Home طاقةعاملان يؤثران على مسار أسعار النفط بالمرحلة المقبلة

عاملان يؤثران على مسار أسعار النفط بالمرحلة المقبلة

by sadmin

اسواق جو – قال خبير النفط محمد الشطي إن أسواق النفط تشهد حالياً مزيجاً من العوامل المتباينة، إذ توجد عوامل داعمة للأسعار مثل تعثّر محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، في مقابل عوامل ضاغطة أبرزها وفرة الإمدادات. وأوضح أن كلا العاملين سيستمران في التأثير على السوق خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أي أنباء عن انفراج قريب في المفاوضات مع روسيا تدفع السوق إلى توقع زيادة في الإمدادات، وبالتالي تضغط على الأسعار.

وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”، أن الطلب العالمي ما زال يُظهر تعافياً سنوياً عند مستويات تقارب مليون برميل يومياً، لكن الإمدادات تخضع لتباينات مرتبطة بتطورات سياسية دولية، تشمل المفاوضات مع روسيا والأوضاع في فنزويلا.

وأكد أن العوامل الجيوسياسية تُعد العامل الأبرز في تحديد الأسعار، فكل تحرك سياسي أو عسكري يثير القلق حول الإمدادات، ما ينعكس مباشرة على الأسعار بالارتفاع. وفي المقابل، فإن أي انفراج جيوسياسي يضمن سلاسة حركة تجارة النفط للأسواق المختلفة، ما يؤدي إلى ضغوط هبوطية.

وأشار الشطي إلى أن الحاجز الفني الذي تستند إليه الأسعار يتمركز حول 60 دولاراً للبرميل، موضحاً أنه حتى في حال هبوط الأسعار لفترات قصيرة، فإنها تعود سريعاً إلى هذا المستوى “المقبول” الذي يحقق قدراً من التوازن والارتياح في الأسواق.

استقرار الأسعار رغم تصاعد التوترات

وعلق الشطي على بقاء أسعار النفط في نطاق ضيق رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قائلاً إن الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، حريصة على عدم ارتفاع الأسعار، وقد بعثت إشارات للسوق بأنها تفضّل رؤية الأسعار عند مستوى 50 دولاراً. وأشار إلى أن التحركات السياسية الأميركية لم تُحدث تأثيراً جوهرياً على السوق حتى الآن.

وأوضح أن الأسعار، التي بلغت نحو 85 دولاراً في بدايات 2025 ثم تراجعت إلى 70 قبل أن تستقر حالياً قرب 60 دولاراً، لم تتأثر فعلياً بأي نقص في الإمدادات رغم العقوبات المفروضة على روسيا ورغم تأثر صناعة التكرير.

وأضاف أن الأسواق باتت مقتنعة بأن الإمدادات لن تتعرض لاضطرابات كبيرة، وهو ما يفسّر بقاء الأسعار ضمن نطاق 60 – 65 دولاراً للبرميل، وربما استمرار هذا النطاق حتى عامي 2026 و2027، وهو ما تعكسه بالفعل تعاملات العقود الآجلة لخام برنت التي تدور حول 62 دولاراً للعامين المقبلين.

وبيّن أن العوامل الجيوسياسية، رغم أنها لا تؤثر حالياً على الإمدادات، فإنها تظل مصدر قلق وتدفع بعض المستثمرين للابتعاد عن النفط والتوجه إلى الذهب، إلا أن التوجه العام في الأسواق يقوم على عدم السماح لهذه العوامل بأن تُحدث نقصاً فعلياً في الإمدادات.

وفي ما يتعلق بإنتاج فنزويلا البالغ نحو 1.1 مليون برميل يومياً، أوضح الشطي أنه لا يرى مخاطر كبيرة تهدده في الوقت الحالي، مؤكداً أن أي استهداف لمنشآت الإنتاج سيؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع الأسعار، وهو ما لا ترغب به الأطراف الدولية. وأشار إلى أن هذا التوجه العام يجعل من غير المتوقع حدوث تعطّل خطير في الإمدادات الفنزويلية.

You may also like