Home اقتصادخبراء: تصنيف ستاندرد اند بورز رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين بمسار الاقتصاد الوطني

خبراء: تصنيف ستاندرد اند بورز رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين بمسار الاقتصاد الوطني

by sadmin

اسواق جو – أكد خبراء بالاقتصاد، أن تثبيت وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني السيادي للمملكة يبعث رسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين بشأن استقرار المسار الاقتصادي للمملكة.
وأعلنت وكالة ستاندرد اند بورز عن تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند BB-، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تثبيت التصنيف يعكس ثقة المؤسسات الدولية بالسياسات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي للأردن، والتي تدمج بين ضبط المالية العامة، ودعم الاحتياطيات، وتعزيز النمو ضمن وضع إقليمي غير مستقر.
وبينوا أن التثبيت يعني أن الوكالة لم تخفض التصنيف في ظل التحديات الإقليمية الكبيرة بالمنطقة، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية للمملكة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح، إن تثبيت التصنيف يعكس استمرار الثقة بقدرة الاقتصاد الوطني على الوفاء بالتزاماته المالية، رغم التحديات الإقليمية والضغوط المالية القائمة.
وأضاف أن الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة يشير إلى توازن دقيق بين عناصر القوة، وفي مقدمتها الاستقرار النقدي واحتياطيات العملات الأجنبية، وبين عناصر الضغط المرتبطة بمستويات الدين العام وتكلفة خدمته.
وأوضح أن هذا التصنيف، يؤكد متانة الإدارة المالية والنقدية، ويبعث برسالة طمأنة للأسواق والمستثمرين بشأن استقرار المسار الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وبيّن قندح أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز ضبط المالية العامة، بما يمهّد الطريق لتحسين التصنيف مستقبلا والانتقال إلى فئة أعلى تعزز تكلفة الاقتراض وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جهته، رأى الخبير الاقتصادي والمالي مجد شفيق، أن تقرير التصنيف الائتماني معد من قبل وكالة تصنيف دولية محايدة ولا محاباة في مثل هذه التقارير.
وقال إن تثبيت التصنيف للمملكة في ظروف إقليمية صعبة يشير إلى الإدارة الحصيفة للسياسة المالية من قبل الحكومة وللسياسة النقدية من قبل البنك المركزي، وهو ما يتضح من الزيادة في الاحتياطيات الأجنبية التي وصلت لمستويات قياسية.
وأشار شفيق إلى أن بدء انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يعكس توجها صحيا لاقتصاد البلد.
وبشأن توقعات النمو، قال شفيق إن نمو الاقتصاد بنسبة 3 بالمئة هذه السنة، بعد نموه2.8 بالمئة بالعام الماضي، هو توقع فيه نوع من التواضع، متوقعاً أن نشهد نسبة نمو تقارب 3.1 و3.2 بالمئة بالعام الحالي.
أما فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، توقع أن يكون لمؤتمر الأردن والاتحاد الأوربي للاستثمار المنوي عقده في نهاية شهر نيسان المقبل نتائج إيجابية تدعم النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وفرص العمل بالمملكة.
بدوره، أكد أستاذ المالية في جامعة آل البيت، الدكتور عمر الغرايبة، أن ثبيت التصنيف جاء بفعل مرونة الاقتصاد الوطني، ومتانة مؤشراته المالية والاقتصادية الكلية، موضحا أن الأردن حافظ على نسب تضخم منخفضة نسبيا تعد الأقل في الأقليم، ما يشير إلى استقرار الدينار.
وبين أن الأردن حقق معدلات نمو اقتصادي بقطاعات متنوعة شملت الزراعة والصناعات التحويلية والسياحة والتعدين والكهرباء والمياه، ما يؤكد أن الأردن ملتزم في الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
وأشار إلى أن التصنيف الائتماني يؤشر ألى أن الاحتياطات الأجنبية كافيه وتغطي نسبة كبيرة من المستوردات، بالتزامن مع ارتفاع الصادرات ما يسهم بخفض عجز الميزان التجاري خاصة في ظل الانفتاح التجاري على العراق وسوريا، وسينعكس ذلك على النمو وزياد الاحيتاطيات أيضا.
وبين أن هذا التصنيف يؤشر الى أن الاقتصاد الوطني مستقر ماليا وقادر على الوفاء بالتزاماته المالية، وهذا يقلل من تكلفة التمويل ويعطي الحكومة ميزة الاقتراض بمعدلات فائدة منخفضة نسبيا مقارنة مع الدول الأخرى، في حال الحاجة الى التمويل.
ولفت الغرايبة إلى دور التصنيف الائتماني باستقطاب رؤوس الأموال، حيث أنه يعطي إشارة للمستثمرين بأن البيئة الاستثمارية الأردنية مستقرة، ما يدعم أداء الشركات المدرجة في بورصة عمان.
من جهتها، قالت أستاذة الاقتصاد في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة ربا أبو شهاب، إن تثبيت الوكالة يعكس تقييما مؤسسيا بأن الاقتصاد الوطني نجح في الحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي رغم بيئة إقليمية ودولية تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين.
وأكدت أن هذا القرار يستند إلى تحسن تدريجي في مؤشرات الاستدامة المالية، لا سيما التوقعات بانخفاض عجز الموازنة وتراجع نسبة صافي دين الحكومة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يشير إلى مسار تصحيحي منضبط في إدارة المالية العامة.
وبينت أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لمستويات مريحة يعزز من صلابة الموقف الخارجي، كما أن استقرار التضخم ضمن مستويات معتدلة يعكس فاعلية السياسة النقدية في الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الثقة بالدينار الأردني.
وأشارت أبو شهاب إلى أن تثبيت التصنيف يؤكد أهمية الاستمرار في تعميق الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، وتحويل الاستقرار الكلي لمكاسب تنموية مستدامة تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية فؤاد كريشان، أن التثبيت يعكس ثقة المؤسسات الدولية في السياسات الاقتصادية على المستوى الاقتصاد الكلي للأردن، والتي تدمج بين ضبط المالية العامة ودعم الاحتياطيات وتعزيز النمو ضمن بيئة اقليمية معقدة غير مستقرة.
وشدد كريشان على ضرورة تعزيز الاستقرار الهيكلي من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية على المدى المتوسط لتحقيق معدلات نمو مستدامة.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور غازي العساف، إن التثبيت يعني أن الوكالة لم تخفض التصنيف في ظل التحديات الإقليمية الكبيرة بالمنطقة، ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية للمملكة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
وأضاف أن النظرة المستقبلية “المستقرة” تعني أن الوكالة لا تتوقع تخفيضا في المدى المنظور، وهذا يمنح المستثمرين طمأنينة ويحافظ على تكلفة الاقتراض عند مستواها الحالي، مبينا أن التصنيف يمثل تحسنا ملموسا بعد ترقيتين متتاليتين عام 2024 وهو أعلى مستوى منذ عقد من الزمن.
ورأى العساف، أن التحدي يكمن في تحقيق خفض مستدام لنسبة الدين العام وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، مؤكدا أن الوصول إلى (BBB-) سيفتح آفاقاً جديدة للتمويل بتكاليف أقل بكثير، ويعزز ثقة المستثمرين، ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
من ناحيتها، قالت أستاذة الاقتصاد بالجامعة الهاشمية آلاء البشايرة، إن التصنيف يعني أن الاستقرار المالي الحالي يستند إلى إدارة مالية حذرة ومحافظة، وإلى احتياطيات أجنبية كافية لتأمين الاستقرار على المدى القصير.
وأشارت إلى أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية يعد عاملا داعما مهما للاستقرار الاقتصادي، ويعزز ثقة المستثمرين والدائنين الخارجيين بقدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته قصيرة الأجل.
وبينت أن استقرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة يعد مؤشرا إيجابيا ووزن كبير، ولا سيما في ظل الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما يعكس نجاحا للسياسات النقدية والمالية في احتواء الاختلالات السعرية والحفاظ على التوازن الكلي.
ورأت أن الارتقاء بالتصنيف الائتماني وتعزيز النمو المستدام يتطلبان تنويع مصادر النمو الاقتصادي والحد من الاعتماد على المنح والمساعدات الخارجية، ورفع مستوى الإنتاجية بالقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.
وشددت البشايرة على ضرورة تعزيز القدرة التصديرية وتقليص الاعتماد على الطلب المحلي الاستهلاكي وتحسين كفاءة الإنفاق، ودعم ريادة الأعمال واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية قادرة على توليد فرص عمل مستدامة وتحقيق نمو طويل الأجل.
–(بترا)

You may also like