اسواق جو – نظمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اليوم العلمي الأول لمكافحة التبغ والتدخين، تأكيدا لحرصها على صحة موظفيها وسلامة بيئة العمل وسعيا إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر التدخين والتعريف بالتشريعات والأنظمة.
وتهدف الفعالية إلى تشجيع الموظفين المدخنين على الإقلاع من خلال برامج ودعم مخصص، بما يسهم في بيئة عمل أكثر صحة وإنتاجية، انسجاما مع سياسة حظر التدخين التي أطلقتها في حزيران الماضي.
وقال المساعد الإداري والمالي للمدير العام لمؤسسة الضمان عصام السنجلاوي، إن سياسة حظر التدخين التي تطبقها المؤسسة تهدف إلى حماية صحة الموظفين والمراجعين من مخاطر التدخين والتعرض للتدخين السلبي وتهيئة بيئة عمل آمنة وصحية.
وأضاف، إن السياسة تسعى إلى تعزيز الالتزام بالقوانين والأنظمة ذات الصلة وتشجيع الموظفين على الإقلاع عن التدخين وترسيخ الثقافة الصحية داخل المؤسسة ورفع مستوى الامتثال المؤسسي بما يعزز صورتها كمكان عمل مهني وصحي.
وأشار إلى أن المؤسسة وضعت إطارا واضحا لتطبيق السياسة يتضمن إجراءات متابعة وآليات قياس أداء لضمان تحقيق أهدافها.
وأكد السنجلاوي، ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة آفة التدخين من خلال إطلاق البرامج التوعوية والتثقيفية وتفعيل الرسائل الإعلامية التي تبرز مخاطره، حيث أن مواجهة هذه الظاهرة باتت أولوية قصوى تتطلب التزاما حقيقيا وتعاونا شاملا بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
من جهتها، أكدت الدكتورة رنا الشلبي من مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة، أن الحكومة أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بتوجيهات ملكية ودعم من منظمة الصحة العالمية، بهدف مواجهة الارتفاع المقلق في نسب التدخين بجميع أشكاله والحد من آثاره السلبية على الصحة العامة والاقتصاد والمجتمع.
وبينت أن الاستراتيجية للأعوام 2024 – 2030 تشكل “خارطة طريق عملية” مبنية على الأدلة والبيانات الوطنية وتركز على خفض نسب التدخين وحماية الفئات الأكثر عرضة مثل الشباب والأطفال والحوامل، إضافة إلى تعزيز الوعي بمخاطر التبغ وتطبيق القوانين والتشريعات ذات الصلة.
وأضافت إن خطة العمل للأعوام 2024 – 2026 تتضمن إجراءات قصيرة الأجل تشمل تفعيل قانون الصحة العامة رقم (47) الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة وإطلاق حملات توعوية واسعة وتطوير قدرات مؤسسية ورقابية إلى جانب تحسين أنظمة الرصد وجمع البيانات.
وأشارت الشلبي، إلى أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ مثل الانتشار المتزايد للتبغ الإلكتروني والأرجيلة بين الشباب وضعف الامتثال للقوانين في بعض الأماكن العامة، مؤكدة الحاجة إلى تعزيز الرقابة والتعاون بين الجهات المعنية وتوفير التمويل اللازم لإنجاح الاستراتيجية.
من جانبها، حذرت الدكتورة سوزان عبد المالك من جمعية اتحاد الجامعات الاردنية لمكافحة التبغ والتدخين من الانسياق وراء الدعاية الترويجية لشركات التبغ بشأن السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن (الأيكوس)، مؤكدة أنها ليست بديلا آمنا كما يسوق لها.
وأوضحت أن السجائر الإلكترونية تحتوي على سوائل تتكون من الجلسرين النباتي، البروبيلين جليكول، النيكوتين والنكهات، مشيرة إلى أن عملية التسخين عند درجات حرارة عالية تؤدي إلى إنتاج مواد كيميائية جديدة بعضها مسرطن.
وقالت إن النيكوتين يظل المكون الأساسي في هذه المنتجات وهو مادة تسبب الإدمان وتؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، حيث تزيد من سرعة ضربات القلب وضغط الدم، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، خصوصا لدى الأطفال والمراهقين.
وشددت عبد المالك، على أن أضرار هذه المنتجات لا تقتصر على المستخدمين فقط، إذ يحتوي رذاذ السجائر الإلكترونية ودخان الأيكوس على مواد ضارة تعرض المحيطين لخطر التدخين السلبي.
بدورها، عرضت تمام النعيمات من مركز الحسين للسرطان، أبرز توصيات المركز في ورقة موقف خاصة بنظم إيصال النيكوتين الإلكترونية – السجائر الإلكترونية، والتي أكدت ضرورة عدم تشجيع استخدام هذه المنتجات كوسيلة للإقلاع عن التدخين وضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول تأثيراتها الصحية.
وأشارت إلى أن المركز أوصى بضرورة إنشاء أنظمة وطنية لمراقبة تتبع تأثيرات استخدام هذه المنتجات في الأردن، إضافة إلى توحيد وتفعيل الأنظمة الرقابية لحماية الصحة العامة.
من ناحيتها، عرضت روان شهاب من مركز الحسين للسرطان، طرق وخطوات الإقلاع عن التدخين والفوائد الصحية المتعددة المرتبطة به إلى جانب تسليط الضوء على الأعراض الانسحابية للنيكوتين وكيفية التعامل معها.
–(بترا)
الآن، وفي خضم هذه الحرب واحتمالية توسعها، لتصبح حربا عالمية ثالثة، تعلن بريطانيا عن قرار يقضي بالاعتراف بدولة فلسطين.. وكأن الزمان يعيد نفسه، إذ من الطبيعي أن يتم الخوف من وجود مؤامرة على غرار ما حصل مع العرب وفلسطين إبان الحرب العالمية الأولى.
معلوم أن بريطانيا لا تقدم على خطوة، وإلا وفي بالها ألف حساب وحساب، ولها مغاز جمة، فلا أحد يقتنع بأن هذه الدولة الاستعمارية، قد فاق ضميرها مرة واحدة، وأصبح همها الشاغل هو الاعتراف بدولة، حتى كتابة هذه السطور يعاني أهلها الأمرين، جراء وحشية وهمجية عدوان غاشم على يد آلة البطش الصهيونية.
نقطة أخرى، بريطانيا عندما وعدت بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، أوفت بعهدها، لا بل قدمت كل ما يحتاجه ذلك الكيان المسخ من دعم مادي وعسكري ودبلوماسي، فضلا عن تحديد حدود تلك “الدولة المزعومة”، في حين عندما اعترفت بدولة فلسطين، لم تحدد حدود هذه الدولة الأحق، ومن سابع المستحيلات أن تقدم دعما للفلسطينيين، أكان ماديا أم عسكريا.
وهنا يتوجب أن أشير إلى أن هذا القرار (الاعتراف) يتطابق مع إرادة الدول الإنسانية والأخلاقية والمتحضرة فعلا، لا زورا، من أجل إنهاء أقدم احتلال في هذا العالم، وبالتالي حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، لكنه ينقصه الكثير.
قد يعتبر البعض أن “الاعتراف” خطوة متقدمة ودعم لجهود دولية ترمي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وذلك فيه من الصحة ما فيه، وإن كان الأولى بداية أن يتم الاعتذار عن “وعد بلفور” المشؤوم، على الرغم من أن أحد أعضاء حزب المحافظين البريطاني يقول “إن إعلان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، يعد اعترافا ضمنيا بأن وعد بلفور كان خطأ تاريخيا”.
فهذه الدولة؛ أي بريطانيا، هي من قامت بزرع كيان سرطاني في فلسطين، لا بل في قلب المنطقة العربية، فضلا عما اقترفته آلياتها العسكرية ودباباتها وأسلحتها بحق العرب بشكل عام، والفلسطينيين بشكل خاص.
الغد
