اسواق جو – أكد المدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية “جيدكو”، غالب حجازي، أهمية الابتكار والبحث والتطوير في تعزيز تنافسية قطاع الصناعات الدوائية الأردني وتمكينه من مواصلة النمو والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.
وقال حجازي، خلال ورشة عمل نظمتها “جيدكو“، اليوم الأربعاء، بالتعاون مع غرفة صناعة عمان والجمعية الأردنية للبحث العلمي بعنوان: “معززات ومعوقات الابتكار في قطاع الصناعات الدوائية”، إن تطوير منظومة الابتكار يتطلب تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، ومواءمة مخرجات البحث العلمي مع احتياجات القطاع الصناعي.
وأشار إلى ضرورة الانتقال من مرحلة المعرفة والبحث إلى التطبيق والإنتاج والتسويق، بما يحول الأفكار والابتكارات إلى منتجات وحلول ذات قيمة مضافة، مبينا أن الورشة والدراسة المصاحبة تهدفان إلى تشخيص أبرز معززات ومعوقات الابتكار في القطاع، والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تعزز البحث والتطوير والاستثمار في الابتكار ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
من جهته، أكد عضو الهيئة الإدارية في الجمعية الأردنية للبحث العلمي، الدكتور خالد خريسات، أهمية تعزيز منظومة الابتكار والبحث والتطوير في قطاع الصناعات الدوائية، باعتباره من القطاعات الصناعية الاستراتيجية والتصديرية في المملكة.
وقال إن صادرات القطاع تتجاوز 600 مليون دينار سنويا وتصل إلى أكثر من 78 دولة، فيما تمثل الصادرات أكثر من 70 بالمئة من إجمالي إنتاجه المحلي، مشيرا إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي تستهدف مضاعفة صادرات القطاع لتتجاوز ملياري دينار، وزيادة فرص العمل المباشرة فيه إلى أكثر من 16 ألف موظف.
وأكد أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكارات الوطنية إلى مشاريع ومنتجات ذات قيمة مضافة، بما يعزز تنافسية المنتجات الدوائية الأردنية ومكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية.
بدوره، قال ممثل غرفة صناعة عمان، بشار يغمور، إن قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية يسهم بنحو 11 بالمئة من إجمالي إنتاج الصناعات التحويلية في المملكة، وتغطي منتجاته نحو 40 بالمئة من قيمة السوق المحلية.
وأضاف أن صادرات القطاع ارتفعت من نحو 435.7 مليون دينار عام 2020 إلى 650.2 مليون دينار عام 2025، فيما يستهدف الوصول بها إلى نحو 2.1 مليار دينار بحلول 2033، مؤكدا أن تحقيق ذلك يتطلب تعزيز البحث والتطوير والابتكار وتوسيع الشراكات بين المصانع والجامعات ومراكز البحث.
وأشار إلى أن القطاع يواجه تحديات تشمل ارتفاع تكاليف البحث والتطوير، وطول إجراءات تسجيل المنتجات، وصعوبة تحويل مخرجات الأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، ومحدودية التمويل المخصص للابتكار.
وناقشت الجلسة الحوارية، التي عقدت ضمن الورشة، إجراءات تسريع تسجيل الأدوية والمستحضرات المبتكرة، وآليات دعم وتمويل مشاريع البحث العلمي والابتكار، وسبل توجيه مخرجات البحث العلمي في الجامعات لتلبية احتياجات القطاع، إضافة إلى أبرز المعوقات والاستثمارات المطلوبة لزيادة الإنفاق على البحث والتطوير.
–(بترا)
Featured
اسواق جو – خطاب الملك أمام الأمم المتحدة.. مواجهة للتقاعس الدولي وتحذير من اتساع الخطر الإسرائيلي
- خطاب الملك يعيد فلسطين إلى صدارة الاهتمام ويحذر من كلفة غياب المساءلة
- خطاب الملك يربط ما يجري في غزة والضفة بخطر يتجاوز حدود فلسطين
- خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يضع العالم أمام مسؤولياته تجاه فلسطين وأمن المنطقة
جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 81، بلغة مباشرة وحازمة تجاه الممارسات الإسرائيلية وتقاعس المجتمع الدولي، واضعا العالم أمام مسؤولياته إزاء استمرار الاحتلال والانتهاكات في غزة والضفة الغربية.
وحذر جلالته في خطابه من أن “الأطماع التوسعية” للحكومة الإسرائيلية باتت “تهديدا إقليميا”، وأن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو أمنه المائي هو “تهديد للأمن القومي”.
وفي خطاب استحوذت فيه القضية الفلسطينية على مساحة رئيسية، انتقل الملك من التحذير من مخاطر تراجع الانتباه الدولي إلى مساءلة العالم عن عدم التحرك.
إذ أكد جلالته أن “التقاعس السياسي العالمي ليس ناتجا عن قلة في الخيارات”، وأن المجتمع الدولي يمتلك أدوات تشمل العقوبات وتجميد الأصول وفرض الحظر والعزل الدبلوماسي، لكنه استخدمها في قضايا أخرى، بينما تبقى القرارات عندما يتعلق الأمر بإسرائيل “حبرا على ورق”.
واختصر الملك نتيجة هذا التقاعس بعبارة مباشرة: “والنتيجة هي دولة بلا رادع”.
وربط جلالته بين ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، رافضا التعامل معهما باعتبارهما قصتين منفصلتين، ومؤكدا أنهما “وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية”، هدفها جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا.
كما وضع الملك اللغة المستخدمة في توصيف الممارسات الإسرائيلية في قلب خطابه، رافضا المصطلحات التي تخفف من فداحة ما يجري على الأرض، ومؤكدا أن هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية هو “ترحيل قسري”، وأن الاستيلاء على الأراضي المحتلة “ضم فعلي”، وأن منظومة نقاط التفتيش والحواجز الخانقة “منظومة قمعية”.
واستهل الملك خطابه من فكرة “الانتباه”، في عالم تتسارع فيه الأزمات والمآسي وحالات الطوارئ، معتبرا أن الانتباه لم يعد مجرد “مورد معرفي”، بل أصبح أيضا “موردا جيوسياسيا”.
وربط جلالته بين ما يختار العالم أن يوليه اهتمامه وبين النزاعات التي تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وتلك التي تتراجع إلى هامش جدول الأعمال، وبين استمرار رفض المعاناة الإنسانية وتحولها بمرور الوقت إلى أمر مألوف.
وحذر الملك من أن ما يهمله العالم اليوم غالبا ما يشكل مستقبله، مستعرضا تداعيات النزاعات الممتدة من لبنان إلى اليمن مرورا بالسودان، وما تتركه الأزمات من آثار تتجاوز حدودها الجغرافية إلى الطاقة والغذاء والتجارة والاستثمار وحياة الناس.
واستشهد جلالته بحرب إيران لإظهار مدى سرعة انتقال آثار عدم الاستقرار إلى خارج حدود المنطقة.
لكن المثال الأبرز الذي وضعه الملك أمام المجتمع الدولي كان القضية الفلسطينية.
– اختيار احتواء الصراع بدلا من التصدي لحله
ذكّر الملك بأنه وقف على مدى عقود أمام الجمعية العامة محذرا من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون حل، إلا أن المجتمع الدولي “اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله”.
وحذر من أن كل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل باعتباره أمرا مؤقتا، بما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يفرض تدريجيا على الأرض، “حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا”.
ومن هذه النقطة انتقل الخطاب إلى مساءلة قيمة القانون الدولي نفسه في ظل استمرار أحد أطول فترات الاحتلال في العالم، متسائلا عن قيمة القانون الدولي إذا كان من الممكن تجاهله لعقود، وعن إمكانية تطبيقه إذا لم يجر حتى الاعتراف بانتهاكاته.
– غزة.. الأدلة دامغة
وفي غزة، قال جلالة الملك إن “الأدلة دامغة”، مشيرا إلى استشهاد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني خلال أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، واستهداف المستشفيات الميدانية الأردنية هناك.
وأشار جلالته إلى الجهود الحثيثة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام وإيجاد مسار لإنهاء الحرب، لكنه أكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تستمر في تجاهل الاتفاق ومواصلة هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، وترفض الانسحاب، وتضيق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة.
وبالتوازي مع ذلك، قال الملك إن إسرائيل تضيق قبضتها على الضفة الغربية، حيث تستولي على الأراضي وتوسع المستوطنات وتطرد الفلسطينيين.
– حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث
وفي واحد من أكثر تصريحات الخطاب مباشرة، دعا الملك العالم إلى مواجهة حقيقة ما يحدث، مؤكدا أنه “حين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفا”.
وسمى جلالته الممارسات بمسمياتها، مؤكدا أن هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس “تنفيذا للقانون”، بل ترحيل قسري، وأن الاستيلاء على الأراضي المحتلة ليس “تسجيلا للأراضي”، بل ضم فعلي لها.
وأكد أن منظومة نقاط التفتيش والحواجز الخانقة ليست بنية تحتية “أمنية”، بل “منظومة قمعية”، وأن الهجمات الممنهجة على التجمعات السكانية الفلسطينية ليست “شغب مستوطنين”.
وتوقف الملك عند انتقاد الحكومة الإسرائيلية أعمال العنف في المحافل الدولية، ووصفها المسؤولين عنها بأنهم “حفنة من مثيري الشغب”، وتأكيدها أن إسرائيل دولة يحكمها القانون.
وأكد جلالته أن ما يحدث في أنحاء الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة، وإنما ممارسات مترابطة تشكل جزءا من “سياسة واحدة” تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه.
ووضع الملك المصطلح المباشر لهذه السياسة قائلا: “التهجير القسري، وهو جريمة حرب”.
– غزة والضفة وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية
وطالب الملك العالم بالتخلي عن “بعض الأوهام” إذا كان يريد حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن غزة والضفة الغربية قصتان منفصلتان.
وأكد أنهما “وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية”، ففي كلتيهما يقتل الفلسطينيون ويجري العمل على فرض واقع جديد على الأرض، عبر التدمير في غزة، والضم الفعلي للأراضي في الضفة الغربية.
وحدد الملك الهدف من ذلك بصورة مباشرة: “جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا”.
ورفض جلالته وهما آخر يتعلق باعتبار رفض القيادة الإسرائيلية للدولة الفلسطينية موقفا قابلا للتغيير، مؤكدا أنه “لن يتغير، بل يجري تكريسه على الأرض”.
وأشار إلى تسريع الحكومة الإسرائيلية عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي، موضحا أن هذه الإجراءات لم تبدأ حديثا، وأن الخريطة تتغير منذ اتفاق أوسلو “شيئا فشيئا، مستوطنة تلو الأخرى”.
– السلام العربي في مواجهة الأوهام
وفي مقابل ذلك، وصف الملك الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يوما للسلام بأنه “الوهم الأخطر”، مستذكرا مبادرة السلام العربية لعام 2002، التي عرضت على إسرائيل تطبيع العلاقات مع 57 دولة عربية ومسلمة، شملت إيران والعراق في حينها، مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية.
كما رفض جلالته محاولات تصوير الصراع على أنه ديني، مؤكدا أن القضية ليست صراعا بين الإسلام من جهة والمسيحية واليهودية من جهة أخرى، بل تتعلق بحقوق الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين.
وجاء طرح مبادرة السلام العربية في قلب خطاب شديد الوضوح تجاه الممارسات الإسرائيلية ليؤكد تمسك الأردن بخيار السلام العادل، مع رفض الوقائع التي تفرض بالقوة على الأرض.
– التقاعس هو خيار
وبعد تشخيص الواقع على الأرض، انتقل جلالة الملك إلى السؤال الذي وضعه أمام المجتمع الدولي: “هل سنتحرك؟”، مؤكدا أن التقاعس السياسي العالمي ليس ناجما عن نقص الخيارات، قائلا: “دعونا نسمي الأمور بمسمياتها: هذا التقاعس هو خيار”.
وعدد الأدوات التي يمتلكها المجتمع الدولي، ومنها العقوبات، وتجميد الأصول، وفرض الحظر، والعزل الدبلوماسي، مؤكدا وجود سجل باستخدامها “في قضايا أخرى”.
لكن جلالته قال إنه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل “تبقى القرارات حيث بدأت: حبرا على ورق”، ثم حدد النتيجة مباشرة: “والنتيجة هي دولة بلا رادع”.
وحذر الملك من أن شعور الحكومة الإسرائيلية بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى “مراحل مرعبة”، وأنها لم تعد ترى نفسها مضطرة حتى إلى التساؤل عما إذا كانت تستطيع الإفلات بأفعالها، “لأنها تعرف الإجابة مسبقا”.
– الأطماع التوسعية تهديد إقليمي
ولم يحصر الملك تحذيراته في فلسطين، بل أكد أنه لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن طموحات الحكومة الإسرائيلية ستقف عندها.
وقال جلالته إن “الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا”، واضعا سوريا مثالا وإنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها.
وأشار إلى التوغلات المتكررة والتوسع الجغرافي وفرض حقائق جديدة على الأرض في سوريا، ومنها ما يمس مصادر مائية حيوية.
ووصف الملك النهج الإسرائيلي بأنه يجري “بخطوة محسوبة تلو الأخرى”، مؤكدا أن إسرائيل تختبر إلى أي مدى يمكنها الاستمرار، وأنها في كل مرة يشيح فيها المجتمع الدولي بنظره تستنتج أن باستطاعتها التمادي أكثر وتجاوز “الحدود الجغرافية والقوانين”.
– لن يشيح الأردن بنظره
وعندما انتقل الخطاب من المشهد الإقليمي إلى أمن الأردن، جاءت رسالة الملك مباشرة وحاسمة، إذ قال جلالته: “أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي”.
وأضاف: “لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا”.
ووضع الملك أمام المجتمع الدولي سؤالا يتعلق باستمرار إسرائيل في “نهجها العدواني في جنوب سوريا”، وما إذا كان العالم سيدعها تتمادى من دون أن يحرك ساكنا.
وبذلك، ربط الخطاب بين التحذير من التطورات الإقليمية وبين موقف أردني واضح تجاه الحدود والأمن المائي والمصالح الوطنية.
وفي مقابل عالم تتلاحق فيه الأزمات، قدم الملك النهج الأردني القائم على عدم الاختيار بين الاستجابة للأزمات وبناء المستقبل، مؤكدا أن الأردن “يمضي بالمسارين معا”.
وأشار جلالته إلى تعزيز الروابط من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط من خلال دور الأردن مركزا للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بالتوازي مع التصدي للأزمات الإنسانية الطارئة.
كما أكد مواصلة التصدي للإرهاب في المنطقة وخارجها، بالتزامن مع تطوير القدرات الدفاعية لمواجهة تهديدات مثل تهريب المخدرات.
ووضع الملك حماية المسيحية، مجتمعاتها وإرثها في موطنها الأصلي والتاريخي، إلى جانب الدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية، ضمن النهج ذاته.
– لا تراجع عن السلام العادل والأونروا
وفي قلب هذه المسارات، أكد الملك أن الأردن لن يتخلى عن التزامه بالسلام العادل.
وقال جلالته إن الأردن سيستمر في دعم الصمود الفلسطيني ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وسيواصل حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ووضع الملك هذه الثوابت ضمن النموذج الذي يسعى الأردن إلى بنائه، “نموذج يستند إلى القيم والمبادئ، ويتسم بالانفتاح والثبات، في زمن يندر فيه اليقين وتتبدل فيه الحسابات السياسية من يوم إلى آخر”.
وأكد أن الأردن “بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه”، وفي لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام.
وفي رسالة حاسمة بشأن موقع الدبلوماسية في السياسة الأردنية، أكد الملك أن تمسك الأردن بها لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية.
وحذر جلالته من اعتبار هذه الدبلوماسية أمرا مسلما به أو “إساءة تقديره على أنه ضعف”.
وبذلك جمع الخطاب بين التمسك بالسلام والحوار من جهة، وبين وضوح موقف الأردن في حماية أمنه ومياهه ومصالح شعبه من جهة أخرى، مع تثبيت المواقف تجاه القضية الفلسطينية والقدس.
واختتم الملك خطابه بإعادة النقاش إلى الفكرة التي بدأ منها: قوة الانتباه وخطورة أن تصبح المبادئ رهينة لتقلبه.
وأكد جلالته أنه سواء كان الأمر في غزة أو السودان أو أوكرانيا أو في أي مكان تعيش فيه الشعوب الحروب والتهجير والخوف، وسواء بدأ الصراع قبل أسابيع أو امتد لعقود، “لا يمكن لمبادئنا أن تتغير مع تغير انتباه العالم”.
كما أكد أن القوة العسكرية لا تستطيع تقديم حلول فاعلة؛ فهي لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام.
ووضع الملك في مقابل ذلك الحاجة إلى مؤسسات تتمتع بالشرعية وإلى الثقة بين الدول وفي الاتفاقيات، والثقة بأن القوانين ستطبق فعليا، محذرا من أن المستقبل لا يتشكل بما يفعله العالم فقط، “بل بما نختار أن نتجاهله أيضا”.
المملكة
انطلاق فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 في البحر الميت
اسواق جو – انطلقت اليوم الأربعاء، فعاليات مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، تحت شعار “Where Regulation Meets Innovation”، بمشاركة نخبة من المؤسسات المالية والجهات التنظيمية وشركات التكنولوجيا المالية والمستثمرين والخبراء من الأردن والمنطقة والعالم.
ويأتي المهرجان، الذي ينظمه البنك المركزي الأردني بالشراكة مع جمعية البنوك في الأردن وبالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة التكنولوجيا المالية في المملكة، ودعم التحول الرقمي والشمول المالي، وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والابتكار.
وأكد محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل شركس، خلال افتتاحه أعمال المهرجان، أن الأردن يمضي بثبات نحو ترسيخ موقعه كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والابتكار، مستندا إلى منظومة متطورة للمدفوعات، وبيئة تنظيمية داعمة للابتكار، وقطاع مالي متين، وكفاءات بشرية مؤهلة، إلى جانب موقع المملكة وقدرتها على الربط بين أسواق المنطقة.
وقال شركس إن الأردن جعل من التحول الرقمي والابتكار، أحد محاور الاستدامة لمسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك وسمو ولي العهد، انطلاقا من الدور المتنامي للاقتصاد الرقمي في رفع الإنتاجية والتنافسية، وخلق فرص جديدة للشباب وجذب الاستثمار ودعم ريادة الأعمال، مشيرا إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي 2023–2033 تجسد هذا التوجه، من خلال التركيز على التحول الرقمي وتطوير القطاعات الواعدة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على مواكبة التحولات المتسارعة والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن انعقاد النسخة الثانية من المهرجان في المملكة، يعكس تنامي حضوره في قطاع التكنولوجيا المالية، ويؤكد سعي المملكة لأن تكون جزءا فاعلا في صياغة مستقبل التكنولوجيا المالية.
وأوضح أن شعار المهرجان يلخص نهج البنك المركزي بأن الابتكار لا يحتاج إلى رقابة أقل بل إلى رقابة أذكى، مؤكدا أن الابتكار والرقابة معا يشكلان مرتكزا أساسيا لصناعة مستقبل القطاع المالي.
وأكد أن البنك المركزي يقود منظومة مالية رقمية متقدمة أسهمت في توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن عدد عمليات الدفع الإلكتروني (عبر كليك، وإي فواتيركم، ومدفوعات المشتريات بالبطاقات) تجاوز خلال عام 2025 نحو 695 مليون عملية، فاقت قيمته 50 مليار دينار، بما يعادل نحو 118 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الجانب التنظيمي، أوضح شركس أن البنك المركزي واصل تطوير أدوات تتيح اختبار الابتكار واستيعابه ضمن بيئة رقابية واضحة، شملت الهوية المالية الرقمية، والتحقق الإلكتروني من هوية العملاء (eKYC)، والخدمات المالية المفتوحة، والتكنولوجيا التنظيمية (RegTech)، والأصول الافتراضية.
وبين أن المختبر التنظيمي (JO REGBOX) وفر مساحة عملية لاختبار النماذج الجديدة، وفهم مخاطرها، وقياس آثارها، قبل تطوير الاستجابة التنظيمية المناسبة، مشيرا إلى أنه تم من خلاله اختبار 12 منتجا مبتكرا ضمن 12 شركة في مجالات الخدمات المالية والتأمين، والخدمات المالية المفتوحة، والأصول الافتراضية.
وأضاف إن هذه الجهود تأتي في إطار تحول رقمي أوسع تشهده المملكة، يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني وتوسيع الخدمات الحكومية الرقمية، وتطوير الهوية الرقمية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
ويعقد مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 اليوم وغدا، بالتعاون بين البنك المركزي الأردني، وجمعية البنوك في الأردن، والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وبمشاركة نخبة من صناع القرار والمتخصصين والمبتكرين والمستثمرين في قطاع التكنولوجيا المالية من الأردن والمنطقة والعالم.
ويجمع المهرجان، على مدار يومين، صناع القرار وقادة البنوك والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية والشركات الناشئة والمستثمرين وشركات التكنولوجيا، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة التطورات المتسارعة في قطاع الخدمات المالية واستكشاف فرص التعاون والاستثمار والشراكات.
ويركز برنامج المهرجان على عدد من الملفات الرئيسية التي تشكل مستقبل القطاع المالي، من بينها المدفوعات الرقمية والتحول الرقمي في القطاعين المصرفي والمالي، والخدمات المالية المفتوحة، والأصول الرقمية وتقنيات البلوكتشين، والتمويل المدمج، والخدمات المصرفية كمنصة، إلى جانب ريادة الأعمال والاستثمار وتطوير منظومة الشركات الناشئة.
ويتضمن برنامج الفعالية جلسات حوارية وورشات عمل متخصصة بمشاركة خبراء محليين ودوليين، ومعرضا يستعرض أحدث الحلول والمنتجات في مجال التكنولوجيا المالية، إلى جانب جلسات عروض تقديمية للشركات الناشئة، وفعاليات للتشبيك تجمع المبتكرين بالمستثمرين وقادة القطاع.
كما يتضمن المهرجان، هاكاثون التكنولوجيا المالية، الذي يوفر مساحة للمبتكرين والمواهب الشابة لتطوير حلول رقمية مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع المالي، إلى جانب فرص لعرض المشاريع أمام خبراء ومستثمرين ومؤسسات مالية.
وتأتي النسخة الثانية من المهرجان امتدادا للنسخة الأولى، التي استقطبت أكثر من 1200 مشارك من أكثر من 31 دولة، وشهدت مشاركة أكثر من 40 متحدثا، بحسب بيانات منظمي المهرجان.
ويتيح المهرجان للمهتمين والخبراء والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية والشركات الناشئة التسجيل والحضور مجانا، فيما يمكن الاطلاع على البرنامج والتسجيل عبر الموقع الرسمي للمهرجان.
ويطمح الأردن من خلال المهرجان إلى تعزيز حضوره في الحوار العالمي حول مستقبل التكنولوجيا المالية، وتحويل المملكة إلى منصة تجمع التنظيم والابتكار والاستثمار، بما يدعم نمو القطاع ويفتح المجال أمام حلول وشركات أردنية وإقليمية للوصول إلى أسواق جديدة.
— (بترا)
اسواق جو – توقع تقرير أصدرته مؤسسة “فيتش سوليوشنز”، تراجع معدل التضخم في الأردن خلال العام المقبل إلى 2.2%، بعد ارتفاعه المتوقع إلى 2.7% في عام 2026، مقارنة مع قرابة 1.8% في 2025.
وبحسب التقرير، الذي ترجمته “المملكة“، يأتي التراجع المتوقع في التضخم خلال 2027 مع انحسار الضغوط الناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، وتحسن حركة التجارة عبر مضيق هرمز، ما من شأنه تخفيف الضغوط على أسعار السلع وتكاليف الاستيراد.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التضخم في الأردن خلال 2026 يرتبط بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الغذاء، التي تشكل نحو 27% من سلة مؤشر أسعار المستهلك، إلى جانب الضغوط الناجمة عن اضطرابات طرق الاستيراد.
وأوضح أن ضعف المحاصيل في أواخر عام 2025 سيبقي تضخم أسعار الغذاء مرتفعا خلال النصف الثاني من 2026، بالتزامن مع استمرار التأثيرات الناجمة عن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يضيف ضغوطا على جانب العرض وتكاليف الاستيراد.
في المقابل، يتوقع التقرير أن تتراجع هذه الضغوط خلال 2027 مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية واستئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي سيدعم انخفاض التضخم في الأردن إلى 2.2%.
وأصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك لشهر آب من عام 2026، حيث بلغ معدل التضخم للثمانية أشهر الأولى من العام الحالي 2.20% مقارنةً مع نفس الفترة من عام 2025، مما يعكس بقاء مستويات التضخم ضمن نطاقات معتدلة خلال العام الحالي.
خفض الفائدة العام المقبل
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، يشير التقرير إلى أن تخفيف السياسة النقدية في الأردن سيكون مرتبطا بمسار الاحتياطي الفيدرالي، مع توقع خفض الفائدة الأميركية بواقع 50 نقطة أساس خلال 2027، ما يوفر مجالا لظروف نقدية أكثر تيسيرا في المنطقة خلال العام المقبل.
وقررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، في اجتماعها السادس لعام 2026، رفع أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من الاثنين 21 أيلول 2026.
في المقابل، أعلنت جمعية البنوك في الأردن، الأحد، أن البنوك العاملة في المملكة لن تعكس الزيادة الناجمة عن قرار البنك المركزي الأردني القاضي برفع أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية بواقع 25 نقطة أساس، على أسعار فائدة القروض القائمة الممنوحة للأفراد، لتبقى أقساطها الشهرية دون زيادة ناجمة عن هذا الرفع، بما يجنّب المقترضين أعباءً مالية إضافية ويدعم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.
وأوضحت الجمعية أن هذه الخطوة تأتي رغم ارتفاع كلفة الأموال على البنوك، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع، ولا سيما بالعملات الأجنبية، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
المملكة
“النقل” تبحث مع جمعية الناقلين الأتراك تعزيز النقل البري والترانزيت بين البلدين
اسواق جو – بحث أمين عام وزارة النقل فارس أبو دية، خلال لقائه وفدا من جمعية الناقلين الدوليين الأتراك ضم نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية كمال جول، سبل تعزيز التعاون الأردني – التركي في مجال النقل البري والترانزيت، وتسهيل حركة الشاحنات والبضائع بين البلدين.
وحضر اللقاء أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد.
وأكد أبو دية خلال اللقاء الذي حضره أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد، أهمية العلاقات التي تربط الأردن وتركيا في قطاع النقل، مشيرا إلى أن التطورات الإقليمية الراهنة عززت أهمية النقل البري والممرات اللوجستية البديلة، ودور الأردن وتركيا في دعم حركة التجارة والترانزيت بين دول المنطقة.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع الإجراءات وآليات التنفيذ التي تسهم في تخفيض كلف النقل وتعزيز انسيابية حركة الشاحنات والتبادل التجاري بين البلدين.
كما جرى عرض واقع حركة الشاحنات التركية عبر الأراضي الأردنية، حيث أشاد الجانب التركي بالتسهيلات المقدمة للناقلين الأتراك، والتحسن الذي طرأ على إجراءات العبور في مركز حدود جابر وانخفاض مدد الانتظار.
من جانبه، أكد حداد أهمية تعزيز الشراكة بين الناقلين الأردنيين والأتراك والاستفادة من الظروف الإقليمية الراهنة لتطوير الممرات البرية البديلة، بما يعزز دور الأردن كمحور لوجستي إقليمي.
كما تم بحث أهمية تطوير ممرات لوجستية متكاملة تربط الأردن وتركيا وسوريا والسعودية.
–(بترا)
حاكم مصرف سوريا: جاهزون لتبني أحدث تقنيات التكنولوجيا المالية والخدمات الإلكترونية
اسواق جو – حاكم مصرف سوريا: لا تعارض بين الاستقرار المالي والابتكار الرقمي وتحديث القطاع المصرفي ضرورة ملحة
- رسلان: توطين الخدمات المصرفية الحديثة يُمكّن السلطات النقدية من ضبط الأسواق وتعزيز الرقابة
- رسلان: تغير توقعات العملاء والخبرات العائدة من الخارج يستدعي معالجة الفجوة التقنية التي استمرت لسنوات
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد رسلان، أن السوق السورية باتت على أتم الجاهزية لاستقبال وتبني الخدمات المصرفية الإلكترونية الحديثة، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار في القطاع المصرفي والاقبال على الابتكار هما هدفان متكاملان لا يتعارضان بأي شكل من الأشكال.
وأوضح رسلان، خلال كلمته في “مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية”، أن الابتكار وتوطين التقنيات المالية الحديثة يُمثلان أداة رئيسية تُسهم في تعزيز قدرة البنك المركزي والأجهزة الرقابية على ضبط الأسواق وتحقيق الانضباط المالي الشامل.
وأشار رسلان إلى أن القطاع المصرفي السوري يُواجه حاجة ملحة لتطبيق الحلول الرقمية، لا سيما في ظل التغيرات الواسعة التي شهدتها سلوكيات وتوقعات العملاء خلال السنوات الأخيرة.
وبيّن أن عودة العديد من الكوادر والمواطنين من الخارج بخبرات وتطلعات جديدة تجاه الخدمات المصرفية تفرض على السوق المحلي مواكبة هذه التطورات لتجاوز حالة الركود التقني التي شهدها القطاع خلال العشرة إلى الخمسة عشر عاماً الماضية.
وشدد على أن التحول الرقمي والتوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية سيلعبان دوراً محورياً في إسناد جهود مصرف سوريا المركزي للقيام بدوره الرقابي بفاعلية، وتطبيق الأطر القانونية والتنظيمية بشكل أفضل.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الابتكار المالي ليس مجرد خيار رفاهية، بل هو ركيزة أساسية لبناء قطاع مصرفي متين قادر على تحقيق الاستقرار وسادة القانون في التعاملات المالية كافة.
المملكة
اسواق جو – كشفت مؤسسة التمويل التنموي الدولية الأميركية “DFC” عن موافقتها على تمويل يصل إلى مليار دولار على شكل قرض لمشروع الناقل الوطني في الأردن، إلى جانب تأمين مخاطر سياسية يصل إلى 800 مليون دولار لصناديق ومستثمرين تديرهم شركة “Meridiam SAS” وشركة “Suez International SAS”.
وقالت المؤسسة في ردها على استفسارات “المملكة“، يشمل المشروع تصميم وتطوير وإنشاء وتشغيل وصيانة محطة لتحلية مياه البحر ونظام لنقل المياه، إضافة إلى محطة توليد كهرباء مخصصة للمشروع، وذلك وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية “BOT”.
وأوضحت أن الأردن يواجه أزمة مائية شديدة ومتنامية ناجمة عن تراجع معدلات هطول الأمطار، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وتقادم البنية التحتية، والنمو السكاني السريع نتيجة تدفقات اللاجئين.
وأضافت أن المشروع سيساعد على سد 75% من العجز المائي المتوقع في الأردن بحلول عام 2040، إلى جانب خفض الاعتماد على الموارد المائية المستنزفة، ودعم توفير فرص العمل والاستقرار الإقليمي.
وصنفت المؤسسة المشروع بأنه “عالي الأثر” وفق مؤشر الأثر الخاص بها “Impact Quotient”.
وتشير مؤسسة التمويل التنموي الدولية الأميركية أن التمويل يتضمن قرضا وتأمينا ضد المخاطر السياسية، حيث يصل قرض المؤسسة إلى مليار دولار للمشروع، فيما يصل مبلغ التأمين إلى 800 مليون دولار.
ولفتت إلى أن التقييم الأولي أظهر ضرورة إدارة آثار المشروع بما يتوافق مع معايير الأداء البيئي والاجتماعي لمؤسسة التمويل الدولية، بما يشمل إدارة مخاطر العمل وظروف العمال، وكفاءة الموارد ومنع التلوث، وصحة وسلامة المجتمعات، والاستملاك، وحماية التنوع الحيوي، والتراث الثقافي.
كما حددت المؤسسة ضمن المخاطر الرئيسية التأثيرات على الموائل الطبيعية والحرجة والمناطق المحمية والمعترف بها دوليا، بما في ذلك آثار تصريف المياه شديدة الملوحة على النظم البيئية البحرية، إلى جانب مخاطر مرتبطة بالتراث الثقافي.
وتبلغ الكلفة الكلية لمشروع الناقل الوطني قرابة 5.8 مليار دولار، فيما يحظى بمنح دولية تقدر بنحو 663 مليون دولار مقدمة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وصندوق المناخ الأخضر.
وتبلغ مساهمة الحكومة الأردنية في تمويل المشروع 722 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة من الموازنة لمشروع رأسمالي في تاريخ المملكة، وفق البيانات الحكومية، فيما يشارك في تمويل المشروع 29 جهة مانحة ومؤسسة تمويل دولية، فيما تتضمن الخطة تمويلات للقطاع الخاص لشركة ميريديام من مؤسسات تمويل دولية بقيمة 2.9 مليار دولار، إلى جانب تمويل يصل إلى 1.1 مليار دولار من تحالف للبنوك التجارية الأردنية.
كما يشارك صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في التمويل المقدم من خلال التحالف البنكي، إضافة إلى مساهمته في رأس مال المشروع إلى جانب ميريديام.
ومن بين التمويلات الدولية المعلنة للمشروع، وافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على قرض رئيسي يصل إلى 475 مليون دولار لشركة مشروع الناقل الوطني، مع إمكانية حشد تمويل إضافي.
وتواصل الحكومة الإجراءات المرتبطة بتنفيذ المشروع؛ إذ وافق مجلس الوزراء في 17 أيلول على منح المشروع مجموعة من التسهيلات والإعفاءات اللازمة للبدء في تنفيذه ضمن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وكانت الحكومة وقعت في نيسان الماضي الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للمشروع.
ويعد الناقل الوطني أحد أكبر مشاريع البنية التحتية المائية في المملكة، إذ يقوم على تحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر سنويا في العقبة، وضخها شمالا عبر أنابيب تمتد لنحو 450 كيلومترا، وبأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى نحو 1100 متر فوق سطح البحر.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع قرابة 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، فيما تقترب كمية المياه التي سينتجها سنويا من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة، وتعادل قرابة ثلاثة أضعاف إنتاج مشروع الديسي.
وتتوقع الحكومة أن يسهم المشروع في رفع حصة الفرد السنوية من المياه من نحو 60 مترا مكعبا إلى 110 أمتار مكعبة، وزيادة عدد أيام التزويد من يوم واحد إلى ثلاثة أيام أسبوعيا، إلى جانب تخفيف الضغط عن المصادر المائية التقليدية وتلبية الاحتياجات المائية للمملكة حتى عام 2040.
ويتضمن المشروع إنشاء حقول للطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تقارب 300 ميغاواط لتغطية نحو 30% من احتياجاته من الطاقة المستخدمة في عمليات التحلية والضخ والنقل.
وينفذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، على أن تؤول ملكيته بالكامل إلى الحكومة بعد 26 عاما من بدء التشغيل، فيما تستهدف الحكومة بدء ضخ المياه منه في عام 2030.
المملكة
اسواق جو – تراجعت أسعار النفط الأربعاء، مع بدء السعودية باستئناف إمدادات الخام عبر خط أنابيب حيوي يصل إلى البحر الأحمر، وسط تزايد الآمال بالتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران من خلال محادثات تُجرى في الأمم المتحدة بنيويورك.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت سبعة سنتات أو 0.07% إلى 99.18 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01:19 بتوقيت غرينتش. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتا أو 0.39% إلى 90.17 دولارا للبرميل.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء من أنه قد “يبيد” إيران، لكنه قال أيضا إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا محادثات مثمرة مع وسطاء عن إيران بهدف إنهاء الحرب.
وأضاف “أعتقد أن هناك زخما كبيرا للتوصل إلى اتفاق”.
وأدى التفاؤل بتحسن الإمدادات والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ نحو سبعة شهور إلى هبوط خام برنت عند التسوية الثلاثاء إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ الثامن من أيلول.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى كيه.سي.إم تريد “السوق تنظر حاليا بصورة أكثر إيجابية إلى آفاق إمدادات النفط العالمية مقارنة بما كانت عليه قبل بضعة أسابيع”.
وأضاف “اجتماع الوفدين الأميركي والإيراني في نيويورك منح المتعاملين بصيص أمل… وعلى الرغم من استمرار التصريحات الحادة، بما في ذلك تهديدات الإبادة، فإن السوق تعول على احتمال إجراء محادثات”.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن السعودية استأنفت تشغيل خط الأنابيب (شرق-غرب) الممتد إلى البحر الأحمر الثلاثاء، وذلك في ظل تزايد المؤشرات على ارتفاع تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
واضطرت السعودية إلى إغلاق خط الأنابيب في 11 أيلول بسبب هجمات بطائرات مسيّرة حمّلت المملكة مسؤوليتها لفصائل مسلحة عراقية، مما أوقف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع.
ومنذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل تدفقات النفط من السعودية ودول الخليج المجاورة عبر مضيق هرمز، تستخدم المملكة خط الأنابيب لتحويل مسار حوالي أربعة ملايين برميل يوميا، أي نحو 4% من الإمدادات العالمية، إلى ينبع.
وأفاد وزير النفط العراقي باسم محمد الثلاثاء بزيادة صادرات البلاد من النفط. وقال إن العراق يصدّر حاليا أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا، ويُتوقع رفع صادراته عبر تركيا إلى أكثر من 600 ألف برميل يوميا.
رويترز + المملكة
اسواق جو – استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين الأربعاء، وسط توقعات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، بينما بقي المستثمرون في حالة ترقب جراء تراجع أسعار النفط في ظل آمال تحقيق انفراجة دبلوماسية تنهي الحرب في الشرق الأوسط.
وسجل اليورو 1.1446 دولار في التعاملات المبكرة، ليظل قرب أدنى مستوى له منذ أواخر تموز، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3337 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسة، عند 100.56 نقطة.
وانصب تركيز أسواق العملات على موجة رفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة والتصريحات المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى، في وقت يدفع فيه الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران أسعار النفط إلى الارتفاع ويغذي المخاوف من التضخم.
ويتوقع المستثمرون مزيدا من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية، بعدما أشار مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى احتمال إقرار زيادات أخرى في أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم.
وقال كيران وليامز من شركة إنتاتش كابيتال ماركتس “يبدو أن الدعم الذي يستمده الدولار من أسعار الفائدة متين، لكن أسواق العقود الآجلة تتوقع وتيرة تشديد نقدي تفوق توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي نفسه؛ لذلك بات الدولار بحاجة إلى بيانات تؤكد هذا المسار”.
وما تزال أسواق النفط تحظى بالاهتمام إذ بلغت العقود الآجلة لخام برنت 99.22 دولارا للبرميل وسط آمال في أن تفتح الجهود الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق نحو تسوية للحرب في الشرق الأوسط.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء من أنه قد يبيد إيران إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.
وبلغ الين الياباني 157.55 مقابل الدولار في وقت ظل فيه المتعاملون حذرين من احتمال تدخل السلطات في سوق الصرف، بعدما اعتبرت الأسواق أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاما لم يكن متشددا بالقدر الكافي.
رويترز + المملكة
اسواق جو – استقرت أسعار الذهب، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول، في مسعى للحدّ من التضخم المستمر.
ولم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية مسجلا 4356.92 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:40 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول 0.4% إلى 4394.90 دولارا.
وكتبت سوزان كولينز رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في بوسطن إنها تؤيد القرار الذي اتخذه البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي برفع أسعار الفائدة، في ظل مخاطر تجاوز التضخم المعدل المستهدف البالغ 2% في المستقبل.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4%، وأشار إلى احتمال إقرار زيادة أخرى قبل نهاية العام.
كما رفع بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة بوصفه أداة للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته تميل إلى التراجع عند رفع أسعار الفائدة.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه قد يبيد إيران إذا لم يتسنَّ التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 67.37 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين 0.3% إلى 1837.80 دولارا بينما زاد البلاديوم 0.3% إلى 1311.40 دولارا.
رويترز + المملكة
