Home الاقتصاد العالميواشنطن وطهران تتنازعان ورقة مضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية

واشنطن وطهران تتنازعان ورقة مضيق هرمز وسط تحركات دبلوماسية

by sadmin

اسواق جو – تتصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وسط تبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، واستعداد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لزيارة العاصمة الإيرانية الثلاثاء في إطار جهود الوساطة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران خسرت ورقة السيطرة على مضيق هرمز، مشيرا إلى أن نحو 14 مليون برميل من النفط كانت تتدفق عبره يوميا. واتهم طهران بالسعي إلى حماية برنامجها النووي خلف ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة عجزت عن فتح مضيق هرمز وضمان مرور إمدادات الطاقة عبره، معتبرا أنها ليست في وضع يسمح لها بشن حرب جديدة تحقق من خلالها مكاسب إضافية.

وأضاف أن الأسلحة التي تستخدمها إيران تعود إلى عقود مضت، مشيرا إلى أن الحرس الثوري لديه أهداف جديدة، في وقت أفاد فيه بأن 7 كابلات إنترنت رئيسية تمر تحت مضيق هرمز، في تلويح باستهداف البنية التحتية للاتصالات في الممر المائي.

تحذيرات بشأن الملاحة البحرية

وفي مؤشر على التداعيات الإنسانية للصراع، أفادت شبكة “فوكس نيوز”، نقلا عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بأن نحو 6 آلاف بحار عالقون قرب مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وحذر المسؤول من أن الوضع المتعلق بالشحن البحري الدولي لا يزال خطيرا وحرجا، داعيا السفن إلى عدم عبور المضيق قبل الحصول على ضمانات بشأن سلامتها.

موسكو تتمسك بالتعاون مع طهران

وبحث عراقجي ولافروف، خلال مباحثاتهما في طهران، العلاقات الثنائية والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب التطورات الإقليمية والحرب في أوكرانيا.

وقال عراقجي إن طهران وموسكو تتشاركان رؤية بشأن ما وصفه بالسياسات الأميركية الأحادية، مؤكدا أن القضايا الإقليمية لا يمكن حلها عسكريا، وأن الحوار والدبلوماسية هما السبيل لمعالجتها.

ورحب الوزير الإيراني بأي مبادرة مع دول المنطقة لتعزيز السلام والأمن والتنمية من دون تدخل قوى من خارجها، كما دعا الدول الأوروبية إلى مراجعة سياساتها وانتهاج الدبلوماسية.

من جانبه، أكد لافروف التزام موسكو بمواصلة التعاون مع طهران، مشيرا إلى أن اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة الموقع بين البلدين في كانون الثاني 2025 يشكل إطارا لتعزيز العلاقات.

وقال إن روسيا قدمت مساعدات إنسانية ومواد غذائية لإيران خلال الحرب، لافتا إلى تحسن التبادل الاقتصادي والتعاون في قطاعي النفط والغاز.

ودعا لافروف إلى عودة الأوضاع في مضيق هرمز والمنطقة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، كما أعلن أن العاملين الروس سيعودون تدريجيا إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية، بعد إجلائهم منها عقب اندلاع الحرب في شباط الماضي.

بزشكيان يرحب بمبادرات السلام الإقليمية

وبحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع لافروف العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، وفق الرئاسة الإيرانية.

وأكد بزشكيان استعداد طهران لحل القضايا الإقليمية عبر الحوار، مرحبا بأي مبادرة مع دول المنطقة في مجالات السلام والأمن والتنمية.

ووجّه لافروف دعوة إلى الرئيس الإيراني للمشاركة في قمة الغاز المقررة في روسيا خلال الأيام المقبلة.

وكان لافروف قد شارك الأحد في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا، الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة، قبل توجهه إلى طهران.

قائد الجيش الباكستاني إلى طهران الثلاثاء

وفي تحرك دبلوماسي مواز، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيصل إلى طهران الثلاثاء للقاء مسؤولين إيرانيين، في زيارة تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ودور إسلام آباد في الوساطة بين واشنطن وطهران.

وتأتي الزيارة وسط تعثر المفاوضات بين الجانبين واستمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية إلى احتواء التصعيد وإعادة المسار الدبلوماسي إلى الواجهة.

You may also like