجمالي نحو 779 مليون ريال عُماني.

ونوه إلى أنه تم تعزيز الإنفاق الاجتماعي وتحفيز النمو الاقتصادي عبر دعم مخصصات وزارة التنمية الاجتماعية للمنتفعين من أسر الضمان الاجتماعي والأسر المعسرة والدخل المحدود بنحو 51 مليون ريال عُماني، وإعفاء 861 قرضًا على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من بنك التنمية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حتى نهاية 2025م بأكثر من 26 مليون ريال عُماني.

وأشار إلى أنه تم اعتماد مصروفات خدمة الدّين العام في ميزانية عام 2026م بنحو 911 مليون ريال عُماني باحتساب الفوائد المتوقع سدادها للقروض القائمة والمخطط سدادها في عام 2026م، موضحًا أن الحكومة تسعى إلى تنفيذ عمليات السداد الاستباقية لالتزاماتها المالية؛ مما يسهم في خفض خدمة الدَّيْن العام والحدّ من مخاطره.

وذكر أن الحكومة خصصت نحو 100 مليون ريال عُماني سنويًّا لبرنامج التشغيل خلال سنوات خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030 بما يعكس التزامًا وطنيًّا مشتركًا لتقليص عدد الباحثين عن عمل وتعزيز فرص الاستقرار الوظيفي.

وقال :إن المساهمات والنفقات الأخرى في الميزانية المعتمدة لعام 2026م قُدرت بنحو مليار و906 ملايين ريال عُماني لتشكل نسبة 16 بالمائة من إجمالي الإنفاق العام، حيث بلغ مخصص دعم منظومة الحماية الاجتماعية نحو 614 مليون ريال عُماني، ودعم قطاع الكهرباء بنحو 509 ملايين ريال عُماني، ومخصص الديون بنحو 300 مليون ريال عُماني.

وأشار إلى أنه سيتم رفد الكادر التعليمي بالمدارس الحكومية بـ 4 آلاف معلم ومعلمة خلال عام 2026م، فيما سيتم رفد المؤسسات الصحية بالكوادر المؤهلة عبر تعيين 3706 موظفين. وفي مجال التعليم الجامعي قال إن عدد الطلبة الجدد المستهدفين في برنامج الابتعاث الداخلي والخارجي بلغ نحو 11 ألفًا و425 طالبا وطالبة، وسيتم إنشاء مبنى كلية الحقوق وتأهيل القاعات والمختبرات بجامعة السلطان قابوس، بالإضافة إلى إعادة تأهيل عدد من مباني فروع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمختلف المحافظات.

وأشار وكيل وزارة المالية إلى أنه بناءً على تقديرات الميزانية المعتمدة لعام 2026م من المخطط أن يتم سداد تمويل هذه الاحتياجات عن طريق الاقتراض المحلي بنحو 902 مليون ريال عُماني، والاقتراض الخارجي بنحو 990 والسحب من الاحتياطات بنحو 400 مليون ريال عُماني.

You may also like