اسواق جو – وافق البنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 3.5 مليون دولار، بهدف إعداد مشروع للتحول الرقمي في التعليم الحكومي في الأردن، يشمل تقييما شاملا لجاهزية المدارس من حيث الاتصال والبنية التحتية الرقمية، وتحديد المواصفات الفنية والكلف اللازمة للتوسع على المستوى الوطني.
ووفق وثائق اتفاقية المنحة التي اطلعت عليها “المملكة”، فإن المنحة تخص التحضير لتمويل إضافي للتحول الرقمي ضمن برنامج “مسار الأردن: تحديث التعليم، المهارات، والإصلاحات الإدارية”، الذي أطلق بتمويل من البنك الدولي بقيمة 400 مليون دولار، فيما تشمل الأنشطة الجديدة تجربة أجهزة تعليمية ودراسة كلفتها وإمكان تطبيق برنامج وطني لها، إلى جانب بحث فرص للتجميع المحلي للأجهزة.
ويشمل التقييم جميع المدارس الحكومية في الأردن، والمقدرة بقرابة 3500 مدرسة، لرصد واقع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك الكهرباء والتمديدات الداخلية ومساحات تخزين الأجهزة وشحنها والاتصال بالإنترنت، وتحديد الفجوات مقارنة بمعايير الجاهزية للتعلم الرقمي.
كما سيختبر المشروع في عينة ممثلة من المدارس سعات مختلفة للإنترنت وشبكات “واي فاي” ونقاط الوصول والاستخدام المتزامن للأجهزة، للوصول إلى مواصفات فنية وتقديرات للكلفة، بالتوازي مع تجربة حلول للاتصال والأجهزة في مدارس حضرية وشبه حضرية وريفية قبل أي توسع على المستوى الوطني.
وتكشف الوثائق عن تجربة أجهزة “كروم بوك” أو أجهزة مكافئة في مجموعة مختارة من المدارس، لاختبار جدوى تطبيق برنامج وطني للأجهزة، بدءا من الشراء والتوزيع وإدارة الأصول ودمج الأجهزة في الغرف الصفية، وصولا إلى قياس متانتها ومتطلبات صيانتها واحتياجات دعم المعلمين.
وتتضمن المنحة أيضا التحضير لمركز للابتكار في تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي بالشراكة مع الجامعات الأردنية والقطاع الخاص، ليعمل في تطوير المحتوى التعليمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتطوير المهني للمعلمين، والبحث في التعليم الرقمي.
وتشمل التحضيرات تطوير محتوى رقمي باللغة العربية متوافق مع المناهج ويستعين بالذكاء الاصطناعي، وبناء شراكات مع الجامعات وشركات التكنولوجيا ومطوري المحتوى، إلى جانب إعداد إطار للتعليم الرقمي يغطي حوكمة الذكاء الاصطناعي وخصوصية البيانات والأمن السيبراني وحماية المتعلمين.
وعلى المستوى التنفيذي، ستنشأ وحدة لتنفيذ المشروع داخل وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بقدرات في إدارة البرنامج والمشتريات والإدارة المالية والمتابعة والتقييم وتكنولوجيا التعليم، بالتوازي مع بناء قدرات موظفين من وزارات التربية والتعليم والاقتصاد الرقمي والريادة والمالية.
وتوضح الوثائق أن مبلغ 3.5 مليون دولار مخصص لمرحلة الإعداد وليس لتنفيذ التحول الرقمي في المدارس الـ3500 بكامل نطاقه، كما لا يمثل تقديم المنحة التزاما من البنك الدولي بتمويل المشروع اللاحق الذي يجري التحضير له.
بلغت قيمة المبالغ المصروفة ضمن برنامج “مسار الأردن: تحديث التعليم، المهارات، والإصلاحات الإدارية” قرابة 181.5 مليون دولار من إجمالي التمويل البالغ 405 ملايين دولار، بما يعادل قرابة 44.8%، وفق تقرير حالة التنفيذ والنتائج الصادر عن البنك الدولي.
وتظهر نتائج التقرير، الذي رصدته “المملكة”، تقدما ملحوظا في توسيع جودة رياض الأطفال، وتخريج طلبة التعليم المهني، وإعادة هيكلة إدارة قطاع التعليم، مقابل استمرار فجوات في برامج تحسين المهارات الأساسية، وربط خريجي التعليم المهني بسوق العمل، وتشغيل نظام تتبع قابلية الخريجين للتوظيف.
وأظهر التقرير أن البرنامج حافظ على تصنيف “مرضٍ” في التقدم نحو تحقيق هدفه التنموي وفي مستوى التنفيذ العام، إذ يهدف البرنامج إلى تحسين الوصول إلى التعلم التأسيسي، وتوسيع الاستفادة من التعليم والتدريب التقني والمهني المرتبط باحتياجات سوق العمل، وتعزيز كفاءة إدارة قطاع التعليم.
وتوزع التمويل على 393 مليون دولار، صُرف منها 173.38 مليون دولار بنسبة 44.12%، و7 ملايين دولار صُرف منها 3.07 ملايين دولار بنسبة 43.86%، إضافة إلى تمويلين بقيمة إجمالية تبلغ 5.01 ملايين دولار صُرفا بالكامل.
وبذلك، بقي نحو 223.55 مليون دولار غير مصروفة من إجمالي التمويل المدرج، في وقت يمتد فيه البرنامج حتى 30 حزيران 2029، باستثناء التمويلين الإضافيين اللذين تبلغ قيمة أحدهما 1.01 مليون دولار والآخر 4 ملايين دولار، ويغلقان في 31 كانون الأول 2026.
– أكثر من 80 ألف طفل في رياض الأطفال
وقال البنك الدولي إن أكثر من 80 ألف طفل التحقوا برياض أطفال تستوفي الحد الأدنى من معايير الجودة، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 90 ألف طفل.
وبلغ عدد الإناث الملتحقات برياض الأطفال KG2 المستوفية لمعايير الجودة 39,575 طفلة، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 45 ألفا، فيما وصل عدد الأطفال اللاجئين المستفيدين إلى 3,001 طفل، من بينهم 1,501 طفلة، مقابل مستهدفين نهائيين يبلغ أحدهما 5 آلاف طفل لاجئ والآخر 2,500 طفلة لاجئة.
وأظهرت جداول النتائج وصول عدد غرف رياض الأطفال المستوفية للحد الأدنى من معايير الجودة، بما فيها معايير التكيف المناخي والتخفيف من آثاره، إلى 4,897 غرفة في آب 2026، مقارنة بخط أساس يبلغ 200 غرفة ومستهدف نهائي يبلغ 4,200 غرفة.
وسجل مؤشر الطلبة الإضافيين الملتحقين برياض الأطفال الحكومية والخاصة المرخصة 259 طالبا، مقابل مستهدف يبلغ 25 ألفا بحلول حزيران 2029، فيما بقي عدد الطلبة اللاجئين الإضافيين الملتحقين بهذه الرياض عند صفر، مقابل مستهدف يبلغ 5 آلاف.
– 12.9 ألف خريج من برامج التعليم المهني
وأظهر التقرير تسجيل 12,907 خريجين من برامج التعليم والتدريب التقني والمهني المعتمدة في القطاعات ذات الأولوية، بما فيها قطاعات الاقتصاد الأخضر، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 50 ألف خريج بحلول حزيران 2029.
وأوضح البنك أن الرقم أولي ويقتصر على خريجي برامج BTEC، فيما بلغ عدد الإناث من إجمالي الخريجين 5,051 خريجة، مقابل مستهدف يبلغ 25 ألفا.
ووصل عدد الخريجين اللاجئين إلى 408 خريجين، بينهم 161 خريجة، مقابل مستهدفين نهائيين يبلغ أحدهما 2,500 خريج لاجئ والآخر ألف خريجة لاجئة.
وبقي عدد الطلبة المسجلين في التعليم المهني عند 50,118 طالبا، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 80 ألفا، مع إشارة التقرير إلى أن البيانات تنتظر التحديث.
كما أظهر المؤشر إتاحة الوصول إلى التعليم المهني في المرحلة الثانوية لـ529 طالبا لاجئا، مقابل مستهدف يبلغ 5 آلاف، إلا أن هذه النتيجة ما تزال بانتظار التحقق.
كما وصلت نسبة معلمي الخدمة المدنية وقيادات المدارس الذين عُيّنوا من خلال آلية التوظيف الجديدة القائمة على الكفايات إلى 63%، مقارنة بـ8.74% في كانون الأول 2025 ومستهدف نهائي يبلغ 70%. وأشار التقرير إلى أن النتيجة الحالية تنتظر التحقق.
واعتمدت الوزارة التعليمات أو الإرشادات الخاصة بآلية الاختيار والتعيين الجديدة القائمة على الكفايات للمعلمين وقيادات المدارس.
– 66.7 ألف مستفيد من التغذية المدرسية
بلغ عدد المستفيدين من البرنامج الوطني للتغذية المدرسية والوجبات الصحية 66,742 طالبا، ارتفاعا من خط أساس يبلغ 44 ألفا، واقترابا من المستهدف البالغ 74 ألف مستفيد بحلول كانون الأول 2026.
وشمل البرنامج 26,533 طالبا لاجئا، مقابل مستهدف يبلغ 33,600، إضافة إلى 32,988 طالبة، مقابل مستهدف يبلغ 37 ألفا.
ووصل عدد النساء العاملات في مطابخ الوجبات الصحية إلى 228 امرأة، متجاوزا المستهدف البالغ 200 امرأة.
كما بلغ عدد المعلمين المتخرجين في دبلوم أثناء الخدمة 1,306 معلمين، مقارنة بمستهدف يبلغ 400 معلم، وأظهر التقرير أن جميع المسجلين ضمن هذا المؤشر من الإناث، مقابل مستهدف يبلغ 200 معلمة.
وبحسب التقرير، دعم البرنامج 547,063 طالبا بتعليم أفضل، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 622,876 طالبا، من بينهم 273,022 من الإناث و17,758 من فئة الشباب.
المملكة
